; المجتمع المحلي (العدد 1183) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 1183)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يناير-1996

مشاهدات 103

نشر في العدد 1183

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 09-يناير-1996

التربيون يحذرون من مخاطر المخالفات الفكرية والتربوية في المدارس الأجنبية

دور المدارس الأجنبية في إبعاد الطالب عن دينه ووطنه

وزارة التربية تدعم المدارس الأجنبية رغم مخالفاتها ومخاطرها

كتب: خالد بورسلي

المشاكل المزمنة التي تعاني منها المدارس الخاصة لا تتوقف عند الطابع التجاري الذي يعتبر العنصر الأساسي لتأسيسها، فزيادة الرسوم على الدارسين والاتفاق مع مدرسين برواتب زهيدة جدا، واستخدام مباني مهلهلة، وخدماتها غير الصحية لها تأثير سيئ على الطالب والمدرس، فكل ذلك يؤكد النظرة التجارية لإقامة المدارس الخاصة، ولكن هناك جانبا مهما جدًا يغفل عنه القائمون والمسؤولون عن المدارس الخاصة، وبالتحديد المدارس ذات المناهج الأجنبية، فهذه المدارس عوضًا عن فكرتها التجارية.

فهي أيضًا، المدارس الأجنبية- لها أهداف أخرى تقوم على أساس تبشيري، فجميع هيئة التدريس متدربة على أسس وقواعد وأصول تنصير المسلمين، وهناك مدارس أجنبية قائمة على أسس فكرية منحرفة، وبعضها لها أهداف منحلة تدمر الأخلاق وتدعو إلى التمرد على الفاضلة، وقد أدرك ذلك المربون القيم والمتخصصون في مجال التربية، فأوصوا بعدم فتح المجال للمواطن بدخول المدارس الأجنبية.

وتم تعميم هذه التوصية على جميع دول مجلس التعاون الخليجي، فنرى على سبيل المثال سلطنة عُمان من أشد الدول التزامًا بهذه التوصية، ولكن عندنا في الكويت مع بداية استلام وزير التربية السابق حسن الإبراهيم الذي أبدى شيئا من التسامح وعدم التدقيق في تنفيذ هذه التوصية، وبعد ذلك، ومع قدوم وزير التربية الحالي د. أحمد الربعي فتح الباب على مصراعيه لدخول المواطنين المدارس الأجنبية، بل أخذ نهج وسياسة جديدة في دعم هذه المدارس وتشجيعها ليجهز على ما تبقى لدى الجيل الحالي من مبادئ دينية وقيم فاضلة، وأخلاق عالية.

وقد انتقد وزير التربية السابق د سليمان البدر هذه السياسة فقال: إن الجيل الذي تربى في مدارس أجنبية بدأ يتصرف تصرفات طبيعية بالنسبة له هو لكنها غريبة على مجتمعنا الكويتي بالطبع، وغير مقبولة، ويندرج تحته ما يخص الملبس والحرية الزائدة وغيرها من العادات التي اكتسبها من المدارس خاصة المدارس المختلطة.

وبالنسبة لتدريس اللغة الإنجليزية في المدارس الابتدائية قال د البدر: «لقد سألت وزراء التربية المصري والسوري والتونسي ومستر مايور به اليونسكو»، وغيرهم، وذلك عندما كنت وزيرًا للتربية وجميعهم اتفقوا على أن حال إدخال اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية خطأ».

وقد استشهد السيد فيصل العبد الجادر في مقالة كتبها يوم الأحد ٣١/12/١٩٩٥م، بما ذكرته إحدى الطالبات، حيث قال:« إن هناك أمرًا خطيرًا ربما يكون أولياء الأمور الذين يحرصون على تدريس أبنائهم في المدارس الأجنبية قد أغفلوه ليحصدوا ثمره مرا فيما بعد، لكنهم أي الآباء، بالتأكيد سوف يفاجئون بأبنائهم وقد تطبعوا ببعض العادات الغربية، إن لم يكن كلها والأدهى من هذا أيضا أنه من الممكن أن يطلب الهجرة إلى أرض أحلامه أمريكا طبعًا هذا بسبب تمرده على الواقع العربي وكل ما يمت له بصلة»، وتضيف الطالبة:« لكن بتربيته في مدرسة أجنبية يكون قد فقد ارتباطه وانتماء لوطنه، وأصبح مسخًا ممزقا ينتمي جسده لمكان، وعقله وقناعاته وأمنياته المكان آخر». وعلق على كلام الطالبة السيد فيصل العبد الجادر- عضو اللجنة التي شكلها د. الربعي لدراسة وضع المدارس الخاصة.. «إن كلام الابنة الفاضلة. يعبر عن الكثير مما في نفوس بعض المواطنين الغيارى على تنمية روح الإسلام، والعادات العربية الفاضلة في نفوس أبنائهم.

 ومن جانبه دعا عضو مجلس الأمة النائب خالد العدوة- عضو اللجنة التعليمية، إلى ضرورة أن تلتزم المدارس الأجنبية بمناهج وزارة التربية وكذلك بالتقاليد والأعراف وعادات المجتمع الكويتي، وأكد العدوة في تصريح خاص لمجلة «المجتمع» على دور وزارة التربية بمراقبة ما يجري في المدارس الأجنبية، ونعكاس ذلك على سلوكيات بعض الطلبة الذين تشربوا بالطابع الأجنبي، وكذلك لابد من تركيز الرقابة على الكتب الموجودة في المدارس الأجنبية، فقد ثبت أن هذه الكتب تحتوي أفكارًا تهاجم العرب والمسلمين، وتدس الشبهات في نفوس الطلبة، وبعضها تبث أفكارًا صهيونية ونحن ضد أي سلوكيات خاطئة.

وأضاف أن انتشار المدارس الأجنبية بهذا الكم الهائل يقلقنا للأسف الشديد. وعلى وزارة التربية أن لا تتوسع في إصدار التراخيص للمدارس الأجنبية حتى لا تكون هذه المدارس بضائع أجنبية وافدة تقتنص العقول والنشء ولابد من وضع ضوابط تحد من انتشارها، وحتى الموجود منها يجب أن يكون تحت الرقابة والتقييم المستمر. واستطرد النائب العدوة في حديثه مؤكدًا على ضرورة الاهتمام بمادة اللغة العربية ومادة التربية الإسلامية، حيث إن القائمين على المدارس الأجنبية لا يحرصون على الاهتمام بهاتين المادتين، وربما في ذلك مأرب أخرى.

وأبدى النائب العدوة أسفه الشديد للنهج الذي سارت عليه وزارة التربية في عهد د. الربعي عندما أقرت تدريس مادة اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية: وهذا مما زاد الطين بلة وأكد في ختام تصريحاته إلى ضرورة تقييم وضع المدارس الأجنبية ودور وزارة التربية كبير في هذا التقييم، وأن تكون الوزارة أمينة على مراقبة المدارس الأجنبية حتى لا تكون هذه المدارس معول هدم للخط العام الذي تسير عليه وزارة التربية.

منذ عام 1994م

تزايد معدل الجريمة بشكل مخيف!

كتب: هشام الكندري

كشفت الإحصاءات المنشورة رسميا عن زيادة كبيرة في الجرائم الأخلاقية في دولة الكويت في السنوات الأخيرة التي أعقبت الغزو العراقي، وخصوصا عام(١٩٩٣- ١٩٩٤)، فقد بلغت الجرائم ما بين جنحة وجنابة(١٨٩٣٩) عام ١٩٩٤م، بعد أن كانت في عام ١٩٩٣- ١٥٣٧٩٠، بمعدل ٥٠ جريمة يوميًا.

وتتنوع هذه الجرائم بين جرائم تمس العرض والسمعة «اختلاسات وخمور ومخدرات..... إلخ. وأخرى تتعرض للنفس البشرية من اختطاف، وقتل، واعتداء بالضرب... إلخ. وهناك جرائم تنتهك فيها حرمة المال تزوير انتحال شخصية إصدار شيكات بدون رصيد، سرقات مختلفة ومتنوعة، وقد تميز عام ١٩٩٤م بارتفاع نسبة الجرائم الواقعة على النفس عن الجرائم الأخرى.

بينما في عام ١٩٩٣م كانت نسبة جرائم العرض والسمعة هي الأعلى عن بقية الجرائم. ومن المؤلم حقًا أن جرائم الأحداث قد تضاعفت خلال عام ١٩٩٤م.

وعوامل انتشار الجريمة

وبإلقاء نظرة سريعة في معدل الإحصائيات تتضح لنا الأسباب والعوامل التي أدت إلى الارتفاع في معدل الجريمة في الكويت ومنها: أرغم تجربة الغزو العراقي التي عايشها الشعب في الداخل والخارج، وما نتج عنه من انعكاسات سلبية على الشخصية الكويتية، إلا أنه أصبح شماعة للعديد من المسؤولين يعلقون عليها دوافع ارتفاع الجريمة، وذلك لعدم وضع البرامج والخطط الكفيلة للحد منها. الدور السلبي لوزارة الإعلام وعرضها الأفلام الهابطة والمشاهد الإباحية وأفلام العنف التي كانت بمثابة المعاهد التأهيلية التعليم طرق الإجرام، وضعف الرقابة على البرامج الإعلامية، ومنع العديد من البرامج الهادفة من الظهور للمشاهد على شاشة التليفزيون، ووضع برامج تساعد بشكل مباشر على الانحراف داخل وطننا.

اختفاء الدور الرقابي الأسري وضياع الهدف والغاية من الأسرة، خاصة وأنها محضن صناعة الجيل الجديد، وانشغالهم بأمور الدنيا.

الفراغ الذي يعاني منه الشباب كشريحة كبيرة في المجتمع والمتمثل في وقت الفراغ ويزداد هذا الأمر فداحة في ظل غياب السعي الحثيث لإيجاد الأماكن المشروعة لقضاء أوقات الفراغ، وخاصة في الإجازات الرسمية والعطل الصيفية.

وزارة التربية ودورها المفقود حتى فقدت المدرسة دورها الاجتماعي في تربية جيل قادر على تحمل المسؤولية، ولم تمثل عجلة الأمان للمجتمع الضياع وظيفة القدوة والريادة منها بالإضافة إلى فقدان المناهج التربوية لدورها في تعليم الشباب الأسس الصحيحة المستمدة من شريعة الله سبحانه وتعالى.

ولا يفوتنا غياب عامل الردع القانوني القوي لمرتكبي هذه الجرائم، باعتباره أقوى وأهم العوامل وراء انتشار الجرائم الأخلاقية وارتفاع معدلاتها عامًا بعد عام، فمن أمن العقوبة أساء الأدب، وأقصى هذه العقوبة لا تتعدى سنوات معدودة مع إمكانية تخفيضها أو الإفراج عن مرتكبيها في المناسبات الرسمية، مما ساعد بشكل كبير على الاستمرار في ارتكاب مثل هذه الجرائم بدون خوف.

فقدان عنصر القيم، وأهمية التواصل بين الأجيال، وذلك لطغيان المادة على الحياة.

القضاء على الجريمة

والمتتبع لمؤشرات الجرائم الأخلاقية عام ١٩٩٥م، يلاحظ أنها في تزايد مستمر. وبالتالي لابد من وضع الحلول الكفيلة للحد منها، وأن يسعوا إلى التعرف على بذور الجريمة وجذورها ليتمكنوا من تشخيص الداء ووضع سبل العلاج الصحيح، ويأتي في مقدمتها إعطاء العلماء والمشايخ والمصلحين دورًا هامًا وفاعلًا عبر الوسائل الإعلامية المختلفة لتقديم البرامج الهادفة والمؤثرة بعد أن فشلت العديد من البرامج الأخرى من وضع الحلول، وأسلمة وسائل التربية والتعليم والتوجيه كي تنشأ الأجيال في المحاضن الطبيعية المستمدة من كتاب الله.

وتطبيق الشريعة الإسلامية تعد أولى الخطوات للقضاء على الجريمة، وخصوصا ما يتعلق بالأخذ على أيدي المفسدين في الأرض. قال تعالى:﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ (سورة البقرة:179) وفي هذا تحقيق أعلى درجات الردع في المجتمع، والأخذ على أيدي المجرمين والمفسدين، وكما أن أجهزة الدولة المختصة مطالبة بتوفير الأمن والأمان للمواطنين بعد أن فقدت، وأن تستعيد هيبتها بوضع المرافق والأماكن المناسبة تحت العين الساهرة حتى يستطيع المواطنون بقضاء وقت فراغ في جو أخلاقي نظيف يخلو من وسائل الفساد والإفساد.

عـزاء

تتقدم مجلة المجتمع، بخالص العزاء للأخ المهندس وليد يوسف المير- المدير المالي والإداري لجمعية الإصلاح ومجلة «المجتمع». لوفاة والدته، ونسأل الله أن يتغمدها بواسع رحماته وأن يلهم الأسرة الصبر الجميل. كما تتقدم المجلة بالعزاء للزميل علي تني العجمي لوفاة والده، نسال الله أن يتغمده بواسع رحماته وأن يلهم الأسرة الصبر الجميل و إنا لله وإنا إليه راجعون.

المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامية يناقش في دورته ال34:

قضايا العالم الإسلامي والأقليات الإسلامية

أحد الاجتماعات السابقة للرابطة

مكة المكرمة: المجتمع

عقد المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي دورته الرابعة والثلاثين في مكة المكرمة يوم السبت 8 شعبان ١٤١٦هـ الموافق ۱۲۳۰ ١٩٩٥م، ورأس الاجتماع الأمير ماجد بن عبد العزيز نائبًا عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وقد تدارس المجلس في دورته العديد من القضايا الإسلامية البارزة على الساحة مثل قضية فلسطين، والقدس، والغزو الإريتري الجزيرة «حنيش» اليمنية في البحر الأحمر، والسودان وأفغانستان وأوضاع المسلمين المتردية في بورما، وكشمير، والفلبين، واليابان وأوروبا الغربية، وليبيريا، وقد أدان المجلس الاعتداءات الواقعة على الأقطار والأقليات الإسلامية من قوى العدوان في كل مكان، ولا سيما الاعتداء الإريتري على جزيرة « حنيش» اليمنية والاعتداء الأوغندي ومن وراءه على جنوب السودان واقترح المجلس تنظيم اجتماع عام لعلماء المسلمين وأهل الحل والعقد تحت إشراف الرابطة لإصدار رأي موحد بشان حل القضية الأفغانية، ووقف نزيف الدم هناك. وأعرب المجلس التاسيسي للرابطة عن تقديره لدولة الكويت لاهتمامها بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وحثها على العمل لتحقيق ذلك في جميع مناحي الحياة، ونشر ما توصلت إليه من دراسات وأبحاث لاطلاع الرأي العام على ما حققته من نتائج تحفز غيرها من الدول الإسلامية لاحتذاء حذوها. 

وقد وافق المجلس بالإجماع على ترشيح الدكتور عبد الله العبيد أمينًا عاماً للرابطة والمجتمع، ترجو للدكتور عبيد التوفيق والعطاء المستمر لخير الإسلام والقضايا الإسلامية وقد اختتم المجلس جلساته يوم الأربعاء الماضي، وأصدر بيانه الختامي الذي بثته وسائل الإعلام السعودية.

المجلس في أسبوع

  • وافقت لجنة الشئون المالية والاقتصادية على اقتراح بقانون بقرار فريضة الزكاة على الشركات والمؤسسات العاملة في الكويت.
  • قال النائب أحمد باقر إن عودة الأسرى والموافقة على استقلالية القضاء وإقرار قانون الزكاة من أهم القضايا التي يفترض أن يكون لها حل.
  •  يبدو أن هناك تحركات من التوجه العلماني في مجلس الأمة بوضع العديد من الشبهات حول قانون فرض الزكاة على الشركات وذلك بضغط من بعض المتنفذين.
  • اللجنة التشريعية رفضت زيادة رواتب أعضاء المجلس البلدي الصعوبة معالجة الموضوع بتشريع. 
  • دعت لجنة مشروع الجواب على الخطاب الأميري الحكومة إلى تطوير أسلوب عملها وتغيير سياستها تجاه القضايا التي تتصل بالمطالب الشعبية.
  • مجلس الأمة يرفض حضور الاجتماع الطارئ لمجلس الاتحاد البرلماني العربي بسبب انعقاده في الأردن. 

هشام الكندري

في الصميم

أسلحة الوفرة!

جاء نفي وزير الداخلية الشيخ علي الصباح بأن الوزارة قد توصلت إلى مرتكبي حادث إلقاء قنبلة على جامعة الكويت وتخزين الأسلحة في إحدى مزارع الوفرة ليضع حداً للأقاويل والتهم الباطلة، وإن نسجوا الأوهام، ونفضوا في الرماد على مدى أكثر من شهر كامل استمرت فيه مقالاتهم ضد الإسلاميين. 

في محاولة لإلصاق التهمة بهم رغم أنوفهم على شيء لم يرتكبوه أو يفعلوه.

 مع العلم بأن كل التصريحات الرسمية للحكومة عن الإسلاميين كلها تبين وتثبت أنهم بعيدون عن العنف والتطرف. 

وجاءت تلك التصريحات سواء في أحاديث سمو أمير البلاد، أو السفير الأمريكي أو وزير الداخلية السابق، وحتى الوزير الحالي... وكلها منشورة في صحفنا المحلية اليومية... إلا أن البعض يريد عكس ذلك!!.

وقد أعطانا الإخوة الكتاب شاهداً آخر على مصداقيتهم المزيفة والديمقراطية التي يؤمنون بها وينشدونها! ونحمد الله أنهم ليسوا في مكان الحكومة ووزير الداخلية، وإلا لعلقت المشانق للإسلاميين، ولامتلأت السجون بهم حتى أنهم أصبحوا القضاة في الساحة، وقبل أن تستدل الداخلية على مرتكبي الحادثتين، ومع أن تصريح الوزير جاء متأخرا كثيراً، وكان يُفترض أن يضع حداً للاتهامات للناس الأبرياء، إلا أن هناك من الذين لهم تاريخ أسود في التفجيرات والتخريب الذي لم يعجبه تصريح الوزير ووصفه بعجز وزارة الداخلية أو عدم رغبتها في: كشف مرتكبي الجريمة، وكان هذا الكاتب لديه الأدلة والبراهين الثابتة حول مرتكبي تلك الأفعال!!. فإن كانت لديه خبرة في ذلك، أو أي خيط رفيع يدلنا على الجناة، فنحن له من الشاكرين وتقوم الداخلية بتسليمه كتاب شكر وذلك من باب كل مواطن خفير ويكون الكاتب قد أدى حق المواطنة في استتباب الأمن وعدم ترويع الآمنين، بمثل هذه الحوادث الغريبة والدخيلة على أهل الكويت في الماضي والحاضر. والكويتيون لم يعرفوا التفجيرات إلا في الستينيات على أيدي اليساريين الذين عبروا عن سخطهم على تلك الطريقة.

 أما الإسلاميون فهم أبعد الناس عن استخدام مثل تلك الوسائل غير المشروعة، وكل المحاولات التي يحاول البعض أن يلحقها ويربطها بهم إنما يفتقر إلى الموضوعية والعدالة، إننا نتمنى مخلصين أن تتوصل وزارة الداخلية إلى الجناة في أسرع وقت ممكن لما في ذلك تحقيق الأمان والطمانينة في نفوس المواطنين، وبالمقابل أن تضع حداً لبعض الذين يرمون الأنبياء بجريرة غيرهم وهم يعلمون أن هؤلاء أبعد ما يكونوا عن القيام بمثل تلك الأفعال.

والله الموفق!!.

عبد الرزاق شمس الدين

الرفاه قادم(1 )

REFAH

PARTISI GELDI

بقلم: محمد الراشد

بالكاد اعتلينا أنا ومسؤول الحملة الإعلامية لحزب الرفاه في إسطنبول مصطفي يوس، منصة الاحتفال بالمهرجان الخطابي لحزب الرفاه في إسطنبول يوم الجمعة /۱۲/۲۲/ ١٩٩٥م، وذلك بعد أن تاه عنا ثلاثة من المرافقين معنا في طيات أمواج ما يقارب مائتا ألف تركي احتشدوا في ساحة الغازي عثمان باشا، حيث وصلنا متأخرين بسبب الزحام الشديد إلى الطرقات المؤدية لساحة الغازي عثمان والتي تم فيها التظاهر والاحتفال وكان الطيب رجب أردوغان . رئيس بلدية إسطنبول- يلهب الجماهير بخطاب إنجازات الرفاه المميز كل ذلك والأمواج البشرية لا تهدأ من الهتاف والنشيد، وحينما هتف الطيب أردوغان ها هو قائدكم قادم، وهو يشير إلى الطائرة المروحية التي تقل البروفيسور أربكان، وفي اللحظات التي هبطت فيها الطائرة على مهبط صغير أعد خصيصا وسط الحشود الهائلة، انطلقت الجموع بصوت واحد بنشيد حزب الرفاه الرفاه قادم REFAH PARTISI GELDI ، وحينها خفقت قلوبنا فرحا فانسكبت دموعنا نحن ومرافقونا، لأن الموقف الذي عايشناه كان حلماً في أن يعود الإسلام إلى تركيا العلمانية، عدا أن يكون نشاطا دينيا، بل شعاراً ومنهجا سياسيا.

كانت علامة الرفاه المميزة برفع إصبع الإبهام، دلالة الوحدانية أكثر من رائعة وهي تحبي البروفيسور أربكان، وهو يعتلي المنصة الرئيسية، وإخوانه مرشحي الرفاه من خلفه، وبالرغم من أننا عرب اللسان إلا أننا كنا نعيش بأحاسيسنا مع مفردات اللغة التركية والتي أبى أتاتورك أن يُعلم الأتراك غيرها ولا العربية ولا حتى الإنجليزية، فانقطعت صلة الأتراك بإسلامهم وبمن حولهم لقد كانت لحظات سكنت لها القلوب، وخشعت لها الأصوات، ودمعت فيها العيون عندما أطلق المؤذن أذانه من أعلى مكان في مسجد الغازي عثمان باشا ليؤذن لصلاة المغرب، وكانت لحظات صمت ورهبة عندما أوقف النائب إيدن عدنان مندريس، خطبته ليستمع الجميع لهتاف الوحدانية الذي تردد صداه لأربعة عشر قرن خلت، لقد كان مسجد الغازي عثمان باشا، يتوسط الجماهير بشموخه التاريخي، في حين احتضنته آلاف الجماهير هتافاً وترديدا لنداء الحق. وعندما استلم البروفيسور أربكان راية الخطابة، اختصر خطابه في شعارات محددة، ثم تلا ومعه الجموع عهد الرفاه، والذي تعهد فيه أربكان مع جماهيره وهي تردد معه بعد كل فقرة: أن نعمل بكل طاقتنا جميعا لإرساء قواعد الحق والعدل أن نقيم النظام العادل في تركيا أن نحافظ ونحمي حقوق الإنسان. 

أن نتعاون لبناء وطننا تركيا ليكون متعاوناً مع العالم الإسلامي.

أن تكون تركيا قائدة وليست تابعة ان نعمل على إصلاح الاقتصاد وإنصاف العامل والفلاح نعاهد الله أن نبذل كل ما نستطيع والله على ما نقول شهيد.

ثم هدرت الجماهير المحتشدة رافعة أعلام الرفاه مجاهد أربكان تركيا باشبكان، أي رئيس مجلس الوزراء القادم.

لقد عشنا أحداث انتخابات تركيا أياماً معدودة، وكانت غرفة عمليات الانتخابات لحزب الرفاه تصدر أرقامها الخاصة بنتائج الانتخابات قبل الأرقام الرسمية حتى استطاعت عن طريق برنامج كمبيوتر خاص تم تصميمه في الغرفة الانتخابية أن نتعرف على النتائج مبكرا، وكنا في غرفة الإعلاميين نتابع هذه الأرقام، حيث احتشدت آلاف من أنصار الرفاه حول مراكز الرفاه تحتفل ساعة بساعة، وفي الساعات المتأخرة من ليلة الإثنين الخامس والعشرين من ديسمبر الماضي، كانت الجماهير صادقة فيما رددته من هتافات بمطالبتها بأن يكون أربكان هو رئيس مجلس الوزراء القادم الرفاه القادم، حقق ما يقارب ١٦٠٠ ، مقعدا، إذا أضيف لها أصوات الناخبين في المنافذ، والتي تأخر فرز نتائجها، في حين كان لديه ٣٨٠ مقعدا في المجلس السابق... بعد ظهور نتائج الانتخابات التركية اختلطت الرؤى والتحليلات من جميع القوى الداخلية والخارجية بالرغم من الحملات الإعلامية السابقة للانتخابات واللاحقة، والتي حاولت فيها الأحزاب العلمانية التقليل من شان الرفاه وقدراته وإمكاناته.

 كانت جميع الأحزاب العلمانية الخمسة، والتي حققت نجاحا متبايناً في الانتخابات تدعو إلى تحالف ضد الرفاه، هذه الأحزاب هي حزب الطريق القويم DYP، بزعامة تشيللر، وحزب الوطن الأم ANAP، بزعامة مسعود يلماظ والذي تحالف معه حزب(BBP، وحزب القومي الديمقراطي DSP بزعامة أجاويد، وحزب الشعب الجمهوري امتداد حزب أتاتورك CHP  وفي مؤتمره الصحفي الذي عقده الرئيس أربكان في أنقرة صباح يوم الثلاثاء ٢٦/ ١٢ / ١٩٩٥م مد يده للتعاون، حيث قال أربكان: إن الشعب اختار بصدق الرفاه، فلماذا تسدوا الطريق لا تنظروا إلى الوراء، انظروا إلى الأمام واشهدوا قوة حزب الرفاه، وأدعوكم للتقدم لا للرجعية ويؤكد أربكان بأن الحكومة الجديدة بدأت عهدا جديدا في ظل الرفاه، فهي لا يؤسسها الإعلام، ولا تؤسس بين جدران الغرف الظلماء وتابع قائلا: تعالوا نتفاهم لخدمة تركيا بشكل منطقي، وليس لحل مشاكلكم الخاصة، علينا أن تعمل جبهة لخدمة تركيا وان نتسابق في الخدمة إن تركيا جديدة ولدت وعيدكم مبارك وسعيد كان لابد أن يتقدم الرفاه للحكم، وهي ليست تجربته الجديدة، فأصول الرفاه كانت لها أكثر من تجربة سياسية في الحكم، لكن لماذا الرفاه قادم في تركيا القرن الحادي والعشرين؟ فتلك قصة سنتناولها في الأعداد القادمة إن شاء الله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل