; مسلمو ساحل العاج.. والصراعات السياسية | مجلة المجتمع

العنوان مسلمو ساحل العاج.. والصراعات السياسية

الكاتب محمد ولد شينا

تاريخ النشر الجمعة 30-مارس-2012

مشاهدات 109

نشر في العدد 1995

نشر في الصفحة 32

الجمعة 30-مارس-2012

مسلمو ساحل العاج يعلقون آمالًا على الرئيس «الحسن وترا» لإنصافهم ومساواتهم مع باقي الفئات في البلاد.

شهد العام الماضي حرق ١٠ مساجد في مدينة أبيدجان أكبر مدن البلاد واغتيال ١٢ إمامًا من أئمة المسلمين.

تعيش ساحل العاج صراعات سياسية، وحروبا أهلية لا تنتهي إلا لتعود حيث تصنف ضمن أكثر الدول الأفريقية خطورة، بفعل الصراعات المسلحة، وعدم الاستقرار الذي تتميز به منطقة غرب أفريقيا بشكل عام وساحل العاج بشكل خاص.

وقد عمل المستعمر الغربي طيلة تواجده في البلاد على تعميق الصراعات العرقية والطائفية والدينية، من خلال خلق عداء دائم بين المسلمين والمسحيين، وقد عاش المسلمون طيلة حقبة الاستعمار تهميشًا واضحًا، تمثل في حرمانهم من تقلد المناصب العالية في الدولة، بالإضافة إلى إبعادهم عن الجيش. 

ويشكل المسلمون اليوم أكثر من ٦٠٪ من عدد السكان، وأعدادهم في تزايد مستمر يفعل الهجرات العربية إلى هذا البلد خصوصًا من موريتانيا ولبنان، بالإضافة الدور الجمعيات الدعوية التي تنشط هناك ومن أبرزها المجلس الأعلى للأئمة والمجلس الوطني الإسلامي.

أجندة خبيثة

قبل ١٥ عامًا حاولت السلطات الحاكمة في ساحل العاج حرمان المسلمين من حق المواطنة بصفة كاملة، متذرعة بأنهم ينحدرون في معظمهم من دول أفريقية مجاورة، غير أن تلك المساعي باءت بالفشل.

وفي السنوات الأخيرة، دخل المسلمون معترك الحياة السياسية، رغم التضييق والتمييز الممارس ضدهم من طرف الجهات النافذة في البلاد، والذي غالبًا ما يلقى مباركة من فرنسا صاحبة النفوذ والكلمة الأولى هناك، والساعية إلى جعل ساحل العاج دولة مسيحية علمانية خالصة.

ومع بداية عام ٢٠٠١م، كثف السياسيون المسلمون من نشاطاتهم، غير أن فوز الرئيس السابق «لوران باجبو» شكل صفعة قوية لتلك المساعي، ففور توليه مقاليد السلطة نفذ «لوران باجبو» حملة اعتقالات واسعة طالت شخصيات إسلامية لها وزنها، كما طالت تلك الاعتقالات بعض الأئمة.

ويرى الباحث الموريتاني المقيم في أبيدجان والمختص في شؤون ساحل العاج الأستاذ سيدي عالي ولد غالي، أن فترة حكم «لوران باجبو»، كانت أسوأ فترة عرفها المسلمون خلال السنوات الأخيرة.

وقال ولد غالي في حديث لـــ «المجتمع»: إن الاضطرابات السياسية، غالبًا ما يستغلها معادون للإسلام لتنفيذ أجندة وصفها بالخبيثة، وعلينا ألا تنسى ما تحدثت عنه بعض وسائل الإعلام الأفريقية من اغتيال ١٢ إمامًا، إبان الاضطرابات الناجمة عن الأزمة السياسية التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والمداهمات التي تعرضت لها بعض منازل المسلمين والتي نفذتها مليشيات وثنية ومسيحية، مؤكدًا أن المسلمين كانوا ضحية الصراعات السياسية التي مرت بها ساحل العاج والمتضرر الأول منها.

تغير في الأفكار

وتزايدت خلال العام المنصرم عمليات الاعتداء على المسلمين، حيث تم إحراق حوالي 10 مساجد في مدينة أبيدجان أكبر مدن البلاد، كما تعرض المسلمون المضايقات وعمليات سطو وتلصص، بل وأبعد من ذلك، حيث تم إلقاء قنابل حارقة داخل منازل المسلمين.

وبرزت مؤخرًا في ساحل العاج أصوات تطالب بفتح تحقيق في جرائم الرئيس السابق «لوران باجبو» بحق المسلمين، وفتح ملف ضحايا الحرب الأهلية الأخيرة.

ويقول «كولي بـالـي ساليفو»، عضو المجلس الأعلى للأئمة في ساحل العاج إن الرئيس السابق «لوران باجبو» استهدف المسلمين بشكل كبير إبان الأزمة السياسية الأخيرة، مضيفًا أنه قتل ثلاثة أئمة على الأقل، وأحرق العديد من المساجد.

وعن المشاركة السياسية لمسلمي ساحل العاج قال الشاب «ساليفو»: إن المسلمين بساحل العاج كانوا في الماضي لا يهتمون بالسياسة، فكانوا يظنون أن لا علاقة بين الإسلام والسياسة، وأن الأئمة يجب أن يبقوا دومًا بمعزل عن شؤون الحكومة، كما أنهم كانوا لا يقبلون للشباب المسلم في أن ينخرط في أسلاك الشرطة والدرك؛ نتيجة للصورة الذهنية التي تنطبع عند أئمتهم عن هذه الأجهزة نظرًا لطبيعة عملها، لكن الأمر تبدل مؤخرًا - يقول «ساليفو» - حيث إن أئمة المسلمين هناك باتوا يهتمون بالسياسة تمامًا كما يهتمون بالأمور الدينية الأخرى.

وعن أوضاع السكان في ظل هذا الوضع المتأزم بساحل العاج، قال «سليفو»: «إن النزاع القائم كانت له نتائج سلبية على السكان، حيث أفرزت وضعًا اقتصاديًا واجتماعيًا متدهورًا، داعيًا جميع المسلمين في العالم إلى مد يد العون إلى إخوانهم هناك وكذلك الدعاء لهم بالنصر والتمكين».

وقد حرص رؤساء ساحل العلاج خلال الحقب الماضية على جعل البلاد كلها تحت إرادة الصليب، حيث إن أحدهم قال بفكرة تفوق الديانة الكاثوليكية على غيرها، وذلك بعيد تدشين كنيسة «ياموسوكرو».

ورغم كل ذلك، يؤكد بعض الأئمة في البلاد أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في عدد من اعتنقوا الإسلام.

ويعلق مسلمو ساحل العاج أمالًا على الرئيس «الحسن وترا» من أجل إعادة الاعتبار للمسلمين وإنصافهم من خلال المساواة بينهم وباقي الفئات في البلاد، ويبقى السؤال: هل تسمح الدول المؤثرة والقوى الغربية بتمكين الإسلاميين؟ 

نائب الرئيس السوداني: دعم أمريكي و «إسرائيلي» للجماعات المتمردة 

انهم نائب الرئيس السوداني الحاج آدم يوسف خبراء أمريكيين و«إسرائيليين» بدولة جنوب السودان بدعم جماعات متمردة للعمل ضد السودان، كاشفًا عن قيام السودان بخطة تعبوية ضد الاستهداف الأمريكي للسودان داخليًا وخارجيًا. 

وكان حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان قد طالب في وقت سابق، جنوب السودان بإبعاد حركات دارفور المسلحة من أراضيها.

وقد أعلنت أربع حركات سودانية متمردة أخيرًا تأسيس تحالف باسم «الجبهة الثورية السودانية»؛ بهدف العمل على إسقاط النظام في السودان، ويضم التحالف «الحركة الشعبية لتحرير السودان» قطاع الشمال، وأربع حركات من دارفور هي «العدل والمساواة» وحركة «تحرير السودان»، «جناح مني مناوي»، و«فصيل عبد الواحد نور».

شركات روسية تعزز وجودها في السوق الجزائرية

يسعى ائتلاف يضم شركات من جمهورية بشكورتوستان الروسية لدخول السوق الجزائرية، وذلك على هامش فعاليات معرض «حاسي مسعود» الدولي القطاع المحروقات.

ويجري الطرف الروسي مفاوضات مع شركة «سوناطراك»، حول إمكانية إقامة مشروع مشترك في مجال حفر الآبار في «حاسي مسعود»، التي تضم حوالي ٢.٥ مليار طن من النفط.

الرابط المختصر :