; فتاوى | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى

الكاتب الدكتور خالد عبد الله المذكور

تاريخ النشر الثلاثاء 26-ديسمبر-1989

مشاهدات 72

نشر في العدد 947

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 26-ديسمبر-1989

يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور- حفظه الله.

*  من مقاصد الإسلام في الزواج حسن الصلة والبر للناس جميعًا وتقريب العائلات والأسر برباط الحب والمودة.

*  ذهب الفقهاء إلى أن البيع عندما ينادي الأذان الثاني الجمعة حرام بنص الآية الكريمة ولكنهم اختلفوا في فساد البيع.

*  اتفق الفقهاء جميعًا على أن قراءة القرآن بدون لمس له جائزة بدون وضوء أما إذا كان الشخص جنبًا فلا يجوز له قراءة القرآن.

  • مجموعة من القراء من الكويت يسألون عن مشكلة أسرية قد يعانيها بعض الأزواج والزوجات، وهذه المشكلة تتعلق بعلاقة زوجة الابن بوالدته وما قد يثور بينهما من أمور ومشاكل.

الإجابة:

أقول لأصحاب وصاحبات هذه الرسائل: إن والدة الزوج لها احترامها وتقديرها وتعتبر أمًّا للزوجة تأخذ بنصيحتها وتسمع إرشادها فيما يرضي الله جل وعلا.

 ولكي لا يكون هناك شعور لدى والدة الزوج بالفراغ خاصة بعد أن يتزوج أبناؤها يجب على الابن هو وزوجته وأولادهما زيارتها وقضاء حاجتها وصلتها حتى لا تشعر بأن هذه الزوجة الغريبة أخذت منها ابنها وحنانه وحبه. وأم الزوج محتاجة إلى هذا الحنان وهذا الحب.

وكذلك ينبغي على أم الزوج أن تدرك أن أبناءها قد كبروا وتزوجوا وأن الرعاية والعناية التي كانت توليهم إياها من طبخ أكلهم وغسل ملابسهم وتنظيف غرفتهم وانتظار مجيئهم إلى ساعة متأخرة من الليل والسهر طول الليل في مرضهم، تقوم به الزوجة بكل رعاية وعناية بعدما أدت إلى أبنائها هذه الخدمات الجليلة ويبقى الحب والحنان والشفقة والعطف على الابن وزوجته التي أصبحت عضوًا هامًّا في الأسرة وعلى أولادهما، ولها في نفوسهم مكانتها واحترامها وتقديرها كما أمر الله.

 إن من مقاصد الإسلام في الزواج حسن الصلة والبر للناس جميعًا وتقريب العائلات والأسر برباط الحب والمودة وعلى الزوج دور كبير في إدخال هذه المودة والحب مراقبًا الله تعالى ينتهج نهجه في الإصلاح متذكرًا ما أمره الله تعالى بالنسبة لأمه وما أمره تعالى بالنسبة لزوجته فلا ظلم ولا غبن ولا قطيعة ولا تشاحن ولا تباغض.

  • القارئ حسن إبراهيم من الكويت يسأل: ما واجب الزوجة المسلمة نحو زوجها المسلم؟

الإجابة:

واجب الزوجة المسلمة نحو زوجها المسلم يكون في عدة أمور وهي:

أولًا: الطاعة، فيجب على الزوجة أن تطيع زوجها في غير معصية الله، وطاعة الزوجة لزوجها يعدل الجهاد في سبيل الله فقد روى ابن عباس- رضي الله عنهما- أن امرأة جاءت إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك هذا الجهاد كتبه الله على الرجال فإن يصيبوا أجروا وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون ونحن معشر النساء نقوم عليهم، فما لنا.

  • القارئ بلال محمد من الكويت يسأل: حول قوله تعالى في سورة الجمعة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (الجمعة:9). وهو هل يكون البيع حرامًا بنص الآية الكريمة ومتى نذر البيع، في الأذان الأول أو الثاني؟

الإجابة:

ذهب الفقهاء إلى أن البيع عندما ينادي الأذان الثاني للجمعة حرام بنص الآية الكريمة، ولكنهم اختلفوا في فساد البيع على قولين، والراجح أن البيع لا ينفسخ كما هو عند جمهور الفقهاء، ولكن يأثم عاقداه: البائع والمشتري لنهي الله عنه إذا كان كل من البائع والمشتري تجب عليهما الجمعة، أما من لا تجب عليه الجمعة فلا إثم عليه كالمرأة مثلًا.

  • القارئ شهاب ح من الكويت يسأل عن بيع المحار؛ هل هو جائز أو غير جائز؟

الإجابة:

بيع المحار فاسد لا يجوز لأن فيه ضررًا كبيرًا جدًّا إذ إن المشتري إنما يشتري ما في المحارة من لؤلؤ ولا يشتري المحارة نفسها وما في المحارة مجهول ولا يصح بيع المجهول.

  • القارئ حمد الهامي من السعودية يسأل: هل يغني الاستحمام عن الوضوء وكيف يكون ذلك؟

الإجابة:

إن الغسل «الاستحمام» يغني عن الوضوء لأن الغسل يقوم مقام الوضوء ولم يختلف الفقهاء في أن الوضوء داخل تحت الغسل وأن فيه طهارة الجنابة «الغسل» تأتي على طهارة الحدث وتقضي عليها لأن مواقع الجنابة أكثر من مواقع الحدث فيدخل الأقل في نية الأكثر. ولكن يندب للمغتسل أن يتوضأ قبل الغسل مراعاة لفعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم.

  • وسؤاله الثاني: هل يجوز لمس أو حمل المصحف الكريم بدون وضوء؟

الإجابة:

لا يجوز لمس أو حمل المصحف الكريم بدون وضوء لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «لا يمس القرآن إلا طاهر» والطاهر هنا مطلق سواء أكان طاهرًا من حدث أصغر أم من حدث أكبر، ولكن إذا كانت هناك ضرورة لمس المصحف أو حمله لإنقاذه من حريق أو غرق أو لتجنيبه النجاسة فالضرورات تبيح المحظورات.

  • وسؤاله الثالث يقول: تعودت دومًا على قراءة قصار السور في مشي أو جلوس أو اضطجاعي؛ فهل يجوز هذا بغير وضوء أو أثناء الجنابة.

الإجابة:

اتفق الفقهاء جميعًا على أن قراءة القرآن بدون لمس له جائزة بدون وضوء أما إذا كان الشخص جنبًا فلا يجوز له قراءة القرآن أو شيء منه لقصار السور، وهذا عند جمهور الفقهاء لحديث علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان لا يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة.

  • القارئة و. ق من الكويت تسأل: هل يعتبر كلام الأب لولده بأن يتزوج ابنة عمه بعد وفاته وصية واجبة التنفيذ؟ وهل يجب علينا تنفيذ وصية المتوفى فيما لو كان فيها مضرة لأحد أو شيء يغضب الله كالبناء على قبره مثلًا؟

الإجابة:

إذا كانت وصية المتوفي تدخل الضرر على أحد أو كانت وصية بمعصية فلا تنفذ وتعتبر الوصية باطلة، وبخصوص قول الأب لولده بالزواج من ابنة عمه بعد وفاته فليس وصية واجبة التنفيذ وإنما يرجع الأمر لظروف الابن ومعيشته والله أعلم.

  • القارئ ع. م من البحرين يسأل: ما حكم تبرع إنسان بالدم وما حكم تبرع غير المسلم بدمه للمسلمين.

الإجابة:

يجوز التبرع بالدم للمسلم سواء كان المتبرع مسلمًا أو كافرًا كتابيًّا أو وثنيًّا إذا أمن من حصول ضرر على المتبرع به وكان المتبرع له في ضرورة إليه.

  • القارئ هاشم. ع. ح من السعودية يسأل: إن بعض المصلين يقطع النافلة إذا أقيمت صلاة الفريضة؛ فهل يجوز ذلك؟

الإجابة:

إذا دخل المصلي المسجد وغلب على ظنه إن إقامة الصلاة قريبة بحيث لا يستطيع صلاة النافلة فالأولى له الانتظار حتى تقام الصلاة، أما إذا دخل وكانت الصلاة قائمة فلا يدخل في النافلة لعموم قوله- صلى الله عليه وسلم: «إذا اقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة».

أما إذا دخل في النافلة وأثناء صلاته أقيمت الصلاة فإذا خشي فوات ركعة من المفروضة قطع النافلة وإن لم يخش فله أن يقطع الناقلة لأن الفريضة أهم منها وله أن يتمها والله أعلم.

  • القارئ ب. م من الأردن يسأل عن سنة الفجر إذا لم يتمكن المصلي من أدائها قبل صلاة الفجر؛ متى يصليها؟

 الإجابة:

إذا لم يتمكن المصلي من أداء سنة الفجر قبل أداء فريضة الفجر، فله أن يصليها بعد انتهائه من صلاة الفريضة مباشرة وله أن يؤخرها إلى ارتفاع الشمس وقد ورد عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الأمران.

الرابط المختصر :