العنوان فتاوى المجتمع- العدد 1813
الكاتب د. مسعود صبري
تاريخ النشر السبت 02-أغسطس-2008
مشاهدات 86
نشر في العدد 1813
نشر في الصفحة 46
السبت 02-أغسطس-2008
- هل تتولى المرأة رئاسة الدولة؟
مازالت قضايا المرأة من الأمور التي تطفو على الساحة الشرعية بين الحين والآخر، ومازال الجدل دائرًا في عدد من القضايا التي تنام حينًا وتوقظ حينًا آخر، ومن أهم تلك القضايا وأخطرها الرأي حول تولي المرأة رئاسة الدولة، وقد ثار جدل كبير بمصر حين أعلن الإخوان مسودة لبرنامج حزب يزمعون إنشاءه، وكان من بين البرنامج عدم السماح للمرأة بتولي منصب رئيس الجمهورية، في الوقت الذي يحرم فيه جمهور الفقهاء المعاصرين على المرأة تولي رئاسة الجمهورية ليزداد الجدل في تلك القضية بين من ينظر إلى رئاسة الدولة على أنها من الإمامة العظمى التي لا تجوز للنساء، وبين من ينفي كونها من تلك الإمامة العظمى فيبيح للمرأة أن تتولى رئاسة الدولة، ويحرم عليها فحسب أن تكون خليفة للمسلمين.
المجيزون
الدكتورة سعاد صالح أستاذ الفقه بكلية الدراسات الإسلامية بنات بجامعة الأزهر تؤيد تولي المرأة لرئاسة الجمهورية ويساندها الرأي الدكتور محمد علي الزغول -عميد كلية الشريعة والقانون جامعة مؤتة بالأردن، وتستند في هذا إلى اعتبار أن إجماع الأمة قائم على أن الإمامة العظمى لا تجوز للنساء. وهي خلافة المسلمين، أما الآن وقد تغير الوضع، ولم تعد هناك خلافة إسلامية بل دويلات منقسمة، فيجوز للمرأة تولي هذا المنصب بشرط الكفاءة والقدرة على القيام بهذا المنصب دون تفريق بين ذكورة وأنوثة.
وأن الحديث الذي يستشهد به جمهور الفقهاء المعاصرين والذين يذهبون إلى التحريم وهو قوله ﷺ: «خاب قوم ولّوا أمرهم امرأة» (البخاري) فإنه حديث خاص بالإمامة العظمي وليس رئاسة الدولة بل إن القرآن أشاد بحكم بلقيس حاكمة اليمن ولكن شريطة أن توازن المرأة بين واجباتها كأم وزوجة، وبين كونها رئيسة للجمهورية.
فتوى دار الإفتاء
ولكن الأكثر جدلًا هو خروج فتوى من دار الإفتاء المصرية تجيز للمرأة تولي منصب رئاسة الجمهورية وهي فتوى منسوبة لأمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية بتاريخ ٤/٣/٢٠٠٧م.
وقد استندت فتوى دار الإفتاء الأخيرة إضافة إلى التفريق بين الإمامة العظمي والرئاسة إلى أن حديث «خاب قوم ولوا أمرهم امرأة» كان حادثة عين خاصة بدولة الفرس، وأنه قد حكم النساء بعض الأقطار الإسلامية في أزمنة مختلفة، وكانت تلقب بألقاب منها السلطانة والملكة والحرة وخاتون، ويذكر التاريخ الإسلامي أن هناك أكثر من خمسين امرأة حكمن الأقطار الإسلامية على مر التاريخ بداية من «ست المُلك» في مصر ومرورًا بالملكة «أسماء» و«الملكة أروى» في صنعاء، و«زينب النفزاوية» في الأندلس والسلطانة «رضية» في دلهي و«شجرة الدر » ملكة مصر والشام، و«عائشة الحرة» في الأندلس، و«ست العرب» و«ست العجم».. و«ست الوزراء»، و«الشريفة الفاطمية».. و«الغالية الوهابية»، و«الخاتون ختلع تاركان» و«الخاتون باد شاه وغزالة الشبيبية» ... وغيرهن كثيرات.
كما استندت فتوى دار الإفتاء إلى أن تولي المرأة رئاسة الدولة تعد من الأمور الخلافية الظنية وليست من الأمور القطعية، وأن ترجيح رأي فيها ليس خروجًا عن الشرع كما أنه لا يصح جعل التقاليد والعادات الموروثة في زمان أو مكان معين حاكمة على الدين والشرع، أو مضيقة لواسعه، أو مقيدة لمطلقه بل الشرع يعلو ولا يعلى عليه، كما أن حكم الحاكم يرفع الخلاف، ويقيد المباح فإذا رأى الحاكم جواز ترشح المرأة للرئاسة جاز العمل بقوله.
المحرمون
- جمهور الفقهاء المعاصرين يرون حرمة تولي المرأة لهذا المنصب الحساس، إلى هذا ذهب الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين -يرحمهما الله- والدكتور سعيد رمضان البوطي، والدكتور نصر فريد واصل المفتي الأسبق لمصر، والشيخ عطية صقر -يرحمه الله- رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالجامع الأزهر، والدكتور رفعت فوزي رئيس قسم الشريعة الأسبق بكلية دار العلوم والدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وغيرهم.
أدلتهم
وقد استند جمهور الفقهاء إلى أن وظيفة الحاكم يندرج تحتها عدد من الوظائف الدينية كصلاة الجمعة، وخطبتها، والأعياد وصلاة الاستسقاء والكسوف.. إلخ.
ومن المعلوم أن المرأة لا يتأتى لها النهوض بهذه الشعائر العبادية بشكل شخصي في كل الأوقات، فضلًا عن أن تنهض بها على مستوى القيادة للآخرين.
وقد نهى النبي ﷺ عن تولي المرأة منصب الحكم فقال: خاب قوم ولوا أمرهم امرأة. والعبرة -فيه- بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
كما أن منصب الرئاسة يحتاج إلى جهد الرجل أقدر فيه على المرأة، كما أن تولي المرأة الرئاسة على الرجل يتنافى مع قوامة الرجل، كما قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (النساء:٣٤).
أما التفريق بين خلافة المسلمين ورئاسة الدولة، فلا محل له لأن هذه تسميات فكلاهما يقوم بوظيفة الحاكم والاستشهاد بتولي «بلقيس» الحكم في غير محله فإنها كانت تحكم شعبًا يعبد الشمس، وهو ليس شرعًا لنا.
بالإضافة إلى هذا يستند الدكتور محمد كمال إمام رئيس قسم الشريعة بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية أن تولي المرأة الرئاسة يخالف العرف الدستوري، وهذا العرف جرى في البلاد العربية والإسلامية بألا تتولى المرأة رئاسة الدولة، وجرى ذلك على مر عقود وأجيال والعرف الدستوري ملزم قانونًا .
ويبدو سبب الخلاف بين جمهور الفقهاء المحرم وبين دار الإفتاء المصرية ومن وافقهم متوقف على عدة أمور أهمها:
- هل تعد رئاسة الدولة من الإمامة العظمى؟
- تخصيص حديث: «خاب قوم ولّوا أمرهم امرأة»، أو القول بعمومه.
- والاستناد إلى تاريخ الأمة والمغايرة بين الواقع القديم والواقع المعاصر .. هل تغير الواقع يغير الحكم الشرعي كنوع من الاجتهاد أم لا؟
- من فتاوى المجامع: مجمع فقهاء أمريكا الشمالية
الأصل في أعمال السمسرة الحل ما دامت الأنشطة التي يتوسط في إبرام عقودها أنشطة مشروعة، ولا يجوز لشركات السمسرة العقارية ولا للأفراد التوسط في بيع عقار مع التيقن أو غلبة الظن أنه لا يستعمل إلا في محرم.
- من كتب الفقه والفتوى: الجوهرة النيرة
هو كتاب فقه على المذهب الحنفي شرح فيه مؤلفه أبو بكر بن علي بن محمد الحدادي العبادي (٨٠٠هـ) مختصر «القدوري» وجمعه بألفاظ مختصرة وعبارات ظاهرة تشتمل على كثير من المعاني والمذاكرة أوضحه لذوي الأفهام القاصرة والهمم المتقاصرة وسماه: «الجوهرة النيرة» ورتبه على الكتب والأبواب الفقهية، بدأ بكتاب الطهارة، وختم بكتاب الفرائض، وذكر فيه الأقوال والآراء المختلف فيها داخل مذهبه ويذكر الراجح منه كما يراه مناسبًا، ويستدل على ذلك بالدليل من الكتاب والسنة وغيرهما، ولا يتعرض لخلاف المذاهب الفقهية الأخرى إلا قليلًا فهو كتاب مهم مفيد عند علماء المذهب الحنفي، لا يستغني عنه طالب علم.
قال في مقدمته: «هذا شرح لمختصر القدوري جمعته بألفاظ مختصرة، وعبارات ظاهرة تشمل على كثير من المعاني والمذاكرة أوضحته لذوي الأفهام القاصرة والهمم المتقاصرة وسميته (الجوهرة النيرة) واستعنت في ذلك بمن له الحمد في الأولى والآخرة سبحانه هو أهل التقوى وأهل المغفرة».
وقد طبع الكتاب أكثر من طبعة، منها طبعة المطبعة الخيرية. وهناك طبعة مير محمد كتب خانة - كرتشي ..
العمل في مجال السمسرة العقارية خارج ديار الإسلام
إذا عهد إلى موظف في هذه الشركات التوسط لإبرام صفقة تيقن أو غلب ظنه استعمالها في محرم، ولم يجد مندوحة من التوسط في إبرامها، وكان الغالب على أعمال هذه الشركة هو الحل فإنه يرخص له في ذلك عند الحاجة لندرة تلك المعاملة في أنشطة شركته مع الحرص على توقي المحظور أو تقليله قدر الطاقة.
- يجوز لكل من شركات السمسرة والأفراد كتابة عقد البيع وإن كان المشتري حصل الثمن عن طريق التمويل الربوي، ولا ضير عليه من كتابة طريقة حصول المشتري على الثمن، ولكن لا يجوز له أن يشارك في تسهيل عمليات التمويل الربوي، سواء بالدلالة على شركاتها أو تجهيز نماذجها ونحوه ..
- بقاء الحق
* مقاول بنى لي بيتًا، وأخذ جزءًا من قيمة العقد، وقد أنجز العمل كاملًا، إلا أنه بسبب ظروف الاحتلال غادر البلاد ولم يطالبني بشيء رغم أنه يعرف عنواني، ولكني لا أعرف عنوانه، والآن أرسل رسالة يطالبني بباقي المبلغ، فهل يسقط حقه أم أن حقه ثابت؟
- حق هذا المقاول فيما بقي من قيمة العقد ثابت في ذمة صاحب البيت ما دام المقاول قد أتم البناء حسب العقد المتفق عليه فالحقوق إنما تثبت في الذمة، ولا تبرأ الذمة إلا بأداء ما ثبت عليها.
وإذا كان الحق لا يسقط، فإن مرور زمان طويل قدره بعض الفقهاء بخمس عشرة سنة يسقط سماع الدعوى مع أن الحق باق لم يسقط. فلو أقر المدعى عليه بالدين ولو بعد ثلاثين سنة فيلزمه.
وعلى كل حال لو طالت المدة خمس عشرة سنة أو أكثر فإن سماع الدعوى لا يسقط إذا كان هناك سبب لعدم رفعها كأن يكون صاحب الحق صغيرًا، فالمدة تبدأ بالنسبة له من البلوغ إن لم يكن له ولي أو وصي.
وكذلك إذا كان صاحب الحق المدعي غائبًا عن البلاد لأي سبب، وهذا ينطبق على واقعة الحال.
والواجب في هذه الحال ما دام المدعى عليه المدين مقرًا بالدين أن يرسل ما بقي من قيمة العقد إلى المقاول والمدين مقصر في عدم البحث عن عنوان الدائن ليرسل له حقه فعليه الاستغفار عن التقصير والاعتذار للدائن والله أعلم..
- (الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr_nashmi.com)