; المجتمع المحلي (العدد 941) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 941)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

مشاهدات 106

نشر في العدد 941

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

التجاوزات الإعلامية ومنهج الرقابة

إن المتتبع لأجهزة الإعلام من تلفاز وصحافة وإذاعة ومسرح وسينما.. إلخ، والمتأمل فيما تقذفه للناس يوميًا من مواد متنوعة بعضها فيه منفعة، وكثير منها فيه سموم مختلفة الأثر والمفعول، ولكنها بشكل أو بآخر تساهم في هدم الدين والأخلاق، وتطبيع الأمة لمرحلة أو مراحل لاحقة تكون أشد ابتذالًا وأكثر انحلالًا وإباحية، كيف والمصادر الأساسية لتلك الأجهزة الإعلامية وقدوتها المثالية هي الأجهزة الغربية الضالة، وقومنا يتبعون آثار أولئك المتقدمين علينا تكنولوجيًا خطوة خطوة، كما ورد في الحديث الصحيح: «لتتبعن سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وراءهم»، قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: «فمن؟»، أي: من غيرهم؟!

وها هم أئمة الإعلام الدولي وصناع الفتن والفساد يصدرون إلينا غثهم وسمينهم، فنعب منه بغير تمييز إلا نادرًا، وحتى مع وجود أنواع من الرقابة نشرب كثيرًا من المواد السامة التي تطبع في ذهن الناشئة أن الباطل ومشاهدته شيء طبيعي حتى يعتاد عليه فلا ينكره إذا شاهده على أرض الواقع، وهكذا شيئًا فشيئًا حتى نرد مواردهم ونستمرئ باطلهم، والمصيبة أن فينا من يدافع عن ذلك الباطل والفساد، بل ويدعو إليه، ويعتبره تقدمية وحضارة.

أما التلفاز والإذاعة فمؤسسات حكومية لها رقابتها الخاصة، ولطالما تعرضنا لبعض موادها، وأشرنا إليها وخاصة ما يعرضه التلفزيون، وما زالت هنالك تجاوزات كثيرة فيما يعرض في الإعلانات وكثير من المسلسلات والأفلام والبرامج، ونرجو أن يرتفع وعي الرقباء إلى مستوى أرقى لحماية المجتمع من كثير من الآفات التي قد تتسرب خلال هذا الجهاز الخطير والمؤثر، الذي يجب الانتباه إلى الأوبئة الأخلاقية والعقائدية المتسربة منه، التي تعد من الأوبئة الصحية الفتاكة، والدعوات السياسية الهدامة، وتلوث البيئة، وغير ذلك من الأخطاء المحسوسة.

وأما في عالم الصحافة، فالرقيب يبذل جهدًا كبيرًا في عمله، ويقف حارسًا يقظًا حتى لا يتسرب للبلاد ما يسيء إلى أمنها وتركيبتها الاجتماعية، ونظامها السياسي، وهذه محافظة مطلوبة، فالأمن والاستقرار مطلبان رئيسان لكل إنسان، وقليلًا ما يتسرب من هذه الناحية شيء، فإذا حصل وتسرب ما يعتبر مخالفة سياسية أو أمنية، قامت الدنيا ولم تقعد.

ولكن في مجالات الأخلاق والدين فالأمر مختلف، فلطالما حصلت تجاوزات وتسربت تطاولات على الأخلاق والدين وأهله، وكثيرًا ما تدخل البلاد مواد صحفية وثقافية فيها بلاء كثير، ولا نجد اهتمامًا من الرقابة في منع هذا السيل الجارف من الإفساد أو الحد منه على الأقل، وإلا فما هذه الدعوات المحمومة والمستمرة لحفلات الرقص والغناء والديسكو والباربيكو وغيرها في الفنادق وغير الفنادق؟ وما هذه الإعلانات والموضوعات التي تملأ الصحف، وتزخر بالتجاوزات والابتذال في كلماتها وصورها؟

(أطول قبلة تفوز بسيارة، مع صورة امرأة مضجعة، فتيات الرقم الصعب، فاتنة الكاراتيه، الباليه فن رفيع، مع صورة رقص مختلط!).

إن صناعة أجيال المستقبل أمانة في أعناقنا جميعًا، ولا بد من تضافر جميع الجهود الاجتماعية والتربوية والإعلامية والتشريعية وغيرها؛ لإعداد جيل جاد يستطيع حمل أعباء القرن الحادي والعشرين بجميع تعقيداتها وتحدياتها المتنوعة، ولا ينهار عند أول صدمة أو يتخاذل عند أدنى عقبة، أو يغرق في لهوه وعبادة ذاته تاركًا لغيره أن يمسك بزمامه، ويحدد له مساره، ويعبث بمستقبله، فضلًا عن أن يظل عالة على الآخرين في طعامه وشرابه ولباسه، ومواد إعلامه وتعليمه، وحاجاته اليومية، وسلاحه الذي به يحمي روحه ودينه ووطنه.. إلخ.

 

عزيزي عميد شؤون الطلبة- جامعة الكويت

نددت الجمعيات العلمية والروابط الطلابية في الجامعة بقرارك الذي يمنع الأعضاء الخريجين من حضور وإدارة الجمعيات بصفتهم أعضاء فيها؛ وذلك بسبب تخرجهم.

وإن الأعراف النقابية المعمول بها في الجامعة منذ إنشائها تسمح للهيئة الإدارية بعد تخرجهم بإدارة الجمعيات بحكم أنهم المسؤولون المباشرون للنشاطات.

نتمنى إلغاء هذا القرار استنادًا إلى الأعراف النقابية المتعارف عليها، بالإضافة إلى الفتوى الصادرة من أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق، وإن اعتراض الطلبة والجمعيات دليل على أنه قرار جائر.

وكلنا أمل بأن تتراجع عن هذا القرار؛ لما عرف عنك من سعة صدرك، وحلمك، والتأني، والمشورة، والرجوع إلى جادة الصواب.

أبو حسن

 

الرياضة الإسلامية لا تلهي عن الصلاة

في إطار أنشطة الدورة الإسلامية العالمية الرياضية التي سميت دورة الصداقة والسلام، بدأت مباراة كرة القدم بين الكويت والعراق قبل صلاة المغرب بخمس دقائق تقريبًا؛ ما يعني أنه لا اللاعبون ولا الإداريون ولا المشاهدون أتيح لهم أن يؤدوا صلاة المغرب إلا من رحم ربك ممن غلبه وازع دينه، وضحى بشيء من متعة المشاهدة ليؤدي الصلاة، ربما وباله مشغول، وقليل ما هم.

إن الدورة التي أقيمت على أرض الكويت المسلمة، وباسم الإسلام، وتحت مظلة منظمة المؤتمر الإسلامي، لا بد أن تضع نصب عينيها أن تمثل الإسلام في كافة إجراءاتها، وتلتزم به في جميع برامجها ومواعيدها، وقد راعت ذلك في كثير من الأحيان، وهذا هو الذي يميزها عن غيرها من الدورات والأنشطة الرياضية المحلية والإقليمية والعالمية، كما أن من أهدافها توثيق عرى الأخوة بين الشباب المسلم وإعطاؤه صورة طيبة عن الإسلام، والنشاط الإسلامي الرياضي لا يكون فيه إحراج للمصلين، ولا صد عن الصلاة والذكر والطاعة.

 

حديث التخرج وتدريس الطالبات

لا نزال نعاني من الآثار السلبية للاختلاط التي لا يمكن حصرها، وكان آخرها ما حدث في إحدى كليات معاهد التعليم التطبيقي عندما اكتشف حارس الكلية استمرار مكوث بعض المدرسين -غير الدكاترة- مع بعض الطالبات في الكلية إلى ساعات متأخرة بعد الدوام الرسمي؛ ما أثار الشبهات على تصرفهم، وقامت إدارة الكلية بعدما تكررت هذه الظاهرة بتنظيم عملية دخول وخروج الطالبات إلى المدرسين فيما يسمى بالساعات المكتبية، هذه الحادثة وغيرها ظهرت بسبب غياب المعايير الاجتماعية والأخلاقية عند التعيين، فنلاحظ أن المعاهد ومراكز اللغات في الجامعة تقوم بتعيين مدرسين شباب حديثي التخرج من الجامعات، أو حاصلين على الماجستير، ولم تراع الجوانب الأخرى المتعلقة بالشخصية والأهلية الاجتماعية، ثم نفاجأ بهذه الحوادث الشاذة على التعليم والتربية.

لذلك، ولخشيتنا من استمرار مثل هذه الحوادث، فإننا نرجو من المسؤولين القائمين على التعليم العالي بالعمل على وضع معايير وشروط معينة لتدريس الطالبات، فمن قناعتنا المستمدة من شريعتنا السمحاء من أن المرأة لا تدرسها إلا امرأة مثلها، وإن كان لا بد فضمن إطار خاص يستلزم أن يكون المدرس متزوجًا، ويعامل الطالبات كأنهن بناته، كما نتمنى أن توضع ضوابط لما يسمى بالساعات المكتبية ومنعها خارج الدوام الرسمي الصباحي، بالإضافة إلى تعدد وجود الطالبات مع مدرس المقرر في مكتبه، وعدم خلوته بهن في غرفة واحدة، مع ترك أبواب الغرفة مفتوحة، هذه الأمور مع ما يتعلق بسلوك وشخصية المدرس لا بد من وضعها في الاعتبار حتى نأمن على سلامة العملية التعليمية، والبعد عن الشبهات، فالشيطان يجري في الإنسان مجرى الدم، وكالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن ترتع فيه، والله ولي التوفيق.

 

فساد سياحي

في إعلان كبير ولافت للنظر نشرته شركة المشروعات السياحية بعنوان «فيل دانيال تقدم» «BOB MARLEY» أمسية الذكرى الأولى تكريمًا لملك الرجي ستيف مايكل ورجي كونكشن بنادي بنيد القار البحري المسرح المفتوح، سعر التذكرة 3 دنانير، الحفل للأفراد والعائلات.

وفي وسط الإعلان صورة كبيرة بالألوان لملك الرجي، لا ندري ماذا تقصد شركة المشروعات السياحية من إثارة مثل تلك الإعلانات التافهة، ولا ندري ما الهدف من إقامة تلك الحفلات الراقصة المختلطة للشباب والعائلات.

إن التوجه العام لدى شركة المشروعات السياحية ذو منحى وتوجه علماني غربي بحت، الذي يدلل على ذلك التخطيط المسبق لمشروعات واتجاهات الشركة من خلال نشراتها الإعلامية، ومنها «ابتسامة».

ففي أحد أعداد نشرة «ابتسامة» الصادرة عن الشركة، بل وفي لقاء تلفزيوني مع إحدى المشرفات في الشركة، طرحت الشركة سؤالًا واستفتاء حول السباحة المختلطة بين الشباب والفتيات في حمامات السباحة التابعة لشركة المشروعات السياحية، وكأنها بذلك تريد أن تجس النبض عند أهل الكويت الذين لم يعرفوا مثل هذا التعري والتفسخ الذي لا يرضاه ديننا وإسلامنا، بل ولا ترضاه عاداتنا وتقاليدنا، فهل يوجد بعد هذا توجه غربي انحلالي غير هذا التعري المقصود؟

وما نسمعه من كثير من المواطنين عن البلاوي وطيش الشباب والشابات التي تحدث في شاليهات الخيران خير دليل على توجه الشركة في عملية التغريب والتفسخ الأخلاقي بين الشباب، إننا لا نقول هذا الكلام جزافًا والشركة تعلم بذلك، ولكنها -والله أعلم- يبدو أنها مصممة في المضي على طريق الفساد والإفساد، فمن يوقف عجلة الإفساد ضد شبابنا وبناتنا في شركة المشروعات السياحية؟ إننا نرجو من المسؤولين في الدولة التدخل ضد هذا الإسفاف وإعلانات الفرق الراقصة الماجنة، فهل من مجيب؟

 

غلط

- أن يتحرش بعض أفراد الداخلية ببعض المحققات الكويتيات المتواجدات في المخافر.

- أن تهضم حقوق العمال المسلمين لدى بعض الشركات بانقطاع رواتبهم لعدة أشهر ونحن نعيش دورة الصداقة والسلام.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1506

111

السبت 22-يونيو-2002

استراحة المجتمع (العدد 1506)

نشر في العدد 941

81

الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

بطولة الصداقة وفرصة للمراجعة