; مخدرات.. فوق البيعة! | مجلة المجتمع

العنوان مخدرات.. فوق البيعة!

الكاتب طارق عبد الله الذياب

تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1992

مشاهدات 68

نشر في العدد 1026

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 24-نوفمبر-1992

إعداد: لجنة التوعية الاجتماعية جمعية الإصلاح الاجتماعي 

ظاهرة انتشار المخدرات في الكويت هي أمر خطير سيؤدي إلى دمار ثروتنا الحقيقية، ألا وهي أبناؤنا وبناتنا، ومع هذا لا نرى تحركًا جادًّا لاكتشاف حلقات التهريب والتوزيع، ولا نرى عقوبة جادة على الجاني، وربما كان خلف هذه العصابات الصغيرة شخصيات لا تحبذ الداخلية الاصطدام بها، ولو كانت الداخلية تريد فعلًا اصطياد هذه الشبكات لبادرت إلى مداهمة شقق الدعارة التي شكلت ظاهرة آخذة في الازدياد أخيرًا، وستجد في هذه الشقق الموزعين والمستهلكين وغيرهم، ولكننا نأمل أن تتوفر النية الصادقة لذلك فالنية تتبعها الهمة والهمة تتبعها الحركة والمبادرة وهكذا ولكن ما نراه عكس ذلك، فقد حدثني صديق لي أنه اشترى أخيرًا سيارة «فان» مستوردة من أمريكا من إحدى الشركات التجارية «...»، وبينما كان ينظف سيارته عند منزله اكتشف كيسًا صغيرًا يحوي مادة بيضاء مخبئًا بعناية تحت سجاد فرش السيارة وشك في كونه مادة مخدرة فأخذه لقسم مكافحة المخدرات يوم 10/11/92 وهناك أخبره ضابط الأمن «فلان» أنها مادة مخدرة فعلًا تدعى «كراك» وأنها معدة بطريقة أمريكية وعندما علم عن مصدر السيارة، تغاضى عن الموضوع ولم يعره اهتمامًا جادًّا، ولدى إصرار صاحبي على تحري الأمر واستدعاء صاحب المحل للتحقيق معه خيره رجل الأمن بين تسجيل إثبات حالة أو نسيان الموضوع برمته!

لم حدث هذا التصرف؟ هل هو عدم اهتمام وجدية؟ هل هو رغبة بالتستر؟ أم هو الخوف من الصدام والمواجهة مع الشخصيات التي تقف وراء هذه الأمور؟

إننا لا نشير بأصابع الاتهام إلى شخص بعينه ولكن أصابع الاتهام تشير لأي إنسان وقد يستغل البعض أنشطة تلك الشركات وتلك السيارات في تهريب المخدرات للداخل، وهنا يأتي دور الإدارة العامة للجمارك والتي تعتبر خط الدفاع الثاني عن هذا البلد والتي يفترض فيها تفتيش هذه السيارات الداخلة أسوة بالبضائع العامة، ولكن نعود فنقول: إن الحل الناجح هو الحل الشرعي.. ألا وهو إعدام هؤلاء المهربين وأعوانهم ورؤوسهم وإن كبرت، لأن تطبيق حد الحرابة عليهم هو الجزاء الأمثل، حيث إنهم هم الذين يسعون لأن تشيع الفاحشة والفساد والدمار في الأرض كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (المائدة:33).

طارق عبدالله الذياب

ورد أيضا في صفحة سفينة المجتمع من هذا العدد:

رسالة إلى وزير التربية

السيد وزير التربية- المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

لا يخفى عليك ما للتربية من دور كبير في صياغة شخصية الفرد، وخير دليل على أهمية التربية.. تسمية الوزارة حيث الأساس هو التربية ومن ثم تحصيل العلم، والواقع يبدو غير ذلك يا سعادة الوزير حيث العدد من التجاوزات اللاتربوية تصدر من مسؤولين المفترض فيهم أن يكونوا على مستوى عال من الوعي والإدراك لأصول التربية وكيفية ترسيخ هذه الأصول إلى واقع حي، وبالإضافة لهذه التجاوزات هناك تصرفات لاأخلاقية ترتكب داخل المؤسسات التربوية التي من المفترض أن تقوّم الأخلاق وتقوّم السلوك للطلبة والطالبات، ولكن للأسف أصبحت هذه المؤسسات عوامل هدم يمارس من خلالها بعض الأعمال اللامسؤولة، وأصبح أولياء الأمور يخشون على أبنائهم أن يكتسبوا بعض الأخلاقيات السيئة من هذه المؤسسات التربوية تخالف ما تربى عليه الأبناء من المنزل من أخلاق حسنة، ومثال على ذلك ما يتلفظ به بعض الطلبة والمدرسين من ألفاظ سيئة بعضها يخدش الحياء لا يليق أن تصدر من إنسان سوي، فضلًا عن أن يتلفظ بها مربٍ فاضل، وهناك عدة أمثلة نذكرها في أعداد قادمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بو سليمان

من الواقع

دخلت المطعم ومعها صديقتها، وبعد أن جلسوا على الكراسي كان من البديهي أن يختاروا وجبة الغداء لأن الوقت في حدود الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر من يوم الجمعة 13/11/1992، وبعد فترة قصيرة حدثت المفاجأة.. جاء «الجرسون» ومعه عدد (2) شيشة، ولم أستوعب ما رأيت! هل يعقل أن هذه الشيشة لهاتين المرأتين؟ نعم.. تم وضعه الشيشة أمامهما وأخذا يدخنان! ارتسمت علامات الاستغراب على وجهي وعلى وجه زوجتي، لم نتمالك أنفسنا على الفور سألنا الجرسون: هل هذا المنظر طبيعي في المطعم؟! قال: نعم، هاتان المرأتان من الزبائن الدائمين ومعهما صديقاتهما. ألم تلاحظ أنهم بمجرد أن اختاروا المكان جاءتهم الشيشة من غير طلب؟

إنه فعلًا لمنظر مخزٍ ومؤسف أن بعض النساء وصلن إلى هذه الدرجة من الاستهتار، واللامبالاة لكل القيم والمبادئ والأخلاق، وأن هذه الفئة من النساء لنموذج حي وواقعي لشريحة لا تزال تنادي بحرية المرأة، والمساواة بين المرأة والرجل.. إلخ، لابد من وقفة، والسؤال: كيف دخلت علينا مثل هذه الأخلاقيات السيئة؟ هل الأسرة هي المسؤولة؟ أم مناهج التعليم؟ أم هي مسؤولية وسائل الإعلام؟ أم جميع هذه العوامل؟

خالد بورسلي

الرابط المختصر :