; العصا الغليظة.. حدود القوة الناعمة وحتمية القوة العسكرية | مجلة المجتمع

العنوان العصا الغليظة.. حدود القوة الناعمة وحتمية القوة العسكرية

الكاتب د. محمود المنير

تاريخ النشر الاثنين 01-يونيو-2020

مشاهدات 87

نشر في العدد 2144

نشر في الصفحة 49

الاثنين 01-يونيو-2020

القوة الناعمة وحدها لها تأثيرات محدودة وتداعيات لا يمكن للقادة الأمريكيين السيطرة عليها

الصين تمثل اليوم مشكلة إستراتيجية ليست لها سابقة حقيقية في التاريخ الأمريكي

حروب أمريكا على مدار 15 عاماً كانت فاشلة وبدون التوافق مع الماضي الإستراتيجي من المستحيل التفكير بالمستقبل الإستراتيجي

التحدي الأمني الأول لأمريكا ليس «داعش» ولا الحركات الجهادية ولا روسيا بل الصين

ظهور الصين في مركز الاقتصاد العالمي والسياسة العالمية أهم ظاهرة دولية بالقرن الحادي والعشرين

الهيمنة الأمريكية في طريقها إلى التراجع والانحسار والعالم بصدد نظام عالمي جديد

بيانات الكتاب: 

- عنوان الكتاب: العصا الغليظة.. حدود القوة الناعمة حتمية القوة العسكرية.

- المؤلف: إيليوت كوهين.

- ترجمة: د. فواز زعرور.

- الناشر: دار الكتاب العربي (بيروت– لبنان).

- سنة النشر: الطبعة الأولى 2018م.

- عدد صفحات الكتاب: 313 صفحة القطع الكبير.

نبذة عن المؤلف:

«إيليوت كوهين»، أستاذ في زمالة «روبرت أوسجوود في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز»، ومدير «مركز فيليب ميريل للدراسات الإستراتيجية».

هذا الكتاب: 

يتطرق هذا الكتاب –الذي جاء في مقدمة وثمانية فصول- إلى القضايا التي تفسح المجال أمام ظهور تلك النزعة من الشك والارتياب؛ فهو يتساءل عن ماهية الدور الذي ينبغي للقوات المسلحة أن تمارسه في السياسة الخارجية الأمريكية، ويستكشف آفاق استخدامات تلك القوة وحدودها.

ويطرح المؤلف عدة أسئلة محورية بهذا الصدد، منها:

- ما الدروس والعبر التي جرى استخلاصها من عقد ونصف العقد من الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة الأمريكية، التي مُني معظمها بالفشل؟

- من هم الخصوم الرئيسون الذين يتوجب على الولايات المتحدة مواجهتهم من خلال التلويح بالقوة أو استخدامها؟

- ما أدوات القوة الخشنة التي بمقدور الولايات المتحدة ويتوجب عليها امتلاكها واستخدامها؟

تحدَّث بلين وتسلَّح بعصا غليظة

في المقدمة التي جاءت بعنوان «الواجبات الوطنية»، تحدث المؤلف عن خطاب نائب الرئيس الأمريكي «تيودور روزفلت»، في سبتمبر 1901م، في حشد كبير من مؤيديه في ولاية مينيسوتا، الذي تحدث فيه عن دور الولايات المتحدة كأمة عظيمة تجاه الأمم الأخرى، ولخص سياسة أمريكا في المثل القائل: «تحدَّث بلين وتسلَّح بعصا غليظة؛ فالطريق أمامك طويل»، موضحاً أنه في الوقت الذي يتسم فيه خطابنا بالاعتدال دائماً، مستعدون وقادرون على تحويل الجعجعة إلى طحين. 

وهنا يشير «كوهين» إلى أن القوة العسكرية داعم أساسي للسياسة الخارجية الأمريكية، ويشير إلى أن العديد من الأمريكيين يوافقون على وجوب أن تمارس الولايات المتحدة ذلك الدور في العالم، وهناك غالبية لا بأس بها تعارض هذا الرأي؛ فقد أظهر أحد استطلاعات الرأي، التي أجريت عام 2014م، أن نصف أولئك الذين شملهم الاستطلاع تقريباً وافقوا على ضرورة أن تنصرف الولايات المتحدة إلى شؤونها الخاصة دولياً، وتترك بقية البلدان تشق طريقها على النحو الأمثل وفق قدرات وإمكانات كل منها.

هكذا رآه «كوهين» في معرض حديثه عن حدود القوى الناعمة وضرورة استخدام القوة العسكرية، والجدير بالذكر أن هذا الكتاب صَدَر مع بداية تولّي الرئيس الأمريكي «دونالد ترمب» الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وبتصفُّحه نجد أن «كوهين» يتناول في البداية شرحاً لأبرز التهديدات العالمية التي دفعت وستدفع أمريكا في المستقبل لاستخدام القوة العسكرية، مثل حرب العراق عام 2003م.

ويرى المؤلف أن أشكال القوة اللاعنفية لها مكانها في أي دولة، ويمكن للمرء أن يجادل بأن الولايات المتحدة أخطأت في بدايات القرن الحادي والعشرين في عدم تطويرها تلك الأنواع من حملات الدعاية والتخريب ضد «الإسلام الراديكالي» التي كانت تشكّل في القرن العشرين جزءاً مهماً من ترسانتها في صراعها مع الشيوعية، وبالاشتراك مع السفن الحربية القوية التي تفرض الحصار على سبيل المثال، يمكن أن يكون لأدوات السياسة العامة، مثل الحظر والعزلة عن المعاملات المالية الدولية، تأثير قوي، ويرى المؤلف أن القوة الناعمة وحدها لها تأثيرات محدودة، وعواقب وتداعيات من المرتبة الثانية والثالثة لا يمكن للقادة الأمريكيين السيطرة عليها بل وربما يأسفون لها.

ويميل «كوهين» إلى ضرورة استخدام القوة الخشنة؛ لأن العالم، بحسب وجهة نظره، مكان خطير، ويختلف مع الواقعيين الذي يعتقدون أن سياسة خارجية حازمة لن تؤدي إلا إلى الإخلال بتوازن القوى الذي يعمل بشكل جيد، ويرى «كوهين» أن القوة الناعمة لا يمكن أبداً أن تكون بديلاً عن القوة الخشنة.

ورغم اعتراف الكاتب بفشل الحروب الأمريكية على مدار 15 عاماً، فإنه يرى أن العالم الذي مزقته الصراعات سيستدرج الولايات المتحدة إلى خصوماته ومنازعاته، وربما كان هذا هو الدرس الأكبر الذي يمكن استخلاصه من إدارة «أوباما»، بحسب «كوهين»، التي جاءت إلى السلطة تحدوها رغبة صادقة في إنهاء الحروب الأمريكية، لكنها بدلاً من ذلك وجدت نفسها تشن مثل هذه الحروب في الأماكن التي كانت حريصة على الخروج منها، ومن شأن عالم مضطرب، يمكن فيه للصين مثلاً أن تؤكد مطالبتها بالسيادة على بحر الصين الجنوبي باعتباره مياهها الإقليمية، أن يشهد ربما انتشاراً نووياً في الكثير من أرجاء آسيا وإمكانية نشوب نزاع واسع النطاق هناك.

15 عاماً من الحروب الفاشلة

رغم أن «كوهين» يعترف أن حروب أمريكا على مدار 15 عاماً كانت فاشلة، فإنه يرى أنه بدون التوافق مع الماضي الإستراتيجي الأخير لأمريكا فمن المستحيل التفكير بوضوح في مستقبلها الإستراتيجي. 

ويسرد المؤلف لسلسلة الحروب الأمريكية من العام 2001م، معتقداً أنه تصرف بوعي وإدراك لما تقوم به في الحرب عندما حاربت «تنظيم القاعدة» والجماعات الجهادية المماثلة، ولا سيما «تنظيم الدولة الإسلامية» في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وخارجها، وشنت حملة اغتيالات بالقصف بالطائرات بدون طيار في جنوب آسيا واليمن، على وجه الخصوص؛ فقد غزت أفغانستان في عام 2001م، وبعد الإطاحة بنظام «طالبان» هناك شاركت في حملة مطولة لمكافحة التمرد ضد عدوها المعاد تشكيله، وغزت العراق في عام 2003م، وسحقت مجموعة صدام حسين، وقمعت القوة المتبقية الموالية له. 

ثم شنت مجموعة من الحملات المعقدة ضد كل من الجهاديين السُّنة والمليشيات الشيعية التي ترعاها إيران، وفي عام 2004م وجدت نفسها في حرب ثالثة في العراق خلال ربع قرن حيث قاتلت، وإن كان على نطاق أصغر، «تنظيم الدولة الإسلامية»، وهو أحد التنظيمات المنبثقة عن «تنظيم القاعدة» في العراق الذي سيطر على أجزاء كبيرة من سورية أيضاً، وكانت هناك أيضاً استخدامات أخرى أصغر، ولكنها مهمة للقوة، بحسب المؤلف، مثل المشاركة في الإطاحة بالدكتاتور الليبي معمر القذافي عام 2011م.

يرى «كوهين» أن فرضية أن هذه الحروب يجب أن تُدرس وتُناقش جملة واحدة، وليس كما يحدث في كثير من الأحيان، بوصفها نزاعات متميزة، وهي نفسياً وعملياً مترابطة في العديد من النواحي، وليس فقط لأنها جرت في وقت واحد، ويفترض الكاتب أنه لا يمكن أن يكون هناك أي اعتبار سليم للإستراتيجية الأمريكية المستقبلية دون السؤال عن هذه الحروب، وعن أوجه الصواب والخطأ فيها، وعن ماهية آثارها العالقة. 

يستشهد مؤلف الكتاب بمقولة للمفكر الإستراتيجي الصيني القديم «صن تزو»: «تعرّف إلى عدوك وتعرّف إلى نفسك، وفي مائة معركة لن تهزم»، مشيراً إلى أن العراق وأفغانستان والصراع مع «القاعدة» أظهر أن الولايات المتحدة كثيراً ما تسيء فهم أعدائها، وهي لم تقم بما هو أفضل لفهم نفسها، ولم تقدم إدارة «بوش» ولا إدارة «أوباما» بإعداد الشعب الأمريكي بالشكل الكافي لما كان عليه توقعها بأنها ستكون حروباً طويلة الأمد، ولم تبذل أي جهد لتعبئة الرأي العام بالطريقة التقليدية –مع الخطب والتضحيات الرمزية على الجبهة الداخلية (الضرائب أو السندات) وحشد الموارد المحلية والترويج الشعبي للإنجازات العسكرية في ميدان المعركة– بحسب المؤلف، ويعترف المؤلف أن حرب العراق كانت خطأ؛ لأنها قامت على فرضية كاذبة؛ فالفرضية المفصلة لبرنامج أسلحة الدمار الشامل العراقي النشط والخطير كانت كاذبة، وتلقت مصداقية حكومة الولايات المتحدة الأمريكية جراء هذه الكذبة وحدها صفعة موجعة. 

اليد الأمريكية وخيبات الأمل

يرى المؤلف أنه على الرغم من كل خيبات الأمل التي أصابتها والخسائر التي تكبدتها في السنوات الأخيرة، فأمريكا لا تزال قوية جداً في العديد من معايير القوة، وقد استغل الآخرون هذه السنوات الخمس عشرة للاستفادة من انشغال أمريكا بعملياتها في الشرق الأوسط، وبالرغم من إخفاقها في العديد من الحروب، فإنها كانت ناجحة جداً في عمليات أخرى، ووراء هذه القوة المتميزة لأمريكا يكمن اقتصاد إنتاجي ناجح ونظام سياسي راسخ، وإن كان معقداً، وتركيبة سكانية مشجعة، وشبكات من العلاقات في الخارج لا مثيل لها لدى أي منافس حقيقي أو محتمل، ولا يوجد بلد آخر أو مجموعة من البلدان تضطلع بدور أفضل من الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة على صعيد السياسة الدولية، بحسب المؤلف. 

ومع ذلك، فإن اللعبة التي يضطلع هذا الدور بأدائها آخذة في التغير، ففي بعض المناطق باتت القدرات العسكرية للولايات المتحدة في طور التآكل، أو مهددة بالانقراض، وتحتاج إلى إعادة بناء أو إعادة تشكيل، وفي أكثر من موضع يدعو «كوهين» في كتابه إلى التأكيد على ضرورة إعادة بناء القوة العسكرية الأمريكية لاستمرار فرض هيمنتها على العالم، مفضلاً استخدام القوة الخشنة على القوة الناعمة.

ويعتبر «كوهين» أن أكبر عنصر في القوة العسكرية الأمريكية هي قواتها التقليدية الضخمة: جيش يضم 2300 دبابة، بالإضافة إلى فيلق بحري مع 450 دبابة إضافية، وأسطول يضم أكثر من 50 غواصة هجومية (ssn)، و10 حاملات طائرات (cvn)، وأكثر من 80 طراداً ومدمرة، وقوات جوية تمتلك أكثر من ألف مقاتلة، وأكثر من مائة قاذفة بعيدة المدى، بما في ذلك 20 قاذفة من طراز "b-2" الشبح، وبالرغم من ضخامة هذه الأرقام، فهي تعكس قوة كانت في طور الانخفاض على صعيد الحجم. 

ويستمر المؤلف في استعراض القدرات العسكرية الأمريكية ليخلص إلى القول: إن اليد العسكرية الأمريكية قوية لكنها مختلطة، ولا يزال مزيجها النوعي والكمي فريداً من نوعه، على الرغم من أن البعض الآخر بدأ إلى حد ما يلحق بالركب (في إشارة منه إلى روسيا والصين).

الصين التهديد الأخطر لأمريكا

ويعتبر» كوهين» أن الصين تمثل حالياً التهديد الأخطر لأمريكا متمثلاً في الصعود الصيني المسلح، ويؤكد أنه لا يوجد بلد في العالم لديه ثقافة إستراتيجية غنية مثل الصين، إنها حضارة صنعتها الحروب وصقلتها الخطوب على مدى آلاف السنين، وهذا أيضاً يشكل تحدياً للولايات المتحدة الأمريكية، وللتفاهم مع الصعود العسكري للصين يجب على الإستراتيجيين الأمريكيين أن يعترفوا بأنهم يواجهون خصماً من نمط فريد وقوي. 

وكذلك تحدث المؤلف عن الغزو الروسي لأوكرانيا والقرم ودلالاته، كما تطرق إلى الحديث عن التهديدات النووية لكلٍّ من إيران وكوريا الشمالية، وانتهى باستعراض فكرة انتشار الحركات الإسلامية المتطرفة، وما إلى ذلك من أمور؛ لينتقل بنا إلى الجزء التالي الذي تمثل في الحديث عن أهمية استخدام القوة العسكرية؛ حيث يرى أنها تؤدي دوراً أساسياً في دعم الدور الأمريكي عالمياً، وقد طالب صراحة بضرورة تطوير تقارير الأجهزة العسكرية الأمريكية، التي ذكر بأن بعضها يقوم على افتراضات خاطئة، منها مثلاً أن روسيا لا تستطيع القيام بأي هجوم عسكري في اللحظة الراهنة بسبب ضعف اقتصادها.

وفي سياق حديثه، حرص على التأكيد على فكرة وجود احتمالات متزايدة بأن أمريكا ستستخدم القوة العسكرية بشكل متزايد ومتفاوت الحدة خلال العقود القادمة، وبالطبع أخذ في الدفاع عن زيادة معدل الإنفاق العسكري، وحذَّر من إحجام الولايات المتحدة عن استخدام القوة العسكرية، بحجة لطيفة وكوميدية جداً، ألا وهي أن ذلك سينجم عنه تكلفة أخلاقية وبشرية كبيرة، في ظل عالم تنتشر فيه الأنظمة غير العقلانية.

حاول «كوهين» من خلال صفحات كتابه التأكيد على ضرورة وجود نوع من التوازن ما بين استخدام العصا الغليظة أو «القوة الخشنة» بكل ما تحمله من أدوات، ابتداء من فرض العقوبات، مروراً بممارسة الضغوط الاقتصادية، ووصولاً إلى استخدام القوة العسكرية، وما بين استخدام «القوة الناعمة» تلك المتمثلة في كل ما يخص إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية من أبحاث علمية، وتقدم تكنولوجي مذهل، ومنتجاتها الفنية التي تشمل فنون السينما والدراما والأغاني، وحتى أسلوب ثقافة الحياة الأمريكية.

خلاصات الأفكار:

- يرى المؤلف أن اليد العسكرية الأمريكية قوية لكنها مختلطة، ولا يزال مزيجها النوعي والكمي فريداً من نوعه على الرغم من أن البعض الآخر بدأ إلى حد ما يلحق بالركب (في إشارة منه إلى الصين).

- يرى المؤلف أنه لا تزال هيكلية القوات الأمريكية في أوائل القرن الحادي والعشرين تعكس الواقع الإستراتيجي للقرن العشرين؛ فسلاح البحرية الأمريكية لا يزال مصمماً للحفاظ على النظام العالمي والدفاع عن الممرات البحرية إلى أوروبا في حالة نشوب حرب مع الاتحاد السوفييتي، ولكنه ليس مصمماً لإحباط أي عدوان صيني محتمل.

- يرى المؤلف أن الصين تمثل اليوم مشكلة إستراتيجية ليست لها سابقة حقيقية في التاريخ الأمريكي.

- ليس من المستغرب أن يكون للنمو المذهل للصين الذي ارتقى بها لتصبح ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، عواقب إستراتيجية كبيرة.

- إن التحدي الأمني الأول للولايات المتحدة الذي يتطلب استجابة قوية ليس «تنظيم الدولة الإسلامية» ولا الحركات الجهادية، وليس أيضاً روسيا، بل الصين، والمطلوب تحقيق التوازن معها ومنعها من فرض الهيمنة على جيرانها ومحاولة إعادة تشكيل نظام دولي على شاكلتها. 

- ظهور الصين في مركز الاقتصاد العالمي والسياسة العالمية أهم ظاهرة دولية في القرن الحادي والعشرين.

- للتفاهم مع الصعود العسكري للصين يجب على الإستراتيجيين الأمريكيين أن يعترفوا بأنهم يواجهون خصماً من نمط فريد وقوي.

- مفتاح النجاح على طريقة الحكيم الصيني «صن تزو» في شن الحرب هو توافر المعلومات الاستخبارية الاستثنائية عن العدو، وفهمه، ويجب أن تكون المعلومات مصحوبة أيضاً بالإدارة الحكيمة البارعة.

الرابط المختصر :