العنوان المنتدى الثقافي- العدد 516
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-فبراير-1981
مشاهدات 61
نشر في العدد 516
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 17-فبراير-1981
إلى الله أشكو
شعر: عبد المؤمن
إلا رحمة يا معلن الحدثان *** بقلبي فقد أوفي على الذوبان
أيعدو على القرآن صبيان عفلق *** ولم يتفجر بالدم الثقلان!
وأين إباء الشام.. هل مات فانحنت *** على مسمع الدنيا لكل هوان!
وهل فقدت أحرار جلق بأسها *** فساق إليها الخزي كل مهان!
وهل هزم الإيمان في الأرض كلها *** فليس لدين الله أي مكان!
وكيف تخون الشام عهد محمد *** ولولاه لم يحفل بها الولهان!
ويا ناعي الأحباب من إخوة الهدى *** شللت بهذا النعي حربياني
أغيل(1) حماة تستباح شبوله *** فتلقى مناياها بغير طعان!
وتسبح «شهباء» العروبة بالدما *** ولما تذع مأساتها شفتان!
وتجتاح أمن اللاذقية فتنة *** أحالت بيوت الله سحب دخان
ويعلنها حمراء ماحقة على الـ *** حنيفية البيضاء كل جبان
وتغدو رياض الشام سجنًا لأهلها *** يشل به الإرهاب كل لسان!
وتشكو غيابات المطابق ضيقها «۲» *** بكل أبي الطبع غير مدان!
يساق إليها كل فجر أولو التقي *** من القائمين الليل بالفرقان
تساوي لدى جلادها الشيخ والفتى *** ولم يترفق سوطه بحصان «٣»
وقد أحدقت بالجانبين من الحمى *** قذائف لم ترصد لخوض علوان
بذلنا لها الأكباد والمال والمنى *** لدفع عدو أو إخافة جاني
فآلت إلى أيد ترى في زوالنا *** لإطفاء نور الله خير ضمان
فما تاتلي كيدًا لدين محمد *** لتروي غلاشبه «الحمداني» «٤»
وها هي ذي تصلي اللظى كل مؤمن *** أشار إلى حق ولو ببنان
ويدعوننا الخوان.. حتى كأننا *** منحنا حصون الشام جند «ديان»
أون خزايا غدره «التل»(5) لم تزل *** تلاحقنا باللعن كل أوان!
فيا بؤس إعلام تحدر ربه *** إلى كذب لم تبله أذنان «٦»
يسمي كرام الخيل آتنا وينثني *** لينعت بالتكريم كل أتان «٧»
وواحزنا للشام تثكل أسدها *** ولما نشيعهم بنظرة حاني
فأين ذوو القربى ومدعياتهم *** وما زوقوه من طريف معاني!
أصموا فلا سمع لديهم أم ارتضوا *** بما تصطلي فيحاؤهم وتعاني!
إلى الله أشكو بطء قومي عن العلا *** وسبقهمو في حومة الشنآن «۸»
تخلوا عن الحق الذي شاد مجدهم *** ولانوا بأشتات من الهذيان
فلا ربهم ارضوا، وفي هديه العلا، *** ولا ظفروا من دهرهم بأمان
وطاشوا، فما أن يبصرون طريقهم، *** وقد عاث فيهم كل أخرق شاني
يساوم سراق الشعوب عليهم *** كانهمو في السوق ثلة ضان «۹»
فهذا لذئب الغرب أشهى فريسة *** وذاك لدب الشرق أطوع عانى
وليس لهذا أو لذاك، وإن صحا، *** بعصيان ما يملي عليه يدان
وهيهات يحظى بالخلاص مقيد *** «وقد حيل بين العير والنزوان» «۱۰»
وأقبلت الأرزاء تترى بزيفنا *** مثالث ما إن تنقضي ومثاني
وما نكبات اليوم إلا حصائد *** لما غرس الجانون في الجولان
وإن لم نثب للرشد فلننتظر غدا *** ضروب عقاب لم تجل بجنان
هوامش:
«١» الغيل: خدر الأسد.
«۲» المطابق: هي السجون الانفرادية.
«۳» الحصان: المرأة المحصنة العفيفة.
«٤» هو الحسين بن حمدان الذي ينسب إليه مصحف النصيرية.
«٥» هو تل الزعتر.
«٦» بلا الشيء: جربه.
«۷» الأتن: جمع أتان وهي الحمارة.
«۸» الشنآن: البغض.
«٩» الثلة: الجماعة.
«۱۰» العبر- بفتح العين- الحمار.
من شذرات القلم
رجل العقيدة:
رجل العقيدة روح عبقري قبل أن يكون عقلا المعيا، ورجل عام لا يعيش لنفسه، بل يعيش للحق ويموت في سبيل الحق وحده، ولا بد لرجل العقيدة من نظرتين في عقيدته: إنه إزاءها لا شيء، وأنه بها كل شيء، فهو خادم أمين، وبها ملك رفيع.
شعر
إذا جاءت الدنيا عليك فجدبها *** على الناس طرا قبل أن تتفلت
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت *** ولا البخل يبقيها إذا ما تولت
رؤوس النعم:
قيل رؤوس النعم ثلاثة، أولهما: نعمة الإسلام التي لا تتم النعم إلا بها، وثانيهما: نعمة العافية التي لا تطيب الحياة إلا بها، وثالثها: نعمة الغنى التي لا يتم العيش إلا بها.
ابشروا:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأبشِروا أليس تشهَدونَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ؟) قالوا: نَعم، قال: (فإنَّ هذا القرآنَ سبَبٌ طرَفُه بيدِ اللهِ وطرَفُه بأيديكم فتمسَّكوا به فإنَّكم لنْ تضِلُّوا ولن تهلِكوا بعدَه أبدًا». (ابن حبان:122)
ص. ج. ص. م ١
إعداد علي حسن محمد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل