; من شمائل الإسلام التقوى | مجلة المجتمع

العنوان من شمائل الإسلام التقوى

الكاتب محمد مصطفي ناصيف

تاريخ النشر السبت 09-سبتمبر-2006

مشاهدات 66

نشر في العدد 1718

نشر في الصفحة 51

السبت 09-سبتمبر-2006

في حياة كل إنسان مسلم لابد من إضاءة شبكته الروحية بالتقوى. وها نحن نحط عصا ترحالنا في جنباتها ونتفيأ ظلالها بهذه الكلمات لتكون عونًا لنا في ارتداء هذا الثوب الوضيء، تنفيذًا لقوله تبارك وتعالى:﴿ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ (الأعراف:26)

وإن التقوى خير زاد يدخره المرء ليوم الميعاد فقال تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (البقرة:197)

موت التقي حياة لا نفاد لها 

قد مات قوم وهم في الناس أحياء. 

  • ومن تلبس بالتقوى كان من أكرم عباد الله لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (الحجرات:13)
  • والتقوى سبب تسهيل الرزق- قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق:2-3)
  • وقد أمر بها سبحانه وتعالى في قوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (المائدة:2) 
  •  وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه: إن أدنى الرياء شرك، وأحب العباد إلى الله الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم.
  •  وأول شعب العقل: هو لزوم التقوى لله وإصلاح السريرة. لأن من صلحت سريرته أصلح الله ظاهره، والعاقل من تدبر أحواله بصحة الورع، أمضى لسانه بلزوم التقوى.

إذا المرء لم يلبس ثيابًا من التقوى

                                                      تقلب عريانًا ولو كان كاسيًا 

وخير لباس المرء طاعة ربه

                                              ولا خير فيمن لو كان لله عاصيا

  • قيل لحكيم صف لنا التقوى فقال: إذا دخلت أرضًا فيها شوك كيف كنت تعمل. قال: أتوقى وأتحرز، قال: كذلك فافعل في الدنيا، فتلك هي التقوى.
  • والتقوى لغة: تعني الوقاية، وشرعًا: اتقاء المحرمات التي هي الصيانة عما يضرك في الآخرة. وأدناها اجتناب الشرك.
  • فالتقوى: أن يراك الله حيث أمرك. وأن يفقدك حيث نهاك.
  • التقوى: أصل السلامة، فهي حارس لا ينام، يأخذ باليد عند العثرة، ويقف على الحدود.
  • التقوى: هي مجانبة ما يبعدك عن الله.
  • التقوى: هي الاحتماء الذي ينفي عن القلوب أمراضها.
  • التقوى: هي وصية الله لكل أمة بعث فيها رسولًا، قال سبحانه:﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ (النساء:131)
  • وسئل لقمان الحكيم: أي الخصال خير للإنسان؟ قال الدين، قيل: فإن كانتا اثنتين، قال: الدين والمال، قيل: فإن كانت ثلاثًا، قال: الدين والمال والحياء، قيل: فإن كانت أربعًا؟ قال: الدين والمال والحياء وحسن الخلق، قيل: فإن كانت خمسًا، قال: الدين والمال والحياء وحسن الخلق والسخاء، قيل: فإن كانت ستًا؟ قال من اجتمعت فيه الخمس خصال فهو تقي، ولله ولي.
  • ففي التقوى النجاة من كل شيء لقوله تعالى:﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (الزمر:61) 
  • وفي التقوى. قبول كافة الأعمال الصالحة المرجو قبولها لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ (المائدة:27) 
  • وكلما نبت فيك عرق من عروق الهوى. فاقطعه بالتقوى، وإن كل ما به تقطع. فاشحذه يسطع.
  •  ومن كان رأسماله التقوى. كلت الألسنة عن وصف ربحه، فأشدد إزار العقل بحبال التقوى.

(*) عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

الرابط المختصر :