; استراحة المجتمع (عدد 1607) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (عدد 1607)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر الجمعة 02-يوليو-2004

مشاهدات 62

نشر في العدد 1607

نشر في الصفحة 64

الجمعة 02-يوليو-2004

الإخوة القراء

نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يُذكر المصدر الذي نُقلت عنه، واسم صاحبه.

من أشد الناس حسرة؟ 

قال القرطبي في التذكرة ردًا على هذا السؤال ما نصه: عن أبي الفرج ابن الجوزي قال: قال بعض العلماء: أشد الناس حسرةً يوم القيامة، رجل ملك عبدًا فعلمه شرائع الإسلام فأطاع وأحسن وعصى السيد، فإذا كان يوم القيامة أُمر بالعبد إلى الجنة، وأُمر بسيده إلى النار، فيقول عند ذلك: واحسرتاه واغبناه، أما هذا عبدي؟ أما كنت قادرًا على جميع ما له، فما له سعد ومالي شقيت؟! فيانديه الملك الموكل به: لأنه تأدب، وما تأدبت، وأحسن وأسأت. 

ورجل كسب مالًا فعصى الله تعالى في جمعه ومنعه، ولم يقدمه بين يديه حتى صار إلى وارثه، فأحسن في إنفاقه وأطاع الله سبحانه في إخراجه وقدمه بين يديه، فإذا كان يوم القيامة أثمر بالوارث إلى الجنة، وأُمر بصاحب المال إلى النار، فيقول: واحسرتاه، واغبناه.. أما هذا مالي؟! فيناديه الملك الموكل به لأنه أطاع الله، وما أطعت، وأنفق لوجهه وما أنفقت، فسعد وشقيت. 

ورجل علم قومًا ووعظهم، فعملوا بقوله ولم يعمل، فإذا كان يوم القيامة أُمر بهم إلى الجنة، وأُمر به إلى النار، فيقول: واحسرتاه، واغبناه، أما هذا علمي، فما لهم فازوا به وما فزت؟ وسلموا وما سلمت؟ فيناديه الملك الموكل به: لأنهم عملوا بما قلت وما عملت، فسعدوا وشقيت، نسأل الله أن نكون من السعداء يوم القيامة. 

شحات بدوي محمود- سوهاج

وقفة

هذه بعض الأحاديث المشهورة التي لم تثبت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم: 

1- «حُب الوطن من الإيمان».. رقم (26) موضوع.

2- «لو اعتقد أحدكم بحجر لنفعه».. رقم «45» موضوع. 

3- «من تمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد».. رقم «327» ضعيف. 

4- «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه» رقم «110» موضوع.

انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة – المجلد الأول للشيخ الألباني 

متفرقات 

حصاة المسجد 

سأل رجل عمرو بن قيس عن حصاة المسجد، يجدها الإنسان في خفه أو في ثوبه أو في جبهته، فقال: ارم بها، فقال: زعموا أنها تصيح حتى تُرد إلى المسجد، قال: دعها تصيح حتى ينشق حلقها، قال الرجل: أو لها حلق؟ قال: فمن أين تصيح إذن؟! 

انظر: ابن عاصم: حدائق ص 131.

من ثمرات الإنترنت 

تزخر الرسائل المتداولة عبر الإنترنت بالكثير من الأقوال والأحداث، ويعيب أكثرها أنه غير موثق بذكر المصدر والتاريخ والجهة التي أصدرته.. ورغم ذلك فإن فيها الكثير مما يستحق القراءة. 

اكتشاف قطرة للعين من القرآن الكريم 

تمكن العالم المصري الأستاذ الدكتور عبد الباسط محمد سيد من الحصول على براءتي اختراع دوليتين، أوروبية وأمريكية، بعد أن قام بتصنيع قطرة للعين لمعالجة المياه البيضاء استلهامًا من سورة يوسف – عليه السلام.

ويقول عن ذلك: من القرآن الكريم كانت البداية، ذلك أنني كنت في فجر أحد الأيام أقرأ في كتاب الله عز وجل في سورة يوسف – عليه السلام - فاستوقفتني تلك القصة العجيبة، وأخذت أتدبر الآيات الكريمات التي تحكي قصة تآمر إخوة يوسف – عليه السلام - وما آل إليه أمر أبيه بعد أن فقده، وذهاب بصره وإصابته بالمياه البيضاء، ثم كيف أن رحمة الله تداركته بقميص الشفاء الذي ألقاه البشير على وجهه فارتد بصيرًا، وأخذت أسأل نفسي: ترى ما الذي يمكن أن يكون في قميص يوسف – عليه السلام - حتى يحدث هذا الشفاء وعودة الإبصار إلى ما كان عليه؟ ومع إيماني بأن القصة معجزة أجراها الله على يد نبي من أنبياء الله وهو سيدنا يوسف – عليه السلام - إلا أني أدركت أن هناك بجانب المغزى الروحي الذي تفيده القصة مغزى آخر مادي يمكن أن يوصلنا إليه البحث تدليلًا على صدق القرآن الكريم الذي نقل إلينا تلك القصة كما وقعت أحداثها وقتها، وأخذت أبحث حتى هداني الله إلى ذلك البحث، علاقة الحزن بظهور المياه البيضاء: هناك علاقة بين الحزن والإصابة بالمياه البيضاء: إذ إن الحزن يسبب زيادة هرمون «الأدرينالين» وهو يعتبر مضادًا لهرمون «الأنسولين»، وبالتالي فإن الحزن الشديد أو الفرح الشديد يسبب زيادة مستمرة في هرمون الأدرينالين الذي يسبب بدوره زيادة سكر الدم، وهو أحد مسببات العتامة، هذا بالإضافة إلى تزامن الحزن مع البكاء. 

ولقد وجدنا أول بصيص أمل في سورة يوسف – عليه السلام - فقد جاء عن سيدنا يعقوب –عليه السلام- قول الله تعالى: ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ (يوسف: 84)، وكان ما فعله سيدنا يوسف – عليه السلام - بوحي من ربه أن طلب من إخوته أن يذهبوا لأبيهم بقميص الشفاء: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (يوسف: 93)، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 96)، من هنا كانت البداية والاهتداء، فماذا يمكن أن يكون في قميص سيدنا يوسف من شفاء؟ 

وبعد التفكير لم نجد سوى العرق، وكان البحث في مكونات عرق الإنسان، حيث أخذنا العدسات المستخرجة من العيون بالعملية الجراحية التقليدية، وتم نقعها في العرق، فوجدنا أنه تحدث حالة من الشفافية التدريجية لهذه العدسات المعتمة، ثم كان السؤال الثاني: هل كان مكونات العرق فعالة في هذه الحالة، أم أحد هذه المكونات؟ وبالفصل أمكن التوصل إلى أحد المكونات الأساسية وهو مركب من مركبات البولينا «الجوالدين»، والتي أمكن تحضيرها كيميائيًا، وقد سجلت النتائج التي أجريت على 250 متطوعًا زوال هذا البياض ورجوع الإبصار في أكثر من 90% من الحالات، وثبت أيضًا بالتجريب، أن وضع هذه القطرة مرتين يوميًا لمدة أسبوعين يزيل هذا البياض ويحسن من الإبصار. 

هل تعلم أن.. ؟ 

الوفيات بفعل إصابات وأمراض مرتبطة بمزاولة المهن، تعادل تقريبًا ثلاثة أضعاف عدد الوفيات بسبب الحروب، فبينما تؤدي الحروب في المعدل إلى 650 ألف حالة وفاة سنويًا؛ فإن حوالي مليوني عامل يموتون سنويًا بفعل إصابات وأمراض مهنية، وفقًا لتقديرات منظمة العمل الدولية، التي تشير إلى ثلاثة عمال يموتون كل دقيقة في المعدل، لأسباب تُعزى إلى ممارسات العمل غير الآمنة، هو ما يعني نحو خمسة آلاف حالة وفاة لعمال يوميًا. 

سيارة سباقات فورمولا واحد، تستهلك سنويًا عشر مجموعات من دواسات الفرامل، وهو ما تبلغ كلفته إجمالًا ثمانية وعشرين ألف دولار أمريكي، وإذا كانت الدواسات جزءًا من منظومة الفرامل باهظة الكلفة؛ فإن سعرها هذا لا يكاد يمثل شيئًا بالمقارنة مع إجمالي كلفة هذه السيارة في السنة الواحدة، التي تبلغ في المعدل اثنين وخمسين مليون دولار. 

مسجد عمر في البلدة القديمة من مدينة القدس الشريف يعود تأسيسه إلى حادثة طرأت عندما فتح الخليفة عمر بن الخطاب المدينة، فقد تحاشى عمر رضي الله عنه أداء صلاة العصر في كنيسة القيامة عندما حان وقتها، بينما كان يقوم بزيارة هذه الكنيسة، فأدى أمير المؤمنين الصلاة خارجها كي لا يكون ذلك حجة للمسلمين من بعده في تحويل الكنيسة إلى مسجد، وفي الموضع الذي صلى فيه الخليفة الفاتح أقيم مسجد عمر بن الخطاب قريبًا من كنيسة القيامة، فبات دلالة على تسامح الإسلام وحالة التعايش الودي في مدينة السلام. 

خمسة.. من أيهم أنت؟

إذا ما مات ذو علم وتقوى *** فقد ثلمت من الإسلام ثلمة

وموت الحكام العدل المولى *** بحكم الأرض منقصة ونقمة

وموت الفارس الضرغام نقص *** فكم شهدت بالنصر عزمة

وموت العابد القوام ليلًا *** يناجي ربه في كل ظلمة

فحسبك خمسة يبكى عليهم *** وباقي الناس تخفيف ورحمة

محمد حبيب بركات  - القاهرة

الرابط المختصر :