العنوان فضيحة « أوباما جيت » لدعم الانقلاب العسكري في مصر
الكاتب محمد جمال عرفه
تاريخ النشر السبت 20-يوليو-2013
مشاهدات 57
نشر في العدد 2062
نشر في الصفحة 6
السبت 20-يوليو-2013
- دور مايكل منير كان حشد ٥ ملايين قبطي يوم ٣٠ يونيو مع زملائه ساويرس وصلاح دياب وطارق حجي والغزالي حرب
- عصمت السادات تلقى دعماً مالياً ليدافع عن عنف الشرطة والجيش ضد الإسلاميين
- أمريكا انتهكت القانون المصري الذي يحظر التمويل السياسي الأجنبي واتبعت مسارا غير أخلاقي
- إسراء عبد الفتاح تلقت أموالا للتحريض ضد الدعاة على المنابر والدعوة للهجوم على المساجد
- 900مليون دولار أنفقت للتآمر ضد الرئيس مرسي، تحت ستار مشاريع الديمقراطية في المنطقة !
كشفت وثائق أمريكية عن قيام إدارة أوباما، بتمويل المعارضين العلمانيين للرئيس المصري المنتخب د. محمد مرسي ، بغية إسقاطه بما يعكس زيف المزاعم التي رددها الرئيس الأمريكي بأن واشنطن لا تدعم أي طرف، ووفقا للنسخة الإنجليزية الموقع الجزيرة .. فإن هناك سلسلة من الأدلة تؤكد ضخ الأموال الأمريكية لبعض النشطاء والمجموعات المصرية التي كانت تضغط من أجل إزالة الرئيس المنتخب، وتوفير الأجواء القيادة الجيش للانقلاب عليه.
المعلومات التي تم الحصول عليها تكشف أيضاً عن أن المساعدة من أجل الديمقراطية المقدمة من واشنطن انتهكت القانون المصري الذي يحظر التمويل السياسي الأجنبي كما قاموا بانتهاك لوائح حكومة الولايات المتحدة التي تحظر استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل السياسيين الأجانب أو تمويل أنشطة تخريبية تستهدف الحكومات المنتخبة ديمقراطيا.
تفاصيل الفضيحة
الوثائق التي حصل عليها برنامج التحقيقات الصحفية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، تكشف تفاصيل عمليات دعم هؤلاء المعارضين بألاف الدولارات عبر برنامج الوزارة الخارجية الأمريكية لتعزيز الديمقراطية في الشرق الأوسط.
تبين من الوثائق أن برامج الخارجية الأمريكية المساعدة من أجل الديمقراطية للشرق الأوسط توزع مئات الملايين من أموال دافعي الضرائب عن طريق مكتب شؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل و مبادرة الشراكة الشرق أوسطية والوكالة الأمريكية للتنمية فضلا عن منظمة شبه حكومية في الصندوق الوطني للديمقراطية ومقرها واشنطن وبدورها تقوم المنظمات بإعادة إرسال الأموال إلى منظمات أخرى مثل المعهد الجمهوري الدولي»، و«المعهد الديمقراطي الوطني، ومؤسسة «فريدوم هاوس»، وغيرها.
وتبين قواعد البيانات الفيدرالية أن نحو ۹۰۰ مليون دولار أنفقت على مشاريع الديمقراطية في المنطقة»، في إطار مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط» التي أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق »جورج بوش» في عام ۲۰۰۲م، في محاولة للتأثير على السياسة في الشرق الأوسط في أعقاب هجمات ۱۱ سبتمبر، واستمرت مع الرئيس »أوباما«.
ويظهر في الوثائق الفيدرالية، أن هذه المنظمات أرسلت الأموال لبعض المنظمات المصرية حيث يتم إدارة معظمها من قبل ساسة بارزين مناهضين الرئيس مرسي يقدمون أنفسهم أيضا على أنهم نشطاء في منظمات غير حكومية.
فعلي سبيل المثال تنفق الوكالة الأمريكية للتنمية (يو أس إيد) نحو مليار واربعمائة مليون دولار سنويا في الشرق الأوسط بينها ٢٩٠ مليونا لأجل الترويج للديمقراطية بحسب مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط ومقره واشنطن، وبعد الصندوق الوطني الديمقراطية القناة الرئيسة التي تمول عبرها واشنطن الديمقراطية في مصر.
دعم ضباط أمن
وتظهر وثائق فيدرالية أن هذه المنظمة التي منحت ۱۱۸ مليون دولار من الكونجرس اعملت ۱۲۰ الف دولار خلال سنوات للعقيد المنفي في الشرطة المصرية عمر عفيفي سليمان الذي يحرس منذ سنوات على العنف في بلاده.
وهو أبرز من دعمهم أمريكا وفق هذه الوثائق، حيث خدم في قسم المباحث المعروف بسمعته السيئة في انتهاكات حقوق الإنسان وبدأ بتلقي المساعدات الأمريكية منذ عام ۲۰۰۸م، واستمرت لأكثر من أربع سنوات.
وحكم على سليمان الذي يعيش في أمريكا بصفة لاجي، غيابيا العام الماضي بالسجن خمس سنوات الدورة في التحريض على العنف في عام ٢٠١١م ضد سفارتي الكيان الصهيوني والسعودية واستخدامه وسائل التواصل الاجتماعي التشجيع هجمات عنفية ضد المسؤولين المصريين، وفقا لوثائق ومنشورات عرضتها المحكمة .
وكشفت وثائق دائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية أن الصندوق الوطني للديمقراطية قام بدفع عشرات آلاف الدولارات العمر عفيفي من خلال تأسيسه منظمة - مقرها بولاية فيرجينيا - تحت اسم «حقوق الناس« حيث تكشف الملفات الفيدرالية أنه الموظف الوحيد فيها.
. وبعد أن حصل عفيفي على الزمالة في حقوق الإنسان في الصندوق الوطني للديمقراطية عام ٢٠٠٨م، انتقل إلى الولايات المتحدة، وتلقى المنحة الثانية لمنظمته بقيمة ٥٠ ألف دولار عام ٢٠٠٩م، وفي عام ٢٠١٠م حصل على 60 ألف دولار، و ١٠ آلاف دولار أخرى في عام ٢٠١١م.
وفي مقابلة مع برنامج التحقيقات الصحفية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي اعترف عفيفي بحصوله على تمويل من الحكومة الأمريكية عن طريق الصندوق الوطني للديمقراطية..
تحريض على العنف
وقد حجب الصندوق الوطني للديمقراطية، من موقعه على شبكة الإنترنت أسماء متلقي المنحة المصرية في عام ۲۰۱۱ و ۲۰۱۲م، ولم يستجب المسؤولون في المنظمة الطلبات المقابلة المتكررة من مشروع التحقيقات الصحفية لعدم كشف حقائق أكثر عن تورط أمريكا في دعم انقلاب السيسي.
وقد زعم الموقع الرسمي له الصندوق الوطني للديمقراطية، أن رسالة عفيفي لا تدعو للعنف، وكان من المقرر أن يحصل هو ومنظمته على خدمة برو بونو للمشورة القانونية الفورية والمجانية ومن خلال خط هاتفي ساخن ورسائل فورية، وغيرها من أدوات الشبكات الاجتماعية.
ولكن ما ذكره الموقع الإلكتروني لهذه المنظمة تنفيه الوقائع، فمن خلال مقابلاته مع وسائل الإعلام المصرية، ووسائل التواصل الاجتماعي، شجع عفيفي على الإطاحة بالحكومة المصرية بطرق عنفية وحرض على قتل قيادات الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة..
وقبل مظاهرات ٣٠ يونيو المعارضة للرئيس «مرسي» والتي أسفرت عن عزله من قبل الجيش حرض عقيقي أتباعه على موقع فيسبوك ضد المؤيدين للرئيس مرسي بالقول: عليكم بجعلهم عاجزين عن السير، ابدؤوا بتحطيم ركابهم أولا.
وتابع في صفحته على فيسبوك اقطعوا الطريق على الحافلات المتوجهة للقاهرة باستخدام شجرة نخيل واغمروا الطريق حولها بالغاز والبنزين وعندما تبطئ الحافلة قوموا بإشعال النيران حتى تحترق الحافلة يمن في داخلها من ركاب.. الله يبارك...
وفي أحد الفيديوهات على موقع اليوتيوب أعطى الأمر في ديسمبر ٢٠١٢م للمحاولة الفاشلة لاقتحام قصر الاتحادية الرئاسي بالأسلحة الرشاشة وقنابل المولوتوف للإطاحة بالرئيس مرسي .
دعم الإنقاذ لسجل الدعاة
ومن المستفيدين أيضا من التمويل الحكومي أعضاء من جبهة الإنقاذ المعارضة للرئيس المعزول، والتي دعا بعض أعضائها لإقالة الرئيس مرسي بالقوة حيث قاموا بدعم حملات الاحتجاجات في الشوارع التي تحولت إلى العنف ضد الحكومة المنتخبة في تناقض شديد مع المبادئ التوجيهية الخاصة بالخارجية الأمريكية.
حيث حرضت إسراء عبد الفتاح عضو حزب الدستور (البرادعي) حرضت الناشطين على محاصرة المساجد وسجل الخطباء من فوق المنابر والشخصيات الدينية المسلمة من الذين دعموا دستور البلاد المقترح، وذلك قبل عرضه على الاستفتاء الشعبي.
وهي أحد الأسماء المعارضة الممولة منذ فترة طويلة من الصندوق الوطني للديمقراطية وغيرها من الجماعات الديمقراطية.
وأدت حملة إسراء عبد الفتاح انزل الخطيب من على المنبر إلى عدة قتلى في الاشتباكات بين محاصري المساجد والمحاصرين بداخلها .
وتظهر السجلات الفيدرالية تلقي إسراء عبد الفتاح دعما من المنظمات غير الحكومية والأكاديمية المصرية الديمقراطية، ومن مجموعات أخرى داعمة للديمقراطية ويتضح من السجلات أن الصندوق الوطني للديمقراطية، قام بمنع منظمتها ٧٥ الف دولار عام ٢٠١١م.
وهي ناشطة سياسية تتنقل عبر المحافظات المصرية لحشد الدعم لحزبها حزب الدستور الذي يتزعمه محمد البرادعي نائب الرئيس المؤقت، وقدمت الدعم الكامل لاستيلاء الجيش على السلطة، وحشت الغرب الا يسمي ما حدث ب الانقلاب.
وقالت عبد الفتاح في حديث صحفي قبل عدة أسابيع من الإطاحة بالرئيس مرسي: ٢٠٠ يونيو هو اليوم الأخير من حكم مرسي.
مساعدات للأثرياء
وقد أثار إرسال أموال دافعي الضرائب الأمريكية لجمعيات أسسها أثرياء مصريون أيضا أسئلة حول ضياع هذه الأموال في برنامج الديمقراطية حسب برنامج جامعة بيركلي .
من هؤلاء القبطي مايكل منير الضيف الدائم على وسائل الإعلام المعارضة للرئيس مرسي رئيس حزب الحياة الحامل للجنسية الأمريكية، الذي حصل على التمويل الأمريكي لمنظمته غير الحكومية ومنظمات مصرية أخرى.
وقد تأسست منظمة منير من مجموعة من بعض الشخصيات المعارضة الشرسة منهم الملياردير نجيب ساويرس وطارق حجي المسؤول التنفيذي في صناعة النفط وصلاح دياب شريك هاليبرتون في مصر وأسامة الغزالي حرب، وهو سياسي على علاقة وثيقة بنظام مبارك وعلى اتصال دائم بالسفارة الأمريكية.
ونفى منير تلقي المساعدات الأمريكية. ولكن وثائق حكومية تظهر أن الوكالة الأمريكية للتنمية في عام ٢٠١١م منحت المنظمة الخاصة به ومقرها القاهرة أكثر من ٢٥٥ ألف دولار، ومنذ عام ٢٠٠٩م حصل منير على ١.٢ مليون دولار من الوكالة الأمريكية.
وساعد منير في حشد خمسة ملايين مسيحي من الأقلية القبطية الأرثوذكسية في البلاد الذين يعارضون توجه ومرجعية الرئيس مرسي الإسلامية على النزول إلى الشوارع ضد الرئيس في مظاهرات ٣٠ يونيو.
دعم السادات
وهناك اسم جديد على لائحة الدعم الحكومي الأمريكي، هو عضو حزب الإصلاح والتنمية، محمد عصمت السادات من خلال رابطة السادات للتنمية الاجتماعية وتلقى منحة من مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط..
وتظهر سجلات المنح الفيدرالية وقواعد البيانات أن السادات في عام ٢٠١١م تلقى نحو ٨٤٥٠٠ دولار من مبادرة الشراكة الشرق أوسطية للعمل مع الشباب في مصر ما بعد الثورة، وكان السادات عضوا في لجنة التنسيق بالهيئة المنظمة الرئيسة لتظاهرة ٢٠ يونيو المناهضة للرئيس مرسي.
ومنذ عام ٢٠٠٨م جمع السادات أكثر من ١٧٦ ألف دولار كتمويل من الولايات المتحدة وأعلن أنه سيقوم بالترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وبعد مقتل أكثر من ٥٠ مؤيداً للرئيس مرسي، أمام دار الحرس الجمهوري في التاسع من الشهر الجاري، دافع السادات عن استخدام القوة والقى باللوم على جماعة الإخوان المسلمين، قائلاً: إنهم استخدموا النساء والأطفال دروعا.
وقال بعض الساسة المدعومين من الولايات المتحدة إن واشنطن شجعت ضمنيا التحريض على الاحتجاجات.
سعد الدين إبراهيم أكبر المستفيدين
وكشف سعد الدين إبراهيم المعارض للرئيس مرسي والحامل للجنسية الأمريكية، ومدير مركز ابن خلدون دوره في المؤامرة بقوله: قال لنا الأمريكيون: إنه إذا رأينا احتجاجات في الشوارع بأحجام كبيرة، وتمكنتم من الصمود في الشوارع لمدة أسبوع، سنعيد النظر في جميع السياسات الأمريكية الحالية تجاه نظام الإخوان المسلمين..
ويتلقى مركز ابن خلدون في القاهرة التمويل الأمريكي، وهو واحد من أكبر المستفيدين من المال للترويج للديمقراطية على أرض الواقع.
وقد دافعت الخارجية الأمريكية وخبراء مقربون من برنامج «المساعدة الديمقراطية» بشدة عن تمويل السياسيين والمعارضينللحكومة عبر منظمات غير حكومية.
شراء الولاءات
وقد زعم المسؤول السابق في إدارة بوش آليوت «أبرامز» من كبار المحافظين المتشددين تمويل واشنطن للساسة بمصر أو في غيرها من الدول؛ لأن القانون الأمريكي يعاقب عليه، وكافة الوكالات الأمريكية تحترم القانون، إضافة إلى أنها مراقبة بدقة من الكونجرس.
ولكن أغلب خبراء الشرق الأوسط يعتقدون أن دفع واشنطن للديمقراطية في مصر يهدف لشراء الولاءات أكثر من نشر حقوق الإنسان والحكم الرشيد .
ويقول الباحث المستقل عصام نظامي: إنه بدلا من دعم الديمقراطية والوصول للشعب المصري، اختارت واشنطن مسارا «غير أخلاقي»، وخلص إلى أن الأمريكيين يعتقدون أن باستطاعتهم خداع الناس في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الأمريكيين كانوا عدائيين ضد الشعب المصري الذي لا يملك سوى النية الصادقة تجاههم ..