العنوان مساحة حرة عدد 1808
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 28-يونيو-2008
مشاهدات 59
نشر في العدد 1808
نشر في الصفحة 62
السبت 28-يونيو-2008
هذه الرابطة فلا تضيعوها
نحن مجتمع الدعوة يتوجب علينا قبل غيرنا أن نتمسك برباط الأخوة ونعض عليه بالنواجذ، ونبحث عن الأسباب التي تقويه وتغذيه ليبقى حيًا متماسكًا على مر الزمان وحصنًا منيعًا لا تهزه الأعاصير، ولا تحلحل من عراه العواصف الهوج، ولذلك فقد رأينا الحبيب المصطفى أول ما وصل إلى المدينة رأيناه قد اتجه إلى هذا الأمر المهم، فراح يؤلف بين مجتمع الصحابة ويؤاخي بين المهاجرين والأنصار حتى أصبحوا لحمة واحدة وجسدًا متماسكًا.
وبالأمس القريب طالعتنا ظاهرة غير مستحبة، في نظري أنا شخصيًا، حيث لم يكد يطل علينا يوم وقفة عيد الفطر أو الأضحى حتى رأينا كثيرًا من إخواننا، جزاهم الله خيًرا، راحوا يمطروننا بوابل من رسائل الجوال لتتكدس الشاشات وتزدحم برسائل المعايدة من هنا وهناك، وهي تحمل عبارات التهاني والتبريكات وكل مشاعر الحب والتمنيات، ولم تعد تسمع مع كل أسف صوت أخ أو صديق إلا النذر اليسير ممن أعطاهم الله روحًا أخوية عالية، وحسًا مرهفًا ويقينًا، بعقم تلك الأساليب لعدم تأديتها لفرضها المنشود في التواصل المطلوب.
أقول: هذا جميل.. ولكن أن ترى كثيًرا من هذه الرسائل وقد وردت بنفس واحد وعبارات واحدة، وأحسب أن صاحبها قد انتقاها من أجمل ما وصله من الشعر الموزون أو النثر المقفى فاستحسنه، ثم اعتمده وأثبته في الجوال بدون تعديل أو تغيير أو زيادة أو نقصان، ثم رشقت بكبسة زر لتنهال جملة واحدة على جوالات الذين وضعوا في قائمة المعايدة ليستريح بعدها من عناء الزيارات والاتصالات المطلوبة في مثل هذه المناسبات!
ولك أن تسأل نفسك أيها الأخ الحبيب أین وقعت هذه الرسائل من النفس المتلهفة؟ وما الأثر الذي أحدثته في القلب الذي ظل يخفق ويهتز لسماع صوت الأخ والصديق ويتطلع لمواساته ومؤانسته؟ وقد جعل الله هذه المناسبات فرصة للتواصل ومناسبة دينية لتبادل الزيارات واللقاءات لما تحققه من أثر طيب ونتائج ملموسة على صعيد صلة الأرحام، وفي مجال جمع الكلمة والتآلف المطلوب، وكم مسحت هذه الزيارات ما علق من غبار على قلوب الإخوة، وكم جمعت من قلوب متباعدة وأزالت عنها ركام الوساوس وأعادت اللحمة إلى المدى، وإلا فكيف للأخ أن يتعرف أحوال إخوانه ويشاركهم في سرائهم وضرائهم، ويفرح لفرحهم، ويحزن لحزنهم؟
إن الاتصال المباشر والزيارة المباشرة بشكلها المتواصل غير المتكلف سيحقق- بإذن الله- من المنافع والمكاسب أضعاف أضعاف ما تصنعه تلك الرسائل الجوالة.
أقول: أيها الإخوة نحن بحاجة إلى بعضنا بعضًا، وبحاجة أكثر إلى تحسين أساليبنا لنضمن لهذه اللحمة ألا تصاب بالضعف والفتور تلقيتها من عدد من الإخوة لم تحرك في نفسي الشعور الأخوي العميق الذي أنتظره وأتوقعه بقدر ما حركت في نفسي مكالمة واحدة من أحدهم راح يبادلني فيها بأطيب التحيات وأغلى الأمنيات، وتساءلنا فيها عن الأهل والأولاد وعن أحوال البلاد... نعم لقد شعرت بفراغ مضمون هذه الرسائل فتوجهت إلى إخواني بهذا النداء: هذه الرابطة فلا تضيعوها..
فيصل أبو عاصم- مكة المكرمة
غداً نلتقي في القدس
إنه شعار طالما تغنى به اليهود وحلموا به.. وحينما قرروا إقامة دولتهم في فلسطين، وذلك في مؤتمر بال، في سويسرا عام ۱۸۹۷م كان الواحد منهم حينما يلتقي بيهودي مثله في أي مكان في العالم يقول له: غدًا نلتقي في القدس، ووضعوا هذا الهدف أمامهم حتى أصبحوا يلقنونه أبناءهم ويغرسونه في نفوسهم، ويعيشونه بكل خلية في أجسادهم حتى تحقق ذلك لهم.. نعم، عزموا فخططوا فوصلوا.. فلماذا لا نقول نحن: غدًا نصلي في القدس ونعقد النية الصادقة الماضية ونبدأ في غرس هذا المعنى في نفوسنا أولاً، ومن ثم في نفوس من حولنا.. أليست القدس قضيتنا؟! إذن فلماذا لا نعيشها كما عاشوها؟ ولماذا لا نضحي من أجلها؟، فإن تحقق ذلك الأمل في حياتنا فتلك عاجل بشرى المؤمن، وإن لم يتحقق فيكفي أننا مهدنا الطريق له واختصرنا المسافة لمن بعدنا وليس هذا فحسب، بل ويكفينا كذلك وعد الله على لسان نبيه: من سأل الله الشهادة في سبيله صادقًا من قلبه أعطاه الله أجر شهيد، وإن مات على فراشه.
محمد القمادي- نجران- السعودية
مأساة إنسانية.. «أوجادينيا المنسية»
يعيش شعب أوجادين تحت الاحتلال الإثيوبي البغيض، نهبًا للجوع ومواجهة الموت على مرأى ومسمع من العالم الذي لم يحرك ساكنًا.
وقضية شعب أوجادين كغيرها من القضايا المسلمة التي تناضل من أجل تقرير مصيرها.. هنا أتساءل: أین دور مجلس الأمن ومنظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الإنسان فيما يحدث من مجازر بشعة بحق أبناء شعب أوجادين؟
ومما يؤسف له كثيرًا ذلك التقاعس والتهميش من منظمة المؤتمر الإسلامي لقضية أوجادين!
إن هذا الشعب المسلم يتعرض يوميًا لحملة إبادة على يد القوات الإثيوبية المحتلة، وقد بثت قناة الجزيرة جانبًا مهمًا من ذلك وكسرت بذلك حاجز التعتيم الإعلامي الذي فرضته الحكومة الصليبية وعلى الرغم من المحن والصعوبات التي يمر بها هذا الشعب الأعزل لا يزال الصمود والعزيمة عالية بين فئات الشعب.
أخيرًا أذكر بما قاله قيادي بارز في الجبهة الوطنية لتحرير الأوجادين المعروفة باسم «ONLF» في تصريح صحفي لوسائل الإعلام: مائة وعشرون عامًا على الاحتلال الحبشي للأوجادين.. والمقاومة مستمرة بل وفي أوج قوتها.
إن المقاومة حق مشروع تكفله كل الديانات السماوية والأعراف والمواثيق الدولية، كما أن التراث الفكري الغربي، والمادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، والمادة «2» من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب تجيز للشعوب التي تتعرض للاحتلال والعدوان اللجوء إلى المقاومة المسلحة، بوصفها مقاومة مشروعة، كما أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم «٣٢٤٦» الصادر في ١٩٧٤/١٢/١٤م على شرعية حق الشعوب في الكفاح المسلح في سبيل التحرر من الاحتلال.
بكل اطمئنان أوقن أن المقاومة المشروعة ستنتصر، مهما طال الزمن بدءًا بأرض الرباط وعاصمتها القدس الشريف ومرورًا بـ«الشيشان، وكشمير المحتلة»، وانتهاء بـ«بأوجادينيا».
عامر الدعالي- صحفي كيني
مشروع دعوي
تعلمون ما يقوم الإعلام به ويتركه من أثر بالغ في نفوس الكثير من الناس، وخاصة المجلات الرائدة والمتخصصة، ومجلتكم من تلكم المجلات التي لها جمهورها وقراؤها على مستوى بلدنا الحبيب وغيره من البلدان الإسلامية، وما تحتويه من عناوين وموضوعات هادفة وملامسة لقضايا المجتمع والأمة ونخص منهم الشباب.
فإننا نعتزم القيام بحملة دعوية هدفها دعوة محلات الحلاقة، وأماكن الانتظار، وتجمعات الشباب والصالات الرياضية وغيرها من الأماكن التي هي مظنة الاستفادة من هذه المجلات.
حيث سنقوم بإذن الله بتوفير هذه المجلات النافعة والمحافظة بدلاً من تلك التي هي داعية شر وسوء، وحيث إن مجلتكم كانت ولله الحمد من المجلات المفيدة والنافعة والرائدة، نحسبها والقائمين عليها ممن يريدون الخير للأمة ولشبابها.
لذا نأمل من سعادتكم مشاركتنا في هذا المشروع الدعوي بإرسال ما ترونه مناسبًا من الأعداد القديمة والجديدة من مجلتكم الغراء.
علي بن عبد الله محمد الأسمري.
ص. ب ٤١- بللسمر ٦١٩٩٨- السعودية
أما آن لكم أن تستيقظوا؟
أنا لا أعرف كم من السنين علينا أن نعطي لأعداء الله اليهود الغاصبين حتى نتمكن من تحقيق السلام المنشود الذي تنادي به أمريكا وحلفاؤها دائمًا، فكم مر على هذه الأمة من اتفاقات دائمًا ما تنتهي بمجازر دموية تستبيح الدماء المسلمة وتقتل براءة الأطفال «كامب ديفيد، أوسلو، أنابولس، شرم الشيخ»، وغيرها من اجتماعات العار التي لم تبق لنا إلا أن ننتظر المزيد من الأسى والحزن والشعب يموت كل يوم ألمًا وحسرة وضياعًا على مستقبله المجهول تحت الاحتلال.
وما يدهش ويدعو إلى الاستغراب أن تسمع في كل حين من القيادة الفلسطينية في سلطة فتح، أنها تأسف جدًا لرحيل إدارة بوش دون أن يتم اتفاق سلام في عهده، ويجب أن تتخذ كل الفرص لمباركة الصهاينة بالمزيد من المجازر اليومية لإبرام اتفاق مع اليهود، ولو كان ذلك على حساب المزيد من التنازلات عن الأرض والعزة والكرامة، وزاد الأمر دهشة أن يصرح بعض المسؤولين العرب بنفس اللهجة عن استغلال الفرص لتحقيق السلام في عهد «بوش».
أرجو من العرب الأعزاء أن يتذكروا الفيتو الأمريكي في كل مرة يصوت فيها للتنديد بالمجازر الصهيونية التي تستبيح فيها المقدسات والأعراض ويتذكروا المجازر اليومية في العراق، والفتن التي تزرعها إدارة بوش في مناطق عديدة من هذا الوطن العزيز ويا ليتنا نعي قليلاً مدى الحقد الذي تكنه إدارة بوش الدموية لديننا الإسلامي، وأي فرصة هذه تستغلها قبل رحيل بوش؟! إننا بذلك نعطيه الضوء الأخضر ليس للسلام بل لمباركة الصهاينة بالمزيد من المجازر اليومية.
محمد مكي طه- جدة- السعودية