العنوان «هذا بلاغ للناس ولينذروا به» يا أمة القرآن.. قرآنكم دنسه اليهود
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يونيو-1989
مشاهدات 105
نشر في العدد 922
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 27-يونيو-1989
الحمد لله قاهر الظالمين، وناصر المؤمنين، وأفضل الصلاة والسلام على النبي محمد والمقتدين به إلى يوم الدين.
يا
أمة الإسلام، يا شعبنا الفلسطيني: بعد معاناتنا في الأرواح والأجسام والأموال والأولاد
والممتلكات، وبعد أن صال المحتل وجال، وجرب أصناف الهمجية، وبعد أن خرقت أخبارنا
آذان الدنيا، عجمها وعربها، مسلمها وكافرها.. ولا معتصم! تمادى الطغيان وطفح الكيل
وبلغت الغطرسة الذروة، وتجاوز الصلف حدوده، فعمد اليهود إلى القرآن الكريم يدنسون
حرمته، فيمزقونه ويستنجون بورقه الشريف ثم يلقونه مع الأوساخ في المجاري والمهملات!
لقد كان قدرنا أن نرى اليهود وأخلاقهم وجهًا
لوجه، رأينا على أيديهم هوان الإنسان وتمرغ الإنسان، سمعنا منهم أقبح الألفاظ في
الزنازين والسجون، في الشوارع والبيوت، شاهدنا وطأهم للكتب الإسلامية وشتم مؤلفيها
وأصحابها، عرفنا الحقد الدفين على الإسلام ونبي الإسلام وعرض وشرف المسلمين وشتم
رب العالمين.
ولكن فعل اليهود اليوم أفحش وأنكى، فأين كرامة
المسلمين؟ القرآن في المراحيض؟! أين نخوة المسلمين وحمية الحكام؟ أين حرية الأقلام
إذا خرست أصوات السلاح؟! إنما نشكو بثنا وحزننا إلى الله.. وحسبنا الله ونعم
الوكيل.
أيها
المسلمون.. يا شعبنا المرابط: لقد تعلمنا من الماضي أنه على عتبة كل خيانة يأتمر المؤتمرون على إراقة دم
المسلمين والنيل منهم قتلًا واعتقالًا وبطشًا، وكل من يلتفت إلى الماضي القريب
والبعيد يجد الأدلة، ولا غرابة فالمسلمون لا يطأطئون للباطل ولا تنحني رؤوسهم لغير
الله، ولا يبيعون ذمتهم للشيطان، من أجل ذلك يجتمع الكفر والشرك والنفاق في كل
الأمصار على الكيد بالمسلمين والتآمر عليهم، ليستمر الركب على قضبان الذل المرسوم
دون معوقات.
وهذا ما يجري اليوم على أرضنا المقدسة، فالشغل
الشاغل لأعداء الإنسانية مطاردة أبناء الحركة الإسلامية واعتقالهم وتعذيبهم،
واتباع أخس الأساليب في التحقيق معهم تمهيدًا لحلولٍ سقيمة أو طمعًا في اتحاد جذوة
الانتفاضة المباركة. إلا أن العدو المجرم لا يدرك طبيعة الإسلاميين الربانيين، ولا
يعلم صلابة عود هذا الشعب، فقد وطنَّا أنفسنا على كل الاحتمالات ألا نستسلم،
ورصيدنا في أرضنا بعد اليقين بالله الأهل والولد والأحفاد.
وفي الخارج: كل ساجد لله آمن بالله ربًّا وبمحمد
رسولًا وبالقرآن دستورًا وبالجهاد سبيلًا.
يا
أمة الإسلام.. يا شعبنا الصابر: إن حركتكم، حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تحييكم لالتفافكم
المبارك حولها وإصراركم على الثأر من المحتل، الشاتم نبيكم، المدنس قرآنكم، وتطلب
ما يلي:
ا -
على الصعيد الخارجي:
- تبني بيانات «حماس» ونشرها للمسلمين في
كافة البلاد على اختلاف لغاتهم.
- بيان حقيقة اليهود وفضح همجيتهم.
- رفض التذلل والخضوع وما يتبع ذلك من
زيارات إلى العدو الجاثم على مقدساتنا وأرواحنا.
- الوقوف في وجه مهرجانات «المجون»
المتزامنة مع نزيف الدماء وأفواج الشهداء وتعذيب الأبرياء، والدعوة لمنعها تضامنًا
مع المنكوبين.
- الاحتجاج على الممارسات الإسرائيلية
وتطاولهم على عقيدة الأمة وشرفها، وحملات الاعتقال، ونخص الأستاذ أحمد ياسين
«مشلول الجسم» الذي يعاني من التعذيب في المعتقل.
- استنكار استمرار إغلاق مؤسسات
العلم ومحاربة اليهود للوظائف التعليمية.
- صيام يوم الاثنين 3/7 والإفطار الجماعي
قدر الإمكان وإقامة صلاة الحاجة.
- دعوة حجاج بيت الله الحرام لتوحيد الصف
وذكر مسجدهم الأقصى المبارك والقدس الشريف التي ترزح تحت الطغيان.
ب -
على الصعيد المحلي:
1- إدراك طبيعة الصراع والحذر من الدور
الأمريكي والدولي، وعدم الانجراف وراء الإعلام المضلل، وعمليات التجميل.
2- تقديم الشكر والتقدير:
أ - لأجهزة المستشفيات أطباء وممرضين وعاملين على
جهودهم المباركة تجاه المصابين.
ب- للمصانع والشركات والمؤسسات التي أعانت
العاملين فيها على وضعهم الاقتصادي.
3- استنكار وملاحقة الايدي المشبوهة التي
تقوم برشق سيارات المواطنين أو إلحاق الأذى بها.
4 - الفعاليات:
أ -
الإضراب الشامل:
- يوم السبت 24/6/89 احتجاجًا على تدنيس
اليهود للقرآن الكريم.
- يوم الأحد 9/7/89 في ذكرى دخول
الانتفاضة شهرها الثامن من العام الثاني.
ب –
الصيام:
1- صيام يوم الاثنين 3/7.
2- صيام يوم عرفة التاسع من ذي الحجة،
ودعوة التجار لفتح محلاتهم طوال اليوم.
3- صلاة يوم الخميس ۲٠/ 7/ 89
تضامنًا مع المعتقلين في سجون الاحتلال.
ج-
أيام العيد:
الصلاة على أرواح الشهداء عقب خطبة العيد
المتضمنة حال الشعب والأمة وصلة وصفاء ورحمة «وافعلوا الخير لعلكم تفلحون«.
ولتستمر مقاومة المحتل حتى يأذن الله بالنصر
«والله مع الصابرين» والله أكبر ولله الحمد.
حركة
المقاومة الإسلامية «حماس»
فلسطين
الاثنين
15 ذو القعدة 1409 ه
الموافق
19 يونيو «حزيران» 1989 م
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل