العنوان عود علي الخميس الفزيع.. فقيد العمل الخيري الكويتي
الكاتب سيف الدين باكير
تاريخ النشر الأحد 01-يناير-2023
مشاهدات 71
نشر في العدد 2175
نشر في الصفحة 9
الأحد 01-يناير-2023
فقدت الكويت، الجمعة 2 ديسمبر 2022م، أحد رواد ومؤسسي العمل الخيري الشيخ عود علي الخميس الفزيع، عن عمر ناهز 76 عاماً.
كرس الفقيد، يرحمه الله، حياته للعمل الخيري، وأنجز مئات المشاريع الخيرية في الكويت منذ السبعينيات، وقد سافر إلى 42 دولة لتنفيذ المشروعات الخيرية.
جمع بين الدعوة والخطابة والدروس والخواطر والعمل الخيري، فضلاً عن الارتحال إلى خارج الكويت لتنفيذ ومتابعة العمل في المشروعات الخيرية الكويتية.
ولد في شرق بمنطقة المطبة عام 1946م، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة الشرقية، ومدرسة المتنبي في المرحلة المتوسطة، ثم المرحلة الثانوية في ثانوية كيفان.
درس في مصر وتخرج عام 1970م، وعمل في وزارة الخارجية الكويتية لمدة 10 سنوات، وأكمل دراسته الشرعية في السعودية حيث مكث فيها 7 سنوات ونصف سنة، وبعدها عاد إلى الكويت ودرّس في دور القرآن التابعة لوزارة الأوقاف.
يعد الفقيد من مؤسسي زكاة العلبان عام 1974م، وترأس لجنة زكاة كيفان، ولجنة العمل الخارجي في جمعية النجاة الخيرية.
وذكر الراحل، في لقاء أجراه معه د. خالد الشطي، رئيس مركز الكويت لتوثيق العمل الإنساني (فنار)، ضمن برنامج "رواد الخير"، أن لجنة زكاة العلبان سميت بهذا الاسم نسبة إلى مسجد العلبان بمنطقة كيفان.
وقال: إن الغرض الإستراتيجي من إنشاء اللجنة هو إيصال الزكاة إلى مستحقيها، ومساعدة التجار والمقتدرين على دفعها، حتى يتم وضعها في المصارف التي حددها القرآن الكريم.
وأشار الراحل إلى تعاونهم مع العم عبدالله العلي المطوع، رحمه الله، في هذا الشأن، لافتاً إلى أن العم عبدالله المطوع الذي يستفتح اسمه دائماً في قوائم العمل الخيري كانت عنده قائمة بأسماء التجار الراغبين في دفع الزكاة، وعندما يرى التجار اسم عبدالله العلي المطوع، على القائمة، كانوا يستجيبون ويدفعون الزكاة.
وكانت من وصاياه، رحمه الله: الصدقة تحفظ الفرد وتحفظ الدولة، وتقي مصارع السوء، وعلى كل مواطن أن يحمد الله تعالى على نعمة الخير والسلام والأمان التي تتمتع بها الكويت.
من جانبه، قال رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي عن الشيخ الفقيد: إنه لسنوات طوال بلغت ثلث قرن من الزمان وهو يخطب الجمعة والعيدين في مسجد أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وأشار إلى أن الفقيد كان شديداً في الحق، وقد حفظه الله تعالى من كيد قوات الاحتلال، حيث شنع عليهم وأغلظ القول فيهم في خطبة يوم الجمعة ثاني أيام الاحتلال قبل أن ينتشروا في المناطق السكنية.
وعن سماته، قال د. الخرافي: كان رحمه الله تعالى دمث الأخلاق، متواضعاً، حسن المعشر، متواصلاً مع الجمهور الكريم ويحظى بثقتهم، فلا يجد عناء لتسويق مشاريعه الخيرية عندهم.
وأضاف: لعله من علامات الرضا والقبول أنه أتم في يوم رحيله يوم الجمعة الثاني من ديسمبر فروضه ونوافله على السواء، ففضلاً عن أدائه فروضه وخطبته الجمعة يومها، فقد كان يلقي خاطرة الفجر في إحدى ديوانيات منطقة خيطان عن فضائل سورة "الكهف".