; موريتانيا: خطاب رئاسي يعيد أزمة الرق لواجهة السجال السياسي | مجلة المجتمع

العنوان موريتانيا: خطاب رئاسي يعيد أزمة الرق لواجهة السجال السياسي

الكاتب محمد ولد شينا

تاريخ النشر الأربعاء 01-يونيو-2016

مشاهدات 74

نشر في العدد 2096

نشر في الصفحة 61

الأربعاء 01-يونيو-2016

انتقادات من الأمم المتحدة ومخاوف من تفكك المجتمع..

موريتانيا: خطاب رئاسي يعيد أزمة الرق لواجهة السجال السياسي

نواكشوط – محمد ولد شينا 

أثار خطاب للرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في مدينة النعمة شرقي البلاد، أخيراً، جدلاً واسعاً في الساحة السياسية الموريتانية، بعد أن اعتبر أن مشكلة العبودية في موريتانيا ترجع إلى تصرفات فردية، قال: إنها غير مسؤولة تتعلق بمعدل الإنجاب المرتفع عند بعض الأفراد، خصوصاً من شريحة الأرقاء السابقين، واصفاً التصرف بأنه يزيد من مستوى الفقر في البلد، وأن أصحابه يعرضون الأطفال لقدر كبير من التهميش والفقر.

وقد تسببت تلك التصريحات في موجة غاضب عارمة في الشارع الموريتاني، ووجهت انتقادات لاذعة من المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية.

فقد اعتبر «ميثاق الحقوق السياسية والاجتماعية للأرقاء السابقين»، وهو هيئة مستقلة تدافع عن قضايا الأرقاء والأرقاء السابقين بموريتانيا، أن الرئيس محمد ولد عبدالعزيز ضاق ذرعاً بالزيادة الحاصلة في نسب المواليد في صفوف شريحة الأرقاء السابقين، معتبراً أن تصريح ولد عبدالعزيز تفوح منه رائحة عنصرية مقيتة، مستغرباً أن يصدر مثل هذا التصريح من شخص يفترض فيه أنه أب للجميع، ويسمو على كافة التناقضات والصراعات في المجتمع باعتباره رئيساً للجمهورية.

واستغرب بيان للميثاق أرسلت نسخة منه لـ «المجتمع» ما سماه نكران الرئيس ولد عبدالعزيز لوجود العبودية بموريتانيا، رغم ما قالوا: إنها شواهد حية ونماذج تكتشف كل يوم في أكثر من مدينة موريتانية، خصوصاً في المناطق الريفية.

واعتبر البيان أن هذه التصريحات تعبر عن احتقار واضح واستهزاء بمشاعر كافة الشعب الموريتاني، وبالأخص مكون «لحراطين»، وتكرس جهلاً مركباً بالعمق الثقافي للمجتمع.

من جهتها، دعت مبادرة «انبعاث الحركة الانعتاقية» الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز إلى الاعتذار، والتراجع عن تصريحاته، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتسجيل موريتانيا ضمن البلدان المؤهلة لـ «مسؤولية الحماية»، طبقاً للاحتياطات الاحترازية التي اعتمدت في مؤتمر القمة العالمي في سبتمبر 2005م، متهمة الرئيس الموريتاني بمحاولة المس باللحمة الوطنية، من خلال توجيه خطابه إلى شريحة معينة.

العبودية ونظام القبائل

بدوره، اعتبر المقرر الخاص للأمم المتحدة المكلف بالفقر المدقع وحقوق الإنسان «فيليب آلشتون»؛ أن ما سماها الآثار الوخيمة للعبودية والنظام القائم ما تزال قائمة وتشكل خطراً حقيقياً على موريتانيا، مضيفاً أن جهود وكالة التضامن التابعة للحكومة الموريتانية ليست ناجعة وضعيفة للغاية.

وقد شنت أحزاب الأغلبية الداعمة للرئيس ولد عبدالعزيز انتقادات حادة ضد من سمتهم بمخربي الوطن، معتبرة أن خطاب الرئيس بشأن العبودية تم تحريفه عمداً من بعض قادة المعارضة والهيئات الحقوقية.

وقال رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا سيدي محمد ولد محم: إن كلام الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز عن تحديد النسل يعني الموريتانيين جميعاً ولا يخص شريحة «لحراطين» بعينها، معتبراً أن مطالبة الرئيس لهم بتنظيم النسل ليس عملاً سيئاً.

واتهم رئيس الحزب الحاكم خلال مؤتمر صحفي في نواكشوط حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية بركوب الموجة.>

الرابط المختصر :