; معالم ومناقب | مجلة المجتمع

العنوان معالم ومناقب

الكاتب عماد قطب

تاريخ النشر السبت 11-يناير-2003

مشاهدات 75

نشر في العدد 1534

نشر في الصفحة 43

السبت 11-يناير-2003

      كانت في مرشد الإخوان المسلمين الراحل الشيخ مصطفى مشهور -يرحمه الله- معالم ومناقب حق على الدعاة المخلصين والاتباع الصادقين تتبعها والاقتداء بها أو بعضها:

1 -الربانية:

     يشعر بذلك كل من يراه أو يصاحبه، لقد أثر عنه -رحمه الله- همة عالية في قيام الليل، حتى أنه في معسكرات الإخوان، كان أسبق الناس إلى القيام، وكانت له سجادة في منزله لا ترفع أبدأ لصلاة النافلة والقيام، وكان له أيضًا نصيب وافر من كتاب الله، ومن أشهر ما كتب كتاب «زاد على الطريق» يبين فيه للدعاة الزاد الحقيقي في الصلاة والقرآن والقيام واتباع السنة، وهو بذلك يتمثل قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ (سورة آل عمران: 79).

 ٢ -الصبر:

     وكيف لا يكون -يرحمه الله- مع الصابرين وقد قضى في سجون الطغاة ما يقارب ثمانية عشر عامًا من زهرة شبابه، وهو ثابت لا تلين له قناة أيام كانت السجون سلخانات بشرية، وما يحدث فيها تشيب له الرؤوس، ويكفي ما قاله الشهيد سيد قطب في وصفها إن ما يحدث هنا فوق طاقات البشر.

3-الجدية والعزيمة الصادقة:

     حتى إنه -يرحمه الله- كان يستكثر الدقائق القليلة التي يقضيها في شرب ما يقدم له أثناء ملتقيات الإخوان، لقد كانت حياته كلها ناطقة واقعيًا بقول مرشده الأول الأستاذ الشهيد حسن البنا «الوقت هو الحياة»، وكان الناظر في وجهه -يرحمه الله- يتلمس في قسماته معاني الجد والاجتهاد، وحمل هموم الداعين بصدق وإخلاص.

4- الإخلاص والزهد:

      والمتفرس في سيرته قبل توليه الإرشاد أو بعد توليه يجد أن عطاءه واحد، لم يسع يومًا لمنصب أو مكانة داخل الجماعة على الرغم من سبقه وفضله المشهود له من الجميع، وهذا من أكبر إمارات الإخلاص والزهد التي يعرفها العاملون في الحقل الإسلامي.

 5 -المعرفة التامة بمعالم الطريق:

       حتى إننا نجده في أحلك الظروف يبشر أتباعه بنصر الله والتمكين لهذا الدين، مهما علا الظلام وطغى، ونجده -يرحمه الله- حريصًا في كل وقت على بث روح التفاؤل التي يحملها في قلبه على مدار مشواره الطويل في الدعوة، والحق يقال إن العارف بسيرة أستاذنا الجليل الراحل يعلم أن ما ذكر هو غيض من فيض مناقبه -يرحمه الله-.

     وإنا نشهد أن سيرته خير سيرة تحتذى لداعية أوقف نفسه وماله وأهله لله رب العالمين، وإنه قد أضاء الطريق للسالكين بعلمه وعطائه وجهاده، وندعو الله أن يكون من الذين قال الله فيهم: ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ (سورة الفجر27-30) وأحسبه ممن قال الله فيهم من المؤمنين: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (سورة الأحزاب: 23).

الرابط المختصر :