; لقاء وفد اتحاد الطلبة المسلمين في فينا | مجلة المجتمع

العنوان لقاء وفد اتحاد الطلبة المسلمين في فينا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1977

مشاهدات 118

نشر في العدد 379

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 20-ديسمبر-1977

يزور الكويت في هذه الأيام وفد يمثل اتحاد الطلاب المسلمين في فينا-النمسا- يضم كل من الأخ صلاح أبو هاشم حسين رئيس الاتحاد والأخ عبد اللطيف الكوباني أمين صندوق الاتحاد وهم من الطلبة في الجامعات النمساوية. 

ولقد اغتنمت المجتمع الفرصة. للتحدث واللقاء مع الأخوين للتعرف على أحوال الطلبة المسلمين في النمسا وظروف الحياة التي يعيشونها هناك وأحوال المسلمين بشكل عام في المجتمع الأوربي 

س- كان السؤال الأول عن أهداف هذه الرحلة، وهل هي الأولى أم هناك زيارات سابقة؟

  • أجاب الأخ صلاح أبو هاشم: هدف هذه الزيارة هو التعرف على الإخوة العاملين في الهيئات الإسلامية وإقامة الصلات فيما بينها ومحاولة شرح ظروف الاتحاد وعرض حاجياته... وبالأخص إيجاد مقر دائم إذ الاتحاد بلا مقر ونأمل أن نشتري مبنى ليسهل لنا كل الأمور التي نواجهها ونحرص على أن يكون المقر في وسط العاصمة فينا إذ يكون قريبًا من الجامعات.

ونحمل معنا عروضًا من بعض المكاتب العقارية بفينا وتشمل هذه العروض تفصيلات عن التكاليف اللازمة ومخططًا لأحد العروض.

وأردف الأخ عبد اللطيف أمين الاتحاد بالنسبة للزيارة هذه الثانية، والأولى كانت في الصيف الماضي في شهر رمضان ونحن الآن نكمل ما بدأنا به سابقًا. 

س- وعن الاتصالات التي قام بها الإخوة؟

  • قالوا نحن الآن بضيافة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وقد تم تقديم طلب بحاجيات الاتحاد ونحن نقوم بهذه الزيارة للإخوة في جمعية الإصلاح وعرضنا في هذه الزيارة أحوال الطلاب والاتحاد في النمسا وبعد الكويت سنقوم بجولة تضم كل من دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وقمنا بزيارة للمملكة العربية السعودية قبل المجيء للكويت ولقينا هناك الترحاب والتفهم من أغلب الإخوة هناك وقدم لنا الشيخ عبد العزيز بن باز كل رعاية وعون وتسهيل 

س- وسألنا الإخوة عن أحوال المجتمع الأوربي؟

  • قال الأخ صلاح أبو هاشم يبلغ عدد سكان النمسا سبعة ملايين؛ يقطن العاصمة منهم الثلث تقريبًا ولكنهم من المسيحيين الكاثوليك وتقدر عدد الجاليات النمساوية ٣٠ ألف منهم ستة آلاف من الطلبة يدرسون في مختلف الجامعات هناك.

والحياة عمومًا في النمسا مادية بشكل مخيف فالإنسان هناك آلة فقد كل المعاني الإنسانية فهو يعيش بلا مقومات إنسانية فهو بلا عاطفة ولا روح ولا مشاعر لذلك نجد نسبة الانتحار عالية جدًّا في النمسا إذ تعد البلد الثاني في العالم بعد السويد والأمراض العقلية والنفسية كذلك تشكل نسبة مرتفعة بسبب إدمان الخمر والمخدرات وقسوة الحياة المادية ومن الطبيعي أن لا يكون هناك روابط أسرية لهذا كانت حالات الطلاق عالية جدًّا والحصول على صديق بكل ما تحتوي هذه الكلمة من معانٍ نادرة في أوربا. فالحياة والعلاقات عبارة عن روابط مصلحية لا أكثر وحالة المرأة تعيسة جدًّا بسبب التفلت والحرية فبعد البلوغ مباشرة تواجه المرأة الحياة المادية بكل ما تتضمن من دمار وهلاك ولا وجود للقوامة الزوجية للرجل على المرأة إطلاقًا بل الزواج عبارة عن مصلحة مادية مشتركة لا أكثر.

أما بالنسبة للمسلمين هناك فهم فريقان: الفريق الأول من ثبت على دينه ومتشبث بمعتقداته وفكره يقوم بالعبادات ويتعامل بما يملي عليه الشرع وهم قلة ومع الصعوبات في الحياة بالالتزام الإسلامي هناك يجد الإنسان حلاوة الإيمان ويجد القيمة لهذا الدين. واليقين التام أنه من عند الله منهاج سعادة وشفاء للإنسانية.

أما الفريق الثاني وهم الكثرة الذين ينجرفون بالتيار وتسحقهم الحياة الأوروبية فيلحق بركب الهلاك وتذوب ما كانت تحمل نفسياتهم وعقلياتهم في تلك الدوامة.

س- ووجهنا سؤالًا عن أحوال المسلمين هناك وخاصة الطلاب منهم؟.

  • أجاب الأخ عبد الطيف الكوباني أمين صندوق الاتحاد كما قال الأخ صلاح المسلمون هناك قسمان ونحن بصدد من يتمسك بدينه وخاصة الطلبة منهم

الأحوال والحياة للمسلم أو الطالب المسلم هناك عمومًا بها من المشاكل والصعوبات الشيء الكثير وأول هذه الأمور وأبرزها هي المعايشة للمجتمع المنحل الذي لا يعرف للقيم اسمًا ولا وزنًا فيكون التمسك والثبات على الدين أمر بحاجة لجهد عقلي ونفسي في إطار إيماني كبير وفوق كل ذلك الأمر بحاجة لرعاية الله سبحانه والأمر الثاني من حيث الترتيب بالنسبة للمشاكل السكن والخدمات الاجتماعية التي يحتاجها الطالب وخاصة من يدرس على نفقته الخاصة فالإيجارات مرتفعة جدًّا. وبالنسبة للسكن مع الأسر والعائلات يسبب مشاكل كبيرة بالنسبة للشباب المسلم وإن كان أقل تكلفة وأكثر راحة حيث بعض الخدمات لذلك نجد التقصير واضحًا لعدم وجود المتابعة والرعاية من قبل الهيئات والدول الإسلامية للطلبة المسلمين.

أما بالنسبة للجاليات الإسلامية في النمسا مثل العرب والأتراك واليوغسلاف والإيرانيين فيعيش أغلبية الجاليات الإسلامية حياة متدنية من كل النواحي وخاصة المادية والثقافية إذ الأغلبية يعملون بالأعمال اليدوية المتدنية. وتقوم أغلب هذه الجاليات بإقامة صلاة الجمعة وبعض الشعائر والعبادات الإسلامية.

س- وعن نشاطات الاتحاد في فينا؟ 

أجاب الإخوة أن الاتحاد الذي أنشئ سنة ١٩٦٨ وله لوائح ودستور يسير في خطاه على نهجها وكانت البداية عددًا قليلًا من الطلاب والآن والحمد لله العدد جيد وأهم النشاطات التي نقوم بها هي: 

- الحرص على إقامة الروابط الأخوية والعلاقات الودية بين الطلبة المسلمين في النمسا وإعطاء الناس هناك انطباعًا ممتازًا من خلال هذه الممارسات.

- الحرص على إقامة العبادات وخاصة صلاة الجماعة وقمنا بالإفطار الجماعي. 

- يقوم الاتحاد بإعارة الكتب والمجلات الإسلامية التي تصلح للطلبة. 

- نقيم حلقات للقرآن والحديث من حفظ وتفسير وفقه وباقي العلوم الإسلامية.

- يقوم الاتحاد بتنظيم رحلات خارج العاصمة للطلبة ونتائج هذه الرحلات دائمًا جيدة وخاصة في مجالات التعارف وتوثيق الإخوة بين الطلاب. 

- تقديم مساعدات مالية لمن يحتاج من الطلاب ويكون ذلك بالقدر المستطاع ونقوم بتوثيق عقود الزواج للشباب المسلم هناك.

مواقيت الصلاة مع توقيت للتاريخ الهجري بمساعدة مصلحة الأرصاد الجوية النمساوية ونقوم بالاتصال مع بعض الجاليات الإسلامية وخاصة الجالية اليوغسلافية الإسلامية ولمن يرغب من الكبار أيضًا.

- أخيرًا لنا اتصالات مع أغلب الهيئات والاتحادات الإسلامية في أوربا ونقوم باستقبال أغلب الوفود الزائرة من العالم الإسلامي ومع هذه الاتصالات هناك مراسلات ونشرات دورية في أكثر من لغة.

س- والسؤال الأخير كان عن تقويم الزيارة؟ 

  • أجاب الإخوة نحن نشكر كل من استقبلنا واستمع إلينا وتفهم المشاكل والظروف التي نواجهها سواء كانت هذه الأمور بالنسبة للاتحاد أو بالنسبة للطلاب المقيمين هناك وكنا نأمل أن نلاقي مع هذا التفهم والشعور الأقوى خطوات عملية يكون لها التأثير المباشر على أحوال الطلبة وخاصة أننا نلمس في أوربا الاهتمام الكامل بالطالب سواء كان هذا الاهتمام من قبل الصليبيين ممثل بالكنيسة والهيئات الأخرى واليهود بحركاتهم وهيئاتهم وأصحاب الأفكار والملل الأخرى إذ نجد أن هؤلاء لا يبخلون بجهد أو مال في سبيل كسب الشباب لمعتقداتهم المنحرفة الضالة فيقومون بسد حاجة كل محتاج يهيئون المنح الدراسية والمسكن ومختلف الخدمات الأخرى؛ وهذا لا يقتصر على أبناء ملتهم بل تعداه لأبناء المسلمين إذ كثير ممن انحرفوا وضلوا كانت المساعدات والإعانات التي تقدم لهم هي السبب في ردتهم وبعدهم عن الإسلام ومثال ذلك المبنى الذي يقيم فيه الطلاب الأفروآسيويون تشرف عليه الكنيسة الكاثوليكية النمساوية.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

202

الثلاثاء 28-أبريل-1970

مجتمعنا - العدد 7

نشر في العدد 5

181

الثلاثاء 14-أبريل-1970

التبرع لمنكوبي الزلازل في تركيا

نشر في العدد 19

132

الثلاثاء 21-يوليو-1970

هذا الأسبوع - العدد 19