العنوان في الهدف.. وجه وجهك لله حنيفًا
الكاتب محمد اليقظان
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1984
مشاهدات 74
نشر في العدد 654
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 17-يناير-1984
بدلًا من أن يتجه إلى الله رأسًا اتجه إلى حسني مبارك بحرًا يطلب عنده العزة والقوة ونسى أن العزة لله جميعًا وأن القوة لله جميعًا. لقد كانت تلك الرحلة المفاجئة للمراقب المسلم.
- نقول: عندما حوصر في طرابلس من أبناء وطنه برًا ومن أعدائه بحرًا لم يجد وليًا ولا نصيرًا إلا أولئك الإسلاميين فكان الظن بعد أن ضاقت عليه الأرض بما رحبت وضاقت عليه نفسه أن يتخذ من يونس -عليه السلام- قدوة وينادي من بطن طرابلس «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» ليعلم ألا ملجأ من الله إلا إليه.
إن قلنا لإخواننا الفلسطينيين اتجهوا إلى الله وحده وجاهدوا فيه حق جهاده كما يفعل إخوانكم الأفغان كانت ألسنتهم تلوك الفرية التي انطلت حتى على الطيبين منهم بأن جهاد الأفغان ذو اتجاه أمريكي وما علموا أن الذي تولى كبر هذا الترويج الباطل عميل الروس في المنطقة وداخل المنظمة خداعًا للنفس وتبريرًا للقصور.
والآن آن الأوان لأن يتخذ هذا الجهاد الخالص في سبيل الله مثلًا يحتذى ونموذجًا يقتدى فما من سبيل لإخراج اليهود من أرضنا إلى هذا السبيل فاسلكوه.
لقد ضرب الإسلاميون الخلص في صيدًا أروع الأمثال حيث رفعوا راية واحدة فقط هي راية لا إله إلا الله وهتفوا هتافًا واحدًا هو الله أكبر فكان الزلزال المدمر الذي جعل الأرض تميد من تحت أقدام اليهود حتى اضطروا ولأول مرة للرحيل من أرض احتلت على الرغم من أن صيدا بزعم التوراة المحرفة أرض لبني إسرائيل واسمها بالعبرية صيدون. صيحة الجهاد المقدس جذبت في تلك المدينة الباسلة الشيب والشباب ومن المساجد كما جذبت من قبل في مدينة السويس عام ۱۹۷۳م، ضاعت منا فلسطين وما كان لها أن تضيع لولا أن المسلمين ضيعوا الإسلام ودفنوه في زوايا الإهمال وإذا قام رجل مؤمن مخلص ليبعث هذه الأمة من جديد حاربه الطغاة وأرسلوه إلى غياهب السجون أو إلى ظلمات القبور. يجب أن تمزق كل الرايات التي رفعت بعد سقوط الخلافة وتمحى من الذاكرة كل الشعارات التي رددت على المسامع- ليل نهار- فتلك الرايات والشعارات هي التي أذهبت الأخلاق وضيعت الأوطان وضيقت الأرزاق. إن لنا أن نعود إلى الله ظاهرًا وباطنًا وأن نرفع راية الإسلام شارة واضحة فإن الله هو المولى وهو النصير.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل