العنوان «المجتمع» قالت..
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأربعاء 02-فبراير-2011
مشاهدات 67
نشر في العدد 1939
نشر في الصفحة 28
الأربعاء 02-فبراير-2011
منذ صدور العدد الأول منها (محرم ١٣٩٠هـ / مارس ۱۹۷۰م)، كانت رسالة «المجتمع» الصدوع بكلمة الحق قوية مزلزلة في وجه الاستبداد وانتهاك حقوق الشعوب، لا يخيفها في قولة الحق لومة لائم، فعلى رأس رسالتها التحريرية التي أعلنتها في عددها الأول والتي تؤكد: «تحقيق الإصلاح في بلادنا؛ بكشف الفساد، والوقوف في وجه الصهيونية العالمية بمشروعها السرطاني الخبيث، ومقاومة الاستعمار الأجنبي بكل أنواعه العسكرية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية».
على رأس ذلك فتحت «المجتمع» ملفات الاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان، ولقد نال الرئيس «مبارك» وسياسات حكوماته المتتالية جانبًا كبيرًا من اهتمام «المجتمع» في هذا الشأن، في افتتاحياتها التي كان يخطها ويشرف على فكرتها وصياغتها فضيلة الشيخ عبد الله العلي المطوع «العم أبو بدر»رئيس مجلس إدارتها الراحل يرحمه الله، التي كانت كلماته قوية مزلزلة... ففي افتتاحية العدد رقم (١٦٨٠) الصادر في 10/12/٢٠٠٥م، وتحت عنوان «أما أن للرئيس المصري أن يستقيل؟!»
كتب العم أبو بدر ما يلي: «انتهت الانتخابات البرلمانية المصرية وقد أبلى الشعب المصري فيها بلاًء حسنًا بالإصرار على التعبير عن إرادته واختياره الحر لنوابه في البرلمان القادم، وقد قدم الشعب المصري في سبيل ذلك تضحيات وضحايا المقاومة التزوير الفاضح، ونجح نجاحًا كبيرًا في هذا الصدد، رغم بلطجة الحزب الوطني الحاكم وعنفه الدامي، ورغم حصار الشرطة وإرهابها ومنعها الناخبين من دخول العديد من اللجان للإدلاء بأصواتهم.
ولقد أظهر الحزب الوطني - ومن وراءه بممارساتهم السيئة - مصر أمام العالم في صورة بشعة، نقلتها الفضائيات ووسائل الإعلام، وهي الصورة التي أثبتت إصرار الحزب الحاكم على منهجه الفوضوي.. فلا ديمقراطية.. ولا عدالة... بل دكتاتورية وإقصاء للرأي الآخر.. الأمر الذي يدعو كل مخلص ومحب لمصر أن ينادي بأعلى صوته: آما آن لهذا الحزب الحاكم أن يعتزل ولرئيسه «مبارك» أن يستقيل؟ فقد مني بفشل ذريع في إدارة الحياة الديمقراطية، ولايزال يحكم البلاد بالكبت والظلم في ظل قانون الطوارئ الجائر عبر ما يقرب من ربع قرن، ولقد عبر الشعب المصري عن مطالباته باستقالة «مبارك» في مظاهراته وندواته ومؤتمراته التي سبقت انتخابات الرئاسة.. لقد قالها الشعب المصري أكثر من مرة «كفاية».. كفاية ظلمًا.. وكفاية تزويرًا للانتخابات.. وكفاية دكتاتورية.. وكفاية..!!».
وفي عددها رقم (١١٦٦) الصادر في 12/9/1995م وتحت عنوان «مَنْ يُغالب الله يغلب».. تحدثت افتتاحية «المجتمع» قائلة:
«جاء تحويل الحكومة المصرية في الأسبوع الماضي لثلة من خيرة أبناء مصر ممن ينتمون إلى «الإخوان المسلمون» إلى المحاكم العسكرية، ليؤكد إصرار الحكومة وسعيها في التصعيد والمواجهة مع «الإخوان المسلمون» كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث، وأعرقها وأنصحها وأنظفها تاريخًا، وأعمقها فكرة، وأوسعها انتشارًا وامتدادًا، حيث بلغ مدى المنتمين إليها، الملتزمين بفكرتها الصافية النابعة من صميم الإسلام، الآخذة بشموله وكماله أطراف الدنيا كلها.
إن التصعيد الحالي ضد الإخوان ليس مواجهة لهم وحدهم، وإنما هي مواجهة لشعب مصر، الذي أيد الإخوان في النقابات والجامعات ونوادي أعضاء هيئة التدريس، وأعمالهم الاجتماعية والدعوية، وإن السجون والمعتقلات والإعدامات لن تنال منهم شيئًا، وإنما هي رصيد جديد يضاف لهم ولتاريخ دعوتهم التي هي دعوة الله، ﴿وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ120)﴾ (آل عمران: 120)، ومن يغالب الله يغلب.. ﴿وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ (21)﴾ (يوسف: 21)
وقد سبق تلك الافتتاحية وتلاها افتتاحيات ومقالات وملفات تم خلالها انتقاد سياسات «مبارك» وغيره من الدكتاتوريات الرازحة على أنفاس شعوبها.. قالت ل «بن علي» و «القذافي» و «حافظ الأسد» ... وغيرهم من المستبدين.
ومازالت «المجتمع» ماضية في طريقها الذي رسمته لنفسها منذ العدد الأول حتى اليوم بإذن الله.