; رسالة قارئ العدد 593 | مجلة المجتمع

العنوان رسالة قارئ العدد 593

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1982

مشاهدات 66

نشر في العدد 593

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 02-نوفمبر-1982

هذه الرسالة من سوريا العزيزة من حلب أرسلها إلينا الشاعر الأستاذ فوري الرفاعي مع قصاصات من مجلة عربية تصدر في باريس مع كلمة طيبة هي دراسة للشاعر الكريم عنوانها بـ «أدب الفجور أو الفجور في الأدب» وقد بين فيها الكاتب الكريم رأيه حول الخلفية الضرورية في الأدب حتى لا يفسد الجيل وركز على أن هذه الخلقية مفقودة في شعر القباني الذي اعتمد في أغلبه على الوصف الحسي وقد استشهد الكاتب الفاضل بأبيات مجتزاة من قصائد معروفة للقباني للبرهنة على سقوطها الفكري والخلقي معًا، ونحن على اعتزاز بما كتب الأستاذ الكريم، لنعتذر عن نشر المقالة لأسباب عدة، أولها أننا ذكرنا في أعداد سابقة ما نظنه كافيًا للبرهنة على السقوط الخلقي لشعر القباني إلى درجة شكا منها القراء لكثرة ما كتبنا في ذلك، وثانيها أن الشواهد الشعرية المذكورة في المقالة سيكتب لها السيرورة والذيوع مرة ثانية على صفحات مجلة إسلامية ننزهها عن ذلك لما في الأبيات المختارة تلك من فحش واضح.

وثالثها: أن القباني نفسه قد انتهي عمليًا، لأن من طبيعة الأشياء التغير وما كان يغري الناس في العقود السابقة لقراءة شعره تجاوزه الزمن الحديث بمشكلاته وهمومه، ثم أن وعي القارئ الكريم قد ارتقى إلى مستوى طيب يستطيع أن يميز فيه بين غث وسمين، ولو كره المنافقون من حملة الشهادات الذين مازالوا ينفخون في قربهم المثقوبة لتبقى تلك الظاهرة وهيهات وتحية للقارئ الكريم وأهلًا به.

منتدى القراء «المنافق»

يتلون مثل«الحرباء»                                               ويسل سليل «الرقطاء»

يلقاك بلــــطف مصطنع                                      وبسمة غــــــدر صفراء

ويجود عليـــــــك بأيـــــــمان                               ولـــه فن في الإطـــــراء 

والصدر يضيق لرؤيته                                            وتـكاد تــقطع أمعـــائي 

أو ينفد صــــــــبرى أحيانًا                                   فـــأهز الــرأس بإيمـاء 

ويلح عـــــــــــــلي ويسألني                               أن يعزف أقسام المــــــاء 

فأقول وضوءك مقبول                                     ما دمت نظيف الأحشاء

لو جاء البــــــحر لنجسه                                       بسلوك الوغـد المشاء

ي البشيري

حبيبتي دمشق

أما يكـــــــــــفي الورى صمت وغدر                        أما يصحو الوفا، يرعاه صدق 

أما يكـــــــــــــفي الحيارى زيغ رشد                        وشــــــــــــــرع الله نجــــواه أحق 

يشـمنا من خداع، وافـــــــــــتراء                              وفي أهاتنا نــــــــــاب يشــــــــق 

شـــــــــبعنا من هوان، واحتقار                                وقــــــــــد داس الحمى راح وزق

فمن عمق الجـــــــراح وأن غير                                 ومن دمع المشرد فيه حرق 

ومن وهج السجون ولسع سوط                              ومن نزف الوتين رماه شق

ومن خفق الجنان، وفيـــه وجد                               ورغم منــــــــــــافق أرداه رق 

لك العهد المنيع على وفاء                                         وإن عصف الدمار، وساد زهق

ولن يحمي الربى إلا إبـــــاء                                         ولـــن يـــــرعى الأبـــــا إلا الأحق 

فطوبي للغدا يرعاه حق                                             وعهد الحق ترعاه دمـــــــــــشق 

 «أبو محمد الشامي»

بين فعل اليهود.. واستنكار العرب 

كـــفانا شعارًا فأين العمل؟                كفانا وعودًا بحــــــــــــلو الأمل

لنا الكلـــــمات الهراء الطوال               وهــــــــذى يهـــــــــــــود ترينا العمل

تبيد اليتامى.. تبـــــــيد الأيامي             ونحن نـــطل من أعلى الفلل

فهذا قتيل.. وهذي جــــريح                  وذاك مصــاب بــــداء الشلل

إذا ما اليهود بنا حــــــــــــلقوا              ومــــــن نارهم أرســــــــلوها قـــــــلل 

وشب الحــــريق بساحاتنا                       وعم العـــــويل بكــــل مــــحل

هرعنا إلى الغرب في مجلس                الأمن يعــــزي لكل الـدول

شكونا هناك بـــمر الكلام                    وصلنا وجــــلنا كما المهـــتبل 

وعدنا وبالجــــــيب أوراقنا                    بها الشجب والسخط.. يا للعمل!!

وهذا إذا الغــرب قد أيدوا                     ولم ينقـــــضوا شجبنا المفتعل

وليس سوى الدين يا إخوتى                  يزيح العـمى ويزيل الكســـل

وليس سوى الفعل يا أمــــــتي            ويحي البـلاد بصدق العمل 

ينادي الجهاد فيا أمتي                           أجيبي وعنا أزيحي الــــــخجل 

 للأخ علي الزبيري

الرابط المختصر :