العنوان ما هي المتاعب في الخليج التي يهدد الشاه بها أمريكا؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1976
مشاهدات 63
نشر في العدد 292
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 23-مارس-1976
هدد شاه إيران الولايات المتحدة الأمريكية إذا توقفت عن مد إيران بالأسلحة والأفران الذرية، ولشاه إيران أن يهدد أمريكا وغيرها في الرد عليها بالمثل، لكن ورد في تهديده كلام ملفت للنظر قال:
«إن إيران تستطيع أن تضر بالولايات المتحدة الأمريكية بقدر ما يستطيع الأمريكيون الأضرار ببلاده إن لم يكن أكثر. وقال إن أي انتقام إيراني لن يكون قائمًا على أساس مبدأ إيران كمصدرة رئيسية للنفط وإنما سيكون بوسعها خلق متاعب للولايات المتحدة في منطقة الخليج».
قال هذا الكلام في مقابلة مع المجلة الأمريكية «يو. أس. نیوز اندوورلد ريبورت»
والسؤال؟ ما هي المتاعب التي ستخلفها للولايات المتحدة في منطقة الخليج؟
ولن تتجاوز هذه المتاعب افتراضين:
أما وضع خطة إيرانية لغزو الخليج أو الاتفاق مع دول الخليج على عدم مد أمريكا وأوروبا واليابان بالنفط.
والافتراض الأول ليس هذا وقته فإيران الآن ليست في وضع يساعدها على اتخاذ خطوة كهذه، إضافة إلى أن عملها هذا يسر أمريكا ولا يربكها أو يتعبها، وإن كان الجو ملبدًا بالغيوم.
والافتراض الثاني اتفاق إيران مع دول الخليج على قطع النفط عن أمريكا وهو افتراض ليس للشاه أن يتحدث عنه لأن دول الخليج لها منطلقات وتصورات وقضايا مستقلة بها وليست الأمور بين دول الخليج وإيران في وضع يسمح لها أن تتكلم وكأنها ناطق رسمي باسم الطرفين وسوء الأوضاع سببها إيران وحدها إيران التي ما صمتت عن البحرين حتى احتلت الجزر العربية الثلاث وحولتها إلى قواعد عسكرية مستغلة عوامل التجزئة بين دول المنطقة وانصراف الناس في الخليج إلى خطر إسرائيل واحتلالها لمناطق عربية ثم انتهزت حرب عمان فتدخلت عسكريًا وسياسيًا وباطنيًا وأقامت قواعد لها في عمان ونظمت هجرة ناس من مواطنيها إلى عمان.
ثم أرعدت وأزبدت لأن دول الخليج سمت وكالة أنباء الخليج العربي وكانت تريد أن نقول عن أرض عربية بأنها فارسية وعملها هذا يعيد للأذهان قصة الذئب مع الحمل عندما زعم أنه عكر عليه الماء لينقض عليه ويأكله.
ومنذ عشرة أيام وصلت ناقلة تحمل شحنة من البترول الخام إلى ميناء حيفا قادمة من إيران عن طريق قناة السويس، وكانت ناقلة النفط الليبيرية - جيميني- تحمل على متنها ٢٠ ألف طن من النفط الإيراني الخام.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تساعد إيران فيها إسرائيل وتمدها بالبترول وغيره، إن شركات إسرائيلية كثيرة متغلغلة في إيران، وهذا النفوذ يمتد إلى غير الشركات ليشمل مرافق أخرى، فكيف تسمح إيران لنفسها أن تقيم علاقات مع إسرائيل بهذا المستوى وهي الدولة التي تساهم في المؤتمرات الرسمية الإسلامية؟.
وهل تركت إيران مجالًا للصداقة مع الدول العربية المجاورة التي تقابلها بالصمت ومحاولة عدم الاصطدام؟.
ونحن لا نعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية ستتوقف عن مد إيران بكل ما تريده من أسلحة، وهي التي حولتها إلى ترسانة أسلحة.
وبقي السؤال الأخير:
ما هي المتاعب التي ستخلفها إيران للولايات المتحدة الأمريكية في الخليج؟.
إنه سؤال يحتاج إلى إجابة وتوضيح.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل