العنوان المجتمع الإسلامي: (العدد: 885)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أكتوبر-1988
مشاهدات 75
نشر في العدد 885
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 04-أكتوبر-1988
انجازات لجنة مسلمي أفريقيا:
أنجزت لجنة مسلمي أفريقيا في السودان بناء 36 مسجدًا و14 مدرسة و٤٣ بئرًا ارتوازيًا بالإضافة إلى عدد من المستوصفات منها 14 مسجدًا و9 آبار في العاصمة و6 مساجد و12 بئرًا في الإقليم الأوسط و12 مسجدًا و١١ بئرًا في إقليم كردفان ومسجد واحد و10 آبار في إقليم دارفور ومسجدًا في الإقليم الشرقي كما قامت اللجنة بأعمال إغاثة وإعادة تغيير في عدة مناطق منذ عام 1983 وبلغ ما أنفق على الإغاثة ما يزيد عن ٢٥ مليون دولار أمريكي أنفق أغلبها خلال مجاعة عام 1984 – 1985.
وتقوم اللجنة حاليًا بحملة موسعة لتطعيم الأطفال ضد أمراض الطفولة، وإنه يستفيد من الحملة ٨٨٠ ألف نسمة بتكلفة ٢٨٠ ألف دولار أمريكي وذلك بعد الفيضانات وانتشار توالد البعوض والذباب واختلاط مياه المراحيض بمياه الشرب مما ينذر بكارثة صحية. كما تقوم بتوزيع المعونات عبر مراكزها في الخرطوم مباشرة على المحتاجين ولها حاليًا ١٠ مراكز للإغاثة، كما أنشأت عددًا من السدود والحفائر آخرها سد عرايدية في إقليم دارفور والذي يحجز مليون متر مكعب من الماء، كما تشرف اللجنة على رعاية ٧٠٠ يتيم وعدد من المشردين وستبدأ قريبًا مشروعًا طموحًا لتنمية منطقة جبال النوبة في جنوب السودان والتي يسكنها حوالي مليونين نسمة معظمهم من الوثنيين وتبلغ ميزانية تنمية منطقة جبال النوبة 5,5 مليون دولار خلال ٥ سنوات وتشمل بناء مدرسة ومستوصف ومسجد ومركز لتحفيظ وتدريس القرآن وبئر في كل قرية من القرى التي يشملها المشروع.
غذاؤنا غير الإسلامي: مغشوش:
تكتظ الأسواق المحلية في بلدان عالمنا العربي والإسلامي الكبير بالمنتجات الغربية المغشوشة، أو يأت في مقدمة هذه المنتجات الغذائية «المعلبات» بمختلف صنوفها وأنواعها وأشكالها التي تحتوي على اللحوم والدواجن والطيور وزيوت الطهي بالإضافة إلى المبرد والمجمد والمذبوح من بهيمة الأنعام بسبب عدم التزام الدول الغربية ذاتها بطرق الذبح الإسلامي وضعف أنظمة الإشراف وأجهزة الرقابة والحماية الوطنية.
فقد أعلن المهندس كامل العدل مدير عام جمعية دبي التعاونية الذي قام بجولة زار خلاها عددًا من الدول المصدرة للحوم من بينها الدنمارك ونيوزيلندا وأستراليا وفرنسا لتقصي الحقائق حول الطريقة التي يتم بها ذبح الحيوانات: إن هذه الدول لا تلتزم بطريقة الذبح حسب قواعد ونصوص الشريعة الإسلامية خلافًا لما يدون على شهادات الذبح الشكلية التي ترفق مع اللحوم.
وأضاف: إن المؤسسات الأجنبية المصدرة للدواجن واللحوم تعرض على الوفود القادمة من الدول الإسلامية طرق الالتزام بالطريقة الإسلامية للذبح لدى زيارة هذه الوفود فقط، ثم تعاود بعد ذلك الذبح بطرق غير شرعية ومخالفة للإسلام.
ويقول الشيخ عمر بن عبد العزيز العثمان مدير مركز الدعوة الإسلامية والارشاد في دبي في حديث له بجريدة الرياض الغرائي، العدد: «4996» ما نصه: ثبت بشهادات يقينية ممن هم أهل للثقة سواء كانوا من المقيمين في تلك البلاد أو الزائرين لها: إن هذه البلاد -أي الغربية- لا تقوم بعملية الذبح الشرعي بل تقدم لحومًا أشبه ما تكون بالميتة أو الموقوذة أو الخنقة، وهذا مما يحرمه الإسلام وليس ببعيد عنا ما سمعناه عن صفقات الدجاج المستوردة التي وصلت إلى بعض البلاد العربية ووجد بعضها بكامل رقبته بما يشهد بعدم الذبح رغم كتابة العبارة المألوفة: ذبح حسب الشريعة الإسلامية.
أما الزيوت، فقد أكد المركز الإسلامي في ألمانيا الغربية: إن بعض المنتجات الغذائية الألمانية تستعمل شحوم الخنزير وإن جميع أنواع الحلوى الخاصة بالأطفال التي تنتج في المصانع الألمانية يدخل في تركييها مادة تؤخذ من عظام حيوانات ميتة ومحرمة.
وأشار المركز نقلًا عن بعض العمال المسلمين الذين يعملون بأكبر مصنع للحلويات في ألمانيا الغربية: إن مادة «الجلاتين» التي تستعل في تقوية الحلويات الخاصة بالأطفال وبعض منتجات الألبان كالزبادي وبعض أنواع «المربيات» والطبقة التي تخطي بها كعكة الأعياد تأخذها «المصانع» من عظام الحيوانات الميتة، ودهن الخنزير بدلًا من مادة البكتين المستخرجة من التفاح.
وأعلنت صحيفة الخليج الصادرة بدولة الامارات العربية المتحدة: أن إحدى الدول الإسلامية أعدت ستة أطنان من الشطائر الخاصة بأعياد الميلاد بعد ثبوت وجود دهن الخنزير بها.
وقد كشفت مجلة نيو سابنتيست الموثوقة الواسعة الانتشار: إن الزيت الأسباني السام الذي بيع في الأسواق على أساس أنه زيت زيتون، واتضح فيما بعد أنه مركب من مواد كيماوية وقد اكتشف بعد وفاة عدد كبير من الذين استعملوه على أنه زيت زيتون.
وأشارت المجلة: إن الزيت قد استورد لأغراض صناعية إلا أنه أعيد تكريره، وبيع للاستهلاك الآدمي ما أدى إلى إصابة ١٢٠ ألف شخص إسباني بالتسمم قبل سحب المعروض من الزيت من الأسواق.
والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقام: لماذا لا زلنا نستورد اللحوم المذبوحة والمجمدة والمبردة حتى يومنا هذا؟
ولماذا لا تستورد حية ثم تذبح في داخل بلداتنا؟
وهل حان الوقت لإعادة النظر في المعلبات المستوردة التي تحتري على اللحوم والدواجن وزيوت الطهي، والعمل الجاد على أن يتم التعليب أو التجميد في داخل بلداتنا وقفل باب استيراد المعلبات -أيًا كانت- على مصراعيه؟
طلال محمد نور عطار
حركة الجهاد الإسلامي تعقب على مقابلة الشيخ خليل القوقا:
وصلنا من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المحتلة توضيحًا لما جاء في مقابلة المجتمع مع الشيخ خليل القوقا في العدد ٨٧٧ بتاريخ ٩ اغسطس ١٩٨٨ من نقاط تتعلق بالحركة وبما جاء فيه:
إن حركة الجهاد الإسلامي ليست بديلًا عن أي تيار إسلامي آخر وقد نشأت في نهاية السبعينات بعد أن أعيت التساؤلات أبناء الإسلام في فلسطين حول دور الحركة الإسلامية بكل قواها تباه القضية الفلسطينية. عندها بدأ أبناؤها العمل في فلسطين المحتلة وكان همهم تكريس الشعار: القضية الفلسطينية قضية مركزية للحركة الإسلامية وحركة الجهاد إسلامية الانتماء فلسطينية وهي أيضًا إخوانية الولاء بولاء العشرات من أبنائها وثقافتهم وروحهم وتعاطفهم.
إننا أكدنا في معظم بياناتنا الصادرة خارج الأرض المحتلة على أننا لا نمثل كل قوي الاتجاه الإسلامي في فلسطين وإن مشاركتنا في الانتفاضة يجاورها مشاركة الإخوان المسلمين ومجموعات تحريرية وسلفية كما أشرنا ونجزم إلى إننا لم نكن ولسنا عضوًا في القيادة الموحدة وبياننا الصادر إلى الصحافة العربية في ١٤ جمادى الثانية ١٤٠٨ ه - ٣ فبراير «شباط» ١٩٨٨ والذي نشرته في الكويت صحيفة القبس على الأقل وأشارت له المجتمع أيضًا في أحد أعدادها كان واضحًا تمامًا فيما يتعلق بهذه المسائل ولا شأن لنا بما تقوله جهات أخرى.
وفيما يخص دور حركة الجهاد الإسلامي في الانتفاضة جاء في توضيح الحركة: ليس لأحد أن ينكر الشجاعة الفذة والتضحيات لمجاهدي سرايا الجهاد الإسلامي في فلسطين التي تعتبر إطارًا للعمل العسكري لعدة مجموعات إسلامية تعتز حركتنا بأن تكون إحداها.
وبالنسبة للدكتور فتحي شقاقي فقد كان سجنه مرتبطًا بحركة الجهاد ضد العدو وما أكدته الصحف الأجنبية منذ مارس الماضي وما أشارت إليه هآرتس الإسرائيلية «18 اغسطس» والاندبندنت البريطانية في اليوم التالي حول دور الأخ فتحي في الانتفاضة من داخل سجنه لا يصح أن ينكره أخ مسلم فدور أي منا يجب أن يكون مصدر عزة لنا جميعًا في مرحلة يريد بها البعض أن ينكروا على الإسلام كله دوره الأصيل.
أما الحديث عن تعداد أبناء حركة الجهاد وتقديره ب ١٠٠ عنصر فلعل الأخ خليل يعرف أفضل ما نعرف، ولكن المسألة ليست في العدد وقد حاولنا دائمًا توسيع الشارع الإسلامي وتضييق التنظيم وإن كان الأخ خليل يقصد في جملته «وهذا المدد بالنية للحركة الإسلامية كالقناة أمام البحر» إن كان يقصد حركة الإخوان المسلمين فنحن فعلًا قناة، بل قناة صغيرة، ولكن من ذلك البحر.
الحقوا بشعبكم:
في مقابلة مجلة الوطن العربي في عددها الصادر يوم 16/9/1988 مع خالد الحسن أحد القيادات البارزة في حركة فتح ورد الحوار التالي:
لقد ازدادت هجرة اليهود السوفيات إلى الأرض المحتلة. هل أثرتم هذا الأمر مع موسكو؟
أثرناها مرارًا وقالوا إنها شأن داخلي.
وهل قبلتم هذا الجواب؟
- ماذا نفعل؟
الاحتجاج على الأقل؟
- «فعلنا، ولكننا نتعامل معهم كأصدقاء لا كأعداء» «نحن أصدقاء دولة كبرى، فهل نخاصمها من أجل المجرة؟ ماذا يبقى لي من الأصدقاء هناك مصالح سياسية».
هل الغاية من كل المناورات التي تقومون بها هي الاعتراف بالكيان الصهيوني؟
- هذا كله تابع لنتائج المفاوضات القادمة في المؤتمر الدولي وما يتم الاتفاق عليه سينفذ.
إنك تتهرب من السؤال الأساسي وهو تفاوضك مع الإسرائيليين.
- لا أتهرب من شيء واسئلتك هي الغلط. إن قرارنا هو إقامة الدولة الفلسطينية على أي جزء من أرض فلسطين ومن يتفق معي في هذا المبدأ أتكلم معه وأحاوره.
لماذا تنتهي الأمور بينكم وبين جماعة أبو موسى بالتقبيل من حين لآخر؟
عندما يهديهم الله ويحصل اتفاق نذهب إليهم ونقبلهم ألم يكن بيننا وبين ليبيا دم؟ ذهبنا إلى هناك وقتل بعضنا بعضًا. هذه سياسة.
ودماء الشهداء؟
- دماء الشهداء نصر سياسي والنصر هو الهدف السياسي وليس بعدد «القتلى»؟
لماذا تركضون وراء أمريكا؟
- «أسأل العالم كله ماذا يركض وراء أمريكا» «وإذا فتحت لنا الباب لنفاوضها في الخارجية الأمريكية فإننا سنركض ركضًا».
ما دمتم على استعداد للاعتراف بالكيان الصهيوني فلماذا لا تعترفون بالقرار ٢٤٢ كما تطلب أمريكا؟
- كل الأمور خاضعة للتفاوض وما يتقرر بالمفاوضات ينفذ وليست لدينا مواقف مسبقة إذا اتفقنا على الاعتراف التبادل يعلن القرار.
هل أنتم في حالة فقدان الوزن وليس لديكم قرار؟
- كل العرب في فترة فقدان الوزن وليس لدينا قرار.
السواعد الرامية تثأر:
هاجت «السواعد الرامية» مستوطنة ألفي مناشي القريبة من قلقيلية وقاموا بإلقاء الزجاجات الحارقة داخل المستوطنة والتي أدى انفجارها إلى اشتعال حرائق في مجمع للآليات والمعدات الزراعية ومبنى السوق التجاري داخل المستوطنة وهرعت سيارات الإطفاء من المستوطنات المجاورة للمشاركة في إخماد الحرائق وقد قدرت الخسائر المادية بأكثر من «٢» مليون دولار وقامت قوات الاحتلال بإغلاق المنطقة وأقامت عدة حواجز للتفتيش وقامت بحملة تفتيش واسعة بحثًا عن أبطال «السواعد الرامية» ويذكر أن قلقيلية تعرضت لحملة قمع واسعة من قبل قوات الاحتلال حيث فرضت عليها حصارًا شديدًا وقامت بمداهمات للبيوت بحثًا عن شباب «السواعد الرامية» وكانت مصادر العدو قد ذكرت أنها اكتشفت شبكة لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» في قلقيلية وأنها ضبطت منشورات تحريضية وأشرطة دينية وتأتي العملية التي قاست بها «السواعد الرامية» انتقامًا من إجراءات العدو القمعية في قلقيلية.
عربسات أم عجمسات:
منذ أيام قليلة أطلقت إسرائيل قمرًا صناعيًا تجسسيًا فأقامت الدول العربية الدنيا ولم تقعدعها بسبب هذا الاجراء وتراه تحديًا لها ولمشاعرها وهذا ما عهدناه على الدول العربية، ولو سألنا ما فائدة القمر الصناعي العربي «عربسات» لا وجزنا بالتالي إن عربسات جاء ليوفر على الدول العربية النواحي الاقتصادية في استقبال البرامج الأخرى غير العربية حيث تدفع تكاليف أي برنامج ستكون معهودة على ميزانية العربسات وبالتالي يبث بسعر أرخص على الدول العربية وهذا بالطبع أفضل من أن كل دولة عربية تدفع لأصحاب تلك البرامج المبثوثة عبر الأقمار الصناعية الأخرى.
كما وأن القمر الصناعي العربي وجد لكي تتبادل الدول العربية فيما بينها البرامج الثقافية والعلمية والتعريف بكل دولة عربية من حيث الثقافات والاتجاهات وغيرها وهذا بالطبع غير موجود، ولكن كل الذي حدث على مر السنين الماضية أن بثت بعض الدول العربية سهرة تتميز بالغناء والرقص وكأن هذه هي ثقافة كل بلد اللهم إلا دولة أو اثنتين فقط هي التي عرفت بنفسها وثقافتها واقتصادها ومعارفها وغير ذلك.
بقي أن نذكر أن المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية والقائمة على عربسات والتي تكونت من خلال أسهم الدول العربية بقي أن نعرف أنها تعرضت لمشاكل ومصاعب كثيرة حتى تكونت، كان من أهمها ماذا نفعل عندما تطلق إسرائيل قمرًا صناعيًا لها وكأن هذه الدول العربية مجتمعة بعد أن كانت تخاف من إسرائيل عسكريًا أصبحت تخاف منها إعلاميًا ودعائيًا ورغم ذلك فقد تأخرت حتى وقتنا الحاضر ولكن بدون أن نستفيد من قمرنا الصناعي بل حدثت اختلاسات للمؤسسة تزيد عن بضعة ملايين من الدولارات نتمنى من الله -عز وجل- أن تكون القيادة الجديدة لهذه المؤسسة أقدر وأمن من سابقتها وسامحونا.
من أجل رفاه الشعب المغربي:
التنسيق الذي يشهده شعب المغرب مع الدول العربية المجاورة على المستوى الاقتصادي جعل الشعب المغربي يتذكر أمجاده التاريخية عندما كان قوة تمكنت من صد الهجمات الصليبية وجحافلها التي كانت تتربص الدوائر بالشمال الأفريقي المسلم.
كذلك يتذكر شعب المغرب الشقيق الجهود الكبيرة التي بذلها المرحوم الملك محمد الخامس لبناء الدولة المستقلة ذات المؤسسات المواكبة لحاجات الشعب.
على أن الشعب المغربي المسلم والذي يتطلع إلى وحدة أقاليم الشمال الأفريقي ينتظر الانتهاء من مشكلة الصحراء الغربية التي ننظر إليها الشعوب الإسلامية كلها «كمشكلة» إعاقة تم إيجادها لتكريس الشرذمة والانفصال في الجناح الغربي للوطن العربي، وإذا كانت الشعوب العربية والإسلامية تتمنى عدم تمكين «البوليساريو» من أية خطوة انفصالية، فإنها تتمني أيضًا أن يتغلب الشعب المغربي الشقيق على المشاكل التي يثيرها الغرب الصليبي والشرق الشيوعي بشأن استقراره وأمنه ووحدته مع الشعوب العربية المجاورة.
إن المبادرات المغربية بشأن التنسيق الاقتصادي إن تحققت ستجعل من المنطقة العربية في الشمال الأفريقي قوة أمام القدرات الاقتصادية الغربية شمال المتوسط، ولكننا هنا نضع الملاحظات التالية أمام الحكومة المغربية بدافع حبنا لمصلحة شعب المغرب الشقيق.
١- إن بعض الدول في الشمال الأفريقي تنتهج نهجًا اقتصاديًا اشتراكيًا، مما جعل نشاط شركات القطاع الخاص فيها ينعدم، والتنسيق القائم حاليًا بين المغرب وجيرانه لا بد وأن يأخذ بالاعتبار مطلبًا جماهيريًا وهو ضرورة الضغط لإسقاط النظام الاقتصادي الاشتراكي أولًا حيث أثبت إفلاسه حتى في الإتحاد السوفياتي ومن ثم يأتي بالتنسيق والتكامل.
٢- إن البديل عن النظم الاقتصادية المشتقة من الشيوعية هو النظام الاقتصادي الإسلامي، وقد ملأت الدراسات الإسلامية للاقتصاد الآفاق، ولما كان شعب المغرب الشقيق حريصًا على بناء دولته العربية المسلمة فإن بإمكان لجان التنسيق المغربية مع الجزائر أن تضغط من أجل طرح المبدأ الاقتصادي للإسلام ليكون بديلًا عن المبدأ الاشتراكي الماركسي.
٣- إن الحرب الرأسمالي الصليبي والشرق الشيوعي الملحد سيثير المزيد من العراقيل أمام كل تنسيق عربي مستقل، وما زالت قضية «البوليساريو» العربية بين تلك القوي التي لا تريد الخير للشعب المغربي الشقيق، ولا بد هنا من المزيد من التوعية الإسلامية للجماهير لفضح الدور الخبيث الذي تلعبه القوى الشريرة ومن وسائل ذلك فتح المجال أمام الإعلام الإسلامي الصادق للأهمية في توعية الجماهير من دسائس كل من الشيوعية والصليبية.
هذه بضعة ملاحظات تسجلها ودافعنا هو حب شعب المغرب المسلم الشقيق الذي نتسنى له المزيد من الرفاء بعيدًا عن كل المزايدات المستوردة أو الدعوات الثورية المغرضة، والله الموفق.
أوراق من فلسطين:
استجابة لنداء حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في بيانها رقم «٢٩» بجعل يوم الاثنين 26/9/88 ذكري فتح خيبر اضرابًا شاملًا في فلسطين المحتلة شمل المحلات التجارية ووسائل المواصلات في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين. وقد استشهد في ذلك اليوم اثنان من أبناء فلسطين وأصيب أكثر من ستين آخرين ولقد تمكنت «السواعد الرامية» من شن هجمات ناجحة على عدد من دوريات العدو العسكرية وجنوده بالحجارة والقنابل الحارقة وأحرقوا «15» سيارة عسكرية وأصابوا خمسة جنود يهود بجروح مختلفة ومن جهة أخرى عادت «السواعد الرامية» لإشعال الحرائق في مزارع العدو حيث أتت النيران على عشرات الدونمات من الأشجار على جبل طابور بفلسطين المحتلة عام 1948.
أوهام:
زعم عضو الكنيست «روني ميللو» رئيس قسم الدعاية في حزب الليكود بأن الفلسطينيين سيوقفون الانتفاضة فور تأكدهم من أن الفوز في الانتخابات اليهودية سيكون حليف الليكود وقال إن الفلسطينيين سيعلمون حينئذ بأن ليس هناك أي احتمال لكسر «قوة صمود الشعب اليهودي»
فتوى دينية:
أصدر الحاخام الرئيسي لمدينة حيفا «شأر كوهين» فتوى دينية جديدة تجيز حمل السلاح للراغب في دخول الكنيست بمناسبة رأس السنة العبرية بشرط أن يكون السلاح مغطى وغير مكشوف.
أصداء مقابلة الشيخ أحمد ياسين:
علقت إذاعة القدس التابعة «لأحمد جبريل» على المقابلات التي أجراها تلفزيون العدو مع عدد من الشخصيات الوطنية الفلسطينية ومنها الشيخ أحمد ياسين ومما جاء في حديث المعلق: «أيها الإخوة ليلة أمس جرب العدو الصهيوني سلاحًا جديدًا من أجل تفتيت الشعب الفلسطيني وضرب الانتفاضة والثورة. ليلة أمس ضمن نشرته الاخبارية المتلفزة باللغة العربية بث العدو الصهيوني عدة مقابلات ضمن هذه النشرة ولقد أتيح لي فرصة مشاهدة هذه المقابلات، وقد كان واضحًا أن المقص المخابراتي قد صال وجال فيها كي تبدو وكأنها هكذا خلقت هكذا قالها أصحابها من خلال الأسئلة التي وجهها «يوني بن مناحيم» عنصر المخابرات الصهيوني الذي ادعى أنه صحفي يصل لصالح التلفزيون الصهيوني -ثم يكمل المعلق- أيها الإخوة لقد بدا واضحًا من خلاله ما استمعنا إليه كيف يحاول العدو الإساءة للذين يعرف الشعب تمامًا ما هو موقفهم الحقيقي في كل ما يدور بيننا وبين هذا العدو من صراع فحول قضية التفاوض في كلمة الشيخ أحمد ياسين حاول العدو وبعض وسائل الإعلام استغلال الحديث بصورة تخالف ما أبدى من رأي. لقد بدا واضحًا كيف يحاول العدو تحريف مواقف الشرفاء وتشويه سمعتهم وإثارة البلبلة بين صفوف شعبنا لقد حاول العدو الصهيوني عبر اللقاء أن يستدرجه للاعتراف بكيانه فلم يستطع حتى عن طريق اللعب بالكلمات.
أبو عمر
نحو بناء أمة القرن الخامس عشر الهجري:
المؤتمر الطلابي السابع الذي عقد خلال الفترة ٢٢ - 27 ذي الحجة ١٤٠٨ ه الموافق ٤ – 9 أغسطس ١٩٨٨ في كولالمبور ماليزيا تحت شعار «نحو بناء أمة القرن الخامس عشر المجري الإسلامية» اشتمل على عدد من النقاط الهامة.
ولقد افتتح المؤتمر معالي وزير التربية والتعليم الماليزي الأستاذ أنور إبراهيم الذي رحب باسم حكومته بالمؤتمرين، وألقى محاضرة عن تجارب وأولويات العمل الإسلامي في التجربة الماليزية، كما افتتح معاليه معرض الكتاب الإسلامي الذي ضم نماذج من المطبوعات باللغات المختلفة.
هذا وقد تخللت جلسات المؤتمر مجموعة من المحاضرات والندوات التي تدور حول الجوانب الفكرية والتربوية اللازمة لنهضة الأمة الإسلامية ودور العمل الطلابي والشبابي في هذه النهضة في القرن الخامس عشر الهجري، ومن ناحية أخرى انتخبت الجمعية العمومية اللجنة التنفيذية الجديدة للدورة القادمة كما بعث المؤتمرون برقية للسيد رئيس وزراء ماليزيا الدكتور محاضر حمد يشكرونه على استضافة حكومته للمؤتمر، ويؤكدون له اعتزازهم وتقديرهم لمواقفه الإسلامية، وإن المنظمات الطلابية الإسلامية في العالم تؤيد هذا التوجه وتؤازره.
يشكر المؤتمر معالي وزير التربية والتعليم الماليزي الأستاذ أنور إبراهيم لرعايته المؤتمر، ومساهمته الكريمة في أعماله.
ومن ناحية أخري أعلن المؤتمر تأييده لقضايا المسلمين العادلة في العالم «وخاصة الانتفاضة الإسلامية في فلسطين والجهاد في أفغانستان» وطالب الحكومات في العالم الإسلامي بإطلاق الحريات الأساسية، وإفساح المجال أمام الشباب المسلم للقيام بدوره البناء في خدمة الأمة والدعوة.
كما طالب المؤتمر وزارات التربية والتعليم في العالم الإسلامي بأسلمة المناهج التربوية، بما يعيد للأمة هويتها الحضارية ودورها القيادي. وناشد حكومات العالم الإسلامي تقديم المزيد من المنح الدراسية للطلبة المسلمين وخاصة في أفريقيا وبلدان الأقليات الإسلامية.
قراءات سريعة:
الإتحاد السوفياتي قرر العودة إلى الإسهام في تمويل نشاط مؤسسة الصليب الأحمر الدولي والسبب هو أن موسكو بحاجة إلى خدمات الصليب الأحمر لاستعادة سجنائها لدى المجاهدين الأفغان وأنغولا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل