العنوان الدور التنصيري الكوري المشبوه في العالم الإسلامي
الكاتب صلاح الصيفي
تاريخ النشر السبت 27-أكتوبر-2007
مشاهدات 55
نشر في العدد 1774
نشر في الصفحة 25
السبت 27-أكتوبر-2007
عند الحديث فقط
عن جيوش التنصير الكورية في أفغانستان – ناهيك عن الأعداد الهائلة الأخرى من
المنصرين الأمريكان والدول الأخرى - فإن أخطر ما في الأمر هو ما كشفته صحيفة
فرنسية مؤخرا عن حجم النشاط التنصيري الذي تقوم به الكنائس الكورية الجنوبية، إذ
إن هناك حوالي ١٦ ألف منصر كوري يعملون حول العالم، منهم ۲۰۰۰ منصر ينشطون في
أفغانستان.
وقالت صحيفة ليبراسيون
الفرنسية إن احتجاز حركة طالبان الأفغانية ٢٣ منصرا كوريا جنوبيا هي إحدى أسوأ الأزمات
التي تتعرض لها الكنيسة البروتستانتية في كوريا الجنوبية منذ نشأتها وأن هذه المجموعة
المحتجزة هي جزء من ١٦ ألف منصر بروتستانتي كوري جنوبي منتشرين في ۱۷۰ دولة عبر العالم،
غالبيتهم في الدول المسلمة.
وأشارت ليبراسيون
إلى أن الكنيسة الكورية الجنوبية تمكنت خلال صيف العام ٢٠٠٦م من إرسال ۲۰۰۰ إنجيلي
إلى كابل بتأشيرات سياحية، ولكن نجاح طالبان في احتجاز بعضهم آثار جدلًا واسعا في أوساط
الشعب الكوري الجنوبي، فالمثقفون والدبلوماسيون وكتاب افتتاحيات الصحف لا يخفون تشكيكهم
في قدرة هذا العدد الضئيل على التأثير الروحي على بلد إسلامي مثل أفغانستان.
من جانبها، قالت
صحيفة لوفيجارو الفرنسية إن هؤلاء المنصرين حذروا أو على الأقل حذرت كنائسهم المختصة
في التنصير في الأراضي ذات الغالبية المسلمة، سواء في آسيا أو الشرق الأوسط. من مغبة
تنفيذ مهام دينية أو إنسانية في أفغانستان.
وذكرت أن عدد المنصرين
الكوريين الجنوبيين هو الأكبر في العالم بعد عدد المنصرين الأمريكيين (٤٦) ألف منصر)...
وأكدت الصحيفة أن
أهم شيء بالنسبة لهذه الكنيسة هو إخراج المسلمين عن دينهم! ولذلك فهم يركزون خارج آسيا
على إفريقيا التي يرون أنها يجب أن تتنصر.
العراق جبهة جديدة
للتنصير
وقد برز الدور التنصيري
الكوري الجنوبي في العالم الإسلامي منذ عام ٢٠٠٤م، عندما قبض على 8 منصرين كوريين جنوبيين
بالعراق لعدة أيام قبل أن يطلق سراحهم، وفي وقت لاحق من العام نفسه تم أسر منصر آخر
بالعراق، لكنه قتل مذبوحًا على يد أسريه ووصفت الكنائس الكورية الجنوبية حينها العالم
الإسلامي بأنه يمثل جبهة جديدة للتبشير، يجب العمل عليها ليرتد المسلمون فيها عن دينهم
ويتحولوا إلى المسيحية.
وتمتلك كنيسة كنوري
البروتستانتية الكورية الجنوبية صاحبة العدد الأكبر من عدد البعثات التنصيرية في الخارج
كنيسة تابعة لها في العاصمة العراقية بغداد.
ونظرًا لصعوبة الحصول
على التأشيرات الدينية في الدول الإسلامية والشرق الأوسط فإن المنصرين الكوريين الجنوبيين
يلجؤون إلى الحصول على تأشيرات طلابية ومهنية أخرى الدخول تلك الدول، بهدف نشر المسيحية
في هذه البلاد.
وقد أصبحت كوريا
الجنوبية مركزًا للتنصير المسيحي في آسيا، نظرًا لفشل البعثات التنصيرية الغربية والأمريكية
التي استهدفت اليابان والصين اللتين اعتبرنا هذه البعثات كعملاء للإمبريالية الغربية،
في حين رأى الكوريون الجنوبيون في المنصرين الأمريكيين مصدر دعم لهم ضد الاستعمار الياباني
لبلادهم، وبذلك تحولت كوريا الجنوبية - خلال العقدين الماضيين - من دولة مستقبلة للمنصرين
الغربيين إلى دولة مصدرة للمنصرين إلى العديد من المناطق في العالم.
فوفقًا لمعهد الأبحاث
الكوري للمهام التنصيرية، فإن سول كانت لا تملك سوى ۹۲ منصرًا عام ١٩٧٩م، مقارنة بنحو
١٧ ألف في الوقت الراهن، ونجم هذا التحول عن تنامي الاقتصاد الوطني وسماح الحكومة لمواطني
البلاد بالسفر إلى الخارج بحرية ودون أي قيود.
وتمتلك كنيسة كنوري
البروتستانتية الكورية الجنوبية وحدها ٥٠٠ بعثة تنصيرية في ٥٣ دولة أهمها الصين وإندونيسيا
والهند. وتتنافس الكنائس البروتستانتية والكاثوليكية الكورية الجنوبية فيما بينها حول
من يرسل بعثات أكثر للخارج، وذلك بهدف تحطيم الصدارة الأمريكية للمنصرين لتصبح سول
صاحبة أكبر عدد من المنصرين في العالم.
ويقول أحد الباحثين
في معهد الأبحاث الكوري الجنوبي للمهام التنصيرية نظرًا لصعوبة الحصول على التأشيرات
الدينية في الدول الإسلامية والشرق الأوسط فإن المنصرين الكوريين الجنوبيين يلجؤون
إلى الحصول على تأشيرات طلابية ومهنية أخرى لدخول تلك الدول بهدف نشر المسيحية هناك.
وأوضح أن هؤلاء يعملون على نشر أفكارهم هذه عبر العمل في هدوء وبحكمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل