; الداخلية تنفي والمجتمع تؤكد | مجلة المجتمع

العنوان الداخلية تنفي والمجتمع تؤكد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1982

مشاهدات 104

نشر في العدد 583

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 17-أغسطس-1982

حضرة السيد/ رئيس تحرير مجلة المجتمع المحترم، بعد التحية:

     تعقيبًا حول ما ذكرته مجلة المجتمع في عددها رقم (‎٥٨١)،‏ الصادر بتاريخ 4/8/1982، ‏‏تحت زاوية صيد الأسبوع، وبعنوان أسياد وعبيد في المباحث الجنائية بقلم/ أحمد القطان، تناولت فيه قضية اختلاف صاحب شركة كويتي مع مدير مبيعاته، والذي ذكر أنه رجل صالح، ومن مؤسسي هذه الشركة، وأرجعت المجلة سبب الخلاف إلى أن صاحب الشركة قد أحضر طاقم من السكرتيرات والموظفات الحسناوات، وجعل إحداهن مسؤولة عن هذا الرجل الصالح، ومن هنا وقع الخلاف، وادعى الكاتب في تعليقه أن صاحب الشركة اتصل بأصحاب له في المباحث الجنائية، فإذا بهم يلقون بالرجل في النظارة، ويحجزونه لمدة يومين كاملين دون توجيه تهمة أو حتى قضية له، وعزموا على تسفيره لولا تدخل بعض الصالحين فأخرجوه.

     إحقاقًا للحقيقة التي ننشدها جميعًا فإن صاحب الشركة كأي مواطن عادي تقدم بشكوى ضد الموظف المذكور، والذي يعمل لديه بوظيفة سائق، وليس كمدير للمبيعات يفيد فيه عن فصله للموظف المذكور نتيجة لما بدر منه من سلوك في العمل، وقد طلب منه صاحب الشركة تسليم جواز سفره لإلغاء إقامته، إلا أن الموظف رفض الانصياع للطلب بعد أن استلم كامل حقوقه.

     وبناءً عليه تم اتخاذ الإجراءات العادية بحقه، وهو إحضاره للحصول منه على جواز سفره لإتمام باقي الإجراءات، إلا أنه رفض تسليم جواز سفره؛ فتم حجزه، وعندها سلم جوازه، وأخلي سبيله، وقامت الشركة باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إلغاء الإقامة، وتزويد الموظف بتذكرة سفر استنادًا إلى قرار وزارة الشؤون الاجتماعية، والعمل المنظم لهذه الأحوال حيث أعيد إلى الموظف جواز سفره، واستلم تذكرة السفر، وأخذ عليه تعهد بالمغادرة، وقد تقدم بعدها أحد المواطنين باستخراج عدم ممانعة له لكي يبقى في البلاد، وهو إجراء لا غبار عليه، وأود أن أشير أن على الكاتب أن يلاحظ هنا أن الموظف لم يلق غبنًا أو خلافه، بل عومل معاملة إنسانية وفقًا للقانون وكأي مواطن، وليس لنا اعتراض على ما أورده الكاتب، وإنما أسلوب الاستمالة التي حاول بها التأثير على عقلية القارئ الحازق لما يهدف إليه الكاتب نفسه من وراء مقدمته التي أساء بها إلى عمل سلطات الأمن، والتي يهمها بالدرجة الأولى إحقاق الحق وإقرار العدالة بين كافة أفراد المجتمع لكي ينعم الجميع بالأمن والطمأنينة.

      إن تناول القضايا الأمنية لا يتسع المجال لشرحها؛ نظرًا للظروف الخاصة التي تحيط بكل قضية، ومن هنا فإن الأسلوب الأفضل في تناوله هو التروي في سرد تفاصيلها، والتعرف أولًا على طبيعتها من كلا الطرفين قبل الخوض فيها؛ وذلك لحساسيتها، ولتأثيرها الكبير أو العميق على عقلية القارئ، مما تنعكس آثاره السلبية على مجمل عمل أجهزة وزارة الداخلية، وهذا ما لا ترضاه مجلة المجتمع كمنارة إعلامية لإحدى المؤسسات التي تخدم المجتمع والمواطن معًا، ونختم القول بذكر الله -عز وجل-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (الحجرات: 6). صدق الله العظيم.

وتفضلوا بقبول فائق التحية.

مدير إدارة العلاقات العامة بالوكالة: الرائد حمود مشاري الخرافي.

ومجلة المجتمع تؤكد:

حضرة السيد/ مدير إدارة العلاقات العامة بالوكالة المحترم، بعد التحية:

     تصحيحًا لما ذكره تعقيبكم المنشور في هذا العدد فإننا نود أن نخبركم أن المعلومات التي وصلتكم من إدارة المباحث الجنائية مغلوطة، وأن تفاصيل هذه القضية لم تنقل إلينا كخبر، بل نحن أحد عناصر هذا الخبر، وقد تابعنا القضية من أولها؛ لذا كم يحز في النفس أن تنقل إليكم الحقائق بهذا التشويه، ما يعني أن هناك قضايا أخرى عوملت بنفس المنوال، وما نود تصحيحه الآتي:

1- الرجل‏ الذي ذكرنا أنه صالح -وهو حقًا صالح- يعمل كمندوب مبيعات، وليس كسائق لشركة صغيرة تسوق البضائع على الجمعيات التعاونية، يملكها الكويتي (هــ خ)، وهذا ما أقر به الكويتي (هـ خ) عندما واجهه مندوب الجمعية، وما يعرفه مندوبو مشتريات الجمعيات، وبإمكانكم -وأنتم مباحث- أن تعرفوا ذلك، وتسألوا أقرب جمعية إلى وزارتكم جمعية الشامية.

٢- أن‏ الجواز كان بيد صاحب الشركة، ولم يكن بيد الموظف؛ بدليل أن مندوب الجمعية ذهب وقابل صاحب الشركة، وطلب منه تسليم الجواز لتغيير الإقامة، فرفض صاحب الشركة متهمًا الموظف بالإساءة إلى الشركة، وفي نفس الليلة تم الالتقاء ببعض إداري الجمعيات الذين كذبوا صاحب الشركة، وأشادوا بإخلاص الموظف في عمله، وعدم إساءته للشركة، ورغم كل هذا أصر صاحب الشركة على عدم تسليم الجواز إلا بعد أن يعتذر هذا الموظف لسكرتيرته الحسناء.

3- أن‏ صاحب الشركة فصل الموظف، وألقاه في السجن -دون أي سبب- ولم يتسلم أي حق من حقوقه، وقد سألنا المباحث الجنائية في ذلك الوقت عن السبب فلم يذكروا سببًا واحدًا، وهناك كتاب صادر من الشركة موجه للموظف يذكر فيها هذا الأمر، ومن خلال متابعتنا للقضية نؤكد لكم أن المباحث الجنائية على علم بالقضية بالصورة التي نذكرها لكم نحن، أما وأنهم غيروا هذه الحقيقة -وهم يملكون وسائل التغيير- فهذا أمر محير، ولا حل له سوى أن تضعوا مثل هذه التصرفات تحت المجهر حتى نتبين الحقائق إذا كنتم ترغبون أن تقيموا «الوزن بالقسط، ولا تخسروا الميزان».

4- وعليه‏ فإننا نؤكد لكم أن الشيخ الفاضل أحمد القطان لم يستخدم سوى الحقيقة، ولم يلجأ إلى أساليب غير الأساليب «الدعوية» التي أمر بها الإسلام، كما أنه لم يوجه أي إساءة لعمل سلطات الأمن، بل إنه ساعد سلطات الأمن على كشف المخبوء والمستور الذي يسيء إليها، وإن أردتم الحق فإن المسيء إلى السلطات هو من يستخدم سلطاته المفوضة لأغراض المحسوبية.

     ونحن إذ نكتب مثل تلك الحقائق فإننا نساعد المخلصين من أهل الثقة في وزارة الداخلية على ثغرات الوزارة، وكلنا ثقة بنزاهتهم في العلاج وغيرتهم على العدالة والحق، وأخيرًا لا يسعنا إلا أن نذكركم بقوله -تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (الحجرات: 6). صدق الله العظيم.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

المجتمع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 147

201

الثلاثاء 24-أبريل-1973

العرب عندما بزغ الإسلام

نشر في العدد 359

91

الثلاثاء 19-يوليو-1977

جواز السفر  والدولة والولاء

نشر في العدد 1321

103

الثلاثاء 13-أكتوبر-1998

جواز سفر للكلب البريطاني