العنوان الاحتلال الأمريكي للعراق.. إلى أين؟ سيناريوهات المستقبل (1 من 3)
الكاتب د. عوض بن محمد القرني
تاريخ النشر السبت 04-أغسطس-2007
مشاهدات 63
نشر في العدد 1763
نشر في الصفحة 66
السبت 04-أغسطس-2007
إزاء تلك الأوضاع والمخاطر. يبرز عدد من الاحتمالات المستقبلية للقوى المؤثرة في العراق...
أولا: أخبار مواجهة المقاومة السنية
وفي هذا السياق تفاوضت أمريكا مع إيران وسورية في بغداد، وكذلك بواسطة بعض العراقيين من أركان الحكومة العراقية.
النتائج المحتملة للأخذ بهذا الخيار
1- الهيمنة الإيرانية على العراق، ضمن صفقة شاملة لجميع قضايا المنطقة أو أكثرها.
٢ - زيادة تهميش الدول العربية ودورها في العراق، وبالتالي ضعفها في مواجهة إسرائيل، والهيمنة الإيرانية الجديدة.
٣- تفاقم حدة الصراع الطائفي والفرز المذهبي في العالم الإسلامي .
عوامل مرجحة لهذا الخيار
1 - المأزق الأمريكي في العراق، وعجز قوات الاحتلال عن حسم الأمور بعد سنوات مريرة من الحرب.
2- قوة التيار الطائفي المرتبط بإيران وكونه الأقرب للاحتلال الأمريكي، والأكثر تعاونًا معه.
3- رفض المقاومة السنية لأي تفاهم مع الاحتلال الأمريكي.
4- عجز الدول العربية عن لعب أي دور حقيقي وفاعل في العراق.
5 - وجود قوى معتبرة في أمريكا تدعو لهذا الخيار، كما في تقرير بيكر هاملتون ..
٦- دفع الساحة الإسلامية للصراع، وفي ذلك مصلحة لأمريكا و إسرائيل..
7- سيلجئ هذا الخيار الدول العربية المزيد من الارتماء واللجوء لأمريكا.
8- سيدفع الدول العربية المزيد من التنازل «لإسرائيل» لمواجهة المد الإيراني
معوقات هذا الخيار
1 - عدم الاتفاق بين أمريكا وإيران بشأن المشروع النووي.
٢ - معارضة إسرائيل، وكثير من القوى الصهيونية في أمريكا لأي تفاهم مع إيران باعتبارها تشكل من وجهة نظرهم خطرًا محتملًا على إسرائيل.
٣- معارضة الدول العربية وتركيا لهذا التفاهم، لما يشكله من إخلال بالتوازن الطائفي والسياسي والعسكري والاقتصادي في المنطقة.
4- إمكانية انحياز كثير من القوى السنية المترددة إلى المقاومة.
5- الشك في جدوى هذا التفاهم في القضاء على المقاومة السنية أو إضعافها بل العكس هو الاحتمال الأرجح.
ثانيا : خيار التفاهم مع القوى السنية
وبخاصة بعض فصائل المقاومة الرئيسة، على أمل هدوء المقاومة وزيادة دور السنة والسعي لمحاصرة الدور الإيراني، وقد بدأت الإدارة الأمريكية عن طريق تركيا وبعض القنوات السرية الاتصال مع بعض فصائل المقاومة.
النتائج المحتملة للأخذ بهذا الخيار
1 - تغير موازين القوى في العراق وظهور تكتلات وتحالفات جديدة وهدوء بعض المناطق المشتعلة وانتقال المقاومة لمناطق أخرى تصنف الآن بالهدوء.
٢ - اشتداد الأزمة النووية بين إيران وأمريكا وسعي إيران لإشغال أمريكا في العراق ولبنان ودول الخليج.
3- ارتفاع احتمالية المواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران.
4- ارتفاع إمكانية الزج بالشيعة في دول المنطقة في قلاقل وصراعات طائفية مع الحكومات وأهل السنة.
5 - تسخين جبهة الجنوب اللبناني.
6 - استمرار وتسارع تطوير إيران لمشروعها النووي لشعورها بالخطر والحصار.
عوامل مرجحة
١ - الخوف من القوة المتنامية لإيران مما يهدد المصالح الغربية.
۲ - مطالبة الدول العربية بقبض ثمن صد الخطر الشيعي عن العراق في جبهات أخرى مثل فلسطين ولبنان.
3- القناعة المتنامية لدى الأمريكان بعدم إمكانية القضاء على المقاومة السنية، وبالتالي فالبديل هو التفاهم.
4- الرغبة المشتركة لدى جميع القوى في احتواء المقاومة المعتدلة ذات المشروع الوطني التحرري والتفاهم معها لعزل القاعدة، ومن هم على شاكلتها.
5- حاجة أمريكا لحل يحفظ لها ماء الوجه والانسحاب بغطاء سياسي.
6- أثبتت الأحداث أن عدم التطرق لهذا الخيار ليس له بديل إلا البقاء على الوضع الحالي، أو الانسحاب والهزيمة وهذه كارثة لأمريكا.
7 - محاولة تحسين صورة أمريكا أمام شعبها وشعوب المنطقة والعالم
أجمع.
معوقات هذا الخيار
1 - رفض المقاومة السنية لأي تفاهم مع المحتل إلا بشروط، لا يقبل بها المحتل حتى الآن من أهمها:
- جدولة انسحاب القوات المحتلة، وهو ما لم تقبل به الإدارة الأمريكية.
- اعتبار المقاومة الممثل الشرعي للشعب، وهو ما ترفضه القوى السياسية.
-إطلاق السجناء والمعتقلين.
- إنهاء العملية السياسية القائمة، باعتبارها نتيجة مباشرة للاحتلال.
٢- معارضة أغلب أركان الإدارة الأمريكية لأي تفاهم مع المقاومة باعتبارها إرهابًا.
3- اختلاف قوى أهل السنة وتفرقهم وعدم اتفاقهم على برنامج واحد .
5- عدم طرح المقاومة لبرنامج سياسي واضح وعلني يمكن التعاطي معه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل