; ثلاثة من قادة الجبهات الأفغانية يتحدثون للعالم الإسلامي: | مجلة المجتمع

العنوان ثلاثة من قادة الجبهات الأفغانية يتحدثون للعالم الإسلامي:

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-ديسمبر-1986

مشاهدات 71

نشر في العدد 798

نشر في الصفحة 25

الثلاثاء 30-ديسمبر-1986

* الروس لا يستطيعون مواجهتنا وجهًا لوجه.

* نحن متحدون، وليست بيننا أي مشكلة.

* قائد معسكر زيد بن حارثة: في معركة واحدة دمرنا أكثر من أربعين آلية للعدو الشيوعي.

* بعض الجواسيس كانوا سببًا في سقوط أجزاء من بغمان بأيدي الشيوعيين.

بمناسبة الذكرى السابعة للغزو الروسي لأفغانستان المسلمة تنشر «المجتمع» عددًا من اللقاءات الميدانية مع بعض قادة الجبهات الساخنة داخل أفغانستان المحتلة؛ ليقف القارئ على حقيقة المعركة القائمة بين الأفغان والروس من خلال إجابات كل من الحاج قلندر - قائد معسكر زيد بن حارثة -، والعقيد عبد القيوم - أحد القادة المقاتلين في ولاية فراة -، والمجاهد عبد الرشيد عبد القادر - أحد القادة في منطقة بغمان -، وإذ ننشر هذه اللقاءات لقارئنا لا بد من شكر لجنة الدعوة في جمعية الإصلاح الاجتماعي على ما قدمته من جهد كبير، وتعاون أصيل مع المجتمع لإبراز القضية الأفغانية على حقيقتها، والله ولي النصر والتوفيق.

* مع الحاج قلندر قائد معسكر زيد بن حارثة

في معسكر زيد بن حارثة الواقع على الحدود الباكستانية وسط جبال مكسوة خضرة على خضرة، يعيش عدد من المجاهدين ينوف عن الألف في أيام التدريب، ولا يتعدى الخمسين في أيام لقاء العدو، التي تشكل الوضع الغالب وليس الأقل، هناك التقينا بقائد المعسكر الحاج قلندر، الذي عرفنا أن له أولادًا أربعة في الجهاد، وكان الحديث التالي:

* عرفنا من بعض الأخوة المجاهدين هنا أن عندكم أربعة أولاد وجميعهم بالجهاد، فهل يمكن أن نتعرف بشكل موجز على حياتكم الجهادية؟

- لقد بدأنا الجهاد عام 1979 في ولايتي بكتيكا وغزني بشكل متنقل، فقد كنت مع أولادي الأربعة، وشقيقي مع أولاده، ننتقل جميعًا من مكان إلى آخر نعتقد أن فيه شيوعيين، ولم نستقر في جبهة واحدة، ونؤسس هذا المركز إلا قبل سنة ونصف من الآن، قبلها أسسنا مركزًا شمال مديرية أركون الأفغانية في ولاية بكتيكا، ولا زال موجودًا بقيادة أخي، وعندي الآن من إخواني وأبنائهم ثلاثة عشر مجاهدًا.

* هل شارك معسكر زيد بن حارثة في المعارك الأخيرة غربي أوركون؟

- منذ أن كان عمر هذا المعسكر أربعة أشهر، وحتى الآن وهو يشارك في كل المعارك حول أوركون تقريبًا، وفي هذه المعارك الأخيرة شارك مجاهدونا بكافة الأسلحة حتى ألحقنا بالعدو خسائر كبيرة؛ إذ إن المعارك تفجرت بشكل مفتوح في الأيام العشرة الماضية، لكنها حقيقة بدأت منذ شهرين عندما ركز المجاهدون هجماتهم الليلية على «بوستات» العدو، واحتلوها الواحدة تلو الأخرى، وقد قدم معسكر زيد بن حارثة، والجبهة التابعة له في الخطوط الأمامية عشرة شهداء وأربعة عشر جريحًا في هذه المعارك.

* أيمكن أن نعرف عددًا تقريبًا للمشاركين من معسكر زيد بن حارثة في المعارك الأخيرة؟

- حوالي 1200 مجاهد، وقد شارك من الأحزاب الأخرى مجاهدون كثيرون في هذه المعارك، فمن الجمعية شارك عدد لا بأس به، ومن محاذ ملت شارك مجاهدون أيضًا، ومن الحزب الإسلامي الأفغاني.

* باعتباركم المسؤولين عن المعسكر وكان مجاهدوكم في الجبهة، فهل يمكن أن نحصل منكم على تفصيل معركة غزني أوركون؟

- تعود البداية الحقيقة للمعركة قبل شهرين، عندما ركزنا هجماتنا على مواقع الشيوعيين «البوستات» من أجل الضغط على كل المراكز الشيوعية المحيطة بالمديرية، وبعد ذلك تحريرها، ولما أحست القوات الشيوعية بالخطر المحدق بها، أرسلت بطلب معونة من خارج المديرية، فجاءت قوات كبيرة قوامها حوال 35 دبابة و200 آلية أخرى، وأثناء تقدمها تمكن المجاهدون من محاصرتها في منطقة رادار لمدة عشرة أيام، فجاءت قوة أخرى من الروس لمساعدة القوة المحاصرة، ودارت معارك شديدة تمكن المجاهدون خلالها من تدمير أكثر من أربعين آلية للعدو الشيوعي، وتم القضاء على كل البوستات الشيوعية – ما خلا اثنين محصنين- الأولى في «رزامي خوالة»، والثانية في «ملا نيك محمد»، وقد اشتبك مجاهدونا مع العدو في المعركة الفاصلة حتى اختلط الجنود بالمجاهدين، واستعمل السلاح الأبيض، والقنابل اليدوية، ولكن رغم هذا فليس عندنا إحصاء دقيق عن خسائر العدو البشرية.

* أخيرًا، هل كنتم في كل هذه المعارك وحيدين؟

- لا طبعًا، لقد شاركت معنا الأحزاب الأخرى، التي عددتها لكم سابقًا، وقد وقع من عندهم شهيدان وعدة جرحى.

وفي آخر هذا اللقاء نتمنى للمجاهدين النصر، وللإسلام العزة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

* مع العقيد عبد القيوم أحد القادة في ولاية فراة

فراة ولاية بعيدة إلى الغرب، ولها حدود مع إيران، ويحدها شمالًا ولاية هرات وجنوبًا ديمروز، وشرقًا هلمند، والجهاد فيها من أصعب أنواع الجهاد، فقد سيطرت عليها التربة الرملية، وجعلتها صحراء كبيرة غير صالحة للزراعة، رغم كثرة الأنهار فيها، وأما القسم الصالح للزراعة فقد تعطل وتحول إلى أراض مستنقعية؛ بسبب السد الذي بنته إيران على حدود الولاية معها، فأصبحت المياة القادمة من أفغانستان تغمر الأراضي الزراعية في فراة؛ لذا يعتمد الكثير من أهاليها في مواردهم على الصناعات الحرفية.

ومع العقيد عبد القيوم قائد قوات الجمعية في الولاية كان لنا هذا اللقاء الذي بيّن لنا فيه طبيعة الجهاد في الولاية.

* أخ عبد القيوم متى بدأتم الجهاد في ولاية فراة؟ وكيف؟

- بدأت الجهاد في عام 1978 في مديرية «خان سفيد» ومديرية «أنار درة»، وامتد جهادنا بعد ذلك ليشمل كل الولايات الغربية في أفغانستان، وتقاتل المنطقة الغربية بمجموعها «تسع ولايات» تحت قيادة أمير عمومي المنطقة الجنوبية الغربية «محمد إسماعيل خان».

وأكثر عملياتنا تكون على طريق عبور القوات الحكومية، الذي يبدأ من مدينة «إسلام قلعة، إلى هرات، وإلى فراة، إلى لشكركاه، إلى قندهار...»؛ إذ نقوم بنصب الكمائن دائمًا على هذا الطريق.

ونتيجة لكون المنطقة الغربية منطقة صحراوية في أغلبها، فيجد المجاهدون بعض الصعوبة في نصب الكمائن، كما أن القوات الشيوعية لا تتجرأ على الانتشار، فتجدها محصورة في المدن دائمًا، ويهاجمها المجاهدون في مقراتها. 

والمشكلة الأساسية التي تواجهنا هي عدم وجود الأسلحة الثقيلة عندنا، فنحن بعيدون عن باكستان، وإيران لا تساعدنا، بل وتضيق علينا في عمليات نقل الأسلحة من باكستان.

وإذا جئنا عبر الحدود الباكستانية إلى «نيمروز وفراة»، فالطيران يكشفنا، وإما أن يهبط الطيران الهليكوبتر، ويستولي على الأسلحة، وإما أن نشتبك معه في الطريق، وتكون المعارك في غير صالحنا؛ بسبب الأرض المكشوفة والطبيعية الصحراوية، ولو ساعدتنا إيران لما اضطررنا إلى هذه المشاكل والمخاطر، ولو ملكنا الأسلحة الثقيلة لكان الأمر غير ذلك.

إن الروس لا يستطيعيون مواجهتنا وجهًا لوجه، بل يقصفون مواقعنا بالمدفعية الثقيلة من بعد 25 كم أو بالطائرات.

أما من حيث الوحدة، فالحمد لله المجاهدون متحدون، ولا مشاكل بينهم، والرغبة قائمة في الاتحاد؛ حتى إننا نشكل الآن الأفواج والسرايا المشتركة، من كافة الأحزاب الموجودة.

ونحن في الحوض الجنوبي الغربي نشكل فرقة مجاهدين بقيادة الأخ محمد إسماعيل خان «لواء» تعمل هذه الفرقة في عدة ولايات وليس في ولاية واحدة، ولكن بعد المنطقة يخلق لنا مشاكل نقص الغذاء، والشح في المأكل والملبس، فتمر أيام عديدة والمجاهدون يأكلون الخبز اليابس.

* حبذا لو أخبرتمونا بشيء من التفصيل عن أماكن تمركز العدو، وأماكنكم، وكم هي القوات الشيوعية التي تواجهكم؟

- يوجد للروس في فراة فوج واحد يأخذ حالة الانتشار، إحدى مزاياه أنه اتخذ منطقة «فراة رود»، أي: نهر فراة في وسط الولاية، ومركز آخر في توكي جنكل، كما يوجد لواءان للحكومة أحدهما للجيش والآخر للشرطة، بالإضافة إلى حوالي (1000) عنصر ميليشيا، أما نحن فقد غيرنا خططنا أمام هذه القوة الكبيرة، فقد كنا موزعين على ثمانية وعشرين جبهة صغيرة، جمعناها جميعًا لتشكل خمسة أفواج، ونحن نسيطر على كل الضواحي، أما الشيوعيون فيسيطرون على مركز المديرية، وبعضها مع قوات الحكومة، والفواصل بيننا شارع أو نهر، ويبلغ تعداد الجنود الروس في مركز فراة (1000) جندي.

أما مركزهم العام فهو «شندان» التابعة لهرات؛ حيث تتمركز فرقة روسية بالإضافة إلى قوة جوية رديفة.

فعندما تحتدم المعارك مع الروس تتحرك قوات إمداد من شندان إلى أي ولاية أخرى في الحوض الجنوبي الغربي، مثل: هرات، قندهار، نيمروز، فراة، فارباب.

* وكم عدد المجاهدين؟

- يبلغ عدد المجاهدين بحدود 7500 مجاهد، لكن الأسلحة قليلة، فإمكانيات التسلح عندنا وعند الأحزاب الأخرى تغطي (2000) مجاهد فقط.

* ما آخر وأهم العمليات التي قمتم بها؟

- أهم عمل قمنا به في الفترة الأخيرة مهاجمة الفوج، الذي يتمركز قسم منه عند نهر فراة، والسيطرة على خمسة مراكز حراسة فيه، فقد قسمنا أنفسنا على مجموعات كل مجموعة 25 عنصرًا تهاجم مركزا، وبهذا تمكنا من تحرير خمسة مراكز، وأسرنا ثلاثة أشخاص من الشرطة السرية «خاد»، وبعد يومين قامت قوات العدو وطائراته بقصف مواقعنا وقرانا، فاستشهدت زوجتي وقطعت ساق ابني الصغير؛ حيث قامت الطائرات العمودية بقصف قريتي بـ 72 صاروخًا، ثم رددنا نحن على هذا القصف وقصفنا بصواريخ الموازايل على المدينة، ولم نتمكن من معرفة حجم خسائر العدو، وانتهت هذه المعركة في بداية أكتوبر تقريبًا.

* عملية قصف المدن بالصواريخ نادرة أم متكررة؟

- في الحقيقة هي متعلقة بوصول الأسلحة لدينا، فقد ذكرت لكم بُعد ولايتنا وصعوبة نقل السلاح إليها، فعندما يأتينا السلاح نقوم بعمليات كثيفة، وإذا نقص السلاح ندخره للحالات الطارئة.

* ما مشاكلكم في الحوض الجنوبي الغربي؟

- أهم المشاكل التي نعاني منها نقص الغذاء، فولايتنا ولاية يغلب على طبيعتها الطبيعة الرملية، وزراعتها قليلة، وموارد الغذاء قليلة؛ لذا نعاني من مشكلة غذائية، إضافة إلى المشكلة الصحية المتعلقة بالنقص الشديد في الأطباء، ومراكز الإسعاف، وهذا أمر جد ضروري.

والأمل أن تتحسن هذه الأوضاع؛ لنستمر في جهادنا في سبيل الله، وحتى تتحرر أفغانستان من الشيوعية، وترجع بلدًا حرًّا مسلمًا، وجزاكم الله خيرًا.

* مع عبد الرشيد عبد القادر أحد القادة في بغمان:

كانت الدرع الذي يقي أهالي كابل شر حر الصيف، عندما كانت كابل آمنة هادئة مستقرة، لم يدنسها أجنبي كافر حاقد، فهي المصيف الأول الذي يحتضن الهاربين من حر الصيف، الذي تختزنه المدن وهي الغنية بكل أنواع الفاكهة، والخيرة بما فيها من مياه نقية جيدة.

والعزيزة بما منحها الله من صفات تفتقر إليها المدن الكثيرة في تلك البلاد، وما زالت الدرع الذي يقي من التجأ إليها شر الهجمات الشيوعية، وحقد الكفر الذي ما انفك يحاول النيل منها، وهي صامدة شامخة بإسلامها قوية بمجاهديها، الذين التقينا بأحد قادتهم، وهو الأخ عبد الرشيد عبد القادر - قائد مجاهدي الحزب الإسلامي في «بغمان» - وكان بيننا الحوار التالي:

* حبذا لو تعرفنا بطبيعة منطقتكم، وكيفية حركة المجاهدين فيها؟

- بغمان منطقة جبلية، فيها جبال عالية تحمي المجاهدين، الذين يتمتعون بقدر كبير من حرية الحركة؛ بسبب هذه الطبيعة الجبلية، فهم يصعدون الجبال نهارًا، ويتسللون إلى القرى من أجل الاقتراب من أهدافهم وضربها ليلًا.

* وهل يتعاون أهل القرى معكم؟

- بالطبع، فنحن نعيش حالة اغتصاب لبلادنا، ولحريتنا، وبالتالي فإن أغلب الأهالي يتعاونون معنا على طرد المغتصب الحاقد، والمجاهدون كثير والحمد لله، فعندي (1000) مجاهد ما عدا مجاهدي الأحزاب الأخرى «مسلحون».

* وكم تعداد قوة العدو القريبة منكم؟

- بالقرب منا مركز لفرقة تعدادها الأصلي حوالي (12000) جندي روسي وأفغاني، وهم يحشدون هذا العدد نتيجة قربنا من مدينة كابل، فالمسافة بيننا وبينها لا تجاوز السبعة عشر كيلو مترًا، باتجاه جنوب شرق، ولكن العدو لا يسمح لمثل هذا العدد بالانحصار؛ كي لا تقع في صفوفه خسائر فادحة، وإنما يوزعوهم في قلاع ومراكز حراسة، بالإضافة إلى ثكنات محصنة، ويبلغ عدد مراكز الحراسة القريبة من بغمان حوالي 42 مركزًا.

* عندما تهاجمون العدو من القرى ألا تخشون أن تضرب القوات الحكومية هذه القرى؟

- نحن عانينا من هذه المشكلة زمنا، فقد كانت القوات الروسية تأتي بطيران ودبابات وتهدم البيوت على ساكنيها، وتحرق الزرع، وتهدم ينابيع المياه، لكننا الآن أصبحنا بوضع أقوى، ونملك الدفاع عن القرى باستثناء الطيران، الذي قلت حركته نسبيًّا عن السابق؛ بسبب عدم إشراف الروس مباشرة عليه، وإذا أشرف الروس يزداد القصف على القرى.

* هل دائمًا تقاتلون بوضع الدفاع؟

- لا، طبعًا، فنحن نهاجم مواقع الشيوعيين يوميًّا، ونقصفها بصواريخ أرض أرض من بعيد بواسطة الراجمات «بي إم 12». 

وقد ركزنا قصفنا في الفترة الأخيرة على منطقة «دار الأمان»، التي تعتبر منتجعًا صيفيًّا للقادة والوزراء، والتي يمتلك فيها ظاهر شاه مقرًّا فخمًا.

* ما أكبر عملية قمتم بها هذا العام؟

- كان لنا عمليات كثيرة من أهمها الهجوم على الأقسام الداخلية في معهد «البوليتكنيك»، الذي يسكنه طلبة شيوعيون، كما هاجمنا 12 مركزًا للخاد في فرقة «قرغة» بالاشتراك مع بقية المجاهدين، فاندلعت النيران، واستمرت الانفجارات طول الليل، وهلك بهذه العملية عدد كبير من الشيوعيين والروس.

* وماذا كان رد فعل القوات الروسية؟

- بعد عدة أيام جاءت قوة كبيرة إلى المنطقة، وهاجمت «دار الأمان» و«قرغة» وتبعتها قوة إمداد إلى «دار الأمان»، ودارت معارك ضارية مع المجاهدين لمدة أربعة أيام تمكنوا فيها بفضل الله من صد هجمات الشيوعيين، وإيقاع عشرات القتلى في صفوفهم.

* أخ عبد الرشيد ممكن تعطينا فكرة عن قوة الأحزاب في بغمان؟

- منذ بدء الجهاد كان هناك قوات لحزب إسلامي حكمتيار ومولوي خالص، وحزب جمعية، وكانوا وحدهم يشكلون قوة المجاهدين في بغمان، ولما صار المجاهدون بقيادة الأستاذ سياف، باسم الاتحاد الإسلامي لتحرير أفغانستان أصبحنا جميعًا بالاتحاد، وعندما انتهى الاتحاد بقيت القوة الأكبر مع الأستاذ سياف، ولا تزال قوات جيدة لبقية الأحزاب، والأحزاب الموجودة الآن غير الاتحاد هي حزب إسلامي حكمتيار، حركة انقلاب إسلامي بقيادة محمد نبي، جمعية إسلامي بقيادة رباني، حزب إسلامي أفغانستان بقيادة مولوي خالص، وحركة إسلامي «الشيعة» بقيادة آصف محسني.

* في ختام لقائنا حبذا لو بينتم لنا أهم المشاكل، التي يعاني منها الجهاد في بغمام.

- إن وضع الجهاد في بغمان بخير والحمد لله، ولكن هناك مشاكل أحيانًا تواجهنا، وتشكل عثرة أمامنا أهمها:

1- نقص الإمكانات الطبية؛ حيث لا يتواجد الأطباء، وكل ما عندنا هو عدد بسيط جدًّا من الشباب، الذين تم تدريبهم في بشاور على الإسعاف الأولي والتضميد؛ لذا فنحن بحاجة ماسة إلى الأطباء الذين لهم الخبرة الكافية في معالجة الجريح أو المريض، وفي تشخيص الداء، ووضع الدواء له.

أما مشاكلنا الأخرى فهي كثيرة؛ حيث عانينا فترة من كثرة الجواسيس، الذين كانوا سببًا في سقوط أجزاء من بغمان بأيدي الشيوعيين، وهذه المشكلة قاربت على الحل والحمد لله؛ إذ ينكشف أمر هؤلاء، ويتم تنفيذ العقوبة اللازمة بحقهم.

ونعاني هذه الأيام من كثافة البوستات؛ إذ إنها تعيق حركتنا لمهاجمة كابل، ولكن ليس لها القوة على مهاجتمنا.

والسبب الوحيد لإكثار البوستات بهذا الشكل في بغمان هو تأمين الحماية للعاصمة كابل، ونتمنى من الله أن يمكننا من فتح هذه البوستات؛ حتى يكون الطريق إلى كابل مفتوحًا أمام المجاهدين، وجزاكم الله خيرًا.                                                            

الرابط المختصر :