العنوان رئيس مجلس شورى الاخوان المسلمين بفلسطين في رحاب الله
الكاتب عدلي ياسين
تاريخ النشر السبت 18-يونيو-2011
مشاهدات 59
نشر في العدد 1957
نشر في الصفحة 44
السبت 18-يونيو-2011
المربي المجاهد محمد حسن شمعه اساس حماس بصحبه الشيخ ياسين
توفي الجمعة ١٠ يونيو ٢٠١١م القائد المؤسس ورئيس مجلس شورى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في فلسطين، الشيخ المجاهد المربي محمد حسن شمعة عن عمر يناهز (٧٦ عاماً)، بعد رحلة جهاد طويلة مع الشيخ الشهيد أحمد ياسين يرحمه الله، قضاها في الدعوة والتربية والجهاد، وتعرض خلالها للاعتقال والتعذيب.
يُذكر أن شمعة أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وأحد مؤسسي حركة «حماس»، ومبعديها إلى مرج الزهور، وتعرض للاعتقال عدة مرات، وهو يرأس مجلس إدارة مدارس دار الأرقم النموذجية، التي أسسها الشيخ ياسين بصحبته لرعاية أبناء الشهداء من الأيتام.
وبكت غزة برجالها ونسائها وشيوخها وشبابها وأطفالها على فقد الأب المربي الفاضل الذي يُعرف بأنه رجل الإصلاح الأول في القطاع، أثناء تشييع جنازة الشيخ القائد من مسجد العمري أكبر مساجد القطاع، حيث أم جنازته الآلاف من المواطنين وقيادات العمل الإسلامي والوطني في غزة.
المربي شمعة من مواليد «المجدل» في ديسمبر عام ١٩٣٥م، وهاجر مع أهله إلى مدينة غزة بعد الاحتلال الصهيوني عام ١٩٤٨م.
وعمل في مدارس وكالة الغوث قرابة ٤١ عاما منذ عام ١٩٥٥م واستمر حتى ١٩٩٦م.
وشغل العديد من الأدوار الاجتماعية منها :
- نائب رئيس مؤسسة المجمع الإسلامي في غزة منذ عام ١٩٨٥م، وحتى عام ٢٠٠٣م.
- عضو مجلس أمناء الجامعة الإسلامية من عام ۱۹۹۳ م وحتى وفاته.
- رئيس مجلس أمناء مدارس دار الأرقم وحتى وفاته يرحمه الله.
التحق بشعب الإخوان المسلمين في مدينة غزة وهو طالب في المرحلة الإعدادية منذ مطلع الخمسينيات قبل أن تغلق هذه الشعب بقرار من النظام المصري في ذلك الوقت.
بدأ مع الشيخ أحمد ياسين وعدد قليل من الإخوان الجهود لإعادة تنظيم وتفعيل جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة مباشرة بعد عام ١٩٦٧م.
وشارك مع الشيخ أحمد ياسين وعدد من الإخوة في تأسيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في ديسمبر ۱۹۸۷م.
اعتقل في سجون الاحتلال في سبتمبر ۱۹۸۸م، ومكث نحو ثلاثة عشر شهرا في الاعتقال، وأبعد مع المئات من قيادات وكوادر حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي إلى مرج الزهور في ديسمبر ١٩٩٢م.
شغل حتى وفاته منصب رئيس مجلس شوری «حماس».
«هنية» ينعاه
وقد نعى إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية إلى الأمة الشيخ الجليل محمد شمعة.
وكان هنية ولفيف من القادة شاركوا في تشييع شمعة بعد صلاة الجمعة 10 يونيو حيث أكد في الخطبة أنه لا تفاوض مع الاحتلال إلا بلغة المقاومة والصمود والالتزام بالخط الوحدوي، مشددا على أن حركة «حماس» واحدة موحدة، ولا خلافات داخلية بين قيادتها
وبين أن حركته ستمضي رغم ما يتربص بها، وستبقى على طريق شمعة والياسين والقادة العظام، منوها إلى أن حركته انتصرت وأصبحت واضحة وضوح «الشمس».
وذكر أن القائد شمعة رأى كل التحولات التي تحدث في العالم العربي، وشاهد من تربصوا بنا وحاصروا غزة، وتأمروا على المقاومة، واشتركوا في الحرب عليها قبل «عامين».
وتطرق هنية إلى إنجازات شمعة على صعيد المقاومة ولم الشمل الفلسطيني موضحاً أنه أكثر من سعى إلى توحيد الشعب الفلسطيني وإنهاء خلافاته، مضيفا أنه كان مربياً للأجيال من المدرسة إلى التأسيس من غزة إلى الضفة وبقية فلسطين ومرج الزهور.
حياة كريمة
من جانبه نعى د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الشيخ شمعة مؤكداً أن شعبنا وأمتنا فقدوا علماً من أعلامهم الذين عملوا بجد وصمت طيلة العقود الماضية نصرة للقضية الفلسطينية وقضايا الأمة جمعاء.
ولفت بحر إلى أن الفقيد الراحل أمضى حياته مدافعاً عن شعبه مناصرا لقضايا أمته مضحيا في سبيل عزة وكرامة الفلسطينيين وقضيتهم، مشددا على أن الفقيد كان متألقا في كافة مراحل حياته التي لم يلتفت فيها إلى أي مكسب مادي أو مغنم دنيوي على الإطلاق.
وأشار بحر إلى مراحل العطاء والتضحية التي تميز بها الراحل على مدار حياته الحافلة بالجد والعمل والاجتهاد، مؤكداً أنه كان صاحب باع كبير وجهد واسع على مختلف الأصعدة والمجالات الجهادية والحركية والسياسية والاجتماعية والتربوية وتعرض للاعتقال مرات عديدة والإبعاد على يد سلطات الاحتلال دون أن يفتر له عزم أو تلين له قناة.
وأشار إلى أن الراحل شمعة ترك أثراً طيبا بالغا وطبع بصمات مشهودة غائرة في كل مكان حل فيه أو ارتحل إليه، مؤكدا أن الفراغ الذي تركه في قلوب أبناء حركة «حماس» وجماعة الإخوان المسلمين وأبناء شعبنا وأمتنا لن يسده أو يغطيه إلا ذكراه العطرة، التي تبث فينا معاني القدوة والتأسي والعزة والعطاء والفخر.
وذكر بحر أن مكانة الفقيد داخل حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين تؤسس له مكانا رفيعا بين العظماء الذين قادوا مسيرتها، ووجهوا دفة سفينتها على مدار عمرها المديد، فقد أسهم في قيادتها كأحد المؤسسين السبعة الذين بنيت الحركة على أكتافهم، وتقلد الكثير من المواقع والمهام والمسؤوليات في إطار مؤسساتها طيلة المراحل الماضية، والتي كان آخرها قيادته المجلس شورى الحركة بكل حكمة وجدارة واقتدار.
وأكد بحر أن أحباء وإخوان وأصدقاء وكل من عرف الراحل الفقيد سوف يفتقد شخصا وقورا، حليما، دمث الأخلاق، رقيق الحس مرهف الشعور، طيب المعاملة، حسن العشرة، عالي الهمة، قوي العزم، كريم الشمائل والصفات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل