العنوان لا زيارة للأقصى تحت أسنة الرماح الصهيونية
الكاتب د. يوسف القرضاوي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-يناير-2001
مشاهدات 59
نشر في العدد 1435
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 23-يناير-2001
نزور أو لا نزور
القرضاوي يرد على تصريح شيخ الأزهر:
أدلى الشيخ يوسف القرضاوي برأيه حول الجدل المثار حاليًا بشأن إمكان أن يقوم المسلمون بزيارة المسجد الأقصى - حتى وإن لم يحرر بعد من الاحتلال – بهدف إثبات حق كل مسلم في القدس، وقال فضيلته: إن مقاطعة دولة الكيان الصهيوني واجب كل مسلم، فلا يجوز أن نعترف بالأمر الواقع، أو الاحتلال الصهيوني لمقدساتنا، وعلى رأسها المسجد الأقصى، بل يجب أن نرفض هذا الواقع ونقاومه بكل ما نملك من قوة.
وعلى هذا الأساس نرفض أن يذهب المسلم - غير الفلسطيني - لزيارة المسجد الأقصى تحت العلم الإسرائيلي، وبتأشيرة من الدولة الصهيونية المغتصبة، وتحت أسنة رماحها.
بل علينا أن نقاوم ونقاوم، ونساند الانتفاضة المباركة بالأنفس والأموال، بالمقاطعة الاقتصادية للبضائع الإسرائيلية والأمريكية، وبكل وسيلة مشروعة، وإن جلب ذلك علينا بعض المادية كما نشاهد الآن من آثار اقتصادية سيئة على إخواننا الفلسطينيين، ولكن هذه طبيعية الجهاد وطبيعة المعركة وقد قال تعالى ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ﴾ (النساء: 104).
وفيما يبدو أنه رد على تصريحات للدكتور محمد سيد طنطاوي – شيخ الأزهر – قال القرضاوي: وإذا كان بعض المشايخ يودون الطريق الأسلم والأهون والمريح، فإن الله يريد شيئًا آخر كما قال تعالى للصحابة في غزوة ﴿ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ (الأنفال 7 - 8).