; *من ظلم الطغاة إلى نور الدعاة.. «مرسي » رئيساً | مجلة المجتمع

العنوان *من ظلم الطغاة إلى نور الدعاة.. «مرسي » رئيساً

الكاتب صالح يوسف صالح

تاريخ النشر السبت 07-يوليو-2012

مشاهدات 58

نشر في العدد 2010

نشر في الصفحة 19

السبت 07-يوليو-2012

منذ بزوغ شمس «أمّ الدنيا » في هذه الحياة وظهور الفراعنة في العصور الغابرة مع عجائب حضارتهم، لم تشهد أرض مصر - منذ قرون - حكماً زاهراً عادلاً، ولم تعرف سوى الاستيلاء والسيطرة وخطف السلطة، بعيداً عن الإرادة الشعبية ومبادئ الشورى والديمقراطية الحقيقية.

وما أن دقّت أجراس العزّة وصحت تلك الضمائر الغافلة، حتى ثارت تلك الشعوب، وصحا ذلك المارد العملاق الذي تمت ولادته في «ميدان التحرير » في العام المنصرم، وقد خرج وسط دخانٍ كثيفٍ مليء بالظلم والاستبداد دام لسنين عجاف طوال، وبفضلٍ من المولى الكريم الذي أثاب هذا الشعب العظيم على صبره وانتظاره الأليم بتحقيق مبتغاه وما كان يرجوه ويتمناه، أن ظفرَ بزعيم - ولأول مرٍة يتاح لهم الاختيار الديمقراطي الحر- تتطابق صفاته مع طموحات وأحلام شعبه.

من رحم المحن

وبالرغم من الألاعيب التي صاغها العسكر للتشبث بنظامهم الذي بُني على الظلم والفساد، حتى امتد إلى زمن «المخلوع» الفرعون الأصغر الذي جاهد وكافح من أجل إبقائه، بل وفوق ذلك تفنن بكل قبحٍ في تشويه صورته المنحرفة، علاوة على تدخل الأيادي الملوثة بالخبث والعار من دول الغرب، ومساعدتهم له في الحفاظ على غايتهم المشتركة وتثبيت مخططاتهم المتأصلة في محاربة الحقّ لاسيما النابع من نهر الإسلام، وذلك من خلال تقديم الدعم المادي والبشري وشنّ حملتٍ شرسةٍ انتصرت بغزو ثقافي ا وفكري، غيّبت عقول الشعوب وبالأخص العربية، كما هو الشأن في التضليل الإعلامي الخرافي الذي يؤدي إلى فبركة الحقائق وانحراف واقع الصورة.

ومن رحم المحن والأزمات يولد الرجال ويسطع بريقهم، فبالرغم من تلك الممارسات السوداء ومحاولة المتربصين باستمرارها، فإنّ رجال ثورة 25« يناير» - ومن مدّ يد العون لهم - الذين عملوا بنقاء وإخلاص منذ أكثر من ثمانية عقود حققوا ونالوا جزءاً من غايتهم النبيلة المتمثلة في بناء الدولة الإسلامية وإعادة الخلافة لها من جديد، وسيحققونها بلا شكّ، كيف لا وقد وعدهم الله تعالى بتأييده ونصره، فهو القائل سبحانه: ﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (غافر:51) 

وببركة هذا العمل الدؤوب والجهد المنظم، المتشرب بالنيّة الصادقة والإيمان الراسخ العميق، استطاع مرشح الثورة «د.محمد مرسي » أن يصل إلى عرش الحكم والرئاسة، وهذا جاء بفضلٍ من الله تعالى أولاً، ثم بفضل جماعته المبصرة بالإيمان والسائرة على نهج القرآن، ناهيك عن حزبه الناصر والمؤيد له، الذي كما قال البارئ جلّ شأنه فيهم:

﴿ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾(المائدة:56)

ولولا نصر الله تعالى ثم جدّ ذلك العمل وصدقه لما استطاع أهل الحق من القادة والدعاة أن يشع نورهم وجني تلك الثمرات وإزالة أحد الطغاة، والذي رحل وغادر عرشه إثر تدخل عدالة السماء، من بعد عدم إنصاف قوانين الأرض لهم!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل