; الذين يتحدون مشاعر الجماهير ماذا يريدون؟ | مجلة المجتمع

العنوان الذين يتحدون مشاعر الجماهير ماذا يريدون؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-فبراير-1986

مشاهدات 71

نشر في العدد 754

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 11-فبراير-1986

نشرت الزميلة «الرأي العام» خبرًا مفاده أن وزير التربية د. حسن الإبراهيم طلب خلال اجتماع لمجلس الوزراء السماح لطالبات المرحلة المتوسطة والثانوية الاشتراك باحتفالات العيد الوطني، وهو ما رفضه مجلس الأمة مرارًا وامتنعت وزارة التربية من القيام به خلال السنوات العشر الماضية.

ونسبت «الرأي العام» إلى مصادر مطلعة أنه على الرغم من معارضة مجلس الأمة والتحفظات الشعبية على هذا الأمر، فإنه يجري الآن تدريب الطالبات في أحد المعاهد الخاصة. 

وقد نما إلى علم «المجتمع» أن هذا الموضوع قد عرض على مجلس الوزراء وأن الأغلبية منهم وافقت عليه. وقد أبرز هذا التوجه لدى الحكومة عدة تساؤلات:

  • برغم الحديث المتكرر حول التعاون بين الحكومة والمجلس، إلا أن الحكومة لم تظهر حتى الآن أي إيمان بالتعاون، فهي قد أهملت توصية مجلس الأمة بشأن تخفيض نسب القبول في الجامعة، كذلك رفضت قرار المجلس في تخفيض مدة الخدمة الإلزامية لخريجي المعاهد الفنية، وهي الآن ترفض توصية المجلس في شأن أكثر خطورة وحساسية على المستوى الديني والخلقي والشعبي.
  • لا يشير هذا التوجه من قبل الحكومة إلى احترامها لأحكام الشريعة الإسلامية، 

فقبل ٤ سنوات تقريبًا أصدرت لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف فتوى بتحريم رقص الفتيات أمام أعين الرجال، وجاء في جواب اللجنة على سؤال برلماني: «إن ما يشاهد من رقص الفتيات على الطبيعة وعلى الصورة التي تعرض في وسائل الإعلام المختلفة يعتبر محرمًا شرعًا، فإن هذه الحركات بطبيعتها مثيرة للغرائز، وموجبة لكشف ما أمر الله بستره، ولهذه المناسبة تقرر لجنة الفتوى أن حرمة الرقص على هذه الصورة ليست قاصرة على من بلغن سن السادسة عشرة، بل يبدأ التحريم في سن السابعة على رأي جمهور الفقهاء، أو سن التاسعة بإجماع العلماء، ولا بأس من رقص النساء في مجمع لا يحضره الرجال ولا يطلعون عليه بأية وسيلة من الوسائل». 

مقرر لجنة الفتوى مشعل مبارك الصباح

إن الحكومة بإصرارها على ترقيص الفتيات تتحدى المشاعر الحساسة لدى جمهور الشعب الكويتي المتمسك بتعاليم دينه وبتقاليده العربية العريقة، فأولياء الأمور في الكويت والمتمسكون بالشرف الحريصون على أعراض بناتهم والأخلاق العامة يستنكرون هذا الإصرار من قبل بعض المسؤولين على تنفيذ ما يرفضه دين الكويتيين وأخلاقهم.

وإن مثل هذا الموضوع يستفز الرأي العام ويشيع شعورًا بالمرارة والألم من اندفاع الحكومة في تنفيذ مآرب بعض المندسين فيها، وتجاهلها للموقف الشعبي الواضح من قضية رقص الفتيات، ويا له من أسلوب مستهجن يريده البعض للتعبير بالفرح عن عيد الكويت. فبدلًا من تمجيد التقاليد العريقة للبلد يحاول البعض دفن هذه التقاليد والأخلاق في يوم الاحتفال بها.

ولدى المواطنين أمل في أن يتدخل سمو أمير البلاد، وهو الرجل المعروف بشهامته وحبه للتدين فيوقف هذه المهزلة ويصون أعراض بناته الكويتيات من نوايا المتآمرين المنخلعين من عروبتهم وإسلامهم.

كما أننا نطالب أولياء الأمور كافة في الكويت بإفشال هذا العمل المشبوه، ونطالب أعضاء مجلس الأمة بالتحرك وإثبات ما أعلنه جميعهم خلال الانتخابات من حرص على التدين وغيرة على الإسلام، ونهيب بكافة الجهات والهيئات الشعبية والاتحادات الطلابية بالمساهمة في تحقيق هذا التوجه الإسلامي للشعب وإجهاض نوايا المغرضين.

الرابط المختصر :