العنوان «جولدشتاينيزم».. لإرهاب الفلسطينيين
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 27-أغسطس-2005
مشاهدات 54
نشر في العدد 1666
نشر في الصفحة 21
السبت 27-أغسطس-2005
ظاهرة جديدة في صفوف المستوطنين الصهاينة
أشار المحلل العسكري لصحيفة هاآرتس «العبرية» «زئيف شيف» إلى وجود ظاهرة بين اليمين الصهيوني المتطرف تفيد بقيام عناصر متطرفة بتنفيذ عمليات إرهابية ضد الفلسطينيين أطلق عليها اسم جولدشتاينيزم، نسبة إلى الإرهابي باروخ جولدشتاين الذي اقترف مذبحة المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل في ٢٥ فبراير من العام ١٩٩٤م واستشهد فيها ٢٩ فلسطينيًا.
ونشرت الصحيفة قائمة من ١٢ عملية إرهابية اقترفها مستوطنون متطرفون بحق فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الخط الأخضر منذ العام ۱۹۹۰ وقد غاب عن هذه القائمة مئات الاعتداءات التي نفذها المستوطنون المتطرفون على المواطنين الفلسطينيين والتي أسفر بعضها عن مقتل فلسطينيين. وأشارت تقارير عديدة نشرتها منظمات حقوق الإنسان مثل: «بتسيلم» و«مركز حماية الفرد» إلى أن اعتداءات المستوطنين المتطرفين كانت تتم تحت سمع وبصر –بل أحيانًا- بحماية قوات الجيش الصهيوني.
وفي هذا السياق كتب المحلل العسكري في صحيفة «معاريف» العبرية «ربا بورت»: إن الإجابة على السؤال حول ما إذا كان بالإمكان منع العمليات الإرهابية اليهودية ليس ملحًا الآن لكن هناك حاجة ضرورية لاستيضاح تبعات عملية «شيلو» الأخيرة التي راح ضحيتها أربعة شهداء وعشرة جرحى من العمال الفلسطينيين. وأضاف: «رغم أن إطلاق النار في «شفاعمرو» الذي وجه ضد عرب داخل الكيان الصهيوني ويحملون الجنسية «الإسرائيلية» لم يجر وراءه أي تأخير في فك الارتباط فإن عملية شيلو يمكنها بالتأكيد جر عمليات انتقامية من جانب الفلسطينيين».
وأضاف ريابورت: «إن الجيش لن يعتمد على ضبط النفس من جانب الفلسطينيين لسبب واحد وهو أن أعمال الإرهاب اليهودية قد تتكرر خصوصًا عند البدء بتنفيذ إخلاء المستوطنين من مستوطنات شمال الضفة الغربية».
دم بارد
وفي لقاء خاص مع المجتمع يوم الجمعة ١٩ أغسطس الجاري قال الصحفي «أرنون رجيولار» الخبير في شؤون الضفة الغربية وقطاع غزة في صحيفة «هاآرتس» العبرية: «إن المستوطن آشر فايسجن ٣٨ عامًا الذي نفذ العملية الإرهابية ضد مجموعة من العمال الفلسطينيين في مستوطنة شيلو شمال رام الله ينتمي إلى التيار العلماني وليس من مجموعات متطرفة، وهو العلماني الوحيد في المستوطنة التي يقطنها أغلبية متدينة من المستوطنين». وأضاف: «المستوطن فايسجن يقطن في مستوطنة «شيفوت راحيل» القريبة من «شيلو» وتبعد عنها قرابة خمسة كيلومترات وهو متزوج وأب لأربعة أطفال، ودوافعه غير معروفة سوى أنه يريد تعطيل عملية الانسحاب من غزة».
ووصف «رجيولار» المستوطن قائلًا: «هذا المستوطن نفذ العملية بدم بارد حيث إنه ترك العمال الذين يعمل معهم سنوات من أجل تناول وجبة الغداء في منزله القريب من «شيل» وفي المستوطنة ولم تكن هناك أية مشكلة مع العمال الفلسطينيين، وعند عودته سرق سلاح حارس المستوطنة ونفذ العملية الإجرامية».
تحذير من الكارثة
بعد مجزرة شفاعمرو في مناطق عرب ٤٨ والتي نفذها مستوطن يسكن مستوطنة «تفواح» في الضفة الغربية، ومجزرة مستوطنة «شيلو» شمال رام الله بحق عمال فلسطينيين باتت الأخطار تحدق بسكان القرى العربية الفلسطينية المجاورة للمستوطنات التي أقيمت منذ عهد السبعينيات حتى الآن، وفي هذا المجال ناشدت خمس منظمات لحقوق الإنسان وهي: بتسيلم، جمعية حقوق المواطن، مركز الدفاع عن الفرد، يش دين رابانيم من أجل حقوق الإنسان -وزير الحرب شاؤل موفاز والمستشار القضائي لسلطات الاحتلال وطالبتهم بالاستعداد لحماية الفلسطينيين الذين يعيشون على مقربة من المستوطنات التي عرف سكانها بالعنف، وخاصة في المناطق التي تدل تجربة الماضي على ميلهم إلى العنف والشغب، وجاء في توجه المنظمات أن «جزءًا من الاعتداءات قد تقع بصورة تلقائية غير أن هناك ثمة خشية في أن نرى اعتداءات منظمة تهدف إلى وقف عملية الانفصال عن غزة». ووفقًا لتقديرات المنظمات، فإن الاعتداءات قد تعرض حياة العشرات من الفلسطينيين للخطر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل