أنتم في قلوبنا..
أحمد الفيلكاوي.. سيرة عطاء امتدت من العمل إلى البر
مكتب
الوفاء- عادل العصفور:
وُلد أحمد حسين
علي الفيلكاوي في منطقة الأحمدي في 25 شعبان 1374هـ/ 18 أبريل 1955م، ونشأ على قيم
المسؤولية وحب الخير وخدمة الآخرين، وهي قيم ظلت حاضرة في مختلف مراحل حياته، سواء
في مسيرته العملية أو في علاقاته الاجتماعية والأسرية وأعماله الخيرية.
حصل الفيلكاوي
على دبلوم في الدراسات التجارية، ثم التحق بالعمل في شركة صناعات الكيماويات
البترولية (PIC)، حيث أمضى جانباً مهماً من حياته المهنية،
وتولى رئاسة نقابة العاملين في قطاع البتروكيماويات، مشاركاً في خدمة زملائه
والدفاع عن مصالحهم.
وعُرف بين أهله
ومعارفه بالحلم والحكمة والصبر، وكانت الابتسامة الدائمة سمة بارزة في شخصيته، كما
كان اجتماعياً محباً للناس، حريصاً على التواصل معهم، ومحباً لأعمال الخير، إلى
جانب شغفه بالقراءة، ولا سيما الكتب الشرعية التي كان يجد فيها ما يعزز معاني
الإيمان والعمل الصالح.
برّ الوالدين.. عملٌ يتواصل أثره
كان برّه
بوالديه من أبرز الجوانب المضيئة في حياته، وبعد وفاة والده عام 2012م، تلقى
المصاب بالصبر والاحتساب، وظل يدعو له ويحرص على أن يمتد أثره بعد وفاته، مستحضراً
الحديث: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم
ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
ومن صور وفائه
لوالده، إقدامه على بناء مسجد ومدرسة باسمه في إحدى الدول، لتكون صدقة جارية يستمر
نفعها، وتظل شاهدة على عمق برّه وحرصه على تخليد أثر والده بالعمل الصالح.
حب الخير.. من الأسرة إلى المجتمع
لم يقتصر
اهتمامه بالخير على المبادرات الفردية، بل امتد إلى خدمة الأقارب وتعزيز التكافل
بينهم، ففي عام 1985م كان من أصحاب فكرة إنشاء صندوق للعائلة، كما كان من
المقترحين والمؤسسين لها، انطلاقاً من إيمانه بأهمية التعاون والتكافل بين أفراد
الأسرة.
وقامت الفكرة
على إنشاء صندوقين؛ أحدهما يختص بتقديم المساعدات والهدايا لأفراد العائلة
المشتركين، والآخر يخصص لأعمال البر والصدقات والوقف باسم العائلة، بما يعزز روح
التكافل ويفتح أبواباً مستمرة للعطاء.
وظل الفيلكاوي
أحد مؤسسي صندوق ديوانية العائلة منذ عام 1985م وحتى وفاته، مشاركاً في ترسيخ هذه
المبادرة وتحويلها إلى عمل مؤسسي يخدم أفراد الأسرة ويمتد أثره إلى مجالات الخير.
رحيل الجسد وبقاء الأثر
بعد حياة حافلة
بالعمل والعطاء وخدمة الآخرين، توفي أحمد حسين علي الفيلكاوي في 8 صفر 1438هـ/ 8
أكتوبر 2017م، ورحل، لكن سيرته بقيت بما تركه من أثر في أسرته ومجتمعه، وبما أسهم
فيه من أعمال خيرية ومبادرات للتكافل، لتظل حياته نموذجاً لمن يجمع بين النجاح في
العمل، وحسن الخلق، وبر الوالدين، وخدمة الناس، وصناعة الأثر الذي يستمر بعد
الرحيل.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً