; بيان من حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين | مجلة المجتمع

العنوان بيان من حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1988

مشاهدات 77

نشر في العدد 857

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 08-مارس-1988

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (الإسراء:1)

من المكان الذي بارك الله حوله وظنت الصهيونية أنها اجتثت جذور الإسلام منه. من هؤلاء الذين خذلهم وتاجر بقضيتهم كل ظالم خائن عميل وحتى لا يدعي الأدعياء أن الإيمان بالأرض هو الذي أيقظ النخوة.

فإن أبناء الحركة الإسلامية من إشعاعات قبة الصخرة قد انطلقوا بثورة مباركة في فلسطين المحتلة تُقاوم أشرس وأفجر عدو للإسلام، متمسكين بحبل الله المتين وبالإيمان به وبنصره، يناشدون إخوانهم في الله من أبناء الحركات الإسلامية الشعبية مساندتهم بإعلان التضامن معهم في يوم الإسراء والمعراج في جميع أنحاء العالم.

إن أولى القبلتين ومسرى النبي -صلى الله عليه وسلم- وثالث المساجد المباركة تناديكم أن تكونوا معنا في يوم الإسراء. إننا في الأرض التي بُوركت برسالات الله نكتب بدمائنا كل يوم وفي كل أفق «الله أكبر» وتنطق عظامنا وهي تتكسر بالعصي والبنادق «الله أكبر» وتشهق أنفاسنا وهي تُخنق «عليها نحيا وعليها نموت» فرضوا علينا الحصار المادي لتخوى بطوننا، فسمعنا مناديًا ينادي ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ (الأعراف:96).

أرادوا لنا أن نكون عُزّلًا من كل سلاح مادي فازداد إيماننا بقوة لا إله إلا هو.

سعوا إلى هتك أعراضنا وانتهاك حرماتنا فجأرنا إلى الله بعزة ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (يوسف:64) في ذكرى إسراء الرسول -صلى الله عليه وسلم- هُزّوا معنا الآفاق بنداء «الله أكبر» في هذا اليوم جددوا معنا العهد مع الله على الجهاد في سبيله ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (العنكبوت:69)، وتأكدوا أن تكبيركم معنا من خلف الحدود يغذي أرواحنا إن خوَت بطوننا بسبب الحصار المفروض علينا، وأن دعاءكم وابتهالاتكم ستردده لنا رياح الجنة.

اجعلوا يوم الإسراء والمعراج هو يوم توادكم وتراحمكم وتعاطفكم معنا «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».

﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (الحج:39).

واستجابة لهذا النداء فقد تضامنت الأحزاب والحركات الإسلامية الشعبية وقررت جميعًا تبني هذا البيان وإعلان يوم الثلاثاء 27 رجب 1408هـ الموافق 15 مارس/آذار 1988 في كل مكان يوم ندوات وصلاة وصيام وقيام ودعاء، وإعلام مركز من أجل القضية، كل على قدره وبأسلوب استطاعته ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج:40).

 

 

 

 

الرابط المختصر :