العنوان شؤون صهيونية.. نتنياهو: إسقاط حكم حماس هدفنا المركزي
الكاتب عبد الرحمن فرحانة
تاريخ النشر السبت 03-فبراير-2007
مشاهدات 57
نشر في العدد 1737
نشر في الصفحة 26
السبت 03-فبراير-2007
كتب «عوزي بنزيمان» في هآرتس بتاريخ ٢٠٢٥/١/٢٠٠٧م مقالاً بعنوان «بشائر أيوب في هرتسيليا»: الصورة التي تتكشف في الأيام الأخيرة من مؤتمر هرتسليا تبرر على ما يبدو صرخة «أوقفوا العالم. أنا أريد أن أنزل». مثل اسم الأوبريت الغنائي من أيام الستينيات.
الخبراء الذين دعاهم مركز هرتسليا متعدد المجالات لتفسير وتحليل مستقبل البلاد، رسموا أمام الناس أفقاً سوداويا، ليست هناك فرصة محتملة للتفاوض الإسرائيلي - الفلسطيني لأن الصراع ليس قومياً، بل هو اشتقاق من الكفاح الإسلامي للوصول إلى زعامة العالم.
وقالوا أيضاً: إن فض النزاع على أرض إسرائيل ليس قابلاً للحل، لأنه لا يدور حول الاحتلال، وإنما بسبب رفض الفلسطينيين الاعتراف بحق اليهود في دولة سيادية.
المؤتمر نظمه مركز السياسات الاستراتيجية، والمركز متعدد المجالات في هرتسليا، والروح الحية من خلفه هي «عوزي أراد» الذي شغل من قبل مناصب عليا جداً في الحكومة الصهيونية وتجسدت رؤيته الفلسفية من خلال تلك المناصب، ونفس الشيء حصل من خلال مناصبه الأكاديمية.
باختصار يمكن القول إن «أراد» محسوب أيديولوجيًا على المعسكر اليميني في الخريطة السياسية الصهيونية، وهناك تجسيد ملموس لموقعه هذا، فهو مستشار مقرب من بنيامين نتنياهو.
إذا كانت الحال كذلك، فإن مؤتمر هرتسليا - هذا العام - لم يكن ملتقى أكاديميًا موضوعياً، بل هو مؤتمر ذو هوية أيديولوجية محددة. فموضوع المؤتمر «توازن المناعة والأمن القومي»، ومصطلحات مثل «الوطنية» و«المناعة القومية» و «التجدد» و«التعاظم». تظهر في عناوين المسائل المطروحة. وعدد مهم من المتحدثين في المؤتمر «في أجزائه السياسية - الأمنية على الأقل» معروفون كأشخاص يمينيين «ريتشارد بيرل، جيمس وولسي، دوري غولد وزلمان شوفال وهم باحثون محسوبون على مركز واحد».
إن مراكز الأبحاث ليست خالية من الميول والتوجهات، ولكن يجب أن نكون مدركين لانتماء هذا المركز أيديولوجيًا عندما نقف في مواجهة ما ينطلق منه.
فالرسالة التي يطلقها المؤتمر «محافظة»: على إسرائيل أن تتمترس وراء مواقفها (إلا إذا اختارت شن الحرب كما قال بعض المتحدثين في المؤتمر)، وأن تكتفي بإدارة الصراع لا أن تتطلع إلى إنهائه - هذا موقف مريح بدرجة معينة - إذا لم نقل مد - لأنه يعفي المتمسك به من بذل الجهود للخلاص من الوضع القائم.
هذا التوجه يقرأ الواقع في الشرق الأوسط على أنه قدر محتوم وواقع حتمي تقع القوى التي تؤثر عليه خارج سيطرة إسرائيل، كلمة «نفي» تكررت على لسان عدد غير قليل من المتحدثين، وكأني بهم يريدون أن يقولوا إن من يقرأ الواقع بصورة مختلفة عنهم إنما ينفي وجوده ويكتبه.
هذه الفرضية تجتذب نقاشاً حول النفي: أو ليس تجاهل الأكاديميين الأذكياء في مؤتمر هرتسليا لوزن الاحتلال في العداء الفلسطيني نفيًا بحد ذاته؟ أوليس تجاهلهم للسلام مع مصر والأردن نفيًا للطابع العلماني القطري للصراع الإسرائيلي - العربي؟ أو ليست الحلول التي ينادي بها خطباء بارزون في المؤتمر «أراد، إيفي إيتام، موشيه يعلون» والمركزة على صفقة عقارات واسعة النطاق يتم بواسطتها إعطاء مناطق من دول مجاورة للدولة الفلسطينية، إلا فرارا من الواقع؟ وتساؤل أخير: إذا كان خبراء هرتسليا هم الذين يقرؤون الواقع بصورة صحيحة، أو لم يكن من الأفضل إذن تسوية الصراع الفلسطيني ومنعهم من التحول إلى جزء من المجابهة الدينية العالمية؟
وفي مؤتمر هرتسيليا قال نتنياهو: «إسقاط حكم حماس في السلطة الفلسطينية يجب أن يكون هدفنا المركزي في العلاقات مع الفلسطينيين، وليس إدارة مفاوضات أو تقديم تنازلات جديدة»، هكذا قال رئيس المعارضة، النائب بنيامين نتنياهو من الليكود في خطاب ألقاه في «مؤتمر هرتسيليا»، الذي عقد مؤخراً.
وحسب نتنياهو، فإن إسقاط حكومة حماس سيتيح صعوداً قوياً أكثر اعتدالاً لدى الفلسطينيين الذين «عندما يمسكون السلطة، سيكون ممكناً إقامة علاقات سلام وجيرة طيبة معهم».
أما بالنسبة لإمكانية انسحاب إسرائيلي من جانب واحد من أجزاء في الضفة الغربية فقد قال نتنياهو: «طالما بقيت حماس في الحكم، فلا يجب الاستجابة للتنازلات التي تطرح تحت غطاء خطط سياسية تسقط علينا صبح مساء من كل وزير ونائب وزير في هذه الحكومة». وحسب نتنياهو، فإن انسحابًا من جانب واحد سيقرب مواقع إطلاق الصواريخ نحو غوش دان.