; أدعياء الإنسانية.. الإفراج عن قاتل ٢٤ مدنيًا في حديثة العراقية! | مجلة المجتمع

العنوان أدعياء الإنسانية.. الإفراج عن قاتل ٢٤ مدنيًا في حديثة العراقية!

الكاتب سارة علي

تاريخ النشر الجمعة 10-فبراير-2012

مشاهدات 133

نشر في العدد 1988

نشر في الصفحة 40

الجمعة 10-فبراير-2012

* خلال 3 ساعات قتل الأمريكيون ستة أشخاص في منزل واحد بينهم نساء وأطفال كانوا قد احتموا في غرفة.

* أعضاء من الكونجرس الأمريكي يطالبون العراق بدفع تعويضات للجيش الأمريكي عن حربه على العراق.

خفض قاض أمريكي الرتبة العسكرية لجندي المارينز المتهم في قضية مذبحة قرية حديثة في العراق التي راح ضحيتها ٢٤ مدنيًا عراقيًا في عام ٢٠٠٥م، غير أنه لن ينفذ حكما بالسجن صدر بحقه، في الوقت الذي أدان العراقيون الحكم المخفف على المتهم.

وحكم على السرجنت فرانك ووتريتش الذي أقر أمام محكمة عسكرية بتهمة التقصير في أداء الواجب في قضية «مذبحة حديثة» بالسجن ٩٠ يوما، ولكنه لن ينفذ هذه العقوبة بموجب اتفاق مع الادعاء.

فقد أسقطت الاتهامات بالقتل الخطأ -وكان بين القتلى نساء وأطفال - عن الجندي 3۱عامًا في إطار الاتفاق.

ونفى ووتريتش، في بيان من قاعدة كمب بندلتون بكاليفورنيا حيث جرت المحاكمة العسكرية أن يكون سفاحًا قاتلًا للأطفال وقال المتحدث باسم قاعدة «بندلتون» العسكرية في كاليفورنيا حيث جرت المحاكمة منذ بداية الشهر أمام محكمة عسكرية اتفقت السلطات المختصة على استبعاد عقوبة السجن.

وأقر السرجنت الذي تم تخفيض رتبته إلى مجرد جندي بالذنب في تهمة التقصير في أداء الواجب، في إطار صفقة مع الادعاء على أساس سحب اتهامات القتل غير العمد.

غير أن القاضي قال: إنه لن يخفض راتب الجندي بسبب وضعه المالي كأب يرعى أطفالًا وفي ١٩ نوفمبر ٢٠٠٥م، قتل ١٩ عراقيًا في عدة منازل، وخمسة كانوا في سيارة توقفت قرب المكان عندما أطلق عليها الجنود  الأمريكيون النار وأردوهم، في إحدى الجرائم الأكثر إثارة للجدل التي تورطت فيها القوات الأمريكية خلال الحرب التي استمرت حوالي تسعة أعوام في العراق. وبين الضحايا عشر نساء وأطفال قتلوا من مسافة قريبة جدًا وقتل ستة أشخاص في منزل واحد غالبيتهم قتلوا بالرصاص في رؤوسهم بينهم نساء وأطفال كانوا قد احتموا في غرفة.

وكان الادعاء العسكري اتهم السرجنت ووتريتش في اليوم الأول لمحاكمته بأنه أمر رجاله بإطلاق النار أولًا، ومن ثم طرح الأسئلة ما تسبب بمقتل ٢٤ مدنًيا عراقيًا عام ٢٠٠٥م.

وقال الاتهام إن الجنود ورغم عدم وجود مقاتلين مناوئين لهم نفذوا المذبحة خلال ثلاث ساعات للانتقام لمقتل رفيق لهم في انفجار قنبلة.

وفي بلدة حديثة التي شهدت المذبحة آثار الحكم ردود فعل غاضبة بين السكان.

وقال خالد سلمان أحد أعضاء مجلس المدينة، ومحامي الدفاع عن أسر الضحايا إنه اعتداء على دماء العراقيين هذا حكم يصدر بحق جرائم تافهة، غير أن قتل ٢٤ من الأبرياء لا يستتبع حكمًا بالحبس ثلاثة أشهر؟ إنه اعتداء على الإنسانية.

وفي كاليفورنيا، صرح رئيس طاقم الدفاع عن ووتريتش المحامي نيل باكيت أن موكله لن يعلق أكثر من ذلك على القضية، مضيفًا:

إنه الآن يثمن خصوصيته أكثر من أي شيء آخره وقبل الحكم طالب المحامي بعدم معاقبة موكله قائًلا: العقاب المناسب هو ألا يعاقب، واصفا موكله بأنه ليس شريرًا بل شخص محترم وخلوق ونزاهته لا تتزعزع الأمر لم يحدث في غياب القانون بل في حرب أما ووتريتش نفسه فقد أعرب عن أسفه، ولكنه أصر على أنه ليس سفاحًا قاتًلا للأطفال فقد قال متحدثًا لثلاثة من أفراد الأسر ممن بقوا على قيد الحياة من المذبحة الكلمات لا تعبر عن أسفي لفقدان أحبائكم أعرف أنه ليس من كلمات يمكنني قولها تخفف ألمكم أود أن أؤكد لكم أنه في هذا اليوم لم أكن أنوي البتة أن أؤذيكم أو أؤذي أسركم أنا أعرف أنكم الضحايا الحقيقيون لما جرى في ١٩ نوفمبر ٢٠٠٥م، حيث قرأ ذلك من بيان معد سلفًا ولكنه أضاف الست سنوات احتملت أن يبقى اسمي ملتصقًا به مجزرة، بوصفي  سفاحًا قاتًلا للأطفال، ووحشًا طليقًا وكذابًا مخادعًا، ليس بوسعي فعل شيء إزاء ما سيصدقه البعض من هذه الأشياء، ليس أمامي إلا أن أستمر كما كنت دوما على طبيعتي التي لا تصفها أي من تلك الاتهامات لم تصفها ولن تصفها وفي ذات السياق، ذكر السفير الأمريكي جيمس جيفري أن الحكومة الأمريكية خصصت مليار دولار لتجهيز القوات العسكرية العراقية ومليار دولار آخر لتجهيز السجون وتدريب قوات الشرطة والقضاة وأضاف جيفري أن واشنطن لن تخفض دعمها الاقتصادي للعراق بعد الانسحاب منه إلا أن أعضاء من الكونجرس الأمريكي قد طالبوا العراق بدفع تعويضات للجيش الأمريكي عن حربه على العراق .

هيومن رايتس ووتش: العراق أصبح دولة بوليسية

أكدت منظمة حقوقية دولية أن العراق تحت سيطرة حكومة حولتها إلى دولة بوليسية، وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش: إن الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة شنت حملة ملاحقة واسعة على معارضيها خلال العام الماضي، لتحول البلاد إلى بدايات دولة بوليسية، بينما تداعت الأنظمة الدكتاتورية حولها في المنطقة المشتعلة بثورات الربيع العربي وفقا لوكالة الأنباء الألمانية وأضافت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان في تقريرها العالمي عام ۲۰۱۲م الذي يغطي عام ۲۰۱۱م أن العراق يعود إلى النهج السلطوي، بينما تنتهك قوات الأمن حقوق المحتجين، وتتحرش بالصحفيين وتعذب المعتقلين وتخوف النشطاء.

وأشارت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها، إلى أن الولايات المتحدة فشلت في أن تخلف وراءها ديمقراطية مستقرة في العراق، عندما غادرت آخر مجموعة من القوات الأمريكية البلاد بعد تسع سنوات من الإطاحة بـ صدام حسين وكانت السلطات العراقية قد كثفت من الإجراءات الأمنية حول محيط مبنى مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي ومنزله في المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد وقال مصدر مسؤول في مكتب المالكي: إن الإجراءات الأمنية الجديدة شملت إغلاق الشارع الرئيس المؤدي إلى منزل المالكي ونجله أحمد، وعدد من المستشارين والمسؤولين المقربين منه وأكد المصدر أن «نوري المالكي، يخشى من وقوع انقلاب عسكري على حكومته في ظل الأزمة السياسية المتصاعدة منذ عدة أسابيع، على خلفية إتهام نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، القيادي في القائمة العراقية بـ الإرهاب.

نواب عراقيون يسعون لحظر السفر إلى الكيان الصهيوني

يسعى نواب في البرلمان العراقي لإصدار قانون يحظر سفر المسؤولين العراقيين إلى الكيان الصهيوني، عقب كشف وسائل إعلام محلية عن زيارات قام بها بعض المسؤولين لـ "تل أبيب" فقد أعلن محمد رضا الخفاجي- النائب عن التحالف الوطني - عن جمع خمسين توقيعًا من أعضاء البرلمان لإصدار القانون مؤكدًا - في تصريحات نشرتها وسائل إعلام عراقية - أن عددًا من المسؤولين العراقيين قد زاروا الكيان الصهيوني سرًا خلال الفترة الماضية.

وأوضح ضابط في جوازات مطار بغداد الدولي - رفض الكشف عن اسمه - الموقع الجزيرة نت أنه ضبط جوازات سفر عدد من المسؤولين العراقيين تحمل تأشيرات دخول إلى الكيان الصهيوني، مؤكدًا أن تسعة من القيادات السياسية المعروفة بالعراق توجد على جوازات سفرهم تأشيرات دخول للكيان الصهيوني، وأن أختام مطار بن جوريون واضحة على جوازاتهم وأضاف أن أشخاصًا عراقيين تم كشف تأشيرات سفر إسرائيلية في جوازاتهم وبعد التحقيق معهم تبين أنهم كانوا مبعوثين من بعض السياسيين في العراق إلى إسرائيل، موضحًا أن هذه الزيارات تمت بعد إجراء الانتخابات العراقية في 7 مارس ۲۰۱۰م، وحتى مطلع أكتوبر من نفس العام وهي الفترة التي جرت فيها مفاوضات تشكيل الحكومة الحالية أما جنان عبد الجبار ياسين النائبة عن قائمة دولة القانون وعضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، فقد أوضحت أن جمع التوقيعات لا يعني بالضرورة إصدار القانون، وأن منع سفر أي مواطن يتعارض مع الحريات الشخصية التي وردت في الدستور لكن السفر للكيان الصهيوني حالة خاصة حيث يرتبط بالظروف السياسية، فالعراق لم يعترف يوما بالكيان الصهيوني، ولا يوجد أي علاقات دبلوماسية أو سياسية معه.

من جانبه، أكد نقيب المحامين العراقيين السابق ضياء السعدي عدم وجود قانون يمنع العراقيين من السفر إلى الكيان الصهيوني أو يعاقب على ذلك، مشيرًا إلى أنه في العهود السابقة، كان المواطن عندما يستخرج جواز سفر له يختم عليه بعبارة مسموح بالسفر لجميع البلدان عدا  إسرائيل.

وكانت مصادر موثوقة في المنطقة الخضراء قد كشفت في وقت سابق أن شركات أمنية أجنبية ترسل عناصر عراقية للتدريب في الكيان الصهيوني، ومن بينهم عناصر من حزب الدعوة الشيعي.

الرابط المختصر :