; منجزات جمعية التربية الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان منجزات جمعية التربية الإسلامية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أبريل-1982

مشاهدات 65

نشر في العدد 567

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 20-أبريل-1982

يواجه المسلمون في لبنان تحديات كبيرة وأخطارًا عظيمة تأتي في مقدماتها حملات التبشير والتنصير التي يتعرضون لها بصورة مستمرة وإن كانت ترتدي الطابع الثقافي أو الاجتماعي أو الإنساني فإنها لا شك الوجه الآخر للحروب الصليبية المتواصلة، وقد أخذت هذه الحملات صورًا مختلفة وأشكالًا عديدة وكان أبرز ذلك المدارس والمعاهد التي زرعتها الإرساليات التبشيرية في كل مكان في لبنان وخصوصًا في مناطق المسلمين وفي عقر دارهم، فاستقطبت خيرة أبنائهم وفلذات أكبادهم واستودعوها أعز ما يملكون وهم غافلون عما يفعلون، فجنوا على أنفسهم وجنوا على أولادهم فاستشرى الداء وعز الدواء ولم ينجح من ذلك إلا من رحم ربك.

إزاء هذا الواقع المؤسف، وانطلاقًا من مسؤولية العمل الإسلامي لمواجهة هذه الحملات والتحديات، قامت جمعية التربية الإسلامية بطرابلس لبنان عام 1387هـ الموافق عام 1967م غايتها الوقوف في وجه المد التبشيري المتعاظم ووسيلتها إنشاء المعاهد والمدارس الإسلامية لتنشئة الأجيال المؤمنة التي تصدع بأمر الله وتعمل من أجل نشر كلمة الله ترشف من ينبوع الإسلام الحنيف وتتربى في ظلال القرآن الكريم.

وقد خطت الجمعية خطوات مباركة في هذه السبيل، واستطاعت أن تحقق الإنجازات التالية:

أهداف ومنجزات جمعية التربية الإسلامية

أولًا- إنشاء وتطوير مدرسة الإيمان الإسلامية

أنشئت مدرسة الإيمان الإسلامية خلال عام 1967، في بناء مستأجر وبخمس وستين طالبًا وبعشرة موظفين وبميزانية متواضعة لا تتجاوز مبلغ أربعين ألف ليرة لبنانية.

تطورت هذه المدرسة وتوسعت بقسميها الفرنسي والإنكليزي، إلى جانب فرع آخر في بلدة سير، وأصبح عدد طلابها في العام الدراسي 81/82، ألف وخمسمائة وخمسين طالبًا، وعدد موظفيها مئة وثلاثين. وبلغت ميزانيتها الإجمالية حوالي مليون وخمسمائة ألف ليرة لبنانية.

وتطبق في هذه المدرسة أحدث وسائل التعليم، على يد نخبة من ذوي الكفاءة والاختصاص، وبتجهيزات حديثة، وبأساليب متطورة ومناهج مدروسة، وقد تخرج منها عدد من الطلاب أوشكوا على إنهاء تخصصهم الجامعي في مختلف الفروع والجامعات في العالم.

ثانيًا- بناء المجتمع التربوي الإسلامي

باشرت الجمعية ومنذ أوائل عام 1974 ببناء مجمع تربوي ضخم، على مساحة من الأرض قدرها عشرة آلاف متر مربع ويشمل المباني التالية:

- مدرسة لمختلف مراحل التعليم من الروضة حتى الثانوي.

- مسجد.

- مكتبة وقاعة للمطالعة.

- قاعدة رياضية مغلقة هي الأولى من نوعها في طرابلس والشمال.

- ملاعب لمختلف النشاطات الرياضية.

- وقد سارت الجمعية شوطًا كبيرًا في أعمال البناء، وأنجزت حتى تاريخه الإنشاءات التالية:

- مبنى المدرسة الرئيسي بصورة نهائية.

- مبنى الروضة.

- قاعة المحاضرات.

- القاعة الرياضية.

وهذه الأبنية الثلاثة الأخيرة أنجزت على الباتون «الأسمنت».

- المسجد، ارتفعت أعمدته وجدرانه على الباتون وتوقف العمل عند السقف والقبة.

وما أنفقته الجمعية على هذه الإنشاءات حتى تاريخه بلغ حوالي أربعة ملايين ليرة لبنانية، جمعتها من المتبرعين والمحسنين في لبنان والخارج، وخصوصًا المملكة العربية السعودية ودولة الكويت الشقيقتين حكومة وشعبًا.

وإذا علمنا أن النفقات الإجمالية المقدرة لهذا المشروع تبلغ حوالي تسعة ملايين ليرة، أدركنا ضخامة هذا المشروع، وحاجته الماسة والدائمة للمال، مهما وردت عليه من تبرعات ومساعدات.

ثالثًا- الاهتمام بالتربية الإسلامية والتوجيه الديني

دأبت الجمعية منذ تأسيسها، على الاهتمام بالتربية الإسلامية، والتوجيه الديني على الصعيد العام والصعيد المدرسي. وذلك بالقيام بالنشاطات التالية:

- تخصيص طلاب بمدارس الإيمان بعناية خاصة لتعليمهم القرآن الكريم وسائر العلوم الشرعية، ضمن البرامج العادية وخارجها، وخصوصًا في مدرسة التلاوة ومدرسة القرآن الكريم.

- افتتاح مدارس لتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية خلال العطلة الصيفية.

- إقامة ندوات ومحاضرات دينية وثقافية لموظفي المدرسة وطلابها.

- إجراء مباريات سنوية بذكرى المولد النبوي الشريف بين طالبات وطلاب المدارس الرسمية والخاصة بطرابلس، في حفظ ما تيسر من آي الذكر الحكيم وفي السيرة النبوية المطهرة.

رابعًا- النشاط الخيري

استطاعت الجمعية ووفقًا لأهدافها الخيرية تحقيق ما يلي:

- إعطاء خصومات خاصة على الأقساط المدرسية لبعض الطلاب المضطرين.

- قبول طلاب دار الرعاية الاجتماعية في مدرسة الإيمان مجانًا، منذ عدة سنوات وفي مختلف الصفوف.

- تحويل مبنى المدرسة القديم إلى مدرسة مجانية في مطلع العام الدراسي القادم إن شاء الله.

- تأمين منح وإعانات مالية لطلاب مدرسة الإيمان الذين يرغبون بمتابعة تعليمهم الجامعي.

وقد تمكنت الجمعية بفضل الله تعالى من إيفاد عدد من طلابها هذا العام لمتابعة تخصصهم العالي في الجامعات السعودية بموجب منح دراسية مقدمة من حكومة جلالة الملك خالد بن عبد العزيز حفظه الله.

الرابط المختصر :