; حول صناعة الطائرة الفلسطينية | مجلة المجتمع

العنوان حول صناعة الطائرة الفلسطينية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أكتوبر-1984

مشاهدات 76

نشر في العدد 688

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 23-أكتوبر-1984

• أما آن للمسلمين أن يدخلوا غمار التصنيع اللازم؟

خلال المقابلة الصحفية التي أجرتها مجلة الرأي التونسية في الأسبوع الماضي كشف السيد ياسر عرفات النقاب عن قيام نخبة من المهندسين الفلسطينيين بوضع اللمسات الأخيرة لتطوير طائرة حربية فلسطينية تم تصنيعها في مصانع خاصة تابعة للمنظمة موجودة في عدد من الدول الإسلامية في شمال إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط ورفض عرفات الإفصاح عن أسماء هذه الدول، كما لم يعط مزيدًا من التفاصيل حول الموعد المقرر لدخول الطائرة الحربية الفلسطينية مرحلة الإنتاج. وأوضح عرفات أن المنظمة شرعت في إقامة هذه. المصانع عقب خروج المقاومة من بيروت. وأعاد إلى الأذهان أن مصانع فلسطينية مماثلة كانت تعمل في لبنان قبل الغزو وكانت تنتج عددًا من الأسلحة من ضمنها صواريخ من طراز كاتيوشا وبنادق ومسدسات، وذكر عرفات أن عددًا من الدول في المنطقة وبعض حركات التحرير استخدمت هذه الأنواع من الأسلحة في تشكيلاتها وقواتها المسلحة.

وجدير بالذكر أن الفنيين الفلسطينيين تمكنوا في السابق من صنع قواعد انطلاق ذاتية  لصواريخ غراد، إضافة إلى أنهم كانوا على وشك إجراء بعض التعديلات على أنواع من الطائرات تأتيهم في صناديق وتركب في مكان الانطلاق حفاظًا على السرية. ولكن الغزو الإسرائيلي الأخير للبنان وما تبعه من ضغط رهيب على الفدائيين الفلسطينيين أدى إلى إخراجهم من لبنان ومن ثم تعطيل هذا التوجه التقني للفنيين الفلسطينيين.

ومع أن عرفات لم يوضح نوعية الطائرة وقدرتها القتالية وكفاءتها الفنية إلا أننا نستطيع أن نلمس من هذا الخبر مدى الطاقات الفنية والكفاءات التقنية التي يزخر بها العالم الإسلامي، ولو أضيفت هذه الطاقات وتلك الكفاءات إلى الإمكانات الأخرى التي تتوفر داخل العالم الإسلامي لتوصلنا إلى إمكان نشوء صناعة عسكرية خفيفة وثقيلة أيضًا. ولا بد أن نذكر هنا التجربة الباكستانية في الصناعة العسكرية المتطورة والتي وصلت إلى حد إنتاج القنبلة الذرية والتي أطلق عليها الغرب اسم القنبلة الإسلامية والتي تم التوصل إليها بجهود مجموعة من علماء باكستانيين مسلمين وعلي رأسهم البروفيسور «عبد القادر خان».

ومن المعروف أن المؤسسات التقنية المتقدمة في الغرب وفي أمريكا بالذات تزخر بالآلاف من الفنيين والمختصين الذين ينتمون للعالم الإسلامي. والذين احتضنتهم تلك المؤسسات الغربية والأمريكية ومنحتهم الامتيازات المادية والمعنوية لتتمكن من الاحتفاظ بهم واستغلال قدراتهم الفنية، ولا ننسى هنا جهود العالم المصري فاروق الباز في مجال الفضاء والذي تستنزف جهوده وإمكانياته العلمية عبر وكالة الفضاء والمهم في هذا كله أن تتوفر لنا الإرادة للبدء في دراسة وتنفيذ إقامة مؤسسات مشتركة للتصنيع العسكري تشترك بها دول العالم الإسلامي كل حسب إمكاناته وقدراته مادية كانت أم فنية... ومن هذا المنطلق يمكن تحقيق تعاون استراتيجي هام لحفظ الكيان السياسي لهذا العالم.

الرابط المختصر :