; تركيا « تنتفض » ضد مجزرة غزة | مجلة المجتمع

العنوان تركيا « تنتفض » ضد مجزرة غزة

الكاتب طه عودة

تاريخ النشر السبت 15-يوليو-2006

مشاهدات 68

نشر في العدد 1710

نشر في الصفحة 21

السبت 15-يوليو-2006

الشعب التركي يقطع حاجز الصمت الإسلامي

من جديد تبرز تركيا الدولة الإسلامية الأكثر اهتمامًا ومتابعة للأحداث الدموية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، عقب أسر الجندي الصهيوني «جلعاد شاليط»... حيث أطلقت الحكومة التركية حملة «تبرع دون مقابل» بمبلغ مليون دولار لمساعدة الفلسطينيين في محنتهم يوم الإثنين ١٠/٧/٢٠٠٦، إضافة لحملة «المليون توقيع» التي أطلقتها تركيا يوم الأحد ٩/٧/٢٠٠٦ لمطالبة الأمم المتحدة وشركاء عملية السلام في الشرق الأوسط بالضغط على «إسرائيل» لوقف هجومها الوحشي على الشعب الفلسطيني الأعزل.

وتسجل المظاهرات الشعبية التي نظمتها مختلف الفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وعمت جميع المدن التركية طورًا مهمًا على الساحة التركية في التجاوب مع القضايا الإسلامية وخاصة القضية الفلسطينية.

حيث بادر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان منذ اليوم الأول بإجراء اتصالات هاتفية مع أطراف الأزمة ومع الرئيس الأمريكي جورج بوش، ودعا الشعوب الأوروبية والغربية كافة لتحمل مسؤوليتها تجاه المأساة الفلسطينية، من أجل فك الحصار عنه وإنقاذه من العزلة التي فرضت عليه كعقاب له على خياره الديمقراطي واختیاره حكومته الحالية.

وكانت التحركات السياسية للحكومة التركية بمنزلة عودة الروح للشعب التركي، الذي انتفض لنصرة إخوانه الفلسطينيين صورة أكثر تعبيرًا عن تاريخ الخلافة الإسلامية الباقية في قلوب المسلمين في العالم وفي تركيا بصورة خاصة.

وأعاد الدور التركي الروح للحكومة الفلسطينية التي كانت بانتظار طرف قوي مساند لها في محنتها الصعبة التي تمر بها حاليًا، في الوقت الذي عجزت فيه الدول العربية عن النطق بنعم أو لا حيال ما يجري في فلسطين. 

ووقفت الصحافة التركية بمختلف توجهاتها بجانب الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لإبادة وحشية من قبل الجنود الإسرائيليين، حيث أشادت صحيفة «يني شفق» الإسلامية بموقف حزب العدالة والتنمية الرافض للوحشية «الإسرائيلية» وقالت: «لقد فعلت تركيا ما لم يفعله العرب». وفي سياق متصل، ترجم مئات الآلاف من الأشخاص بقيادة حزب السعادة الإسلامي في إسطنبول الصيحة التي أطلقها إخوانهم في فلسطين ليسمعوها إلى العالم بأسره وشجب مئات الآلاف الممارسات الصهيونية، مرددين «اليوم نحن في ساحة شاغلايان، وغدًا في غزة.. وبعد غد في بغداد.. أيها الظالمون ألا تخشون دعاءنا!».

وشارك الزعيم الإسلامي نجم الدين أربكان في المظاهرة عبر الهاتف، قائلا: «لقد زادت «إسرائيل» من المجازر التي ترتكبها بطائراتها وصواريخها ودباباتها.. »كما شارك رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية من خلال الاتصال التليفوني قائلًا: «أنا لا أراكم لكنني معكم، هذه المظاهرة تحمل معنى كبيرًا جدًا بالنسبة لنا، لقد فعلتم ما يليق بعاصمة الخلافة، ونحن إن كنا في الحكومة أو لم تكن فيها فهذا الجهاد سيستمر حتى النهاية».

وفي تطور آخر، عزم ت«ورهان شوماز» النائب بحزب العدالة والتنمية التوجه إلى فلسطين الإثنين المقبل على رأس وفد من الهلال الأحمر للاطلاع عن كثب على أحوال الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من أزمات صحية وغذائية بسبب الحصار الصهيوني، ومن ثم رفع تقرير مفصل إلى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية عبد الله جول للتحرك السريع لإنقاذ الفلسطينيين.

أما وزير الخارجية عبد الله جول فقد حذر جول من الأضرار والخسائر الكبيرة على الشعب الفلسطيني، بما يهدد بانفجار العنف في المنطقة بأسرها، إذ إن الشعوب التي ترى دماء إخوانها الفلسطينيين يوميًا سينفد صبرها لا محالة.

وكانت الإدارة التركية قد ضاعفت جهودها من أجل السلام منذ وصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي لسدة الحكم عام ٢٠٠٢م، الذي انتقد رئيسه العدوان الصهيوني على الفلسطينيين، واستدعى السفير التركي في تل أبيب في مايو ٢٠٠٤م، إثر قيام قوات الاحتلال يشن غارة على مخيم رفح للاجئين.

الرابط المختصر :