العنوان تقرير خاص.. نشاط إيراني مشبوه في كشمير
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-مايو-1988
مشاهدات 68
نشر في العدد 866
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 10-مايو-1988
الإسماعيليون
يريدون إقامة دولة باطنية في كشمير لتكون قاعدة للمخططات ضد الإسلام.
إن المناطق
الشمالية بولاية جامو وكشمير الحرة لها أهمية استراتيجية كبرى؛ حيث يجاورها
الهندوس من الجنوب الشرقي، والصين الشيوعية من الشمال الشرقي، والاتحاد السوفيتي
من الشمال الغربي، وجمهورية باكستان الإسلامية من الجنوب الغربي. فهذا الموقع
الجغرافي للولاية يجعل الدول الاستعمارية المجاورة والعالمية والحركات الهدامة
تهتم بهذه المناطق بصفة خاصة؛ لتحقيق أهدافها ضد جمهورية باكستان الإسلامية خاصة،
وضد العالم الإسلامي بأسره عامة. وهذه المناطق تشمل ثلاث مديريات وهي: جلجت
وبلتستان وديامر، ويبلغ عدد سكانها حوالي ثمانمائة ألف نسمة، 25% منهم من
الإسماعيلية و45% من الإمامية و30% من السنة.
وما يزيد أهمية
هذه المناطق الاستراتيجية هو أن «طريق الحرير» الذي يربط باكستان بالصين الشيوعية
يمر منها. وعلاوة على ذلك، يقع الجبل الشهير «شياشين غليشير» وهو موقع استراتيجي
مهم أيضًا في المناطق الشمالية على بعد حوالي 50 كيلومترًا من طريق الحرير. فكان
لأهميته الاستراتيجية البالغة أن استولى عليه الاستعمار الهندوسي الغاشم عام 1985
الميلادي مؤامرةً وقوةً معًا، هذا من ناحية. ومن ناحية ثانية، يقع بجوارها موقع
استراتيجي مهم آخر وهو جبل «واخان» الشهير الذي استولى عليه الاستعمار السوفيتي
بعد سيطرته على أفغانستان. والهدف الرئيسي لسيطرة الاستعمار الهندوسي والاستعمار
السوفيتي على هذين الموقعين ذوي الأهمية الاستراتيجية الكبرى هو الاستيلاء على
«طريق الحرير» الرابط الوحيد بين باكستان والصين الشيوعية؛ لتحقيق أهدافهما ضد
جمهورية باكستان الإسلامية والعالم الإسلامي.
هذا وكما ذكرنا
آنفًا أن 25% من سكان هذه المناطق هم من الإسماعيلية، ولهم الأغلبية الساحقة في
مديرية جلجت؛ حيث عددهم غير قليل في مديرية بلتستان أيضًا هذا من ناحية. ومن ناحية
ثانية، تقع بجوار هاتين المديريتين للمناطق الشمالية مديرية «شترال» الواقعة في
إقليم الحدود الشمالية لجمهورية باكستان الإسلامية، وهذه المديرية أيضًا أغلبية
سكانها تنتمي إلى هذه الفئة الباطلة.
وهكذا
الإسماعيلية لهم الأكثرية في مديريتي جلجت وبلتستان في المناطق الشمالية بولاية
جامو وكشمير الحرة ومديرية شترال لإقليم الحدود الشمالية لباكستان، فهمهم هو إقامة
دولة باطنية في هذه المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية لتكون قاعدة للمخططات
والمؤامرات ضد الإسلام والعالم الإسلامي.
فكان لتحقيق هذا
الهدف الشنيع أن تأسست مؤسسة خاصة باسم مؤسسة آغا خان لتطوير الأرياف في المناطق
الشمالية عام 1982 الميلادي. وهذه المؤسسة قامت باختيار العديد من المشاريع
الخيرية والإنتاجية للفوز بسكان هذه المناطق، فمنها المشاريع الزراعية والمشاريع
الصناعية والمشاريع لإنشاء المدارس والمعاهد التعليمية والفنية والمشاريع لإنشاء
المستشفيات والمشاريع الخاصة للسيدات والمشاريع الخاصة لتقديم المساعدات المالية
والقروض الحسنة، وما إلى ذلك من المشاريع الخيرية والإنتاجية.
ويقول التقرير
السنوي للمؤسسة لعام 1986 الميلادي: إن هذه المشاريع كان عددها 393 مشروعًا عام
1986 حيث قد تم إنجاز 226 مشروعًا إلى نهاية العام. وتكاليف هذه المشاريع كما
يتبين من التقرير تزيد عن 83 مليون دولار أمريكي، وهناك أكثر من ثمان من الدول
والمؤسسات العالمية التي تقوم بمساعدة هذه المؤسسة لإنجاز هذه المشاريع، منها
الحكومة الأمريكية ومؤسسة فورد الأمريكية ومؤسسة ألبرت الأمريكية والبنك الدولي
والمنظمة التعليمية والثقافية الدولية وما إلى ذلك من الدول والمؤسسات العالمية
الأخرى.
هذا ويقول
التقرير: إن المؤسسة لها فروع في 526 قرية من قرى المناطق البالغ عددها 30 قرية.
وعلاوة على ذلك هناك 110 فروع للقسم النسائي للمؤسسة، وجدير بالذكر أن هذه
المعلومات عن أنشطة المؤسسة هي لعام 1986 الميلادي، ونحن الآن في عام 1988
الميلادي.
وهكذا كما ذكر
آنفًا 45% من سكان المناطق هم من الإمامية، فهمهم هو إقامة الدولة الموالية لإيران
فيها، ولتحقيق ذلك الهدف هم يبذلون قصارى جهودهم، ولهم أيضًا عدد غير قليل من
المشاريع الخيرية والإنتاجية للفوز بسكان الولاية، ومنها المشاريع لإنشاء المدارس
والمعاهد التعليمية والفنية والمشاريع لإنشاء المستشفيات وكثير من المشاريع
الخيرية والإنتاجية الأخرى للنفوذ في المجتمع.
وعلاوة على ذلك
هناك عدد غير قليل من العملاء للدولتين الشيوعيتين المجاورتين الاتحاد السوفيتي
والصين الشيوعية خاصة، وللقوى الاستعمارية والحركات الهدامة الأخرى عامة، وكلهم
ينالون الدعم من قبل الدول الاستعمارية المجاورة والعالمية، ويعملون لتحقيق
مصالحها ضد الإسلام والمسلمين.
وجملة القول هذه
الأوضاع التي تعمل فيها الحركة الإسلامية في المناطق الشمالية لولاية جامو وكشمير
الحرة متصدية للتحديات الهدامة ومواجهة المخططات العدوانية الماكرة من قبل القوى
الاستعمارية والحركات الهدامة، ولها العديد من المشاريع الإسلامية والخيرية
والإنتاجية لنشر الدعوة الإسلامية في هذه المناطق من ناحية، ولإنقاذ المسلمين من
براثن هذه الحركات الهدامة من ناحية ثانية، ولمقاومة المخططات العدوانية الماكرة
للدول الاستعمارية المجاورة والعالمية ضد الإسلام والعالم الإسلامي من ناحية
ثالثة.
وما يزيد أهمية
هذه المشاريع الإسلامية والخيرية أن هذه المناطق يقع بجوارها التركستان الروسي
والتركستان الصيني، ومن المعلوم أن هذين البلدين كلاهما بلدان إسلاميان قد استولى
عليهما الشيوعيون بعد إقامة دولة الاتحاد السوفيتي الشيوعية عام 1917 الميلادي،
ودولة الصين الشيوعية عام 1949، كما لا يخفى على أحد أن أوضاع المسلمين في هذين
البلدين الإسلاميين تحت سيطرة الشيوعية هي سيئة وقاسية جدًّا، والشيوعيون يخططون
المخططات والمؤامرات لتجريد المسلمين من دينهم وحضارتهم وشخصيتهم الإسلامية، فكانت
نتيجة هذه المخططات العدوانية الماكرة أن المسلمين في هذين البلدين قد نسوا هويتهم
الإسلامية.
فكان نظرًا لهذه
الأوضاع القاسية المؤلمة للمسلمين في التركستان الروسي والتركستان الصيني أن قررت
الحركة الإسلامية بولاية جامو وكشمير الحرة أن تجعل المناطق الشمالية للولاية
قاعدة؛ لانتشار الدعوة الإسلامية في هذين البلدين الإسلاميين تحت السيطرة
الشيوعية، وذلك باختيار المشاريع الإسلامية التي ستكون وسيلة لتحقيق ذلك الهدف
القيم بعون الله سبحانه وتعالى وتوفيقه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل