; الكونجرس اليهودي العالمي يحذر من انقلاب ديمجرافي لصالح المسلمين في أوروبا | مجلة المجتمع

العنوان الكونجرس اليهودي العالمي يحذر من انقلاب ديمجرافي لصالح المسلمين في أوروبا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2001

مشاهدات 62

نشر في العدد 1457

نشر في الصفحة 31

السبت 30-يونيو-2001

  • عدد المسلمين في بريطانيا ارتفع من (۸۲) ألفًا عام ١٩٦١ إلى أكثر من مليون عام ٢٠٠١ م.

عمان: المجتمع 

في عام ٢٠٢٠م سيشكل الفلسطينيون نسبة ٥٨٪ من سكان كامل فلسطين المحتلة، إذا استمرت نسبة النمو على صورتها الحالية في حين يشكلون حالياً نسبة ٤٩.٥٪ من مجموع السكان هذا ما أظهرته دراسة لمركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي في جامعة حيفا، التي قالت: إن عدد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨م سيرتفع من ١.٣ مليون حاليًا إلى ٢.١ مليون عام ٢٠٢٠م، في حين سيرتفع عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من 3 ملايين إلى ٥.٦ ملايين.

وإذا كانت هذه الأرقام تجعل يهود الكيان الصهيوني يشعرون بالخوف من قنبلة ديموجرافية قادمة في فلسطين، فإن يهود أوروبا يشعرون هم الآخرون بخوف مماثل إزاء تزايد عدد المسلمين في دول أوروبا، الذي يقابله انخفاض في عدد اليهود هناك، ويخشون من أن هذا التغير الديمجرافي الذي يحدث في دول غربي أوروبا على وجه التحديد، سيكون له آثار وتبعات سلبية على وضع اليهود في أوروبا.

القلق من تنامي أعداد المسلمين دفع الكونجرس اليهودي العالمي إلى إجراء مسح حول ما أسماه (صعود الإسلام في أوروبا) وفي تقرير تضمن النتائج التي توصل إليها المسح قال الكونجرس اليهودي: إن العقود الأخيرة من القرن العشرين شهدت انقلابًا ديمجرافيًا لصالح وضعا لمسلمين في أوروبا.

وجاء في التقرير الذي نشره الكونجرس اليهودي قبل أسابيع «اليوم يتمتع الدين الإسلامي بمعدلات النمو الأعلى في أوروبا وهناك نحو ٢٠ مليون إنسان في دول الاتحاد الأوروبي يعتبرون أنفسهم مسلمين» ويضيف التقرير:«المسلمون الأوروبيون يمثلون اليوم قوة سياسية يتوجب أخذها بالحسبان، وإذا تواصل هذا الاتجاه، فسيشكل المسلمون في عام ٢٠٢٠م نحو ١٠٪ من مجموع السكان في أوروبا».

وللتدليل على حجم الخطر الذي تشكله ظاهرة تزايد أعداد المسلمين في دول أوروبا، أشار الكونجرس في تقريره إلى مثالين على هذا الخطر، الأول بريطانيا التي يقول التقرير: إن عدد المسلمين فيها ارتفع من (۸۲) ألفًا عام ١٩٦١م إلى أكثر من مليون عام ٢٠٠١م، أي بنسبة تزيد على ١٢٠٠٪ والمثال الثاني: فرنسا التي يقول التقرير: إن أربعة ملايين و ٢٠٠ ألف مسلم موجودون فيها الآن بشكل قانوني، إضافة إلى مئات الآلاف من المهاجرين بشكل غير قانوني.

ويعزو الكونجرس اليهودي العالمي قلقه من تزايد أعداد المسلمين في أوروبا إلى سببين:

الأول: السبب السياسي

ويتعلق بمكانة الجاليات اليهودية وتأثيرها السياسي في تلك الدول من جهة، ومن جهة أخرى بموقف تلك الدول الأوروبية التي يتزايد ثقل المسلمين فيها مستقبلاً على الصراع العربي الصهيوني.

ويقول التقرير: إن مكانة الجاليات اليهودية وتأثيرها السياسي عبر صناديق الانتخابات يتأثر سلبيًا بتزايد عدد المسلمين الذين يرجع التقرير ازدیاد وزنهم السياسي، وقدرتهم على لعب دور أكثر تأثيرًا على الأحزاب الأوروبية وعلى صانع القرار السياسي، حيث ستضطر الحكومات والأحزاب في الدول الأوروبية؛ لأن تأخذ هذا الوجود الإسلامي الكبير في بلدانها بعين الاعتبار عند تحديد مواقفها السياسية تجاه قضايا المنطقة.

ويضرب التقرير مثالاً على ذلك بالانتخابات الأخيرة في بريطانيا، حيث يقول إن عشرات الآلاف من المنشورات وزعت عشية الانتخابات البريطانية في المناطق الانتخابية التي يعيش فيها أعداد كبيرة من المسلمين ضد المرشحين المؤيدين لـ إسرائيل؛ ويضيف التقرير: إن المنظمات الإسلامية في بريطانيا بادرت إلى إصدار نداءات المقاطعة محلات (ماركس أند سبنسر) التي يتم تحويل جزء من أرباحها لمساعدة «إسرائيل».

الثاني: السبب الأمني:

إذ يزعم التقرير أن تعاظم الوجود الإسلامي في البلدان الأوروبية ينعكس سلبًا على الأوضاع الأمنية للجاليات اليهودية بسبب تزايد الأعمال المناهضة لليهود التي يدعي التقرير أن غالبيتها تنفذ من قبل من أسماهم بالأوساط الإسلامية المتطرفة، وفي هذا السياق يقول التقرير: إن عدد الحوادث التي تستهدف اليهود في غربي أوروبا ازداد منذ بداية الانتفاضة بنسبة ثلاثة أضعاف ما كان عليه سابقًا، ويضيف أن عدد الهجمات العنيفة على اليهود والأهداف اليهودية منذ اندلاع الانتفاضة، هو الأكبر منذ وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها.

ويقول محللون سياسيون إسرائيليون: إن ازدياد الوزن السياسي للجاليات الإسلامية في العالم والذي عبر عن نفسه بشكل واضح في الانتخابات الأمريكية والبريطانية الأخيرة، يستدعي اهتمامًا أكبر من قبل المؤسسات اليهودية، ويؤكدون أن خوف اليهود يزيد من أخطار تعاظم قوة الجاليات الإسلامية التي يقولون: إنها باتت تنظم نفسها بشكل أفضل من السابق للعب دور أكثر تأثيرًا وفاعلية من الماضي.

الرابط المختصر :