العنوان أدب (العدد 654)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1984
مشاهدات 83
نشر في العدد 654
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 17-يناير-1984
محطة
الآن يا عروسة المدائن:
بانت حقيقة الكمائن
وانكشف الستر عن الكمائن؟
فبان كل خائن
قولي لهم:
من باع حبك النبيل بالضغائن؟
وأخرس النداء في المآذن؟
قولي لهم:
من خان عهد الله؟ حين راع كل مؤمن وآمن؟
المهاجر
هذه القضية.. لا لعلمنة الأدب
اليوم نجد أنفسنا أمام «لازمة» موتورة «تهذي» بــــــــ «علمنة الفن» والأدب جزء منه، و«تحييد» علاقته الجدلية عن الدين لأن «الدين» - كما يتهيأ لهم- حقائق ثابتة، ومواعظ مباشرة، وإرشادات تقريرية و «الفن» جمالات هائمة وانطلاقات سابحة، والذي يزيد الطين بلة أن هذه المقولات الببغاوية- ليست من «ابتكارات بنات أفكارهم» أو من «تجديدات» رؤاهم الفنية والبنائية وإنما هي «أصداء» مقولات «عتيقة» عرفت منذ العصور الوسطى على «قيثارة كلاسيكية» ثائرة، نتيجة «للانفصام النكد» بين الدين «المحرف» وطبيعة العلم.
وما درى قومنا أن تعميمهم لهذه «الجدليات السفسطائية» يعلن عن ضيق أفق لحقيقة الإسلام وحركته الإبداعية الخلاقة التي جاء من أجلها أو يصرح بعدم اطلاعهم على أوليات هذا الدين وأبجدياته في الكون والنفس والحياة ويكون «اجترارهم» عليه بالحكم «سلفًا» نابعًا عن حقد دفين، وعداوة مبطنة عاشت في هواجس نفوسهم، ومع نبضات قلوبهم، وأتت أكلها «نيئة» على متن مسوداتهم التي كتبت بمداد فكرهم الأسود.
وما دروا- يا ويحهم- أن الدين يلتقي في حقيقة النفس بالفن: فكلاهما انطلاق من عالم الضرورة وكلاهما شوق مجنح لعالم الكمال وكلاهما ثورة على آلية الحياة- كما قال الأستاذ محمد قطب وإن «مادة» الدين والفن النظيف هي الحياة والنفس الإنسانية، والكون المعمور «ومقوماتهما» الصدق والأصالة والمثل العليا، التي تتناغم مع واقع الحياة، وتتنامى معه وتشبعه بالسعادة والحب والإخاء والعدالة والحرية و «وسيلتهما» نقية نظيفة لغاية نبيلة شريفة، «لحمتها» الصدق والأصالة و «سداها» الإثارة والتحريض المجدي وكلاهما «صرخة احتجاج» على الطغيان السياسي، والتباين الطبقي، والانحراف الاجتماعي وكلاهما «سيف» مسلط على رقاب الانحلال والاستهتار وشتى ألوان الإباحية والفجور و «غاية» الدين والفن النظيف إسعاد البشرية بالإمتاع والإفادة، والتحريض على بناء مجتمع أفضل، وربط «الإنسان» بناموس الكون والحياة المنتظم. «۱»
وتأسيسًا على ما سبق، نخلص إلى قناعات ثابتة -لا أظنها تخفى على أدنى منصف أو مطلع - وهي أن «الدين» الصادق «والفن» الراقي يلتقيان في قرارة النفس الإنسانية ابتداء، ثم يتفرعان عنها سويًا خلال الوجود والأشياء في تناغم وانسجام، لأنهما يلتقيان في «المادة» التي تمد العنصرين بالحياة النابضة، ويشتركان في «المقومات» والأدوات والوسائل، ويتجهان نحو «غاية» واحدة في توحد وتواصل.
ومن هذه القناعات يتحتم علينا أن نلح على أسلمة الأدب وإحيائه بالدراسات الأكاديمية، وإنعاشه بالأعمال الإبداعية، ومواكبته وتقويم نتاجاته بالقامات النقدية، التي من شأنها أن تبقي على ديمومته واستمراريته سامقًا شافعًا، وأخضر وارفًا بعيدًا عن العبث والمهاترة.
«1» الإسلامية والمذاهب الأدبية- د. نجيب الكيلاني- ص ١٢-١٦ بتصرف
محمد عبد العزيز عدوى
كلية اللغة العربية
أقصوصة
ما هم؟
أسير في ليل حالك تجلله سحابة من الخوف من أن يحول أزلام السلطة بيني وبين أحد مواقع الإخوة الذين أريد اللحاق بهم ورشات من طلقات الرصاص هنا وهناك وأنين جرحى وبكاء أطفال وثكالى ونغمات من تلك الحشرات على ضفتي النهر.
اقترب من أحد البيوت التي كانت عامرة بذكر الله وإذا بها كومة من التراب لم أستطع تجاوزها إلا من خلال فتحات أراها على الشفق، وإذا بي أسمع حركة
غريبة فأقف لعلي أعرف مصدر ذلك الذي أسمع هناك حركة داخل هذا الركام عن شمالي أقبض بندقيتي بكلتا يدي، أتجه نحو الصوت ويصرخ إنسان بأعلى صوته مقسمًا بأنه ليس منهم.
- ومن هم الذين لست منهم؟
- والله إني لست من المجاهدين أقسم لك بشرفي؟ وأحدق به فإذا هو أحد أزلام السلطة.
- وهل هناك أمر بضرب كل المجاهدين؟
- نعم يا سيدي ألا تعرف ذلك؟ لقد
صدرت الأوامر بضرب كل من اشتبه بأنه منهم ولو بإطلاق لحيته فقط ومن أنت؟ يحدق ببصره: أنت من المجاهدين يا ويلي.
- لا عليك إنما أريد الذخيرة التي معك والسلاح.
- خذ فهذا سلاحي وهذه قذائف الآر. بي. جي. لم أستخدم منها شيئًا وأرجوك أن تعفو عني ويكفيك حالي يا سيدي عن سؤالي.
وامضي وخيالي يرسم صورة جرذان مذعورة تقر في غير اتجاه.
ح. ع. س القصيم
ترنيمة:
الطفل الذي سجن أبوه
عبد القادر عبار تونس
الشوق برح بي إلهي
وغلامي أرقه الحنين
يهذي طوال الليل بكاء
يمزقه الأنين:
يا أمنا قولي بحق: أين «بابانا» الحنون؟
أين الذي كان يناديني:
«معاذ ولدي ابني الأمين»
أين الذي كنت أراه يناجي رب العالمين؟
قد غص في نجواه طفلي
أماه «بابانا» سجين
أي يا بني هون عليك
فسوف يرجع بعد حين.
العيد جاء
وعمت البشري ديار الأقربين
العيد جاء
وهرول الأطفال للساحات
للسوق لنهج الحي كل يمرحون
العيد جاء
ولم يجد طفلي أباه من سنين
سيظل يبكي
- يا إلهي ما أقول لطفلي الملتاع.
من فرط الحنين؟
وأخذت شبي شارد النظرات يوم العيد للسجن البعيد:
هذا أبوك -بني- حر في القيود
هذا أبوك بني حر خلف قضبان الحديد
فاشبع برؤياه ولا تملل
فإن اليوم عيد.
منتدى القراء
نبدأ منتدى القراء بهذه الأبيات المختارة من قصيدة بعنوان:
موسى وفرعون
أيها المدعي اتباع نبيي
قد رأيناك تعبد القسيسا
قد تسميت مؤمنًا يا دعيًا
مدمن أنت قد عبدت الكؤوسا
أيها المسلم استفق وتنبه
كيف تنسى تاريخنا والدروسا
نحن لسنا نهاب شرقًا وغربًا
نحن دسنا الرومان ثم المجوسا
نحن لسنا نريد مرأى دعي
يجعل الدين ندوة أو طقوسا
نحن لسنا نريد مرأى دعي
يحصر الدين لا يجوز النفوسا
نحن لسنا نريد مرأى دعي
يجعل الدين معجمًا قاموسا
إنما الدين ثورة وانقلاب
وسيبقى الإسلام حربًا ضروسا
سوف يأتي جبريلنا بجنود
سوف يغتال رأسهم إبليسا
سوف يأتي صلاحنًا بجيوش
سوف نغتال الخائن الجاسوسا
سوف يأتي إسلامنًا بضياء
يسحق الظلم يحطم الكابوسا
خالد عبد القادر السعيد الجامعة الأردنية
- الأخ حسين النجمي:
نأمل أن نقدم مقتطفات من قصيدتك في ذكرى المذبحة وشكرًا لك
- الأخ محمد علي الشيخي:
نشكر لك اهتمامك والموضوع يحتاج إلى دراسة موسعة، نرجو من الله تعالى أن ييسرها قريبًا وبارك الله بهمتك العالية.
- الأخ محمد سلامة - الحايك/ الأردن:
«نداء إلى فتاة العصر» لم تكن بمستوى واحد، ويبدو أن الأبيات الثلاثة الأولى مقتبسة لأن ما بعدها جاء مكسور الوزن في الأغلب مع بعض الأخطاء النحوية، ولكننا نختار منها الأبيات الأربعة الأخيرة لما فيها من معنى جيد ووزن صحيح:
فلتنظري كم من فتاة آمنت
سلكت طريق البر والإحسان
ولتسمعي هذا النداء وجددي
عهدًا مع المولى عزيز الشأن
ولتقذ في هذه المبادئ
جانبًا وخذي إليك بمبدأ رباني
يا أخت يحفظك الإله مصونة
وبهديه معمورة الإيمان.
- الأخ ح. ع. س/ القصيم:
أسلوب القص في «عند ذلك ضاعت الحقوق» جيد وطيب إلا أن الرمز فيها كان واضح الدلالة الى درجة شديدة، وأنت تعلم أنه لابد من قليل من التعمية والألغاز في الأقصوصة الرمزية، وأهلًا بك صديقًا.
- الأخ فتى الإسلام/ مرات:
قصيدتك «فلسطين من ترجين يدفع «ظالمًا فيها روح الشعر وديباجتك مشرقة، إلا أنك ارتكبت جوازات لا تجوز نحوًا ولا عروضًا وخاصة في حركة الروي «وهو الحرف الأخير كما تعرف» ونختار هذه الأبيات من القصيدة لمعناها الجيد: فلسطين من ترجين يدفع ظالمًا
ويخرج من تلك الروابي الأعاديا؟
فها هي دماء المسلمين تناثرت
ولم ينكروا شيئًا عصوك إلهيا
إلهي نريد النصر منك وعزة
فمن ذا سواك اليوم نرجو مواليا؟
- الأخ ابن فلسطين- أبو شادي:
لم تأت مناجاتك «حقول دماء» في مستوى ما كنت ترسل قبلًا، نأمل أنك لم تنقطع عن المطالعة أخي الكريم خاصة في كتب الأدب المشهورة ودواوينه المعروفة ومرحبًا بك دائمًا.
- الأخ عبد الله أبو نبعة:
أرسل قصة قصيرة بعنوان «موعد مع الموت» ورغم أن أسلوب الأخ الكريم لطيف ومشوق إلا أن فكرة القصة الأساسية بسيطة وشائعة وهي أن الموت قدر كل حي، كنا نأمل من الأخ الكاتب أن يوظف الفكرة أو الحادثة في معنى ذي مغزى ونرجو ذلك في إنتاج آخر ومرحبًًا به دائمًًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل