; الشعب الفلسطيني يواصل المقاومة من الجليل الأعلى إلى قطاع غزة | مجلة المجتمع

العنوان الشعب الفلسطيني يواصل المقاومة من الجليل الأعلى إلى قطاع غزة

الكاتب أبو خالد

تاريخ النشر الثلاثاء 30-ديسمبر-1986

مشاهدات 59

نشر في العدد 798

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 30-ديسمبر-1986

  • هكذا يلاحق جنود الاحتلال أبناءنا في الأرض المحتلة.
  • طفل من ضحايا الوحشية الإسرائيلية.

ما زال الشعب الفلسطيني - حتى كتابة هذا التقرير، وإلى أن يأذن الله له بالفرج - يخوض صراعًا غير متكافيء مع قوات الاحتلال الصهيوني الغاصب لفلسطين، يخوض وحده صراعًا مريرًا مع عدو شرس مدجج بأفتك أنواع الأسلحة، ومدعوم من قوى كبرى على رأسها الولايات المتحدة، التي تحاول القضاء على هذا الشعب، وعلى حقه في الحرية والتحرر من نير الاحتلال الصهيوني.

  • ففي كفر  كنا:

أضرب معلمو المدرسة الثانوية في كفر كنا بالجليل الفلسطيني المحتل؛ احتجاجًا على الأعمال العدوانية، التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد أبناء مدينة القدس، وتعبيرًا منهم عن تضامنهم مع إخوتهم في المخيمات الفلسطينية في لبنان والأرض المحتلة أمام هذه الهجمة العدوانية واسعة النطاق.

  • وفي نابلس:

جرت ليلة 17\12، مظاهرة في مخيم بلاطة، وقام المتظاهرون بإحراق العجلات، ورشقوا دوريات الاحتلال بالحجارة، ورفعوا الشعارات المنددة بسياسة الاحتلال وجرائمه الوحشية وقمعه لشعبنا الفلسطيني على مختلف الأصعدة، كما رفعوا الشعارات المؤيدة للمنظمة وقيادتها الشرعية بزعامة الأخ أبو عمار.

وهرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مدججين بمختلف أنواع أسلحة الإرهاب والقمع في محاولة لتفريق المظاهرة.

كما رشق أبناء الشعب الفلسطيني بالميدان الرئيسي بمدينة نابلس، دوريات الاحتلال بالحجارة، وحطموا زجاج ثلاث سيارات جيب عسكرية، وعلى الإثر أطلقت قوات الاحتلال الأعيرة النارية من رشاشاتها وقنابل الغاز المسيل للدموع نحو المواطنين.

ويتواصل حصار قوات الاحتلال لكلية الروضة بنابلس، في الوقت الذي طافت فيه جموع الطلبة بمسيرة احتجاج على الحصار العسكري المفروض على الجامعات والمدارس الفلسطينية.

  • وفي قلنديا:

تمكن أبناء الشعب الفلسطيني من جرح أحد جنود العدو أثناء مرور دورية لقوات الاحتلال بالقرب من مخيم قلنديا شمال القدس، بعدما رشقوا الدورية بالحجارة وحطموا زجاجها، هذا وقد هرعت قوات الاحتلال إلى المنطقة، وقامت بحملة مطاردات واقتحامات عنيفة لمنازل المخيم؛ حيث اعتقلت العديد من أبناء الشعب الفلسطيني بدعوى علاقتهم بالحادث.

المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم:

هاجم المستوطنون الصهاينة يوم 13\12، بالقنابل الحارقة، منزل المواطن الفلسطيني أنور ياسين أبو غربية الكائن في وادي الجوز بمدينة القدس المحتلة، مما تسبب في إحراق المنزل كاملًا، وتشريد أفراد العائلة.

كما أقدم المستوطنون من أفراد ما يسمى مدرسة «شوفابانيم» في عقبة الخالدية بمدينة القدس على هدم حائط وإزالة سلك بناه أبناء شعبنا أمام بيوتهم؛ لمنع سقوط الحجارة والزجاجات الحارقة، التي يقذفها المستوطنون على منازلهم، وقد تم تنفيذ هذه الأعمال الإجرامية على مرأى ومسمع قوات الاحتلال، التي لم تحرك ساكنًا.

معتقلات جماعية في غزة على غرار «أنصار»

كشفت صحيفة ها آرتس الصهيونية النقاب عن وجود معسكرات اعتقال جماعية للمواطنين والطلبة، أقيمت في قطاع غزة، وذلك على غرار معسكر أنصار في جنوب لبنان.

وأضافت الصحيفة: لقد تم فعلًا اعتقال مئات المواطنين، فيما أطلق الأهالي على هذه المعتقلات اسم «أنصار رقم 2».

وقالت ها آرتس: إن أكثر من مائة مواطن شاركوا في مظاهرة تمكن الجيش من محاصرتهم بأعداد كبيرة، واعتقالهم بعدما استخدم الرصاص والقنابل المسيلة للدموع، وقد تم زجهم في المعتقل، رغم أن غالبيتهم ينتمون إلى إحدى المدارس الإعدادية، وأن أعمارهم لا تتجاوز الرابعة عشرة.

وأكدت الصحيفة أن إقامة هذه المعتقلات تم بناء على قرار عقيد صهيوني متخصص في مواجهة المظاهرات الشعبية.

ومن جهة أخرى، اعترف العميد حبعام زئيفي - قائد المنطقة الوسطى سابقًا - أن الانتفاضة الشعبية التي تشهدها الأراضي المحتلة حاليًا تعكس نمو الوعي القومي والوطني للمواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وتعبيرهم عن تضامنهم مع إخوانهم في مخيمات لبنان، التي تشهد حربًا من قبل ميليشيا أمل.

وأضاف الجنرال الصهيوني قائلًا: إن سياستنا تجاه مواطني الضفة والقطاع ساعدت على الإسراع في هذه الانتفاضة، التي سماها «أحداث شغب»، وقال: إن فعالية حربنا ضد هذه الاضطرابات رهن بالوسائل، التي نستخدمها، وهذه ترتبط مباشرة بالقيادة السياسية، والسياسة التي تعمل بموجبها، مشيرًا إلى أن لدى الجيش الأجهزة والقدرة على قمع الاضطرابات خلال يوم أو يومين.

ودعا الإرهابي زئيفي إلى إغلاق الجامعات والمدارس، وفرض حظر تجول على مدن وقرى ومخيمات بكاملها كأسلوب أدى لفرض «الهدوء»، مدعيًا أن الجيش حافظ طوال الوقت على ضبط النفس «...»، رغم ما اعترف به بمقتل وجرح عشرات المواطنين برصاص الجيش الصهيوني.

 

أحكام عسكرية انتقامية ضد مائتي مواطن في غزة

أصدرت المحكمة العسكرية الصهيونية في مدينة تل أبيب حكمًا بالسجن لمدة خمسة وعشرين عامًا على المواطن محمد السميري من مدينة غزة بدعوى الانتماء للثورة الفلسطينية ومقاومة الإرهاب الصهيوني، كما حكمت على زوجته بالسجن لمدة ستة أشهر ودفع غرامة مالية مقدارها ثلاثة آلاف دولار.

وفي نابلس حكمت المحكمة العسكرية الصهيونية على المواطن صالح توفيق أبو ليمون بالسجن الفعلي لمدة سنتين وأربع سنوات مع وقف التنفيذ، كما حكمت على المواطن أسامة إبراهيم الأسمر وخليل محمود عليّ من مخيم العروب قضاء الخليل بالسجن لمدة خمسة عشر شهرًا ، ودفع غرامة مالية مقدارها ألفا شيكل بدعوى الانتماء للثورة الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الصهيوني.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر عسكرية صهيونية أن المحاكم العسكرية أصدرت أحكامًا بحق مائتي مواطن معتقل في غزة بدعوى التظاهر ورشق الدوريات الصهيونية بالحجارة.

أحكام بالمؤبد:

أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة حكمًا بالسجن المؤبد على ثلاثة شباب فلسطينيين من منطقة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وهو سمير محروم وعمر زيد وحمزة زيد، بعد أن أدانتهم المحكمة بقتل المستوطن اليهودي الياهو عميدي طالب المدرسة اليهودية في البلدة القديمة من القدس المحتلة في شهر نوفمبر الماضي؛ حيث اندلعت أعمال العنف على إثر استفزازات أصدقاء عميدي ضد العرب.

في غضون ذلك، واصل المواطنون الفلسطينيون تحديهم السلطات الاحتلال، فقد رشق شبان باصًا إسرائيليًّا بالحجارة لدى مروره بمخيم العروب بالقرب من الخليل، واعترف متحدث باسم العدو بذلك، وقال: إنه تم اعتقال ثلاثة شبان للتحقيق معهم، وفي حلحول بمنطقة الخليل أيضًا اعتقلت سلطات الاحتلال حوالي خمسين شابًّا من البلدة بحجة مقاومة الاحتلال.

منع المصلين في الخليل من أداء الصلاة

وذكرت الأنباء أن سلطات الاحتلال منعت المصلين العرب من أداء الصلاة في المساجد بمدينة الخليل، وساعدت المستوطنين الصهاينة على الاعتداء على المواطنين العرب في هذه المدينة بإلقاء الزجاجات الحارقة على بيوتهم ليلًا.

وفي حيفا ذكرت صحيفة الاتحاد أن شابين من قرية طمرة ذكرا بأنهما تعرضا إلى اعتداء من بعض الجنود العاملين في معسكر لجيش الاحتلال؛ حيث تعرضا لاعتقال تعسفي، والشابان هما عبد الحميد داوود - 21 عامًا -، ومحمود قاسم الزعبي.

وقال الشابان - في حديث عما جرى معهما -: إن جنود المعسكر اقتادوهما إلى داخل المعسكر ، واعتدوا عليهما بالضرب المبرح، وتعرضوا لهما بالإهانة والشتائم العنصرية.

سبعة شهور على الانتفاضة:

في شهر مايو الماضي، بدأت الانتفاضة باستخدام الحجارة والسكاكين والقنابل الحارقة، وقد اعترف العدو الصهيوني بعشر عمليات خلال هذا الشهر.

  • وفي يوم 14 مايو في الذكرى الثامنة والثلاثين، لاغتصاب الأرض اصطدم فيها المواطنون العرب مع المستوطنين، وفجر الفدائيون سيارة أسفل بناية عسكرية في تل أبيب، أصيب فيها أكثر من سبعة عشر من جنود العدو.
  • وفي الذكرى التاسعة عشرة لعدوان 1967، اشتبك يوم 6 يونيو، حوالي عشرة آلاف من المصلين مع ثلاثة عشر ألف صهيوني، حينما حاول بعضهم اقتحام المسجد الأقصى المبارك بعد احتفال العصابة «جوش أمونيم» في ساحة حائط البراق، كما قام الفدائيون بطعن اثنين من الشرطة في القدس.
  • وفي 8 يونيو شن الفدائيون هجومًا على شاحنة عسكرية في «بيت واجيم»، أصيب فيها أكثر من ثلاثين جنديًّا إسرائيليًّا، وقد حاول العدو إخفاء الحقيقة بوصف الهجوم بأنه حادث مرور، وقبل مضي أسبوع قام الفدائيون بعمليات تفجير في ميناءي عسقلان وأشدود، وأضرموا النار في مجمع تجاري ضخم بضاحية حولون قرب تل أبيب.
  • وفي أول عملية من نوعها منذ وقت طويل نفذ الفدائيون الفلسطينيون عملية إنزال بحري كبير، يوم 10 يوليو، على شواطيء فلسطين المحتلة في مستعمرة نهاريًّا اخترقوا فيها الحاجز الأمني، واستمرت المعركة أربع ساعات، أسفرت عن استشهاد الفدائيين الأربعة، ومقتل وإصابة خمسة وأربعين من أفراد العدو الصهيوني، الذي ادعى أن خسائره بلغت أحد عشر من الكوماندوز، وقد أعقبت هذه العملية التي أكدت مجددًا سقوط نظرية الأمن الإسرائيلي وأسطورة سلامة الجليل، غارة نفذتها طائرات هيلكوبتر للعدو على مخيم عين الحلوة في الجنوب اللبناني، أدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من عشرين من الفلسطينيين.
  • وفي 8 أغسطس، أعلن راديو العدو عن مقتل أربعة عشر صهيونيًّا قرب تل أبيب، وعزا السبب لحادث مروري، و لكن الحقيقة انكشفت بعد يومين عندما قامت طائراته بغارة على منطقة بعلبك في لبنان، استشهد فيها ثمانية من الفلسطينيين.
  • وفي 14 سبتمبر استشهدت أم فلسطينية لعشرة أطفال تدعى ميسر جميل عندما أطلق عليها جندي إسرائيلي النار، بعد أن قامت بطعن جندي آخر بسكين في منطقة المسجد الإبراهيمي الشريف بالقدس.
  • ويوم 17 سبتمبر، اندلعت مظاهرات ضخمة في ذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا شملت مدن وقرى الضفة المحتلة وغزة اشتبكت فيها جموع المتظاهرين مع قوات الاحتلال، فأصيب العديد، واعتقل عدد كبير منهم.
  • وفي 9 أکتوبر، داهمت قوات الاحتلال المواطنين العرب في قطاع غزة بعد مقتل صهيوني طعنًا بالسكاكين، ومقتل ضابط في حيفا بنفس السلاح، وكانت تقارير الأرض المحتلة قد كشفت عن مقتل ضابط كبير في المخابرات في سوق غزة قبل عدة أيام من ذلك؛ بسبب عملياته الإجرامية أثناء تحقيقه مع المواطنين.

وقد أدى تصاعد هذه العمليات إلى أن أصدرت سلطات العدو في 14 أكتوبر تعليمات تحظر على أهالي غزة حمل المدي والسكاكين، التي يزيد طولها على عشرة سنتيمترات، كما اعتقلت عشرات المواطنين من حاملي هذه السكاكين.

عملية البراق:

  • وفي 15 أكتوبر، نفذ المجاهدون الفلسطينيون المسلمون عملية جريئة بالقرب من حائط البراق بالقدس المحتلة، وأسفر هجوم بالقنابل عن مقتل جنديين وإصابة أكثر من سبعين منهم.

وردًّا على هذه العملية الجريئة قامت طائرات العدو بعد يومين بالإغارة على مخيم الميه ميه بلبنان، فاستشهد أربعة وأصيب اثنا عشر من المخيم، بينما أسقطت طائرة للعدو وأسر أحد طياريها.

وواصل العدو إرهابه خارج الأراضي المحتلة، فقام عملاء الموساد، يوم 20 أکتوبر، باغتيال العميد منذر أبو غزالة - عضو المجلس الثوري لحركة فتح وقائد البحرية الفلسطينية - بواسطة متفجرة لاسلكية دست في سيارته عندما كان متوقفًا خلف أحد الفنادق بأثينا.

  • وجاء الرد سريعًا داخل الأراضي المحتلة، حينما قام الفدائيون يوم 22 أكتوبر، بعملية جريئة أخرى؛ حيث داهمت شاحنة يقودها أحد الفدائيين محطة عسكرية على الطريق الرئيسي في منطقة طبرية، فقتلت خمسة من جنود العدو وأصابت عشرة منهم.
  • ويوم 24 أكتوبر، أعلن راديو العدو أن إبراهام شالوم - الرئيس السابق لجهاز المخابرات الشين بيت - أصيب في انفجار سيارته، وبترت ساقه اليمنى، وجاء الحادث في أعقاب صدور عفو عنه في قضية تورطه بقتل فدائيين فلسطينيين عام 1984.
  • وفي 15 نوفمبر، شنت سلطات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في القدس إثر مقتل صهيوني طعنًا بالسكاكين، وقام المستوطنون بمهاجمة وتدمير الممتلكات العربية، فتصدى لهم الشبان العرب، واصطدموا بعصابات «كاخ» التي يتزعمها كاهانا.
  • وفي 21 نوفمبر، حاصرت سلطات الاحتلال المدينة لمنع المصلين في المناطق الأخرى من الوصول إلى المسجد الأقصى لصلاة الجمعة؛ خوفًا من ردة فعلهم تجاه اعتداءات المستوطنين التي لم تتوقف.

وفي أقوى انتفاضة من نوعها منذ عام 1984، شهدت مدن وقرى الضفة المحتلة وقطاع غزة، يومي 5 و 6 ديسمبر، إضرابات ومصادمات عنيفة مع قوات العدو أسفرت عن استشهاد ثلاثة من طلاب جامعة بيرزيت، كما استشهد صبي فلسطيني في مخيم بلاطة أثناء مظاهرات تضامن مع الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية وضد ممارسات العدو القمعية في الأراضي المحتلة، وفي مواجهة الانتفاضة الجماهيرية المتواصلة أعلن حاكم الضفة الغربية استمرار سياسة القبضة الحديدية، التي أقرها مجلس وزراء العدو، يوم 7 ديسمبر، كما أغلقت الجامعات واعتقل مئات من الشبان العرب.

وبطلب من «زامبيا» - رئيسة حركة عدم الانحياز - اجتمع مجلس الأمن الدولي، يوم 9 ديسمبر، وأدان في بيان له بأغلبية أربعة عشر صوتًا، وامتناع أمريكا إقدام العدو على قتل وإصابة الطلاب العزل في جامعة بير زيت.

واستمرت الانتفاضة العارمة لليوم التاسع على التوالي عندما خرجت جموع المصلين، يوم 13 ديسمبر، من مختلف مساجد قرى ومدن الأراضي المحتلة في مظاهرات تهتف: الله أكبر، الفناء للاحتلال الصهيوني، تحيا فلسطين عربية إسلامية.

وقد رد العدو على ذلك بعملية إرهابية بشعة حينما اقتحم جنوده منزلًا في طولكرم وقتلوا شقيقتين؛ ليرتفع عدد شهداء الانتفاضة إلى ستة شهداء منذ اندلاعها، كما اختفى في نفس الوقت خمسة من تلاميذ مدرسة ثانوية في منطقة رام الله بعد تعرض المدرسة لهجوم من مستوطنة شيلو القريبة من المنطقة.

ماذا بعد؟!

هذا هو الشعب الفلسطيني العربي المسلم الرازح تحت الاحتلال الصهيوني المجرم، يقاوم الاحتلال الرهيب وحده بما ملكت يداه من حجارة وسكاكين وقنابل يصنعها في غالب الأحيان بنفسه، بينما يواجه الشعب الفلسطيني اللاجئ في مخيمات لبنان حربًا أشد قسوة من عصابات أمل ومن يدعمها من أجل القضاء عليه وترحيله عن أرض لبنان، إنها نغمات مختلفة في معزوفة واحدة والملحن واحد، وأمة العرب والمسلمين أصيبت بالشلل إزاء ما يجري حين ضعفت العقيدة في النفوس، وحين ضاعت الشريعة في واقع الحياة وسط زحام القوانين الوضعية والتشريعات العلمانية، وإلى أن تتمكن العقيدة في النفوس، وإلى أن تسود الشريعة الإلهية في واقع الحياة سيظل المسلمون يعانون، وفي مقدمتهم بالطبع الشعب الفلسطيني.

الرابط المختصر :