; بريد القراء (عدد 603) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (عدد 603)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 11-يناير-1983

مشاهدات 67

نشر في العدد 603

نشر في الصفحة 47

الثلاثاء 11-يناير-1983

رسالة أم منكوبة؟

•وقفت عند الشرفة تنظر إلى الأفق البعيد.... سبحت بخيالها تستعرض أيامها الماضية، حين كانت السعادة ترفرف على البيت السعيد.. والآن.. تنهدت دون أن تشعر.. مدت ببصرها إلى السماء.. رباه ما أفعل.. هؤلاء صغاري الخمسة من سيعيلهم... لقد استشهد والدهم أثناء تغطيته انسحاب إخوانه المجاهدين.. اللهم كن لي معينًا.. وهيئ لي من أمري مخرجًا.. عادت من غفوتها فقد هبت نسمة لطيفة ومعها أتاها صوت زوجها الكريم قائلًا لها أثناء وداعها ووداع أطفاله.. إن مهمتك شاقة يا أم حازم.. فهؤلاء أطفالنا هم رجال المستقبل.. عليهم متابعة الطريق... فكوني أمًّا مؤمنةً تربين للإسلام أبطالًا يحملون لواء الدعوة، يجعلون الله غايتهم.. والرسول قدوتهم... والموت والحياة في سبيل الله أسمى أمانيهم.. أنا ذاهب الآن، وقد سألت ربي الشهادة لألقى الأحبة محمدًا وصحبه.. أدعي لي الله... وتجملي بالصبر والتقوى..

كفكفت دموعها فهي لا تفيد شيئًا.. تحركت بسرعة لقد هداها الله إلى فكرة رائعة، وما عليها إلا التنفيذ.. لديها إسورة وعقدًا قدمهما لها أبو حازم هدية يوم زواجهما، تستطيع بيعهما وشراء... آلة حياكة للثياب، ستخيط الثياب للأقارب والجيران منذ الغد، وتربي أبناءها كما أوصاها أبو حازم، لن تستسلم لليأس، فالإغراق بالتفكير والحزن يعني الجمود واليأس... وهذان ليس لهما مكان في نفس مؤمن، فبقدر صموده أمام المحن وصبره على المكاره يكون الأجر أكبر والنصر أقرب.

إن لها بأمهات المؤمنين... وبأخواتها المسلمات قديمًا وحديثًا أسوه حسنة... وهي وإن كانت امرأة فإن دورها كبير، فالنساء شقائق الرجال بعملها، وإعالتها لأولادها وتربيتهم التربية الإسلامية، تخرج لمجتمعها أبطالًا يحملون لواء الإسلام عاليًا.. إنها حارسة القلعة كما يقول سيد رحمه الله، وستبقى إن شاء الله الحارسة الأمينة... تتحرك بإيجابية، لتكمل بناء قلعتها الحصينة، لن تترك للضعف منفذًا إليها ستعمل.. ستعلم أولادها القرآن الكريم والسيرة المطهرة، وتلقنهم قصص البطولة في الإسلام على مر العصور، لن تحزن، لن تيأس، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 139). صدق الله العظيم

أم اليمان

ردود سريعة

•الأخت بنت الرسالة- جدة

وصلت مقالاتك وشكرًا على اهتماماتك الإسلامية، لكن كتاباتك تحتاج إلى مزيد من التركيز والربط، نرجو لك دوام التقدم والنجاح، وجزاك الله كل خير.

•الأخت أم مصعب

ظروفنا الحالية لا تسمح لنا بتنفيذ كل اقتراحاتك، علمًا بأن بعض المقترحات الواردة في رسالتك تأخذ بها المجلة منذ مدة كالتنويع في المقالات، وتسليط الضوء على واقع المسلمين في البلدان غير العربية.. شكرًا لك أيتها الأخت الكريمة، وجزاك الله خيرًا على اهتماماتك الإسلامية.

•الأخ مصطفى ع. س

أحلنا سؤالك إلى قسم الفتاوى نأمل أن ترى الحل قريبًا على صفحات المجتمع، بارك الله بكم.

أسمى معاني التربية

الطريق المفتوح أمام الإنسان المذنب إلى الفلاح، وفي هذا المعنى يقول جل شأنه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (سورة النور: 31)، فالتوبة تمحو المعصية والخطيئة، وعلى المسلم أن يسارع إلى التوبة عقب الوقوع في الذنب، حتى لا يران على قلبه بطول العهد بالمعصية، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (النساء: 17).

إن على كل مسلم وقع في ذنب أن يبادر مسرعًا بالدخول من باب التوبة الصادقة إلى عفو الله ورضوانه، وألا ينتظر حتى يحضره الموت، وحينئذ ليست توبته نافعة، يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ (النساء: 18)..

•قال مصطفى صادق الرافعي رحمه الله: بدأ الإسلام في رجل وامرأة وغلام ثم زاد حرًا وعبدًا.. أليست هذه الخمسة هي كل أطوار البشرية في وجودها.

ولبث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة لا يبتغيه قومه إلا شرًّا على أنه دائب يطلب ثم لا يجد، ويعرض ثم لا يقبل منه، ويجهد ثم لا يتخونه الملل، ويستمر ماضيًا لا ينحرف، ومعتزمًا لا يتحول.. أليست هذه هي أسمى معاني التربية الإنسانية أظهرها الله تعالى في نبيه صلى الله عليه وسلم فعمل بها وثبت عليها..

أدعياء الأيمان

•لا يمكن لأحد من البشر أن يطيع الله والشيطان معًا.. ولكن هؤلاء المنافقين من أدعياء الإيمان يتساقطون بهذا الوهم تباعًا إلى هاوية هلاكهم.

ففي الوقت الذي يدعوهم الله إلى الإيمان والطهارة، يدعوهم الشيطان إلى الهوى والجريمة.. وهم بأهوائهم وريائهم أسرع إلى طاعة الشيطان، وأقرب بهذه الطاعة المهلكة بعيدًا عن الله والإيمان.. إلى الوقوع في حبائله والتردي في المهالك.

محمود زيدان السفاريني

احذروا معاقل التنصير

•قالت وهي تكفكف الدموع من عينيها: إني أعيش في مأساة التحقت ابنتي بأحد المعاهد الخاصة لرفع مستواها في اللغة الإنجليزية، وإذا بها تعود بعد أيام من استمرارها في الدارسة وقد علقت الصليب على صدرها، وها أنذا وأفراد الأسرة نحاول إبعادها عن هذا الطريق الذي سلكته بشتى الطرق!

فكرت في مأساة هذه الأسرة وساورتني المخاوف من خطر معاقل التنصير الذي يعم أبناء المجتمع الإسلامي حين يخرج أبناؤه منها وقد ابتعدوا عن ثقافتهم الإسلامية وحضارتهم، وقد يدين البعض بالولاء للثقافة التي تربى في هذه المعاقل أيًا كان نوعها ودرجة ابتعادها عن الإسلام.

حاولت أن أهدئ من روع الأم قليلًا، وأقنعها بألا تقطع الأمل في أن ترجع ابنتها إلى رشدها بعد أن تعلم أن الخير كل الخير في الإسلام، ودعوت الله أن يردها إلى الإسلام ردًا جميلًا.

أم المعتصم بالله

تمزق وضياع

•إن أطماع الدروز الآن في إقامة دولة طائفية تمتد من الشوف إلى الجولان ثم إلى جبل الدروز في سورية؛ لتكون حاجزًا يفصل سورية عن الأردن والجزيرة العربية والعراق، كما تريد اليهودية العالمية هو هدف الطائفة الدرزية الآن، وإذا سار هذا المخطط اليهودي في المنطقة سنرى تجزئة لهذه الأمة ما بعدها تجزئة، كما جاء في كتاب «خنجر إسرائيل» للصحفي الهندي كرانجيا، دول طوائف متعددة الديانات والقوميات والجنسيات تمزق هذه الأمة، وفي هذا انهزام وضياع ما بعده انهزام لهذه الأمة!

والسؤال كيف يولى كمال جنبلاط ومن بعده ابنه وليد قيادة الحركة الوطنية اللبنانية مع أن زعماء عناصر الحركة وخاصة قيادة العمل الفلسطيني تعرف موقف دروز الأرض المحتلة في فلسطين عام ١٩٤٨ وممالأتهم لليهود والتعاون معهم في تسليم الجليل الغربي في فلسطين!

إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم، إن على الدول العربية أن تسعى جاهدة للعمل من خلال الفكر الوحيد الذي يستطيع أن يقف أمام هذا التشرذم، ألا وهو الفكر الإسلامي بالسماح لدعاة الإسلام أن ينشطوا ويعملوا لإحباط هذه المخططات الخبيثة، بعد أن ثبت بالدليل القاطع انهزام كل القوى الفكرية والسياسية العاملة في الساحة العربية، قليلًا من الحياء، وقليلًا من محاسبة الضمير، ارفعوا أيديكم عن أفواه الشباب المسلم، واغمدوا خناجركم في صدور الأعداء لا في صدور المسلمين الذين هم الأمل، وهم العدة لإعادة هذه الأمة إلى ماضيها المجيد. 

﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (الحج: 41).

ابن فلسطين

لماذا لا نكون أوفياء؟

•لماذا لا نكون أوفياء للغتنا.. لماذا لا نكون أوفياء لعقيدتنا.. اللغة التي نتداولها ونتدارسها هي العمود الفقري للإسلام، لماذا لا نمنع قدوم اليد العاملة إلا إذا كانت تحمل وثيقة تدارس اللغة العربية في هذه الحالة، يكون الناس قد تفهموا على الأقل معنى لغتنا وأهميتها، نحن نتعلم لغات الغرب، ونتداولها في أحاديثنا، وفي كل مرفق من مرافقنا في السوق والمستشفى وحتى في دوائرنا الرسمية لماذا هذه الانهزامية؟ 

لماذا هذه البقية؟ أتمنى أن أسمع يومًا أو اقرأ أنه لا تأشيرة دخول إلى بلداننا إلا لمن معه شهادة إجادة اللغة العربية.

البريد الأدبي

•الأخ صبحي عبد العال

خاطرتك «رسالة إلى لبنان» ثرة العاطفة، ولكنك استخدمت ألفاظًا بعضها جارح ولا يصلح للنشر. فعذرًا وأهلًا بك في إنتاج أخر.

•الأخ داود المعلا/ الأردن 

قصيدة «بيروت)». رائعة، ولكنها طويلة جدًّا، وسنحاول نشر بعض المقتطفات منها إن شاء الله ومرحبا بك دائمًا.

•الأخ شفر الدين تاج الدين الإندونيسي:

حبذا لو أنك كتبت أفكارك حول مذبحة المسلمين في إندونيسيا نثرًا لكنا نشرناها لك، ولكن ما دمت اخترت الشعر الموزون إطارًا لها فإننا نعتذر عن عدم نشرها لوجود الخلل العروضي، وأهلًا بك قارئًا كريمًا.

•الأخ عبد الكريم الفضيلي/ الجزائر

وصلت رسالتك وما حوت من إنتاج كريم، وسنعمل على نشر المناسب منه إن شاء الله، وأهلًا بك.

•وهذه أبيات مختارة من قصيدة الأخ علي صالح العلي تحت عنوان أواه لبنان:

يا ويح قومي أغرقوا بذنوبهم ***سفن النجاة بلجة الطوفان

ماتوا فلا صوت النذير يخيفهم *** وقضوا بلا نعش ولا أكفان

لهفي على الإسلام أين حماته *** لم أدر أين كتائب الرحمن

وا إخوتاه تعيش في أعراضهم *** عصب الضلال.. وأمة الأوثان

يا قوم ما تبغون بعد صنيعهم *** هل نخوة بقيت مع الإيمان؟

حق الجهاد فأنقذوا إسلامكم *** قد أرهقته جحافل الشيطان

علي صالح العلي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 124

83

الثلاثاء 31-أكتوبر-1972

بريد القرَّاء (العدد 124)

نشر في العدد 123

105

الثلاثاء 24-أكتوبر-1972

بريد القراء (123)

نشر في العدد 312

103

الثلاثاء 10-أغسطس-1976

بريد القراء (العدد 312)