الثلاثاء 07-مارس-1989
عام جديد
على ماذا
على أحزان أمتنا
على ذكرى مآسينا
على بوابة ثكلى تنادينا
على جرح بصدر الدهر
يبدو في فلسطينا
على أنشودة الأفغان
لحنًا للملايينا
على ماذا؟ على ماذا؟
ترى
ماذا سيحمل عامنا هذا
أيحمل عودة الأفغان للأفغان؟
من يدري؟
أيحمل عودة الأقصى بأيدينا؟ أمانينا
ولا زلنا نرددها.. أمانينا
أترقى أمتي في سلم الأمجاد؟
من يدري؟
أأمشي في ثرى صنعاء للأقصى
ولا أخشى
سوى ربي
وذئب يقطع الدرب؟
ومن يدري؟
أآكل من رغيف الخبز في وطني
وأعبد في ثراه الله:
ولا أخشى من الغدر؟
ومن يدري؟
أأدخل ساحة الأقصى؟
وما أدراك ما الأقصى
أرى المسرى
أرى أين الحبيب بقومه صلى
أطهّر عار أمتنا
وهل أفعالها قد حركت أمرًا
سوى أوراق
غطى وجهها الحبرا؟
***
أأدخل أرضنا الخضراء وأندلس
لنخرجها من النحس
نرى غرناطة الأحباب
نرى الزهراء
ونحيى ذكريات بينها شمس
نرى آثار قرطبة
بقايا من معالمنا التي أعطت
لتاريخ الورى قبسًا
وكانت فوق آفاق الذرى شمسًا
أراها ربما
أو قل ومن يدري؟
أألمح قادة الأعراب تخرج من صوامعها
إلى ساح الوغي والكل يسمعها
أراها لا تقل شيئًا
ولكن فعلها خطى مرابعها
أراها كلها في الفعل معتصم
أرى راياتها قد حاذت القمم
ومن يدري؟
أيحمل عامنا قسماته الثكلى؟
ويطبع في جبين الدهر أغنية
كشاتيلا مع صبرا؟
أنلمح في صحاري عامنا
واحاته الخضرا؟
أنلمح في ثنايا ليله السحرا؟
أتعرف أننا بشرًا؟
أم الأيام سوف تعيد دورتها؟
ومن يدري؟
فهذا العام يحمل بين
تصريحاته الخبرا
ونأمل أن يطل على الدنا فجر
لنركع ركعتي الفجر
تحت مآذن الأقصى
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل