العنوان سقوط كابل المفاجئ يثير قلق باكستان
الكاتب ثاقب أعوان
تاريخ النشر السبت 24-نوفمبر-2001
مشاهدات 68
نشر في العدد 1478
نشر في الصفحة 24
السبت 24-نوفمبر-2001
رافق دخول قوات التحالف الشمالي العاصمة الأفغانية كابل بصورة مفاجئة ظهور عبارات عدائية لباكستان مثل «الموت لباكستان، مما أقلق حكومة إسلام آباد خوفًا على مصالحها الاستراتيجية في أفغانستان وسط إعلان أن طالبان ستتخذ مواقع في مناطق القبائل البشتونية لممارسة حرب العصابات.
وفي الإطار نفسه أفادت التقارير الواردة من منطقة تشامان الحدودية التابعة لإقليم بلوشستان ومن مدينة بيشاور، نقلاً عن مصادر موثوقة من المخابرات الباكستانية أن مجموعات من العرب وطالبان دخلوا الأراضي الباكستانية في ضيافة القبائل الباكستانية وعندهم أوامر من الملا عمر لتحميس أتباعهم وتجهيز أنفسهم للقيام بحرب عصابات.
وتبدي حكومة باكستان قلقها من الوضع الراهن الذي فرض نفسه عليها، حيث إنها ليس لها روابط مع قادة التحالف الشمالي في الوقت الذي تتمتع فيه روسيا والهند وإيران بعلاقات واسعة معهم. وفي السياق نفسه تشعر المخابرات العسكرية الباكستانية بخطأ عدم اتصالها مبكرًا بالمناوئين لطالبان لفتح قناة للاتصال لتفادي انقلاب الموازين في التعامل مع الملف الأفغاني.
وبسيطرة التحالف الشمالي وإحكام قبضته على كابل تمر بباكستان أسوأ أيامها، بل إنه بمثابة كابوس مزعج للمصالح الاستراتيجية الباكستانية، كما يؤكد المسؤولون ضرورة أن تكون العاصمة الأفغانية مدينة منزوعة السلاح وتحت حماية الأمم المتحدة.
الولايات المتحدة بإيصال قواتها إلى أفغانستان ومساعدتها للتحالف تكون قد خلقت مشكلة لباكستان، وشكلت عدوًا لدودًا لها في أفغانستان ومن خلال التطورات الأخيرة التي حققتها المعارضة وانتراعها المدينة تلو الأخرى، يبدو القلق الباكستاني واضحًا حول مستقبل العلاقات الباكستانية الأفغانية، خاصة أن حكومة التحالف لم تكن راضية فيما سبق عن الموقف الباكستاني الذي تسبب في سقوطها على يد طالبان.
ويرى المسؤولون الباكستانيون أن الوضع بات متدهورًا وأن باكستان خسرت المعركة لعدم احتوائها للمعارضة أو على أقل تقدير عدم فتح قنوات اتصال معها لتبادل الآراء حول مستقبل العلاقات، ويخفف من تلك المرارة أن بعض المسؤولين يرى أن الانتصارات التي حققها التحالف لا تشكل تهديدًا مباشرًا للقضاء على طالبان لأن الاتحاد السوفييتي لم يحسم المعركة لمصلحته باستيلائه على المدن الكبرى، فقد ظل المجاهدون يقاتلون حتى انتصروا على حكومة نجيب الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل