; مسلمو الفلبين.. وواجب مسلمي العالم نحوهم.. | مجلة المجتمع

العنوان مسلمو الفلبين.. وواجب مسلمي العالم نحوهم..

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1977

مشاهدات 75

نشر في العدد 372

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 25-أكتوبر-1977

نظم حاكم الفلبين وسفاحها- ماركوس- هجمات جديدة ضد مسلمي الفلبين. هجمات اشتركت فيها كافة الأسلحة. الصواريخ والدبابات والطيران.

ويتصدى مسلمو الفلبين لصد الهجوم في معركة غير متكافئة. 

فهم إن حصلوا على القنابل البسيطة. والرشاشات. فإنهم لا يملكون الصواريخ. 

وإن حصلوا على الصواريخ فإنهم لا يملكون الدبابات والطائرات.

وكثافة جيش ماركوس عامل إضافي في اختلال التوازن القتالي بين الطرفين. 

مسلمو الفلبين يقاتلون في معركة حياة أو موت.

بينما العالم الإسلامي جاهل بأحوالهم. غافل عما يدور هناك. 

حتى على المستوى الإعلامي. تقتل قضية مسلمي الفلبين في العالم الإسلامي.

هل البعد الجغرافي يضعف الإحساس إلى هذه الدرجة؟

ليس صحيحًا. فإعلام العالم العربي- الإسلامي كان يغطى أخبار وأحداث فيتنام. وأنغولا. وكمبوديا. ويغطي اليوم أخبار وأحداث جنوب أفريقيا. و. والمباريات الرياضية في أي مكان في العالم..

مسلمو الفلبين يحتاجون إلى عون حقيقي. 

يمكنهم من المحافظة على الوجود المادي والأدبي للإسلام في تلك المنطقة.

• عون مالي: من الحكومات الغنية. 

والمؤسسات الغنية. والأفراد الأغنياء في عالم المسلمين. وفي دول النفط بالذات.

  • وعون سياسي ودبلوماسي، ينقل قضية مسلمي الفلبين إلى المحافل الدولية.

هل تحدث دبلوماسي ما- يمثل دولة إسلامية- في الأمم المتحدة مع السكرتير العام لهذه المنظمة الدولية- ولو بصفة شخصية من البوفية مثلًا-  عن قضية مسلمي الفلبين. وأنهم- من وجهة نظر إنسانية بحتة- مظلومون يستحقون الإنصاف.

• وعون إعلامي يعرف العالم بهذه القضية العادلة، ويحشد حولها قطاعات من الرأي العام العالمي.

ومن الغريب أن يرفض بعض الناس وصف المقاتلين في جنوب الفلبين بأنهم- ثوار مسلمون-. ويقترح مناقشة الموضوع من وجهة نظر سياسية واقتصادية في إطار وحدة الفلبين. 

ولنا على هذا الاتجاه ملاحظات:

أولًا: إن الثورة- أية ثورة- لا تنزع عن الثوار صفتهم وهويتهم وأيديولوجيتهم. فهناك الثوار الشيوعيون وهناك الثوار الكاثوليك. وهكذا.

صحيح أن كثيرًا من الثورات والحركات تخفي حقيقتها في أسماء مستعارة. وليس من السياسة أن نغفل عن ذلك.

ثانيًا: أن انتماء مسلمي الفلبين للعالم الإسلامي قضية مربحة سياسيًا. فلكل ثورة غطاء أو امتداد شعبي والعالم الإسلامي هوعمق ثورة مسلمي الفلبين.

ثالثًا: ليس هناك فارق موضوعي بين ما هو إسلامي. وبين ما هو سياسي واقتصادي

فالكفاح باسم الإسلام قضية سياسية باعتباره دينًا لا يفصل بين الوجود الثقافي والوجود السياسي لأي كيان إسلامي.

رابعًا: مسلمو الفلبين ليسوا دعاة انفصال. إنهم يطالبون بالحكم الذاتي في إطار الوحدة الوطنية للفلبين. 

وقد وافقت حكومة ماركوس على ذلك. وصدر بيان سياسي بتوقيع الطرفين يحدد صلاحيات الحكم الذاتي في جنوب الفلبين علاقته بالحكومة المركزية في مانيلا.

وكانت الأمانة العامة للمؤتمر الإسلامي في جدة هي- الضامن- لهذا الاتفاق.

لكن ماركوس خادع ونقض الاتفاق. وذوبه في مهزلة إجراء استغناء عام في جنوب الفلبين حول الحكم الذاتي.

وكانت النتيجة كما خطط لها ماركوس. بينما البداهة تقول: لو كان الاستفتاء حرًا لجاءت نتائجه في صالح جبهة تحرير مورو. لسبب بسيط وهو: أن ۹۰ بالمئة من سكان المقاطعات التي جرى فيها الاستفتاء مسلمون وأعضاء في جبهة التحرير.

فكيف يصوتون لصالح ماركوس. وهو ظالمهم؟ وكيف يهزمون أهدافهم بوسيلة الاستفتاء هذه.

إننا ندعو إلى وقفة جادة مع الكفاح الإسلامي السياسي الاقتصادي الاجتماعي

الثقافي الإنساني في جنوب الفلبين وذلك كجزء من المساهمة في استراتيجية طويلة تنعش الكيان الإسلامي في شرق آسيا.

الرابط المختصر :