العنوان أدب- العدد 658
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-فبراير-1984
مشاهدات 64
نشر في العدد 658
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 14-فبراير-1984
محطة
لم تزل:
زهرة النور والنار- في ضفة النهر...... تنتظر!!
كان في حلمها
موعد ناضر عاطر
تلتقي فيه أحبابها
....... ثم تنهمر:
خفقة من حنين الهوى
رجفة من حنان الرؤى
نفحة من رفيف المنى
فوقهم، فوق كل البشر!
غير أن النهر،
فاض مِن فَوْرَةِ الغيظ مِن
حسد الحسن والظهر في الزهر
وطغى ناجرًا زهرة النور
والنار ...... ثم انتحر!!!
الفداء
دمعتان
في الزاوية الكيلانية
شعر: يحيى البشيري
«1»
ما يفعل حي في بلد لا ماء فيه ولا قوت وبه آلاف من جرحى ومئات الأطفال تموت والظلمة ثوب من رعب!! فلماذا يقصف بالنار؟ ويلاقي غصص الإعصار وتكوم أجساد عريت تعلوها أتربة الهدم!!
«2»
ما يفعل حي في بلد؟ أو حتى عدة أحياء ترمقها عين التاريخ فتهب أساطير المجد لتعانق رائحة اللهب في خير تراث للبشر
«3»
هل أمست زاوية الشيخ «ما جينو» في هذا العصر سورًا من أسوار الصين ركنًا في حائط برلين هي زاوية ليست أكثر تتضوع من ذكر الله.
«4»
ولقد حدثنا التاريخ وبكي بمدامع محزون، مجد الفردوس المفقود في قرطبة مهوى الحسن: عن تشريد، عن تفتيش عن قتل وذبح العلماء وضحايا تروي بدماء آيات الروعة والفن!
«5»
ولقد حدثنا التاريخ بالإرهاب عن تهجير عن أظفار، عن أنياب وجرائم للزحف الأحمر صارت أشتاتًا من ذكرى وندوبًا في خد بخاري
«6»
ولقد حدثنا التاريخ عن نكبات عن أهوال في «كابل» مرمى الأبطال أيجدد ظفرًا للغول وحش مفترس في وطني يمتص بشهر المأساة مهجأ لمئات الأطفال؟!!
قصة
ممن؟!
«2»
بقلم: محمد الحضيف
يوميء المبعوث لأحد مرافقيه بالذهاب للتأكد من الأمر، فيذهب المرافق ثم يعود بعد قليل ليؤكد هذا الأمر للمبعوث قائلا:
-لقد وجدت أنها فرق فنية فعلًا مطربون ومطربات وراقصون وراقصات معهم أحدث ما أنتجته مصانع الأسلحة.. عفوًا أقصد مصانع الآلات الموسيقية.
-جميل جدًا
-إنها حكومة عظيمة يا سيدي!!
-أجل هي كذلك!!
ويلتفت المبعوث إلى فخامة الرئيس الذي ينتظر كلمته بفارغ الصبر.
سنجدد ثقتنا فيك يا فخامة الرئيس، لقد أثبت فعلًا نواياك السلمية.
-أشكرك يا سيدي.. وكم يؤلمني ما يقال عن حكومتنا بإنها عدوانية غير محبة للسلام، ولكي أثبت لحكومتكم وللعالم أجمع إننا محبون للسلام سوف آمر بسحب نصف جيشنا من الجبهة إذ إننا سنحتاجه أكثر في الداخل لقمع أعداء السلام.
-.......................
-والآن سنتناول مأدبة الغداء التي أقيمت على شرفكم يا سيدي.
وينتقل المبعوث من ردهة إلى أخرى في هذا القصر الضخم، وأخيرًا يصل إلى غرفة الطعام التي لا يكاد النظر يحصي آخرها ثم يجلس مع فخامة الرئيس على طرف المائدة الضخمة ويميل أحد مرافقي المبعوث ليهمس في أذنه قائلًا:
-أليست دولة الرئيس جاء ترتيبها الرابع في قائمة الدول العشر الفقيرة في العالم.
-أعتقد إني قرأت ذلك... ولكن لماذا؟
-ظننت أني واهم عندما رأيت المائدة!!!
تناول المبعوث ومرافقوه طعام الغداء مع فخامة الرئيس وبعد ذلك ذهبوا إلى ردهة أخرى من القصر لتناول الشاي، وبينما كانوا يحتسون أكواب الشاي ويتبادلون الأحاديث الودية!! سمعت أصوات انفجارات متتالية في طرف المدينة فانقبضت وجوه الحاضرين من الخوف، وبعد لحظات دخل أحد
مساعدي الرئيس، وهمس في أذنه ببعض الكلام وهز الرئيس رأسه ثم قال للمبعوث:
هذه طائرات العدو قصفت مسجدًا ومدرسة للأطفال فأعتدل المبعوث في جلسته وقال:
-العدو... آه فهمت قصدك، لا بد أن في الأمر خطا ما، فمن المحتمل أنهم كانوا يطاردون بعض المخربين والإرهابيين.
-كيف ذلك يا سيدي، إنهم -........
-لا بأس، سنوجه إليهم لفت نظر وأنتم عليكم أن تقدموا شكوى لمجلس الأمن ما نريده هو البعد عن العنف والتشنج.
انتهت زيارة المبعوث إلى البلد وخرج فخامة الرئيس لوداعه وفي الطريق كانت الجموع المحتشدة قد اصطفت على الجانبين تهتف بحياة الزعيم الأوحد فخامة الرئيس وتندد بأعداء القومية والسلام.
وبالإمبريالية العالمية وأثناء سير الموكب مال أحد مرافقي المبعوث عليه وقال له:
-هل ترى ذلك الذي يقود الجماهير المتظاهرة بحماس.
-نعم.... ما أمره؟
-ألم تتعرف عليه.. ألم تره من قبل؟
-لا... لا أظن
-إنه ذلك الضابط الذي كان يقوم بالحراسة داخل القصر!!
-.... لا أعتقد
-بل إنه هو بعينه... عرفته بتلك الندبة في جبينه، إني لا أكاد أنساها، كل ما في الأمر أنه غير ملابسه.
-لعل إخلاصه هو الذي يدفعه لعمل ذلك!!
-ربما فكل شيء جائز في هذا البلد! ضحك المبعوث في سره ولم يعلق شيء وهو يرى اللافتات التي يحملها المتظاهرون قد كتبت بخط متشابه وعباراتها متقاربة توحي وكأن الذي كتبها شخص واحد، ولفت نظره لافتة كتب عليها «بأرواحنا نحميك يا قائدنا» فتبسم وقال يخاطب نفسه:
ممن؟
كلمات خجلى في ذكرى
البطولة والمأساة
يعود شباط، فتعود معه ذكرى المجزرة الوحشية التي وقعت عام ۱۹۸۲ وأطاحت بأرواح عشرات الآلاف من أهالي مدينة أبي الفداء، ومسحت بصمات الحضارات المتوالية على المدينة، التي كانت تزهو بآثارها وأوابدها البديعة الرائعة.
وإزاء التردي العام في مجمل الوضع العربي، لا نملك إلا أن نسأل الله الرحمة والمغفرة للشهداء الأبرار، والأخذ على أيدي الظالمين.
الذكرى ٣٥ لاستشهاد الإمام حسن البنا رحمه الله
- بصدور هذا العدد يكون قد مر على استشهاد الإمام حسن البنا رحمه الله خمس وثلاثون سنة تمامًا لا تزيد إلا هذا اليوم، حيث أصيب رحمه الله بعد الثامنة من مساء ۱۲ فبراير ١٩٤٩ وأسلم الروح لبارئها بعد الثانية عشرة من الليلة نفسها فيكون يوم ١٣ فبراير هو ذكرى استشهاده رحمه الله، «كما ذكر ذلك الأستاذ عباس السيسي في كتابه عن البنا» فعلى تلك الروح الطيبة الطاهرة رحمة الله وسلامه وإلى النفوس التي ما تزال تراها قدوة جديدة على خطى النبي صلى الله عليه وسلم القدوة العظمى دعاءنا بالتثبيت ورجاء نصر الله للمؤمنين.
ذكرى الإمام إلى الأحرار تذكرة تحيي النفوس التي تصبو إلى الظفر
ذاك الذي أيقظ الساهين عن صلة أخي الرسول بها الأجناس من بشر
ذكرى الذي حقق الإسلام في عمل فألف الصف في جو من الخطر
وراح يبني على التوحيد أفئدة ترجو الشهادة لا تهتم بالضرر
حتى يرد بني صهيون عن حرم ويحمي الملة السمحاء من حمر
واليوم يبكي أولو الألباب داعية مضى شهيدًا مع الإعلام من مضر
بعد المصير الذي آلت له عرب كان المحذر منه كل مؤتمر
نأوا عن الحق لما قاله حسن فجن حامي الحمى خوفًا على السرر
فقد تأمر في ليل على قيم حتى تظل ديار العرب في كدر
طغى برأي ولم يحسب العاقبة أعدها أخوة الإيمان للأشر
مع النجيب مع الأخوان يومئذ كان اللقاء فأضحى العرش للعبر
ذاك الوفاء لما نادى به حسن لما دعا الصف أن يبقى على حذر
فلا نجاة إلى العاصين دون هدى يحمي الديار التي تبكي على عمر
فليطمئن إمام الصف من نصب فقد هوى هبل في ذمة القدر
وسوف تتبعه الأصنام هاوية كما تهاوين بين الحجر والحجر!!
شعر: عبد الرحمن البرغوثي
أوقفوا أنهار الدماء
يا جيوش الظلام هدي فلسطين تنادي ... هضابها والسهول؟!
والروابي الخضراء والمسجد الأقصى ويافا... «وغزة» والخليل
فأسمعوها تصيح في أسرها إذ لفها ليلها البهيم الطويل
أيها الموغلون في الليل ماذا عندكم... إلا القتل والتقتيل؟!
دم أطفالنا يصيح لماذا يشنق الزهر والربيع الجميل؟
أوقفوا أنهار الدماء لخصم يتحدى... وسيفه مصقول...
أي شعب هذا الذي باسمه تز هق أرواح والدماء تسيل؟
يا لهول المصاب كيف يرى في صفنا خائن دعي عميل؟
سائلوا الخائن الحقود لماذا؟ سائلوه... ماذا عساه يقول؟
عجبًا... كيف تنتمي لفلسطين وأنت الجزار وهي القتيل؟!
حسن خليل حسين
الطائف
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل