تخريج كوكبة من متدربي «شركاء لتوظيفهم»
نظمت الهيئة العاملة لشؤون ذوي الإعاقة بشراكة مع نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي وفريق البناء البشري، حفل تخريج الدفعتين الرابعة والخامسة لمعهد البناء البشري، والثانية والثالثة لفئة ذوي الإعاقة، في فندق «الريجنسي».
وكشف وزير الصحة، رئيس المجلس الأعلى لشؤون المعاقين د. خالد السعيد، أن الشراكة بين الهيئة والمعهد تدعو إلى الفخر، ولا سيما أنها أسفرت عن تدريب 84 من ذوي الإعاقة وتوظيف 56 منهم في القطاعين الحكومي والخاص على 3 دفعات متتابعة.
وأكد السعيد، عبر كلمة مسجلة، أن هذا يدل على الهمة والإصرار من قبل المنظمين لتحقيق النجاح والوصول بهذه الفئة إلى أعلى درجات النهوض بمستوياتهم المهارية والمهنية وفق برامج تدريبية ورؤية واضحة.
وقال: «يسرني ويشرفني أن أكون بينكم خلال تخريج الدفعتين الثانية والثالثة لأبنائي وبناتي من فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، ضمن فعاليات حملة شركاء لتوظيفهم، التي أطلقتها الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة في عام 2018، بالشراكة الإستراتيجية مع منظومة البناء البشري، حيث عملوا بكل صدق ووطنية وعزم، حريصين كل الحرص على المشاركة في تنمية الوطن وفق رؤية (كويت جديدة 2035)، مساهمين بتنفيذ التزامات الكويت الدولية والدستورية في مجال حماية حقوق ذوي الإعاقة وتعزيزها خاصةً بعد انضمام الكويت لاتفاقية الأمم المتحدة حول هذه الحقوق المعنية بدمج وتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة».
وأضاف: «لا يسعنا إلا أن نشكر الهيئة على جهودها الدؤوبة في رعاية أبنائنا وبناتنا، ونأمل منهم مواصلة المشاركة الفاعلة لدفع مسيرة وعجلة التقدم لخدمة وطننا الغالي، والشكر موصول لأبنائي وبناتي المعاقين وأولياء أمورهم على ما بذلوه من جهود لرفعة مستوياتهم المهنية».
مواكبة التطوير والتجديد
من جانبها، قالت مديرة الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة بالإنابة هنادي المبيلش: إن «طموحات وآمال العاملين في الهيئة كبيرة جداً، رغبة في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وخدمة وطننا ورفع سمعته في الأوساط الدولية، لذا سنجدد العهد معكم بألا نقف إلى ما تم إنجازه حتى اليوم بل نستمر ونواكب التطور والتجديد الدائم».
وأضافت المبيلش: «نجتمع اليوم (أمس) في هذه المناسبة المباركة بحفل تخريج الدفعتين الثانية والثالثة لفئة ذوي الإعاقة ضمن حملة شركاء لتوظيفهم التي أطلقتها الهيئة بالتعاون الإستراتيجي مع معهد البناء البشري لتدريب فئات الرعاية الاجتماعية وذوي الإعاقة، وإنني في هذا المقام أقف أمامكم لأشكر كل الجهود المخلصة التي أبدعت فاستحقت منا الشكر».
بدورها، قالت مديرة معهد البناء البشري المهندسة عواطف السلمان: «يشرفنا أن يكون بيننا اليوم مشاركون في حفلنا هذا إخوة أشقاء لنا من سلطنة عُمان والبحرين، وذلك في إطار تبادل الخبرات والتجارب بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجال تأهيل وتشغيل أبنائنا من فئة ذوي الإعاقة، والذين جاؤوا ليقفوا على تجربة الكويت الثرية في تأهيل وتدريب هذه الفئة الغالية على قلوبنا ودمجهم في المجتمع من خلال تشغليهم في بعض مؤسسات وشركات القطاع الخاص الذين لبوا نداء الوطن مشكورين وبادروا إلى احتضان المعاقين ومنحهم فرص العمل لديهم، وخصوصاً قطاع البنوك الذي كان من أوائل الداعمين لهذه المبادرة الوطنية».
فيما قال الرئيس التنفيذي لنماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي سعد مرزوق العتيبي: إن صناعة الخير يشترك فيها كل أبناء الوطن الذين جبلوا على حب الخير والتسابق إليه، عملاً بقول الله تعالى: (فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً) (المائدة: 48)، مشيراً إلى أن العمل الخيري الكويتي تطور عبر السنين من العمل الفردي والعائلي إلى العمل المؤسسي المنظم تقوم به الجمعيات والمؤسسات الخيرية في إطار السياسات التي تضعها الحكومة، ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الخارجية.
وقال العتيبي: إن نماء الخيرية تعمل منذ أكثر من 44 عاماً داخل الكويت، ولديها العديد من المشروعات الخيرية والإنسانية المتنوعة، منها التعليمية والصحية وغيرها، وضعت الإنسان نصب عينها فوضعت شعاراً لفظياً لها "نهتم بالإنسان"، فكان هدفها الأول هو الاهتمام بالإنسان تعليمياً وصحياً.
وأضاف العتيبي: مع انطلاقة 2021، بدأت نماء الخيرية في بناء وتطوير منظومة مؤسسية تعني بالتنمية المجتمعية في صورة ابتكارية حضارية لبناء الإنسان عبر جسور الشراكات والتحالفات مع المنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية والعالمية، من خلال بيئة عمل تلتزم بالأصول المهنية والقيم الأخلاقية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وانتهاجًا لرؤية دولة الكويت 2035.
وأكد العتيبي أن الشراكة الإستراتيجية بين المؤسسات الإنسانية والخيرية أصبحت من أهم الأعمدة التي يرتكز عليها العمل الإنساني والخيري، فلم يعد بإمكان المؤسسات الخيرية أن تعيش في معزل عما يحدث في العالم، ولقد أضحت الشراكة مع تطور الفكر الإنساني ثقافة ضرورية لتنمية المجتمعات، وحاجة ملحة لتمكين المؤسسات الخيرية عبر آليات التنسيق والجودة وصياغة برامج ومبادرات مشتركة، تعود بالخير والنماء على الإنسانية جمعاء، لذا كانت هذه الشراكة مع الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وفريق البناء البشري لدعم فئات الرعاية الاجتماعية.
وتابع العتيبي: لقد ميز الله هذه الفئة بقدراتها في كويتنا الغالية، فقد حظيت باهتمام وحرص الجمعيات الخيرية والإنسانية والجهات الرسمية إيماناً منها بأنهم قدرات فاعلة تتطلب رعاية خاصة ومكثفة على أيدي متخصصين قادرين على تأهيل الأفراد للاعتماد على أنفسهم في الحياة وتسهيل المعوقات الحياتية اليومية لأجل تمكينهم من العيش والعمل والتقدم والمساهمة في تنمية المجتمع.
واختتم العتيبي قائلاً: نبارك للطلبة والطالبات الموهوبين المتفوقين من أبناء وبنات تلك الفئة المهمة في المجتمع بما تمثله من تحدّ وإصرار على تحقيق النجاح، وتضافر الجهود لتوظيفهم في قطاع المصارف الذي أتحفنا بشراكته الهادفة والمشاركة في تنمية الوطن وفق رؤية "كويت جديدة 2035".
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً