; المجتمع النسوي (العدد 919) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي (العدد 919)

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يونيو-1989

مشاهدات 65

نشر في العدد 919

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 06-يونيو-1989

 

وقفة مع الأخوات القارئات

 

 القارئة الأخت م. هـ من عنيزة- بالسعودية, كتبت ترد على ما جاء في «وقفة» المنشورة في العدد 912 حول الحث على صلاة التسابيح وتقول: «المعروف أن صلاة التسبيح هذه بدعة وحديثها غير ثابت» وتنقل فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء بذلك.

وأقول للأخت الكريمة: إن الحديث رواه أبو داود وابن ماجة في صحيحه وابن خزيمة في صحيحه والطبراني، قال الحافظ: وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة، وعن جماعة من الصحابة، وأمثلها حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقد صححه جماعة منهم الحافظ أبو بكر، والحافظ أبو الحسن المقدسي. وقال ابن المبارك: صلاة التسبيح مرغب فيها، يستحب أن يُعتادها في كل حين ولا يُتغافل عنها.

القارئة الأخت مريم عبد العزيز من الإحساء بالسعودية كتبت تقول:

«الموضوعات المنشورة في المجتمع النسوي ليس فيها الاهتمام المطلوب بفكر المرأة كداعية- خليفة الله في الأرض فهل نحن ليس لنا دور في ذلك؟».

يا أخت مريم هل تجدين الموضوعات المنشورة لا تهم المسلمة باعتبارها داعية؟ هل يمكن للمسلمة أن تكون داعية وهي تغتاب غيرها؟ هل يمكنها أن تكون داعية وهي تعصي زوجها ولا تطيعه؟ هل يمكنها أن تكون داعية وهي لا تقدم حب النبي -صلى الله عليه وسلم- على حب جميع الناس؟ هل يمكنها أن تكون داعية وهي لا تسلم بقضاء الله وابتلائه؟ هل يمكنها أن تكون داعية وهي لا تغفر لأخواتها في الله وغيرهن؟ هل يمكنها أن تكون داعية ونفسها معلقة بالدنيا وزينتها؟!!

هذه هي الموضوعات التي عالجتها في المجتمع النسوي في الآونة الأخيرة، وأراها أساسية وهامة لكل أخت داعية، وغير الداعية أيضًا.

 

إما إذا أرادت الأخت مريم الكتابات التي تتحدث عن أساليب المرأة الداعية بصورة مباشرة، فهذا سيأتي دوره في الأعداد المقبلة إن شاء الله وشكرًا لاهتمامك على أي حال.

 

الأخت القارئة أم عبد الكريم من الرياض- ترقبي مقالتك عن «ظاهرة الكذب عند الأطفال» في الأعداد المقبلة إن شاء الله.

هل يكذب طفلك؟!

 

الأخت أم عبد الكريم من الرياض في المملكة العربية السعودية أرسلت مقالة بحثت فيها ظاهرة الكذب عند الأطفال.. أشكال الكذب، دوافعه، علاجه.

 

ويسرنا أن نفسح لها صفحات هذا العدد من (المجتمع النسوي) لتستفيد منها الأخوات في مواجهة هذه الظاهرة لدى الأطفال.

 

بينما كانت تجاذبني أطراف الحديث ابتدرت تسألني: أو يكذب طفل لم يسمع الكذب عند أبويه؟

 

قلت: أحيانًا.

 

وما ذلك إلا لأن للطفل دوافع ذاتية للكذب لا تستمد من قدوة سيئة أمامه وكذلك لا تردها القدوة الحسنة الصالحة بدون توجيه وتلقين.

 

فقد يلجأ الطفل إذا أذنب إلى الكذب «الدفاعي» خوفًا وهربًا من قسوة العقاب، كأن يتظاهر بالمرض لكي لا يذهب إلى المدرسة ويعاقبه المدرس على إهماله، أو يدعي التعب تهربًا من عمل شاق لا يحبه. وقد يلجأ إلى الكذب الانتقامي، ليشفي نقمته من زميل لا يستطيع أخذ حقه منه، فيتهمه بأخطاء توقعه في العقاب.

 

وقد يلصق عيوبه وذنوبه بطفل آخر ليروي نزعة السيطرة والزهو في نفسه.

 

وليست العقوبة أول خاطر يخطر على قلب المربي ولا أول سبيل، ولتكن الموعظة وتنمية شعور الخوف من الله أول الطريق، مع النصح والتلقين بأن الكذب أمر رديء جدًا، يفقده محبة الله له وثقة والديه وثقة الناس جميعًا، ويدعو إلى احتقارهم له.

 

ولنعوده الصدق بتحبيبه إياه ومكافأته عليه وإعفائه من العقاب إن صدق، ولنتوج نصحنا بتبيان ثمرات تلك الفضيلة من خلال قصته -صلى الله عليه وسلم- مع قومه على جبل الصفا حيث صدقه قومه في أمر جلل ولقبوه بالصادق لما عرف عن صدقه -صلى الله عليه وسلم- وقد روى البخاري طرفًا عن تلك القصة عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ (الشعراء: 214) صعد النبي -صلى الله عليه وسلم- على الصفاء فجعل ينادي يا بني فهر يا بني عدي، لبطون قريش، حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو؟ فجاء أبو لهب وقريش، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب تبًا لك سائر اليوم ألهذا دعوتنا جميعا؟ فنزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (الكافرون: 1)

 

وقد يعمد الطفل إلى الكذب «الادعائي»، معوضًا لنقص يخالج شعوره عن طريق أمنيات يتمناها، ثم يحدث بها على أنها واقع حقيقي «على وعي بأنها كذب»، فينسج أكاذيب يدعي فيها على أقرانه بطولات مزعومة قام بها بنفسه أو قام بها والده وأقاربه.. فالفقير يدعي الغنى والضعيف يدعي القوة ليشبع نزعة حب الذات والسيطرة على أقران يشعر من دخيلة نفسه أنه أقل منهم، وتلك حالة مرضية تحتاج إلى علاج بالحكمة والصبر الطويل.

 

ولئن كان أقرانه يواجهونه بأنه كذاب، فلا ينبغي للأبوين أن يسيرا في الطريق نفسه. إنما عليهما دراسة الأسباب الدفينة التي دفعته لتضخيم الواقع بالوهم وأن يعالجاه بإعادة الثقة إلى نفسه بدون زيادة مدعاة بإشارة اعتداده بنفسه في شيء يملكه بالفعل ويقدر عليه، فبدلًا من أن يفخر بغني مزعوم يوجه للفخر بأنه سليل بيت علم مثلاً، وبتنمية نواحٍ متميزة في شخصيته، كأن يكون ذا حافظة قوية.. فيوجه لحفظ طيب الأشعار ليظهر تفوقه ويرضي حبه لذاته أو يكون ذا روح خطابية قيادية، فيوجه للمشاركة في الأنشطة الجماعية فيبرز فيها، وإذا وفق الأبوان في تنمية تلك النواحي وإشباع هاتيك الرغبات والميول، فلن يجد الادعاء إلى طفلهما طريقًا.

 

وقد تكون خصوبة الخيال وخاصة ما بين (٣-٥) سنوات دافعًا للكذب «الخيالي» حيث تلتبس الحقيقة مع الخيال وذلك حين يزعم مثلاً أن سيارته تسبق سيارة أبيه أو أنه صارع أخاه الأكبر فصرعه، وذلك نتيجة لعدم معرفته كل أسرار بيئته، مما يقع تحت سمعه وبصره، ويزول هذا النوع من الكذب تلقائيًا عندما يكبر الطفل، ويصل مستواه العقلي ومعلوماته عن البيئة إلى درجة يستطيع فيها أن يدرك الفرق بين الحقيقة والخيال.

 

وقد يزاول الطفل كذب «المحاكاة» مقلدًا من حوله. وحسبك براعة ومقدرة في التقليد كبراءة الطفولة ومرة واحدة من القدوة السيئة تكفي.. إذ مرة واحدة يجد أمه تكذب على الجيران أو أباه يكذب عليه، تكفيه مسوغًا للكذب.

 

لذا نرى المربي الأول والمرشد الكامل نبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- قد حرص على القدوة الحسنة بتحذير أولياء الأمور والمربين من الكذب أمام أطفالهم ولو بقصد الإلهاء أو الترغيب أو الممازحة، حتى لا تكتب عليهم عند الله كذبة. روى أبو داوود والبيهقي عن عبد الله بن عامر رضي الله عنه قال: دعتني أمي يومًا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاعد في بيتنا. فقالت: ها تعال أعطك، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-»: ما أردت أن تعطيه؟ قالت: أردت أن أعطيه تمرًا، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أما أنك لو لم تعطه شيئًا كتبت عليك كذبة».

 

وقد يغفر الطفل للآخرين أن يكذبوا ويخدعوا وقد لا يتأثر بهم كثيرًا، وخصوصًا إذا كان يأوي إلى ركن شديد من القيم والمبادئ متمثلة في أبويه، لا سيما حين يبينان له أن تلك نماذج سيئة لا ينبغي محاكاتها. معولين على النموذج الطيب الذي يقدمانه له.

 

ولا شك أن الأسوة الحسنة المتمثلة في الأبوين تقلل الجهد في تأصيل فضيلة الصدق وتعجل الثمرة. وتفضي إلى تبوء المرتبة التي أخبر عنها الصادق المصدوق «عليه الصلاة والسلام» بقوله: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا».

 

وإن كل الصعاب لتهون دون بلوغ تلك المرتبة التي بوأها الله تبارك وتعالى رسله والصديقين والصفوة المختارة من خلقه.

 

 

 

حزمة أخبار

 

قال فيرنر هولز غريف مدير مكافحة الإدمان في ألمانيا الغربية إن ٣٦ في المائة من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14،10 سنة يدخنون و٢٧ في المائة من الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 14،12 سنة يتناولون الكحول مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، و٤٢ في المائة من الذين تتراوح أعمارهم بين ١٤، ١٦ سنة يتناولون الكحول أكثر من ثلاث مرات في الأسبوع.

 أظهرت دراسة طبية نشرت في باريس أن الادمان على شرب القهوة أو غيرها من المشروبات التي تحتوي الكافائين تؤثر كثيرًا على خصوبة المرأة وإنجابها للأطفال, وقالت الدراسة التي نشرتها مجلة «المعرفة» الفرنسية إن فرصة المرأة التي تشرب أكثر من كوب قهوة في اليوم أقل مرتين من فرصة المرأة التي لا تشرب القهوة أو المشروبات التي تحتوي على مادة الكافائين. كما أن المرأة التي تشرب أكثر من ٧٠ كوب قهوة في الشهر تصبح نسبة خصوبتها ٢٦ في المائة من خصوبة المرأة العادية.

 أوصت لجنة جامعية عليا في جامعة القاهرة بإلغاء اختلاط الطلاب والطالبات. وقال رئيس جامعة القاهرة الدكتور محمود نجيب حسني إن توصيات هذه اللجنة قد أحيلت إلى الكليات لاتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذها. وكانت الجامعة قد شكلت هذه اللجنة عقب مقتل طالبة في كلية دار العلوم على يد زميل لها.

دلت دراسة قامت بها لجنة من العلماء المستقلين على أن الإصابة بسرطان الرئة لغير المدخنين المتأثرين بدخان السجائر قد ارتفعت بنسبة ٣٠ في المائة.

قال تقرير أعدته مؤسسة للعناية بالسجناء في بريطانيا إن النساء السجينات يعاملن بقسوة أكثر من الرجال داخل السجن، وأشار التقرير إلى أن العقوبة التي تتلقاها هؤلاء النسوة تزيد مرتين عن العقوبة التي يتلقاها الرجال.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 222

146

الثلاثاء 15-أكتوبر-1974

وقفة تفكر وتأمل في عيد الفطر

نشر في العدد 1321

88

الثلاثاء 13-أكتوبر-1998

وقفة مع المسرح الإسلامي

نشر في العدد 703

93

الثلاثاء 05-فبراير-1985

بريد القراء (703)