; المصالحة في صلب برنامج الحكومة الجديدة .. وحمس تحتفظ بنفس الحقائب الوزارية | مجلة المجتمع

العنوان المصالحة في صلب برنامج الحكومة الجديدة .. وحمس تحتفظ بنفس الحقائب الوزارية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 08-مايو-2004

مشاهدات 80

نشر في العدد 1600

نشر في الصفحة 31

السبت 08-مايو-2004

أيدت حركة مجتمع السلم الجزائرية «حمس» التشكيل الحكومي الجديد الذي أصدره الرئيس بوتفليقة، ووصفته بأنه عاكس لطموح الشعب الجزائري في بناء منظومة وطنية متينة، قوامها المصالحة الوطنية، وثمارها التنمية.

وحثت "حمس" الحكومة على العمل بروح الفريق الوطني المتحالف لإنجاح البرنامج الحكومي الذي يجب أن يراعي الطموح الشعبي، الذي وقف خلف الرئيس بوتفليقة في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة. 

ودعا البيان الحكومة إلى مراعاة أولويات العمل الوطني الذي تأسس عليه تحالف حمس مع بوتفليقة؛ لتحقيق المصالحة، وإشاعة السلم والإستقرار والحريات، ودفع التنمية وزيادة الإهتمام بحاجات المواطن اليومية.

وقد إحتفظ الوزراء ورموز جبهة التحرير الوطني من التيار المساند لرئيس الجمهورية بمناصبهم، وأبرزهم وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم، كما إحتفظت حركة مجتمع السلم بالوزارات التي كانت تشغلها في الحكومة السابقة.

 فقد إحتفظ د. عمر غول بوزارة الأشغال العمومية، ود. إسماعيل ميمون بوزارة الصيد البحري، كما إحتفظ د. مصطفى بن بادة بوزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية، والهاشمي جعبوب بوزارة الصناعة، وهي الوزارات التي أثبتت حركة مجتمع السلم فيها قدرتها على التسيير العالي المستوى. 

ويأتي على قمة الوجوه الجديدة التي إستحدثها التشكيل الوزاري الوزير السابق محمد مغلاوي لوزارة النقل، ومحمد الصغير قارة- أحد الوجوه البارزة في الحركة التصحيحية في جبهة التحرير المعروف بنشاطه في منطقة القبائل- وزيرًا للسياحة، كما نقل وزير الشباب بوجمعة هيشور إلى وزارة الإتصال التي فصلت عن الثقافة، وكلف الوزير السابق عبد العزيز زياري بوزارة الشباب والرياضة، ومن بين الأسماء الجديدة أيضًا يحيى حملاوي، الذي تم تعيينه وزيرًا منتدبًا لدى رئيس الحكومة مكلفًا بالمساهمة وترقية الإستثمار، وعبد العزيز زياري للشباب والرياضة.

وتؤكد التشكيلة الحكومية التي إعتمدها أحمد أويحيى سياسة الإستمرارية التي كانت شعار الحملة الإنتخابية للرئيس بوتفليقة المدعوم بأحزاب التحالف الرئاسي، فيما تفسر بعض المصادر القريبة عدم تجديد الطاقم الحكومي بعد أسبوع من المشاورات والمفاوضات بين أطراف التحالف الرئاسي؛ حيث سادت أنباء مفادها أن الرئيس أخذ الحقائب ذات السيادة، وترك ۲۰ حقيبة توزع على أحزاب التحالف، لكن عدم تمكن حزب جبهة التحرير من تنظيم نفسه بعد إستقالة الأمين العام علي بن فليس والمكتب السياسي للجبهة جعل التقدير الأخير للسلطة هو تأجيل التعديل الكلي للحكومة والإحتفاظ بنفس الطاقم بغرض إستكمال التجربة وضمان الإستقرار الذي إفتقدته الحكومات المتعاقبة. 

وتتحدث مصادر أخرى عن أن سبتمبر المقبل هو موعد تشكيل حكومة جديدة مع إمكانية تعديل الدستور وتنظيم إنتخابات برلمانية مبكرة.

مجلس الوزراء الجزائري اجتمع في لقاء ترأسه رئيس الجمهورية، وناقش أولويات العهدة الثانية وعلى رأسها المصالحة وحل أزمة القبائل وملف التشغيل والسكن، هذه الأولويات التي ستعرض على البرلمان بغرفتيه في شكل سياسة عامة للحكومة، فهل ستجسد السياسة العامة للحكومة بنود عقد التحالف الرئاسي؟

الرابط المختصر :